رواية خطيئة خيال الفصل السابع والعشرون 27
فتحت لقت إياد قاعد وسط الصالة إيده ساندها على رجليه وموطي لقدام باستعداد وبيبص لهم ببرود:
"كنتوا فين"
خيال اتوترت ورجعت ورا حنين اللي اتكلمت بهدوء: "على أساس إنك متعرفش إحنا كنا فين"؟
إياد ابتسم ببرود: "لا حابب أسمع منك".
وبصوت عالى خشن: "ايه اللي يخليكم تنزلوا دلوووووقتي من غير إذني"؟
خيال اتنفضت من الخوف وحنين اتوترت: "كنا بنشوف لوسيندا تعبت شوية ورحنا نتطمن عليها فيها إيه يعني"؟.
إياد هز دماغه بغضب: "أيوة معرفتونيش ليه برضه أنا سايبكم بمزاجي على فكرة وإنتو مش شايفني خالص، بس لو زعلت هزعلكم عشان واحدة تنزل تروح المطار من غير ما تشورني، والتانية نزلت وسحبت الكبيرة وراها ت*** عليها"
حنين شهقت بخفة من عنف اللفظ وخيال دموعها نزلت، إياد فكه اتصلب: "أنا مبقتش عارف أعمل معاكم إيه؟ ولا شدة نافعة، ولا لين نافع، إنتو عملتوا اللي مفيش حد قدر يعمله معايا، مجرمين متقدرش تتحرك غير بمزاجي، وإنتو ماشيينها سبهللة ده عبيط هنضحك عليه بكلمتين وحضن، بس حقكم عشان أنا موريتكمش وشي التاني، ومش هتشوفوا عشان بعديها أنا اللي مش هشوفكم"
وخد حاجته من على الترابيزة: "أنا ماشي وإنتوا اعملوا اللي عايزينه أنا وجهتكم للصح ألف مرة بس الظاهر إن عيشتكم من غير راجل سهلتلكم الغلط والحرام، سلام"
ووقف قدام خيال: "هما 15 يوم لو عرفت إنك نزلتي، أو هو طلع هنا زي من شوية اعتبري كده إنك إنتي اللي بتقوليلي اقتله أنا مش عايزه، عارفة ليه"
ورفع صباعه ومسح على وشها: "عشان إنتوا كدابين بترفعولي قرنين، عارفة لو جيتي وقولتي ده حساسية بدل القر*ف اللي إنتي حطاه دلوقتي وكأنك بنت ليل كنت غمزت نفسي وعديتها، وقولت معذورة القلب داب دوبان ومسلمش، بس إنتي اللي مصممة تحطي نفسك في ركن أنا رخيصة"
حنين رفعت كفها ونزلت على وش إياد بكل قوتها: "أوعى تنسى نفسك يا ك*لب ولا تنسى إن دي أختك الصغيرة وإن إنت تسمعها كلمة زي دي حتى لو غلطت، كل شوية هقت*لهم هقت*لهم، ماااالك أنا هنا الكبيرة وأنا هنا اللي
أحاسبكم وأنا عارفة الصح والغلط، وبدل ما كنت أسيبها تنزل من ورايا لو رفضت روحت معاها ومسيبتهاش لدماغها، وبعدين في الأول وفي الآخر ده جوزها قدام ربنا وقدامنا وقدام الشهود وكلها كام يوم ونعلن للناس كلها اللي مش هتفرق معرفتهم".
إياد بص لخيال وكأنه استوعب اللي قاله وهز دماغه بقلة حيلة، وسابهم ونزل غصب عنه غضبه بيعميه وللأسف مبيقدرش يتحكم في نفسه...
