رواية خطيئة خيال الفصل الخامس والعشرون 25
هارون دخل الصالة وشاف خيال مش موجودة، استغرب ودخل ياخد شاور عشان ينزل يشوف أمه ولوسيندا بعد الخبر، وكمان الشركة بعد الفضيحة اللي حصلت.
غمض عيونه وابتسم بهدوء وهو واقف تحت الماية: "وجودك جنبي لو هيسبب لي كل يوم فضيحة ومشكلة، كده كده أنتي بتجيبي لي صداع، إذا كان بسبب تصرفاتك أو ريحتك وأنتي في حضني..."
وهو بيسترجع اللي حصل بالليل. قفل الماية وخرج بعد ما لف فوطة على خصره اللي باين الكدمة فيه بلونها الأحمر والأزرق، وراح لها الأوضة.
فتح الباب لقاه مقفول من جوه خبط على الباب: "خيال أنتي قافلة ليه الباب؟"
خيال نطت من مكانها ورجعت قعدت تاني:
"ها مفيش أنا بس بغير هدومي."
"وده من إمتى؟ افتحي الباب وعرفيني مالك."
"معلش معايا مكالمة مهمة يا هارون."
هارون بنرفزة: "هو في إيه؟ شوية مكالمة وشوية بغير، أنتي بتعملي إيه وقافلة على نفسك وأنتي تعبانة؟ افتحي الزفت ده يا بنت."
خيال بلعت ريقها وبهمس: "أعمل إيه يا زمان؟ عملت زي ما قولتيلي وقفلت الباب وأهو أنتي سامعة."
"بصي اهدي اهدي، غيري هدومك فعلاً وافتحي الباب شوية براحة وارفعي التليفون في وشه وقولي له صاحبتي وأنا هكمل."
خيال هزت دماغها بسرعة وخلعت التيشرت وراحت فتحت الباب وخرجت رأسها بس: "نعم؟"
هارون شاف كتفها ظاهر من ورا الباب ورفع حاجبه: "كنت عايزك تحطي لي كريم على الكدمة اللي في ضهري."
وشاور على خصره، خيال فتحت عيونها بأسف ولسه هتتكلم زمان سبقتها: "طب إيه يا خيال؟ هتفضلي سيباني على السكة كده كتير؟ ورايا شغل."
خيال رسمت ابتسامة بصعوبة على وشها: "سوري، محتاجة أخلص المكالمة دي."
هارون بصلها بحدة: "والله؟"
خيال هزت دماغها بخفة وهارون بغضب واتكلم وهو ماشي: "طب خليها تنفعك بقى، أنا نازل أشوف أمي ولوسيندا وممكن أتأخر في الشركة بعد اللي حصل إمبارح، لو احتجتي حاجة أخوكي نص ساعة وهيشرف."
زمان بخفوت: "قولي له إنك أصلاً كده كده كنتي ماشية."
"أنا أصلاً كنت بغير عشان عايزة أمشي."
هارون لف لها وابتسم بغيظ: "والله؟ طب حلو، يلا عشان أوصلك في طريقي..."
خيال هنا هي اللي رفعت حاجبها: "أوكي."
ودخلت وقفلت الباب. زمان بضحكة: "مش قلت لك؟ طول ما عملتيش اللي هو عايزه هيقلب عليكي ويبعد، لازم قلبه اللي يجيبه مش لمؤاخذة احتياجاته، ويعرف إن في بعدك مفيش راحة حتى وأنتي مقضية واجبك أو لأ. عززي نفسك واعملي لنفسك كرامة وإلا هياخدك كل يوم غسيل ومكوي ويسيبك تتفلقي، اسألي مجرب."
"طب وبعدين؟"
"وبعدين دي نكملها بالليل، هخلص الشغل اللي معايا وهكلمك نتساهر. دلوقتي قومي البسي عشان تروحي وتراضي أختك الكبيرة، والأهم من كده متديهوش وش، اركزي شوية وبطلي هطل، مش أول ما يبص لك تريلي."
خيال غمضت عيونها بإحراج: "مش للدرجة دي."
"يا بنتي متحاوليش تنكري، من قدوة المتخ*زوقين من ورا الحب، يلا سلام، واعملي اللي قلت لك عليه يمكن تعرفي تعملي اللي أنا معرفتش أعمله زمان."
خيال هزت دماغها واتنهدت: "ماشي، باي."
وقامت تلبس هدومها وهي بتفكر في كلام زمان اللي غير كل تفكيرها، ومعقولة تكون الرجالة كلها زي بعض فعلاً ولا الحب بيفرق؟
هارون دخل يلبس وهو شايط وبيتخانق مع هدومه: "ماشي يا إياد الكلب، لعبت في نظامها في خمس دقايق، المشكلة مش فيك المشكلة إنها بتنفذ كلامك، أنا هربيكي يا خيال وأعلمك إنك متسمعيش غير ليا وبس."
***
ونزلوا مع بعض وكل واحد ملامحه باردة، وطول الطريق مفيش واحد فيهم اتكلم لحد ما وصلوا العمارة بتاعتهم، وخيال نزلت، هارون داس فرامل وطلع من غير حتى ما يتطمن عليها طلعت ولا لأ، مش قسوة لكن من جواه كان عارف إن إياد مراقب العمارة.
نور بخفوت: "معلش يا حنين لو مفيهاش رخامة، إيه العلامات اللي في ضهرك دي؟"
حنين غمضت عيونها بصدمة ودموعها نزلت: "ده... ده حادثة قديمة."
