رواية ملك بلا مملكة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسى
وضعت بريسا ايدها على يامان ،تشممت فمه ثم إبتسمت، انت كمان حكيم فى الأعشاب ؟ كانت بريسا شعرت بالاعشاب فى دم يامان، ثم جلست جوار يامان وفردت جناحيها ،نظرت إلى فتحة الكهف حيث المستنقع الملعون وشردت لبعيد
منذ مئات السنين تنتقل بريسا بين الممالك، ممالك الأرض وممالك الجان ،خاضت مئات المعارك ،انتصرت فى بعضها وهزمت فى بعضها وتعرضت للخيانه فى بعضها
فى جسمها علامات الجروح لازالت واضحه ،تحسست بريسا حربتها ونفخت النار ،فى ممالك البشر كان بتتغير من فتاه شابه لامرأه ناضجه والى امرأه عجوز ، الان حضرت إلى كهفها إلى مش بتزوره غير كل عام ولقيت جواه انسان بشرى على وشك الموت، الا تعتبر هذه صدفه؟
تأملت بريسا ملامح يامان الجميله، شعره الناعم وجهه حاد الملامح وعيونه السماويه ،جسده القوى
حطت بريسا ايدها على وش يامان الناعم الامع لو كنت حى لكنت الان ميت
لكنك الان شبه ميت فلن اتركك سوى حى بعدها ربما اقرر قتلك
اخفت بريسا جناحيها واحتضنت نفسها وجسدها النحيل ونامت جنب يامان مستدفئه بالنار ،كانت رقيقه وناعمه وحاده ،جمال الحوريات لكنها آلة قتل معتبره ،بعد فتره من النوم حست بحرارة يامان ،كان جسمها التصق بيه من غير ما تحس ونزل عرق جسده عليها
نهضت بريسا ،ربطت شعرها الطويل وتحسست حرارة يامان
كان ساخن، يغلى، اقترب من الانفجار
انت بشرى تعيس ولن اتركك تموت
مشت بريسا إلى مدخل الكهف فردت جناحيها وحلقت فوق الأرض مرت فوق الأرض المحرمه، الأنهار والبحار والغابات
ثم نزلت آمام كهف العرافه
قالت العرافه من غير ما تستدير، بريسا ؟ ماذا تفعلين داخل كهفى؟
عايزه مساعدتك يا روفانا
استدارت روفانا ،إيه بإمكان امرأه عجوز ان تفعله من أجل اميره علويه ؟
مش انا همست بريسا، حضرى اعشابك وعدتك سوف نرحل يا روفانا
انطلق ماسوق الجبل يركض ويطير حاملا روفانا وبريسا تحلق فوقها إلى أن وصلا إلى الكهف.
حالته صعبه همست روفانا بعدما عاينت يامان ،سوف يموت
قالت بريسا انقذيه
قالت روفانا لا شيء بلا مقابل
قالت بريسا انقذيه
قالت روفانا سيكون شخص آخر
قالت بريسا انقذيه
قالت روفانا لن يتذكر أصله سيفقد ذكرياته سيصبح شخص آخر
قالت بريسا انقذيه، ثم همست وهى تنظر إلى يامان وضعى فى جوفه عشبة الحب
همست روفانا لكن قلبه يحب، هناك شخص آخر داخل قلبه
قالت بريسا، اريده ان يحبنى انا ،عليه ان يسدد دينه لى
اجعليه يتيم بى عشقآ
مممم ،همست روفانا لكن جسده قوى وقلبه أقوى ،انه ليس شخص عادى، سأمنحه الاعشاب ،سوف يحيا ويعيش
سوف يحبك ويغرم بك هذا ما اعتقدة لكنى اخبرك انه قوى
قوى جدا فى حبه وكرهه ويوم ما سيكون خارج ارادتك يوم ما سيتذكر أصله.
رحلت روفانا، حملها الماسوق نحو كهفها ،تمشت بريسا داخل الكهف ،ربما امامه يوم او يومين حتى يفيق
نزعت بريسا ملابسها ونزلت تحت الشلال الذى تسيل مياهه من فوق الجبل، غسلت نفسها وسبحت داخل البحيره الصغيره وطفا شعرها الطويل فوق المياه، تلألات القواقع أسفل منها واضأت بالاخضر ،ثم مشت نحو الكهف والعصافير تشقشق.
بدلت ملابسها وحلقت فوق الغابه جمعت الفواكه ثم حلقت فوق الجبال أرادت أرنب او غزال تشويه
وهى تحلق رأت جود محتجزه داخل الصقيع، جسدها يرتعش
محتضنه جسدها من البرد والثلج يغطيها
همست بريسا بشريه حقيره وضعيفه ثم نفخت فيها من بعيد
تفتت الجليد من فوق جسد جود
دبت الحياه فيها مره تانيه همست بريسا عيشى
لتعيشى فلتعيشى وانت ضائعه تائهه لا تجدين طريقك ولا حبيبك.
وصلت بريسا كهفها كانت تكره البشر والان تعالج انسان بشرى
رصت الحطب واشعلت النار ثم وضعت الأرانب البريه آلتى قبضت عليها ونظفتها فوق الحطب.
•تابع الفصل التالي "رواية ملك بلا مملكة" اضغط على اسم الرواية