إياد نزل وحنين حضنت خيال: "متعيطيش خلاص ما انتي عارفاه بيعمل كده من حبه وخوفه بس هو مش بيعرف يعبر بالطريقة"
خيال بغصة: "إنتِ ضربتيه"
حنين بحزن: "كان لازم عشان يفوق ويعرف إن كل حاجة وليها حدود، أخوكي عايش ميت يا خيال ميغركيش ضحكته الكدابة"
خيال بخفوت: "بس أنا حاسة إن نور عجباه، يمكن بجنانها وشقاوتها وروحها المرحة تقدر تحسسه بالأمان"
حنين اتنهدت بحسرة: "أتمنى... يلا روحي نامي"
خيال هزت دماغها ودخلت أوضتها، وقفت قدام المرايه وبقت تمسح وشها ورقبتها من الكريم بالمزيل وهي سرحانة: "مكنش ينفع أداري علامتك وأتكسف منها كأني عاملة حاجة غلط، إنت جوزي قسمتي ونصيبي في الدنيا دي، إنت كل حاجة ليا وأي حاجة هتحصل معاك دي صح"
وابتسمت بحب وعيونها لمعت زي نجوم السما في ليلة صيف باردة وهي بتفتكر لحظاتهم مع بعض.
غمضت عيونها وجسمها قشعر من الإحساس اللي احتلها ..
***
تاني يوم الصبح كلمت هارون ببرود وهي بتحاول تتحكم في مشاعرها لحد ما يفوت 15 يوم: "نعم".
: "إيه اللي نعم مالك"؟.
: "أيوة إنت مش قفلت امبارح السكة في وشي وزعقتلي عشان برن عليك خير".
هارون حس إن الصداع اللي عنده زاد: "لا مهو اللي حصل امبارح ده أكيد مش حلم"
: "وهو إيه اللي حصل امبارح"؟
هارون بص على رقبته في المراية: "لا ولا حاجة كان حلم سخيف".
خيال بحزن: "والله".
: "مش فاكر كنت مصدع على مخنوق وفي شيطانة طول الليل كانت بتحاول تخرجني عن شعوري بس كابوس وعدى".
: "إنت بجد مش فاكر"؟.
: "لا".
خيال عقدت حواجبها وافتكرت اللي حصل، هو مقالهاش جاية ليه ولا عاتبته ومعملتش غير اللي يريح قلبه، أكيد فكرها حلم بعد ما كان سكران: "كده أحسن أنا أصلاً مش طيقاك سلام"
هارون زفر بضيقة: "* هرموناتك أنا لازم أشوف حل في الموضوع ده".
وفات 15 يوم خيال بتكلم هارون ببرود ويادوب يتطمن عليها وتقفل على طول، وبتتحايل على نور كل يوم عشان تيجي ونور بتتهرب وترفض بأسباب عبيطة.
خيال خرجت من المستشفى هي وحنين وبتحرك إيدها يمين وشمال وبترن على نور بإيدها التانية: "نور صدقيني لو مكنتيش جمبي النهاردة أنا مش هسامحك"
نور بلعت ريقها بصعوبة وافتكرت آخر مرة كانت عندهم ونزل إياد عشان يوصلها، ركبت وراه ولقته بص لها من المراية بعيون حادة: "أنا مش عايز أشوفك حوالين خيال كتير، أنا مش عايز أشوفك الفترة الجاية دي أصلاً، ومن غير ما تسألي ليه اسمعي الكلام واقعدي في بيتكم عشان مفيش غيرك هيندم"
نور بلعت غصتها ورفعت رأسها بعدم اهتمام:
"أنا أصلاً مكنتش هاجي عندكم تاني ورايا مذاكرة وامتحانات ومش فاضية لمشاكلكم".
إياد هز دماغه ولسه عيونه عليها وفضلت عليها طول الطريق، وهو حاسس قلبه بيتقطع على منظرها، ووشها الأحمر وهي بتحمق في نفسها ومش عايزة دموعها تنزل قدامه، بس لازم ده يحصل، مش عايز يكون سبب أذى ووجع ليها ولا عايزها تتورط معاه في حياته اللي القتل فيها سهل زي شرب الماية...