نور بحزن: "ممكن أعرف سببها؟"
حنين عيونها غيمت بسبب الذكرى وشردت بعيد: "كانوا جيرانا وكانوا مصريين برضه، كنا أصحاب ولينا ذكريات حلوة كتير. رحت عندهم ماما كانت باعثة معايا طبق فيه كيك، فتح لي الباب وابتسامته كانت غريبة مكانتش مريحة وقال لي اتفضلي، دخلت على أساس أهله موجودين. دخلت المطبخ وأنا بنادي على مامته، كنت واخدة راحتي كالعادة ولقيته دخل ورايا بدأ يقرب مني. ابعد أنت مجنون، أنت زي أخويا وبعدين إحنا لسه صغيرين، بلاش جنان ابعد أنا عايزة أروح. أنا بحبك، أنا مش شايفك غير حبيبتي. أنا كنت خايفة مش عارفة أعمل إيه،
اللي دايماً كنت معتبراه أخويا الكبير فجأة اتحول بقى بني آدم تاني.
قلت له طب ماشي هفكر اديني فرصة، عايزة أهرب مش عارفة أعمل إيه، لقيته مصمم بطريقة غريبة وبدأ يشد في هدومي ويكتم في أنفاسي.
أنا... أنا كنت بتخنق من الرعب ومن إيده اللي على وشي وكنت بقاومه بكل قوتي اللي كانت بتتسحب مني. أنا مش عايزك، أنا مش بحبك، ابعد يا قذر يا حيوان.
اعتراضي ورفضي كان بيجننه أكتر، لقيته سحب حزامه فجأة وبقى يضرب فيا عشان أسلم ليه، كان بيحرق روحي قبل جلدي من الضرب. أول مرة في حياتي أتضرب أو أتعرض لموقف مشابه، ومن مين؟ من أكتر حد وثقت فيه.
ماما لما حست إني اتأخرت جت وخبطت الباب وبقت تصوت لما سمعتني بصرخ باسمها، بابا جه وكسر الباب ونزل فيه ضرب وبعدين هرب منه. أنا أغمى عليا أول ما شفتهم وكأني كنت رافضة أسلم له حتى بآخر ذرة تحمل جوايا."
سحبت نفس طويل ومسحت وشها وحست كأنها لسه جوه الموقف ده: "بابا قدم شكوى وعرفنا بعد كده إنه كان متعاطي هيروين بقى ولا إيه مش عارفة، وبعدين أهله خدوه وهربوا على مصر قبل ما يتحبس.
بابا كان عايز ينزل وراهم بس أنا رفضت إن الموضوع ده يتفتح تاني نهائي، خيال كانت صغيرة متعرفش بيه وأنا دفنته في أعمق نقطة جوايا، بس لسه اللي حصل معلم في جسمي وروحي، ومن وقتها أنا رفضت أدي ثقتي لحد ولا أسلم لأي راجل طمعان فيا، والأغرب من كده إني واقفة أحكي لك عادي كده..."
نور لسه هتتكلم شهقت بخضة لما إياد دخل وحضن حنين: "اللهم سكنهم مساكنهم، بيطلعوا من فين؟"
إياد بص لنور وهو حا*ضن حنين: "أنا مش عارف والله مين دي اللي اتحشرت في حياتنا وعرفت نص أسرارنا في يومين، نص مين؟ ده كل البلاوي السودة عندها."
حنين بخضة: "أنت جيت إمتى وسمعت إيه؟"
إياد مردش عليها بسبب نور اللي كانت بتشاور عليه وتقوله بهمس مستفز: "أنا ليانا..." وتشاور على رقبتها.
إياد عيونه لمعت بالغضب وهمس في ودن حنين: "إيده اللي كت*مت أنفاسك وضر*بتك أنا قطعتها، وأظن أنتي فاكرة اليوم ده. أوعي تفكري يا حنين إن كل حاجة حصلت صدفة، أنا مش بمشي بالصدفة، أنا مرتب ومخطط لكل حاجة حصلت وهتحصل. انسي الماضي وافتحي باب جديد في حياتك، عيشي لنفسك وبس، واتطمني على خيال، هارون هيعوضها. قدامك سنة عيشي فيها كل اللي حرمتي نفسك منه، واتأكدي إني حتى لو بعيد أنتي هتفضلي تحت عينيا، أوعي تخافي من حاجة تاني."
حنين رمشت كذا مرة، مش مستوعبة كلامه و بعدت عنه " ده بجد؟ "
إياد ض*ربها علي قفاها " لَبست اخلصي يا ستي و احترمي نفسك، وقولي أخويا المهذب واقف و أنا واقفة بالروب. "
حنين اتوترت و لمت الروب أكتر: " سوري يا إياد، بس أنت بتظهر زي العفريت "
و اتحركت عشان تدخل الحمام: " هو إيه موضوع السنة ده كمان؟ "
إياد بسخرية: " علي أساس إنه الصغنن قلب أمه معرفكيش ".
حنين بزعل: " حرام كده يا إياد أمه متوفية مالناش دعوة بيها ".
إياد ابتسم بخبث: " و مين قالك إني جبت سيرة أمه أنا قصدي عليكي ".
حنين وشها أحمر من الإحراج: " إيه الإحراج ده، و بعدين هو أنا قد أمه بجد "
إياد مسك إيدها و با*سها: " مش شرط عشان تكوني أم تبقي كبيرة، و لا مخلفة، أنتي قلبك قلب أم علي خيال و عليا، و علي المحروم من الحنان و كده بقى يا قطتي خشي استحمي و لا اتنيلي البسي بقى "
حنين جريت علي الحمام: " أه سوري "
إياد طنشها و بص لها، اللي أول ما لقت نفسها لوحديها معاه قلبت نعناعة: " هو الباب من فين "؟.
و جرت علي بره كان إياد سبقها و وقف قدام الباب: " بطة بلدي بتجري يا ولاد. "
نور بلعت ريقها: " أنت عايز إيه؟ و ربنا أصوت و أطلع حنين بلبو*صة من الحمام. "
: " عادي ما انا مِحرم أختي، مش هبص لها بعين ردية أبداً "
: " أمال عمال تقولها البسي، استحمي، أخوكي المهذب، و علي شوية هتغض بصرك "
إياد ابتسم ببطء: " إيه ده أنتي متعرفيش، أنا كنت بزحلقها "
نور رجعت لورا بخوف: " و أنت عايز تزحلقها ليه إن شاء الله "؟.