نور فاقت على صوت خيال: "هجيلك إن شاء الله بليل في الحفلة مع ماما يا خوخة، شوية وهمشي عشان هي بقت تقلق عليا ومش بتسيبني أخرج لوحدي من ساعة ما اتأخرت عندك"
خيال بغصة: "ماشي يا نور براحتك".
نور قفلت معاها ودموعها نزلت: "هو أنا كنت مستنية منه إيه يعني؟، جاب لي أكل وبعدين طردني ولا كأنه كان بيعطف على متسولة في الشارع، آآآه مقهورة وقلبي واجعني بجد"
أمها دخلت عليها وهي ماسكة صانية عليها سندوتشات وكوباية شاي بلبن: "نوري يا قلب ماما قومي عشان تفطري".
نور مسحت دموعها بسرعة ولسه دافنة وشها في المخدة: "ماليش نفس يا ماما".
وفاء فتحت عيونها بصدمة وحطت الأكل على الكمودينو: "إزاي يعني ملكيش نفس قومي كده إنتي مالك إنتي تعبانة طيب حاسة بإيه يا حبيبتي"؟.
نور اتعدلت وبصوت متحشرج وهي كاتمة بكاها: "أنا كويسة مفيش حاجة".
وفاء قعدت جمبيها مسكت إيدها وحطت إيدها التانية على جبهتها: "لا لا إنتي مش طبيعية ومش عاجبني حالك بقالك كام يوم ونفسك مسدودة ومش بتاكلي أكلك كله ودايماً سرحانة وعندك فكر"
وبعدين بدأت تستوعب كلامها وحالة بنتها الوحيدة: "نور إنتي بتحبي"!
نور جسمها اتنفض من الصدمة: "إيه ده لا طبعاً إيه يا ماما اللي بتقوليه ده"
: "أمااال فيكي إيه قومي رايحين للدكتور"
نور سحبت إيد وفاء وقعدتها تاني: "استني بس أنا مش تعبانة والله أنا بس متضايقة شوية صغيرين".
وفاء بصت لها بتحذير: "وإيه بقا اللي مضايقك ومش عايزة كدب".
نور هزت دماغها وبلعت ريقها بصعوبة: "إياد أخو خيال وهو بيوصلني قالي مش عايز أشوفك وكلام كده غريب معرفش سببه ولا ليه قالي كده"
وفاء قامت وقفت بخوف: "أهو شوفتي بتحبي والله أنا كان قلبي حاسس، ويوصلك ليه ومش عايز يشوفك ليه، إنتي رايحة لصحبتك هو ماله هو، يطول بنتي المؤدبة اللي السيدية كلها تحلف بأخلاقها تروح عندهم، وإنتي زعلانة من كلامه ليه متزعليش خرجيه خرجيه من تفكيرك، هااا يا حبيبة ماما أنا خايفة عليكي إنتي قلبك ميستحملش وجع الحب يا نور أنا ماليش غيرك"
نور حضنت أمها بسرعة وطمنتها: "اهدي عشان خاطري أنا كويسة والله، وبعدين اللي إنتي متعرفيهوش إنه ملبوس في دماغه، عنده هسهس بيروح ويجي ده أكيد تأثير الكفتة الكلابي اللي كان جايبها، أنا مش زعلانة أنا جعانة فين الأكل أنا عايزة آكل"
وفاء قامت بفرحة جابت لها الصانية: "خدي يا قلب ماما مطرح ما يسري يمري، املي قلبك وبطنك بالأكل عمره ما هيخذلك بالعكس هيسليكي ويديكي الصحة، وفي الفرح هتلاقيه والحزن هتلاقيه"
نور بضحكة: "إيه يا ماما الأفكار الغريبة دي خليتيني مفجوعة ربنا يسامحك"
وفاء مدت لها سندوتش: "كُلي بس واتقوتي خير ربنا كتير كُلي يا قلب أمك هَفتي في أسبوعين"
نور ابتسمت لها بحب وخدودها مليانة أكل وكان شكلها جميل أوي.