إياد هجم علي نور و مسك دراعها بقوة: " لو نطقتي اسمها تاني علي لسانك أنتي حرة "
نور بخوف " إيه هتدب*حني؟. "
إياد همس لها بفحيح: " عادي عملتها زمان مرة ممكن أعملها تاني "
نور دموعها نزلت من الخوف: " أنت بتتكلم كده بكل سهولة عن القتل، أنت بجد بتقتل بني آدمين ده حرام "
إياد اتأثر من دموعها: " تؤ أنا بقت*ل شياطين بس "
و مشي من قدامها: " تعالي اعمليلي حاجة آكل جعان "
نور بنرفزة " كلك قطر، هو أنا كنت الخدامة الفلبينية بتاعتكم أنا ماشية. "
إياد بص لها ببرود: " مفيش نزول دلوقتي "
نور برفعة حاجب: " و ده اسمه إيه بقى "
إياد بص لها بحدة " بصي عدل يا بت، هو أنا مخليكي حباً فيكي، كان في حد مراقبني و أنا راجع و المنطقة بتتمشط اهمدي لحد ما أخد التمام أنا مش ناقص بلاوي "
نور دخلت المطبخ و هي بتمتم بنرفزة: " قال يعني أنا اللي ناقصة، ينعل أبو معرفتكم الطين، حباً قال فيكي، جتك مصيبة و أنت كلك سبعين كيلو نصهم عضلات "
إياد كان لسه واقف و سمعها: " والله مافي مصيبة جاتلي، و قطعت خلفي غير إني شوفتك من تاني، و لو علي العضلات فهي بتشيل أوزان تيجي نجرب ".
نور اتنفضت ولفت له بحدة: " والله ما في غيرك أصلاً قاطع خلفي أنا، و موقف قلبي من أول مرة شوفتك فيها، و أنت بتطلع لي زي عفريت العلبة، ارحم أمي أنا واحدة عندي القلب خضة كمان و هفيص منكم ".
إياد بخوف:: " عندك القلب إزاي يعني "؟
نور بعدت نظراتها عنه: " إيه اللي ازاي؟. "
: " أنتي تعبانة بجد "
:" أيوه و تلاشاني بقى، عشان أنا واحدة ماشية بعلاج "
إياد حس إنه اتضرب علي دماغه: " أنتي مكانك هنا غلط من الأول "
و سابها و دخل أوضته و رزع الباب وراه .
حنين خرجت من الحمام و طلعت تشوف نور: " إيه يا نونا أمال فين إياد؟. "
نور بخفوت: " في أوضته "
: " مالك هو رخم عليكي ولا إيه؟. "
: " هو مبيعملش حاجة غير إنه يرخم عليا ".
حنين ضحكت " معلش يا قلبي هو كده بيحب ينكش أي حد قدامه، حتي كان كده مع لوسي "
" و تطلع مين لوسي دي كمان "
" دي بنت هارون "
***
و جرس الشقة رن و إياد طلع يفتح و ضحك بصوت عالي: " اله أنا كنت قايل لها تتوصي، بس مكنتش أعرف إن سرها باتع أوووي كده "
خيال قلبت عيونها: " مستفزززز "
و دخلت تجري علي جوه، حنين كانت واقفة بهدوء لقت خيال داخلة عليهم و بتترمي في حضنها: " وحشتيني وحشتيني أوي حقك عليا متزعليش مني أنا مش هقدر أكون مرتاحة ولا مبسوطة و أنتي شايلة مني بليز أنا مكنش قصدي أقول كده "
حنين ابتسمت و حضنتها أكتر وهي بتب*وس في خدودها: " و أنتِ وحشتيني أوي يا خوختي، أنا مش بقدر أزعل منك يا ماما ".
خيال اتأثرت و ابتسمت بوسع و عيونها بتلمع من دموعها: " أنا بحبك أوي "
و بعدت عنها شافت نور واقفة: " اااه يا خاينة بتعملي إيه هنا و أنا مش قاعدة "؟
: " اتنيلي بس ياريتني ما جيت، كنت جاية أتطمن عليكي يختي فكرته ق*تلك و تو*اكي تحت السرير، و في الآخر أديني مرهونة "
خيال ضحكت و حضنتها: " جبتي الفكرة المجرمة دي من فين؟! "
نور شاورت علي الدم اللي مطبع علي الأرض:
" أهو يختي، أنتوا مصايبكم بتخلص، ما تخلي عندكم د*م بقى و أكلوني بعد المرمطة دي حتي الطعمية السخنة اللي جبتها معايا بردت، إن مكانتش انتهت صلاحيتها "
خيال بضحكة: " يحرق عقلك أنتي جايبة معاكي طعمية من السيدة زينب "؟
إياد دخل المطبخ و فتح الكيس اللي جايباه و عمل سندوتش: " أمُال هتجيبلك كرواسون وهي جاية من السيدة، كويس مجبتلكيش علبتين بخور و هي جاية ".
نور بصت له بقرف، و كان شكلها لذيذ: " فكرة برضو أجيبهم المرة الجاية، و نطلع العفريت اللي لابسك "
إياد شرق في الأكل و بخفوت: " هو من ناحية عفريت هو عفريت بس عايز يلبسك أنتي "
و كان من جواه ديث قاعد و متمزج إن مكنش بيقول اااه بصوت الأسطي ناصر دقة .
نور بنرفزة من نظراته و ضحكته: " و بعدين أنت بتاكل من الأكل اللي جايباه ليه "؟!
" أنا غلطان كنت هاكل أي حاجة و أنزل أجيب لكم أكل جاهز بدل ما تتعبوا نفسكم بس أنتوا حريم مالهاش الحلو "
نور بضحكة: " وربنا اللي عليك ده عفريت بيفهم، أكله طعمية بقى و انزل جيب لنا كباب و كفتة و زود ها متبقاش بخيل "
إياد بعد ضحكتها دي و خدودها اللي قفلت علي عيونها بقى مستعد يجيب لها المطعم كله، و غمز لها: " عينيا ليكي كوباية شاي حلوة بقى، من إيدك و أنا هروق عليكم أهو حتي نعوضك بعد المرمطة يا آنسة نور ".
نور خدودها أحمرت، و دخلت المطبخ تاني و قلبها بيدق بسرعة لما نطق اسمها لأول مرة، و هزت دماغها بحدة: " فوقي يا مجنونة ده ملبوس ".
حنين دخلت تنظف أوضتها، و خيال فضلت واقفة مع نور: " إياد عرفني علي واحدة خلتني قولت كلمتين لهارون رماني قدام باب العمارة و هرب ".
نور بصدمة: " واحدة مين يا مجنونة، و أنتي أي حد يقولك حاجة تسمعي كلامه كدهو "
خيال رفعة كتافها لفوق بحزن: " معرفش هو قالي إنها معرفتي، و أسمع كلامها و أكيد مش هيأذيني يعني "
: " و عرفها من فين و تسمعي كلامها ليه "؟!
: " عرفها من فين؟ معرفش" اسمع كلامها ليه؟ بيقولي عززي نفسك و كلام كده غريب هو مقدرش يوصلهولي فخلاها كلمتني، الغريبة إني حاسة كلامها مظبوط "
: " و قالتلك إيه بقى دكتورة العلاقات الزوجية "
: " قالتلي مش كل حاجة أقوله حاضر و نعم و إن لازم بُعدي يفرق معاه،و إن الراجل دايماً بيدور علي احتياجاته الأول، و بعدين يفكر في اللي قدامه ".
: " و أنتي شايفة دكتور هارون كده "؟
خيال هزت دماغها بيأس: " لا بس لما رفضت إني أعمله اللي طلبه مني زعل و تنرفز، و لما قولتله أنا ماشية، متمسكش بيا ولا رفض و سابني ومشي ".
نور اتنهدت بحزن: " وهو كان طلب إيه يعني "
: " أحط له مرهم مكان الكدمات اللي عملها إياد في ضهره و كان شكلها صعب أوي ".
نور وشها أحمر: " أما دكتور قليل الأدب عايز يستغل الفرصة ".
خيال بصدمة: " إيه ده بجد! طب ما يستغلها علي طول، هو بيدور علي سبب ليه؟ ".
نور كانت فاتحة بؤها بعدم استيعاب: " إيه ده أنتي طبيعية، لا أنا بقول تسمعي كلام أخوكي و أستاذة زمان، و تعززي نفسك فعلاً يا رخيصة يا سهلة. "
خيال بضحكة: " لا والله مش قصدي كده" افهميني يا زفتة ".
و بإحراج: " إنه يعني مش أول مرة يقرب مني، هو لو عايز يقرب بيقرب ليه بيتحجج و كده ".
نور برهبة: " منك لله، و أنتي عادي كده! مفيش أي تمنع، دلال، مسمعتش عن شوق و لا تدوق دي خاااالص اكمنه زعل و أتلوي لما قولتي لا يا مدلوقة ".
: " و أتمنع ليه و أبعد ليه، هو عاش وحيد كتير أكيد محتاج لي، محتاج قرب محتاج إني أعوضه و يعني ".
نور حركت شفايفها يمين و شمال: " و إيه يختي و إيه؟ "
خيال بسرعة: " و أنا كمان بحب قربه، و ببقي مش عايزة أبعد من حضنه "
نور قرصتها من كتفها: " يا بت ده أنتوا لسه متجوزين عرفي، يعني لسه مبقاش رسمي، أمسكي نفسك كده لحد ما تتجوزوا زي الخلق و الناس و شرع ربنا اله "
خيال مسكت إيد نور: " أي أي خلاص والله حرمت تعالي نكلم زمان، و نشوفها هتقولي إيه "
:" بس اسمها حلو أوي "
:" و شخصيتها و روحها أحلي "
: " يا تري شكلها إيه "؟!
: " تعالي نسأل إياد "
نور بخضة: " يا مصيبتي كوباية الشاي، ده أنا نسيته إيه الحزن اللي اتكتب علي بطاقتي ده يا ولاد ".
خيال خرجت و معاها نور اللي مدت لإياد كوباية الشاي: " خد ".
إياد بقرف: " اسمها خد، و بعدين كوباية شاي في تسعين ساعة، أقسم بالله أنتو حريم رطاطة ".
نور ببرود: " أيوه إحنا رطاطين اشرب شاي بقى و يلا عشان عايزة أروح ".
إياد باستفزاز: " ما تروحي "
:" ونبي مش أنت اللي قولت بيسرحوا المنطقة ياعم رامبو، و بعدين فين الأكل أقولك هات كوباية الشاي دي، خسارة فيك "
و مدت إيدها تاخد كباية الشاي إياد رفع إيده: " أوعي إيدك دي يا بت جايباهالي من بيت أبوكي ".
نور بزعل: " و أنت مالك بأبويا دلوقتي بقااا ".
إياد ميل رأسه بخفة، و بص لها بحنية لمست قلبها: " أبوكي ده راجل محترم، عشان جابك حد لله ".
نور بصت في الأرض و بخفوت: " داهية في شكلك، بلفني في ثانية "
إياد خلص نص كوباية الشاي، و وقف وهي في إيده " يلا نازل لو احتجتوا حاجة كلموني ".
و خد آخر شوية في الكوباية: " متمشيش غير لما أرجع هجبلك الأكل اللي أنتي عايزاه و جاي "
نور وشها أحمر و هزت دماغها، إياد جز علي أسنانه" عايز يمسك خدودها الحمراء وي ...