خيال وصلت البيوتي سنتر هي وحنين وشافت لوسيندا هناك مستنياهم ومعاهم الفستان والشوز والإكسسوريز اللي اشتراهم ليها هارون...
خلصوا على المغرب وراح لهم إياد بالعربية وأول ما شاف خيال حضنها وهو بقاله 15 يوم مش بيشوفوه غير قليل: "حقك عليا مش عارف هتقبليها ولا لا بس إنتي حرة أنا مستهلش أكون أخوكم"
خيال حضنته بلهفة وقلبها بينبض بتوتر: "لا يا حبيبي متقولش كده أنا عمري ما أزعل منك وبعدين خلاص بقي مش وقته يلا بينا هارون رن كتير على لوسي"
إياد هز دماغه بضحكة: "الله يحرقك إنتي وهارون، يا مدلوقة عدي عدي مفيش فايدة فيكي" وبص لحنين بتردد وابتسم أول ما فتحت له إيديها وحضنته بحب: "عقبال فرحك يا حبيبي"
: "وسعت منك دي بس يلا معلش"
حنين ضربته على كتفه: "متقولش كده مش هرتاح غير لما أجوزك"
***
لوسي كانت واقفة وراهم بتوتر وعيونها في الأرض بخجل، لحد دلوقتي مش قادرة تتخطى الموقف اللي اتحطت فيه قدامه.
إياد مد إيده وسحبها ناحيته: "مالك عاملة زي الكتكوت المبلول كده ليه أنا عارف إنك ملكيش ذنب عشان كده هأدبهولك..."
وباس دماغها.
لوسي بحب: "أنا بحبك أوي بجد بس براحة عليهم عشان خاطري".
إياد قلب وشه بقرف: "يخرب بيت محنك إنتِ وخيال أختي اااااايه ده هرمونات تجزز"
وخدهم إياد وطلع بيهم على ڤيلا هارون اللي كان واقف في وسط المعازيم القليلين اللي عزمهم والمأذون قاعد على الترابيزة مستني يكتب لهم. شاف خيال داخلة في إيد إياد والطرحة القصيرة مغطية وشها وفستانها الحرير السك مطرز بنعومة تناسبها.
وقرب منهم بهدوء: "يلا المأذون مستعجل".
خيال رفعت رأسها بكبر وحاولت متبينش تأثرها من استقباله البارد ومشت جمب إياد وهي بتتمايل بأنوثة طاغية لفتت الأنظار وكله بقي عنده فضول يشوفها...
نور دخلت مع وفاء وهي لابسة فستان سواريه أسود وحجاب أسود وميكب ناعم مع روج أحمر صارخ وكانت شكلها يهوس.
إياد رفع رأسه وشافها داخلة وفكه اتصلب بحدة من الفستان الضيق اللي مبين تفاصيل وبياضها مع الفستان الأسود كانت بتنور، واللي جننه أكتر روچها الأحمر.
حنين استقبلتهم ورحبت بوفاء ونور راحت حضنت خيال ووقفت جمبها وهي ماسكة إيدها ومرفعتش عيونها لإياد اللي واقف الناحية التانية وعيونه عليها.
المأذون بدأ يكتب الكتاب وهارون إيده في إيد إياد وختم بجملته الشهيرة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير بالرفاء والبنين إن شاء الله"
راحت نور رفعت إيدها على بؤها وضربت زغروطة عااااالية خلت الأنظار كلها اتوجهت ليها وإياد ضغط كفه بغضب أكبر.
قرب من خيال باسها من هنا ومن هنا وهمس لنور: "تعالي ورايا".
نور اتوترت وبصت حواليها بخوف.