خيال بشرود: " هي مين زمان دي يا إياد "؟
" بت جدعة وقفت معاها، كانت راجعة من شغلها و شحطين بيتخانقوا، أنا خرجتها من وسطهم و وصلتها و من ساعتها بقى عايزة تردهالي "
نور بفضول: " حلوة "
إياد ابتسم: " حلوة، و بعدين هو أنا رايح أناسبها، ده في اتنين مقطعين بعض عليها "
خيال عيونها برقت: " بجد اتنين بيحبوها، لا ده أنا لازم أسمع كلامها، و أنفذ من غير تفكير "
نور قلبت وشها: " جتك نيلة و أنتي عبيطة كده، يعني دي حاجة حلوة ما قالك بهدلوها في الشارع، و مكانتش عارفة تتصرف، الحب جنون و تلاقيها بتعاني بسببهم "
إياد بضحكة: " الله ده طلعت بتفهم أهو ".
نور بحدة: " ليه هو أنا كان حد قالك عليا ملبوسة زيك "
إياد وهو نازل: " طب خليكي قاعدة بقى، و مفيش أكل عقاب ليكي ".
نور بنرفزة و صوت عالي: " طب وريني ".
إياد بص لها بطرف عينه خلاها بلعت ريقها، و قفل الباب من غير كلام بس نظرته خلتها كتمت .
***
هارون روح الڤيلا بتاعته، شاف أمه و لوسيندا قاعدين مع بعض: " صباح الخير ".
لوسيندا قامت من غير ما ترد، و جريت علي أوضتها .
كريمة بتهكم: " خير العروسة طردتك بدري أوي كده ".
هارون فكه اتصلب، و قعد وهو معندوش أي طاقة للحوار: " خير يا أمي مش هو ده الجواز اللي كنتي بتزني عليا عشان أعمله "
كريمة بحدة: " لا مش هو ده الجواز أنا قولت واحدة تناسبك مش بنت صغيرة من دور بنتك "
هارون بغضب: " حتي أنتي كمان بتقولي كده، هو أنتوا مستكترينها عليا، ولا أنتوا مستكترين راحتي، و إني أعيش معاها الباقي من عمري اللي دفنته، إيه المشكلة؟ إني مش فاهم طول مانا هرتاح معاها وهي هترتاح معايا "
: " أنت كنت خاطب أختها أنت سامع نفسك، سيبك من دي، مش المفروض برضو إنها كانت خطيبة ابنك، يا أستاذ يا محترم يا م؟مُربي الأجيال ".
هارون غمض عيونه و بخفوت: " الله يحرق الأجيال علي دي عيشة ".
و بص لأمه بهدوء: " بصي يا أمي يا حبيبتي أولاً إلياس مش ميال ليها أصلاً، و أنا و أنتي عارفين ده، ثانياً ده عقد صوري كان لازم يتم البنت حبتني اختارتني علي نفسها، علي حياتها و سنين عمرها اللي هتروح مع واحد في سني أخواتها للحظة اتخلوا عنها بسببي و مفضلش غيري معاها، كُنتي عايزاني أعمل إيه؟! أرميها أسيبها تتبهدل "و تاخد قرارات غلط، أنا هكون السبب الرئيسي فيها أسيبها من غير ما أحن عليها و أحتويها و علي قد الحب اللي حبتهولي أحبها أضعافه أنا مكنش ينفع أظلمها
و لا أبعدها عني و أنا متعلق بيها و هي نفس الكلام خيال هتكون بنتي قبل ما تكون مراتي "
كريمة عيونها اتحركت بتأثر و بكبر: " و مش مكسوف و أنت بتقول مراتي ".
هارون خبط التربيزة بحدة: " لا مش مكسوف دي مش خطيئة عشان أتكسف منها، و لا أعلنها قدام الكل أنا بحب خيال و هتكون مراتي
لا هي بالفعل مراتي، دخلت حضني وشميت ريحتها، و أنا معنديش أي استعداد إني أبعد عنها، و لا أسيبها لغيري يا ريت تقتنعي بكده عشان متحصلش مشاكل فيما بعد، ميبقاش أنتي و الغريب عن إذنك "
لوسيندا سمعته بيتحرك جريت علي أوضتها بعد ما كانت واقفة علي السلم، و سمعت كلامهم اللي صدمها ...
هارون دخل وراها الأوضة شافها قاعدة علي السرير قرب منها: " في إيه؟ تصرفاتك مش عجباني، مش معني إني أخدت قرار يخصني يبقا هسمحلك إنك تتخطي حدود الأدب معايا، الدلع حاجة، و الزعل حاجة و قلة الأد*ب حاجة تاني بعيد عنهم "
لوسي بذهول: " بابا أنت بجد جاي تحاسبني بعد قرارك ده ".
هارون بحدة: " أحاسبك و أكسر دماغك كمان لما تخيبي "
: " أنا برضو اللي خيبت "
هارون رفع إيده و نزل علي وشها بالقلم: " أنا أصلاً غلطان إني عملتلك اعتبار و جيت عشان أرضيكي، بس الظاهر كده إني إديتك وش زيادة عن اللزوم، و سنين عمري اللي ضيعتها كانت علي الفاضي، و دي آخرة تربيتي ليكم
أنا غاير في داهية لما تفتكري إنك ليكي أب المفروض تحترميه حتي لو أخد قرار غلط في حياته و أنا مش شايفه غلط خالص، ابقي اعتذري لي و ساعتها هفكر أسامحك ولا لا "
و طلعت ولوسيندا لسه حاطة إيدها علي خدها بصدمة، أول مرة يضربها و من وجهة نظرها بسبب خيال، اللي أخدت أبوها منها و دلعه و حنيته بقت ليها .
هارون فتح أوضة إلياس و شافه مش موجود عقد حواجبه بإستغراب: " راح فين علي الصبح ده كمان "؟.
و نزل ركب عربيته، و طلع علي الشركة و هو بيرن عليه مبيردش هز دماغه بوعيد: " ماشي يا إلياس هتروح مني فين "
حنين كانت بتلم الإزاز المتكسر في أوضتها، وسمعت صوت إشعار جالها، فتحت الفون شافت إلياس باعت لها صورته قدام المطار، و لابس طقم أسود و تحتيها رسالة: " هتوحشيني أوي "
حنين هزت دماغها بالرفض: " غبي غبي "
و قامت بسرعة خدت شنطتها، و نزلت بترينج رياضي، و شبشب البيت، خيال شافتها بتجري: " في إيه يا حنين "
حنين باستعجال " مفيش مفيش جاية مش هتاخر خليكي معاها يا نور ".
وقلفت الباب و نزلت تجري علي تحت نور بصت لخيال " هو أنا كنت خلفتك ونسيتك، ولا أنا بقيت حق مكتسب ولا إيه، يا عيلة فاضية أنتوا "
خيال بصت لها من فوق لتحت: " و أنتي تطولي ".
و مسكت خصلة من شعرها، لفتها علي صباعها و هي كاتمة ضحكتها بصعوبة: " و كلمتين كمان اعتبري نفسك ساقطة في المادة "
نور بصت لخيال بصدمة: " ااه فن استغلال المكاتب ده و يا دكتووووور ".
و مدت بوزها وهي بتعيب علي خيال و هي بتتدلع في نطق الكلمة: " لا لا يا داااد ... اااه مانا معنديش داد يز.. في المكتب و ينجحني ".
خيال هتفطس من كتر الضحك: " ااااااااه همووووت الله يخربيتك، و بعدين مين قالك إنه زنق*ني يا قليلة الأدب "
نور حطت رجل علي رجل بثقة: " بعيد عن وشك اللي كان مكتوب عليه مزن*وقة، إيه اللي هيعفرت كابتن إياد غير كده، مهي حاجة بالعقل أكيد فهمكم خطأ عشان كده اتحول "
خيال رمشت بعيونها: " يفهم براحته خلاص بقى جوزي، داد حر يعمل اللي هو عايزه "
نور شوحت بإيدها: " لا أنا بقول سقطوني في المادة أرحم و بلاها فقع مرارة ".
و رمشت بعيونها و نعمت صوتها: " و لما هو دادي حر، رجعتي شقة أخوكي ليه مقعدتيش مع دادي "؟.
خيال ضحكت و باستفزاز " عشان يشتاقلي و يتجنن عليا "
نور : " اااااه قلبيييييي "
إياد كان علي باب الشقة وسمع صوتها وهي بتقول قلبي، رمى الشنط في الأرض، و جري عليها " في إيه مالك مالك أنتي كويسة "
و مسك إيدها بخوف واضح و هو بيمسح علي خدها، نور حست إنها اتخشبت من الصدمة، و من إيده اللي مسكت إيدها، و عيونه اللي كلها خوف " ان ان.ا ".
إياد بيهز دماغه عايزها تتكلم و تطمنه، و جسمه بيرتجف من مجرد الفكرة إنها ممكن تروح منه تاني " براحة براحة حاسة بإيه ".
خيال اتدخلت بقلق: " اهدي يا حبيبي إحنا بنهزر ".
إياد لف دماغه و بص لها بصدمة، و بعد عن نور وهو بيمسح وشه و يرجع شعره لورا، و زمجر بخشونة: " ينعل * ده هزار متهزرووووش تاني ".
و خبط الترابيزة برجله هبدها في الحيطة كسرها، و راح دخل أوضته من غير كلام خيال كانت مصدومة و بصت لنور: " هو في إيه "؟
نور كانت بتترعش من اللي حصل و بصت لخيال بخوف: " معرفش معرفش أنا معملتش حاجة ".
خيال قامت حضنتها: " اهدي يا حبيبي متخافيش ".
نور بخفوت: " مش خايفة ريحة الكفتة طمنتني "
خيال بعدت عنها و بصت لها بذهول: " وربنا أنتي مش طبيعية "
نور زقتها و قامت: " أنتي لسه هتتعرفي عليا، فين الأكل ده ريحته داخلة لحد هنا أوعي كده "
خيال فضلت واقفة مكانها مصدومة بعدين هزت دماغها: " إيه الجديد صح "؟
نور خدت الأكياس وقفلت الباب و دخلت المطبخ تفضيهم، إياد سمع صوت الباب بيتقفل خرج من أوضته وهو مولع سيج.. و بص لها " هي زعلت و مشيت ولا إيه أنا مكنش قصدي أخوفها "
نور طلعت، وهي بتقطم صباع و بضحكة
" مشيت إيه يا باشا أنت تعمل اللي أنت عايزه "
إياد بص لها بهدوء، و سحب نفس من سيج*ارته و عيونه عليها، و هز دماغه بقلة حيلة و شاف خيال واقفة بتضحك علي كلامها
" أنتي بتضحكي و الله ده ربنا بيخلص فيا كل اللي عملته في حياتي، و بتقولوا عليا مجنون طب أنا و ليا ظروفي دي إيه بقى "
نور خدت حتة تاني: " ليا ظروفي برضو " .
و دخلت المطبخ تاني .
خيال قربت من إياد و هي كاتمة ضحكتها، و فضلت بصه له إياد بنرفزة: " خييير قوليهم "!
خيال عيونها لمعت: " أنت معجب "
إياد كشر: " روحي يا خيال الله يصلح حالك "
خيال اتحركت من قدامه: " يبقا معجب " .
و مشيت وهي بتدندن ... أنا قلبي دليلي قلي هتحبي .
إياد نفخ الدخان بشرود: " معجب دي كلمة بريئة أوي يا خيال شبهك " .
نور خرجت بصينية عليها الأكل: " يلا تعالوا كلوا الأكل هيبرد ".