هارون قرب رفع طرحتها وباس دماغ خيال وهمس لها: "مبروك يا حبيبي".
خيال ابتسمت وبخفوت: "مبروك عليك أنا يا هارون".
هارون كتم ضحكته ونزل طرحتها تاني والمعازيم الفضول قتلهم، سلم على إياد وربت على كتفه: "أختي تشيلها في قلبك قبل عينك وتحطها تاج على رأسك".
: "ده تهديد".
: "لا وعيد، المحروس عندي".
: "اعمل فيه ما بدالك هو مش مشي من ورايا يستحمل"
حنين اتدخلت: "هو ده وقته المعازيم واقفة عايزة تبارك لكم لموا نفسكم بقا".
وقربت وفاء وسلمت عليهم والحريم اتجمعت حواليهم تبارك وعايزة تشوف خيال وفاء اتشغلت مع حنين في تقديم الضيافة.
وإياد راح آخر الجنينة ونظراته على نور مستنيها تيجي وراه، نور بصت حواليها وانسحبت ببطء وراحت وراه وهو فضل ماشي وهي وراه لحد ما وصل مكان معزول عن عيون الناس...
: "خير".
إياد سحب نفس من سيجارته اللي ولعها وهو ماشي قدامها وفضل باصص لها ببرود وهو مش عارف ساحبها وراه هنا ليه: "إيه اللي إنتي عاملاه في نفسك ده"؟!
نور رفعت شفتها الحمراء لفوق باعتراض والكلام مش عاجبها: "أيوة خير برضه إيه اللي أنا عاملاه في نفسي، وبعدين وإنت مالك أصلاً"؟
إياد هز دماغه ببرود: "أصلاً"!!
ومفكرش ثواني كان بيسحبها و .. : "الشفايف دي متتلونش تاني غير ليا".
كانت مصدومة وجسمها بيترعش بعنف وقلبها بيدق جوه ضلوعها بقوة من الخوف والرهبة الأولى، بعدت عنه بصعوبة: "أ..إنت بتعمل إيه أوعى ابعد عني سيبني بقولك".
إياد همس : "هششش مش هبعد مش هبعد" : "أنا حذرتك مني وإنتي اللي اختارتي، أنا مش قادر أبعد نفسي عنك خلاص، أنا كنت خايف عليكي مني بس خايف عليكي أكتر وإنتي بعيدة عني"
نور ببكاء: "إيه الكلام اللي مش راكب على بعضه ده، أنا أنا خااايفة حاسة هيغمى عليا سيبني والنبي حد يشوفنا"
إياد ضحك: "عارفة أكتر حاجة بتلذذ بيها إيه، دموع الشخص اللي قدامي، عيطي تاني"
نور فتحت بؤها على الآخر: "آآآآآه يا ماماااااا"
إياد كتم بقها بسرعة: "الله يحرقك بهزر بهزر ده إنتي طلعتي مناخولية خالص".
نور بصت له برجاء: "طب سيبني طيب".
إياد : "مش قادر طراوتك مجنناني".
نور بصت له بصدمة: "لا والنبي ده أنا أمي تموت فيها".
إياد زمجر وهو جازز على أسنانه وقرب : "خدودك عايزة تتعض وبس، ما تيجي أكتب عليكي".
نور بخوف وأعصاب سايبة: "كتبوا عليك في صُفح التايهين يا بعيد زي ما توهتني وشقلبت حالي"
وفلتت نفسها منه وجت تجري وهو : "يا * أمي چيلي بالمانجا وربنا ما في حد شقلب حالي غيرك"
نور بنرفزة من إيديه اللي بتقرص : "أووووعا يلا إيدك دي بقي إنت استحلتها ولا إيه وربنا هعورك وهعمل فيك محضر تحرش"
إياد همس جمب ودنها وهو كاتم ضحكته: "أنا بقول نخليه محضر اغتص*اب حتى يستاهل إني أدخل السجن عشانه بعد اللي عملته كله ومتحبستش"
نور بنرفزة: "هو إنت بتهددني ولا بتاخد إذني ولا إنت بتعمل إيه آآآه قلبي قلبي مش قادرة هموت"
إياد مسك وشها بسرعة: "هشش خُدي نفسك خدي نفسك يا بنت الك*لب"
نور للحظة كانت هتضحك وهي بتتنفس بصعوبة وبتمثل ووشها الأحمر ساعدها: "اممم ماية مااااية مش قادرة"
إياد هز دماغه وجري على جوه عند المعازيم يجيب لها ماية، ونور عدلت فستانها وحجابها ورجعت دخلت وسط المعازيم، إياد خد كاس ماية وراجع لها شافها قدامه بتبص له وبتضحك وراحت غمزت له وهي بترقص حواجبها.
إياد حس كأن حد دلق عليه جردل ماية سخنة وإن عيلة صغيرة ضحكت عليه واستهيفته، ضغط على الكأس بكل قوته كسره بين إيديه ونور اتنفضت من المنظر.
فاقت على إيد أمها اللي بتربت على كتفها: "كُنتي فين"؟
نور بتوتر: "ك..كنت في الحمام يا ماما".
وفاء بعدم ارتياح: "طب يلا تعالي سلمي على صاحبتك عشان خمسة وماشيين"
نور أومأت بهدوء وراحت حضنت خيال: "أنا فرحانة ليكي أوي يا خوخة عيونك بتلمع ومبسوطة وكمان الدكتور كأنه صغر عشرين سنة".
خيال لفت بسرعة على هارون ورجعت بصت لنور: "لا الحمد لله لسه هارون زي ما هو مين قالك إني عايزة يصغر هو قمر كده"
نور ضحكت بصدمة: "وربنا إنتِ حوار".
وابتسمت لهارون من بعيد: "مبروك يا دكتور"
هارون أومأ بخفة من غير كلام، نور باستغراب: "هو ده هارون المنحرف اللي بتكلميني عليه"!
خيال أومأت بفرحة: "أيوة عشان كده بحبه هو منحرف معايا أنا بس ومع الناس كلها بارد"
نور بضحكة: "طب ما حلو ده"
وعيونها راحت لإياد اللي بيبص لها بحدة، هو في نار وهي واقفة تضحك بكل بساطة.
وفجأة الدنيا ضلمت والناس بدأت تصوت وكله دخل في بعضه، أول حاجة هارون عملها حضن خيال ورجع بيها لورا.
: "إياااااااد الحقني"
إياد اتحول، عيونه احمرت وبقي يتنفس بغضب عروقه نفرت وعضلاته اتصلبت لما سمع صراخها وفي حد بيحاول يكتم بؤها، ووفاء بقت تصوت وتتحرك بعشوائية: "نوووور إنتي فين بنتيييي بنتيييي"
إياد اتحرك وأي حد يجي في سكته كان بيدوسه وهو ماشي في اتجاه صوتها وسمع صوت عربية بتفرمل وتطلع بسرعة عرف إن نور اتخطفت، جري على بره ورجالته اللي زارعها في المكان جريوا وراه بعد ما نوروا الكشافات.
ركب عربيته وبص لهم بغضب أعمى: "نور لو حصل فيها حاجة أنا هقت*لك بدم بارد".
وطلع بسرعة وكل واحد من رجالته ركب عربية وفي اللي طلع وراه، وفي اللي راح في اتجاه معاكس.
إياد لمح عربية ماشية قدامه داس بنزين وظنه مخيبش لما شاف تلاتة طالعين من الشباك بيضربوا عليه نار. طلع السلاح بتاعه وهو بيتحرك بالعربية يمين وشمال والرصاص بيخبط في عربيته وهو بيصطادهم واحد وراء التاني لحد ما خلص عليهم، داس بنزين وفرمل قدام العربية اللي وقفت في آخر لحظة قبل ما تدخل فيه.