خيال بضحكة: " هيبرد ولا هيخلص "
نور بضحكة " أيهما أقرب أنتي وحظك. "
***
نور قعدت و بصت لهم: " بصوا بقى يا جماعة، أنا واحدة بطبعي عشرية، و بتعامل مع الناس بطبيعتي، هنتكسف بقى و نعمل غُرب هقوم آخد نايبي في كيسة سودا، و أروح أشوف أمي طبخالي إيه النهاردة "
خيال بزعل: " طب و أنتي حد زعلك و لا اعترض علي طريقتك دي أجمل حاجة فيكي "
نور بخفوت: " ده كلمتين بقولهم عشان بس منظري العام قدام أخوكي، بعد الانشكاح اللي أنا فيه ده عندكم بدل ما يفهمني خطأ "
خيال رقصت لها حواجبها: " و أنتي يهمك أوي نظرة أخويا عنك. "
نور حطت صباع الكفتة في بؤ خيال بنرفزة:
" طب كلي بقى، و أنتي ساكتة عشان زهقتيني بتفكيرك الخليع ده "
حنين وصلت المطار و هي بترن علي تليفون إياد بيديها خارج الخدمة، نزلت تجري علي جوه و الأنظار كلها اتجهت ليها، دخلت صالة الانتظار و هي بتتلفت حوليها زي المجنونة شافت إلياس عند شباك ختم الباسبور، جريت ناحيته و هي بتنادي عليه بصوت عالي .
إلياس اتلفت حواليه و شافها، ساب كل حاجة و جري عليها و خدها في حضنه، بعد ما رمت نفسها بين إيديه، حضنها بكل قوته وهو بيغمض عيونه و بيضغطها أكتر بين ضلوعه: " اوووف كده هسافر و أنا مرتاح ".
حنين فاقت لنفسها و بعدت عنه، مسكت إيده و سحبته: " يلا هنرجع مفيش سفر أنت مش هتسافر ".
إلياس شد إيده " لا هسافر "
حنين بغصة: " يلا عشان خاطري، اسمع كلامي متسافرش أرجوك ".
إلياس هز رأسه " مينفعش أنا اتفقت مع أخوكي خلاص، ولا عايزاه يقول عليا عيل صغير مش قد حبي ليكي "
حنين دموعها نزلت و بنرفزة: " ملعون الحب اللي يخليك تعمل كده، أنت مش عارف هتواجه إيه؟ أنت مش شايف حالته، ده اتجنن من اللي حصل و شافه، يلا عشان خاطري هارون مش هيسكت لو سافرت. "
إلياس مسح دموعها بحدة: " أنتي ليه مصممة تحرقي قلبي، و تخلي آخر حاجة هشوفها في وداعنا دموعك، و بعدين بابا مالوش دعوة كل واحد يختار اللي يريحه "
حنين بكت بحرقة: " متقولش وداع طيب، أنا ملحقتش أكون معاك عشان تودعني و تروح "
إلياس حط إيده علي خدودها، و جبهته علي جبهتها، و هزها بخفة: " أنا راجعلك مش هسيبك، و لا هتخلي عنك هكون معاكي لآخر نفس جوايا، أنتي بس استنيني، هما 365 يوم و بعديها هتكوني ليا للنهاية ".
حنين غمضت عيونها بقهر، و هزت دماغها بالرفض: " لا لا عشان خاطري، يلا نرجع أنا مش عايزاك تسافر يا حبيبي. "
إلياس باس دموعها و بخفوت: " هُشش بس كفاية عشان خاطري، متحرقيش قلب حبيبك "
حنين : " أرجوك فكر لآخر مرة ".
إلياس حط صوابعه في شعرها و باس رأسها: " أنا خلاص فكرت يا حبيبي، و خدت القرار هي سنة مش أكتر ".
حنين بيأس: " هتوحشني أوي يا ليو "
إلياس ابتسم بحب: " و أنتي أكتر يا حياته "
و خدها من إيدها، و طلع بيها من المطار بعد ما كان كل اللي رايح و جاي يبص عليهم، ركبها العربية، و ركب جمبيها و لسه حنين هتتكلم..
إلياس بعد عنها بصعوبة و بأنفاس سريعة:
" بحبك يا حنين، عشقتك من أول مرة شوفتك فيها ".
حنين ابتسمت و جواها غصة: " و أنا بحبك أوي صدقني مش عارفة حبيتك إمتي الحب ده كله يا إلياس، و مش عارفة هقدر أستحمل غيابك عني إزي و أنا متعلقة بيك كده "
إلياس : " إلياس مجنون بيكي "
و نزل من العربية بسرعة، و كأنه بيمنع نفسه عنها بعد ما كان هيسلم و يرجع معاها، و اختفي من قدامها و هو بيدخل من باب المطار، حنين حطت رأسها علي الدركسيون، وبكت بصوت عالي و جت لها رسالة خرجتها من دوامة الحزن
" عشان خاطري متعيطيش و بلاش دموعك تنزل، قلبي بيحس بيكي خليكي دايماً فرحانة اخرجي و غيري مودك و اعملي كل اللي نفسك فيه و متبطليش تشتاقيلي لحد ما أرجعلك بحبك يا ماما "
حنين قرأت الرسالة وهي بتضحك، و تمسح دموعها اللي مش مبطلة نزول و وصلت لها رسالة تاني
" يلا روحي علي البيت عشان إياد ميتكلمش معاكي، و خليكي علي طول معايا و عرفيني تفاصيل يومك، و ديماً هتلاقيني موجود و معاكي في أي وقت يا حبيبي "
حنين هزت دماغها و بعتت له رسالة " هستناك ترجعلي " .
و اتحركت بالعربية" و إلياس طلع طيارته و الاتنين بدأت تشتعل جواهم نار الفراق و الاشتياق ...
***
هارون راح الشركة، وفضل طول اليوم يزعق و يعترض، و يطلع غضبه علي الموظفين اللي أول ما دخل الشركة الهمس اشتغل و طبعه الحاد و الصارم، خلي كل واحد يلتزم الصمت من تاني ..
وبعد يوم طويل كله ضغط و أعصاب مشدوده رجع ضهره لورا، و الشركة فضيت طلع تليفونه و رن علي إلياس تاني لقاه مغلق، دخل علي الفيسبوك و شاف آخر صورة ليه كان واقف قدام المطار و كاتب فوقيها : It's just one year, then I'll come back to you again, and then no one will be able to object, my sweetie.
هارون فكه اتصلب، و مسح وشه بنرفزة و رن علي حنين اللي كانت خيال قاعدة معاها
حنين مدت إيدها وخدت التليفون من علي الكمُدين: " غريبة أنتي قافلة تليفونك ولا إيه "
خيال هزت دماغها بالرفض، و عقدت حواجبها و ببرود " لا هو بيرن عليكي ليه ".
حنين اتعدلت بهدوء: " معرفش ثانية الو "
هارون كان صوته عالي خيال سمعته: " أنتي عارفة إن إلياس سافر "
حنين بتوتر: " أنا حاولت أمنعه، لكن كان مصمم صدقني "
" و معرفتنيش ليه أنا كنت همنعه غصب عنه "
حنين بهدوء: " معرفش مفكرتش مجاش في بالي، و بعدين مش يمكن معرفكش عشان عارفك هتمنعه، إلياس مبقاش طفل هتتحكم في تصرفاته يا هارون، سيبه ياخد قرارات حياته بنفسه، يمكن يقدر بعد كده يكون مسؤول لما يتعلم من أخطائه و يعتمد علي نفسه "
" يعني الموضوع عجبك و علي هواكي "
" بص يا هارون كل اللي بيحصل و هيحصل مش عاجب حد، و مش علي هوي حد، بس بنحاول نفوت و نعدي عشان خاطر اللي بنحبهم ميتجرحوش مننا، و أنت برضو خليك كذلك الأمر فوت و عدي "
: " و إيه موضوع السنة ده "
: " هو قال مسافر سنة ده كان اتفاقه مع إياد "
" اتفاق إيه "؟
حنين بلعت ريقها: " إياد قاله سافر معايا سنة "
: " آه و بعدين "
: " مش هيعترض علي علاقتنا يعني وكده "
هارون مسمعش ليها تاني، و قفل السكة و حنين بصت لخيال اللي أول ما سمعت صوت تليفون إياد بيرن جريت علي بره .
إياد رد ببرود: " خير "
هارون بحدة: " أقسم بالله يا إياد، إلياس ابني لو فكرت تورطه في شغل مشبوه، ولا تجمعه مع إخواتي في أي موضوع هيحصل، لهكون قاتلك أنت و اللي يتشددلك، ابني خط أحمررر سامع "
إياد ابتسم ببرود: " متخافش علي القطة بتاعتك ه، رجعهولك راجل و متقلقش، أنا هخاف عليه كده كده يهم الغالية، هخلي بالي منه المهم "
" إيه اللي مهم أكتر من القرف اللي أنت عمله يابني، أنت حد مسلطك عليا، و أنا قال اللي كنت بدور عليك كان يوم أسوووود "
" المهم إن خيال أسبوعين، و تفك الجبس الأسبوعين دول هتفضل هنا و بعدين تعمل حفلة صغيرة في ڤيلتك، و تكتب عليها رسمي و حلال عليك بكل هرموناتها يكش تطفح عليك تجيب أجلك "
خيال ضربت كتفه و بخفوت: " بعد الشر "
إياد قلب وشه بقرف، وهو بيبعد التليفون عن ودنه و هارون بيشتم و يزعق بصوت عالي و بنرفزة " و حياة أمك لهربيك يابن الكلب أنا علي آخر الزمن حتة عيل زيك يجي يعمل فيا كده و عشان خاطر إيه الحب *** مذلة ما انا كنت مكبر دماغي ".
إياد قرب التليفون من ودنه تاني: " خلصت يلا جود نايت سلام ".
خيال كانت واقفة مبهوتة من زعيق هارون، اللي سمعته بوضوح، و قلبت شفتها بتهكم و بصوت عالي عشان يسمعها: " مذلة و كنت مكبر دماغك وإيه اللي جبرك "
هارون بحدة؛ " أنتي يا بت اخرسي خالص مش عايز أسمع صوتك نهائي النهاردة، أنتي آخر واحدة تتكلمي "
إياد كتم ضحكته و ساب خيال ترد عليه: " آه دلوقتي أخرس، و متكلمش مانت ضمنت حقك فيا و عرفت إني مش هقدر أعيش من غيرك و قلبي اتعلق بيك عشان كده واخد راحتك "
هارون رفع حاجبه: " وده كلامك و لا كلام الأستاذ الجديد "
: " لا ده كلامي و من هنا و رايح أنا مش هقدم تنازلات ليك و اللي أنا عايزاه هعمله "
هارون هز رأسه: " ماشي يا خيال ".
وقفل السكة في وشها خيال، بصت لإياد اللي بيضحك بصوت عالي و بخفوت:
" هو أنا زودتها "؟
" اووف كنتي قمر و أنتي بتتكلمي بلغة التكاتك "
: " يعني إيه "؟
: " لا متاخديش في بالك يلا رايح مشوار و راجع مش هتأخر بركاتك يا زمان. "
خيال قعدت بتوتر: " أنا عملت إيه " .
و مسكت تليفونها و رنت علي زمان، اللي كانت ويتينج " ردي و بقي حبيبي براحتك بعدين الووو زمان أنا حاسة إني عكيت الدنيا "
و بدأت خيال تحكيلها اللي حصل .
زمان بشرود: " بصي علي حسب معرفتي الشخص ده لو بيحبك هي... "
الجرس رن و خيال قامت بنرفزة: " يييه يعني حبكت تنسي مفاتيحك يا إياد "
و فتحت الباب و شهقت بعنف: " هاروون وووو
توقعتكم و رايكم يهمني 💋♥️
- يتبع الفصل التالي "رواية خطيئة خيال" اضغط على اسم الرواية