السواق نزل ولسه بيسحب سلاحه كان خد طلقة في نص دماغه وقعته ميت ومعاها وقع قلب نور من الخوف والرعب والدم والجثث وأغمى عليها...
إياد جري عليها بسرعة خرجها من العربية وحطها في عربيته وقبل ما يطلع بص لرجالته: "نظفوا المكان".
ورجع من الطريق اللي جاي منه شاف هارون واقف قدام الڤيلا وأم نور واقفة منهارة ومش عارفة بنتها فين...؟؟
إياد فرمل قدامهم: "اركبي يا أم نور بنتك معايا اهي".
وفاء فتحت العربية بسرعة وصوتت لما لقت الدم مغرق وشها ونور مغمى عليها وبقت تمسح الدم من عليها: "بنتااااي عملوا فيكي يا ضنااايا"
إياد بسرعة: "متقلقييييش مش دمها هي بس أغمى عليها هطلع بيها على المستشفى"
وبص لهارون: "ادخل شوف جماعتك والرجالة هتيجي تأمن الفيلا متقلقش أنا المقصود مش إنت"
***
وطلع بنور على المستشفى خدوها منه على الإنعاش على طول بسبب تدهور صحتها وقلبها التعبان. وبعد ساعة خرج الدكتور ووفاء مش مبطلة عياط عليها: "المريضة محتاجة عملية قلب مفتوح ضروري، في تمدد خطير في الشريان الأورطي وده بيكون في أغلب الحالات بسبب الضغط والخوف ولازم تدخل جراحي فوراً العملية هنا مكلفة 500 ألف جنية، وفي أماكن تاني 150 ألف جنيه لو مش هتقدروا على تكلفتها هنا"
وفاء لطمت بخوف: "بنتي هتموت"
إياد بحدة: "ثانية واحدة بس يا أم نور.. سيبك من التكلفة يا دكتور نسبة نجاح العملية قد إيه"؟
الدكتور بصراحة: "حضرتك عشان تبقى عارف الحالة حرجة ونسبة نجاحها 30%"
إياد فتح عيونه بصدمة: "هي ممكن تستحمل قد إيه من غير العملية"؟
: "يوم أو يومين بالكثير"
: "اعملي طلب نقل على فرنسا أنا هعملها لها بره أكيد في نسبة نجاح أكبر"
: "أيوة طبعاً أكيد بس لازم تعملها فوراً".
إياد هز دماغه: "تمام يا دكتور اتفضل شوف شغلك".
إياد بص لوفاء: "أظن سمعتي الكلام اللي دار أنا مش عايز اعتراض ولا إنتي مضحية ببنتك"
: "إنت مين؟ وبتعمل معانا كده ليه وعايز تسفرها بره بصفتك إيه"
: "أنا إياد أخو خيال صاحبتها وبعمل كده ليه عشان أنا مش هسيبها تموت مني، وبصفتي إيه اعتبريها بأي صفة إنتي عايزاها أنا مستعد أكتب عليها حالاً قبل ما أتحرك بيها خطوة بره مصر، وغير ده كله إنتي هتيجي معانا عشان بنتك متكونش لوحدها وأجلي أي سؤال دلوقتي خليني أعرف أتصرف بسرعة"
وفتح تليفونه: "أيوة يا قسورة ابعت لي الهليكوبتر، أنا راجع فرنسا ومراتي محتاجة عملية قلب مفتوح ضروري جهز المستشفى... لما أجي هفهمك كل حاجة".
وفاء بصت له بصدمة: "إنت طلعتلنا من فين"؟
هارون رن على إياد: "إنت في أي مستشفى"
إياد: "أنا في مستشفى ** جيب المأذون اللي كان عندك وتعالى ضروري"
إياد بص لوفاء بهدوء: "بصي يا غالية أنا مش هعرف أحمي بنتك غير وهي قدام عيني وبصفتها مراتي، محدش هيتجرأ يأذيني فيها أخواتي خيال وحنين في حماية هارون ورجالتي جوه الڤيلا، إنتي وبنتك لوحدكم، سيبك من ده كله إنتي معاكي تعمليلها عملية كبيرة زي دي"؟.
وفاء بصت في الأرض ودموعها نزلت: "هو عشان إحنا على قد حالنا هتبيع وتشتري فينا يا أستاذ"
: "ياماااا فوقي أبيع وأشتري إيه فلوس الدنيا متسواش حاجة جمبها، أنا بنتك مشتريها بنور عينيا، أنا بعمل كده لله وللوطن، منا أكيد بحبها وخايف عليها، اتصلي بعم من عمامها يحضر وأنا هتكلم معاه بس دلوقتي حالا"
وفاء أومأت وهي مش مستوعبة اللي بيحصل وطلعت تليفونها: "أيوة يا راضي تعالى بسرعة مستشفى ** بنت أخوك بين الحياة والموت يا راجل يا معدوم الضمير والنخوة، فلووووس إيه أنا مش عايزة منكم حاجة في واحد ابن حلال عايز يكتب عليها عشان يسفرها بره تعمل العملية وإنت لازم تحضر"
إياد خد منها التليفون: "اسمع يا عم إنت قدامك ربع ساعة لو مجتش دلوقتي المستشفى هبعت اللي يجيبك متكتف وجيب بطاقتك معاك، وبص شكلك راجل ابن كل*ب مادي ح*قير هديك نص مليون جنيه بس تكون قدامي حالاً"
راضي سمع المبلغ ونزل يجري خد الموتوسيكل بتاعه وهو بيأمن على البطاقة في محفظته وطلع على المستشفى وهو بيسبق الريح...
هارون وصل ومعاه المأذون، وشوية ووصل عم نور وإياد قعد مع عمها والمأذون كتب لهم بعد ما إياد هدده. وخد منه القسيمة ودخل لنور، خبط على وشها بخفة فتحت عيونها بتعب ومسك الأكسچين على وشها ودموعها نزلت: "نور إنتي سمعاني أنا عايزك تمضي على الورق ده، هتقدري يلا عشان تعملي العملية يا بابا وتبقي كويسة"
نور أومأت بضعف وتوهان ورفعت إيدها مضت على الورق وإياد بصمها وهي بتقفل عيونها.
إياد خد الورق وخرج بعد ما الدكاترة حذرته إنه مينفعش يكون معاها أكتر من خمس دقايق.
راضي شافه حط إيده على صدره وابتسم: "كده أظن عملت اللي عليا، فين حسابي يا باشا"؟
إياد بص لرجالته اللي كانوا شهود: "خده وقبضوه 500 ألف جنيه تمن عملية مراتي اللي اتهرب منها"
وراضي مشي مع رجالته زي المغفل وهو مش عارف إيه اللي مستنيه.
إياد تليفونه رن وكان قسورة اللي عرفه إن الطيارة جاهزة عشان تنقلهم فرنسا...
إياد بص لهارون: "أنا لازم أسافر بيها دلوقتي، أخواتي أمانة عندك عرفهم إني هزورهم في أقرب وقت، أنا هكثف الحماية على ڤيلتك حنين متخرجش من عندك"
هارون ربت على كتفه: "اتوكل على الله ومتقلقش وابقى طمني..."
إياد أومأ وخلص إجراءات النقل وخد وفاء ونور وطلع بيهم على الطيارة المتجهزة بفريق طبي.. وطلع بيهم على فرنسا.
- يتبع الفصل التالي "رواية خطيئة خيال" اضغط على اسم الرواية
- يتبع الفصل التالي "رواية خطيئة خيال" اضغط على اسم الرواية