رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء الثاني 2 الفصل التاسع 9 - بقلم بتول عبد الرحمن

 رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء الثاني 2 الفصل التاسع 9 - بقلم بتول عبد الرحمن

ثواني والباب اتفتح وظهرت قدامه داليا، كانت واقفة بثقة، شعرها سايب على كتفها، وملامحها فيها لمسة دلال واضحة، أول ما عينيها وقعت عليه ابتسمت ابتسامة واسعة، فيها شوق من غير ما تحاول تخبيه.
قالت بنعومة وهيا بتبصله
"اتأخرت عليا اوي... وحشتني"
ابتسامة خفيفة ظهرت على وش حسام، ابتسامة فيها راحة غريبة كأنه وصل لمكان كان مستنيه وقال بهدوء
"معلش استحمليني شوية"
داليا بصتله بنظرة مليانة تعلق، قربت منه خطوة وقالت بصوت ناعم
"استحملك العمر كله يا حبيبي"
إيديها اتحركت بهدوء على جاكت بدلته قعتهوله وهو واقف قدامها ساكت، مستسلم وكأنها بقت طبيعية بينهم، قالت وهيا بتبتسم بدلع
"عملتلك شوية أكل من إيدي هتاكل صوابعك وراه، وابقى قولي أكلي أنا ولا فريده"
الكلمة الأخيرة خرجت منها مقصودة... فيها مقارنة وتحدي، حسام بصلها لحظة وبعدين قال بنبرة أهدى من الطبيعي
"هو أنا للأسف مش هعرف آكل كويس معاكي عشان فريده مستنياني، مش عايزها تحس بأي تغيير"
داليا ضحكت ضحكة خفيفة فيها استهانة واضحة وقالت بثقة
"عمرها ما هتحس دي هبلة"
قربت منه أكتر، صوتها بقا أوطى
"ولو حست عمرها ما هتعرف إنها أنا، لأنك موصلها إنك مش بتحبني خالص، وده يخليها تستبعدني لو شكت"
حسام سكت لحظة كأنه بيفكر وبعدها قال
"إن شاء الله مش هتحس بحاجة"
بعدين بصلها بنوع من التحذير الخفيف
"بس انتي بطلي تنطي كل شوية، علشان بقيتي أوڤر"
داليا عضت على شفايفها بخفة، ابتسمت وهيا بتميل عليه أكتر
"ما أنت بتوحشني..."
سكتت لحظة وبصتله بمياعة
"بس اديني صابرة لحد ما تتصرف زي ما قولتلي، ونشوف حل للي إحنا فيه"
نظرتها اتغيرت، بقت أعمق، أخطر، وقالت بصوت مليان رغبة واضحة
"نفسي أكون مكان فريده..."
وقفت قدامه، عينيها في عينيه مباشرة
"هيا متستاهلش كل اللي هيا فيه..."
ابتسمت ابتسامة باردة
"وساعتها هعمل كل جهدي عشان أبسطك"
لحظة صمت عدت بينهم، حسام ابتسم ابتسامة غامضة وقال ببساطة
"إن شاء الله"
عند تيم، طلب سديم اللي اتأخرت دقايق، خبطت على الباب خبطة خفيفة ودخلت، وقفت قدامه، ملامحها هادية كعادتها، لكن في عينيها إرهاق واضح.
تيم كان لسه واقف قدام الشباك، لف بجسمه ناحيتها وبصلها بثبات قبل ما يقول ببرود
"طلبتك ومجيتيش... كنتي فين؟!"
سديم ردت بسرعة وكأن الإجابة جاهزة
"في التويلت."
تيم فضل باصصلها لحظة طويلة، عينيه بتقرا ملامحها كويس، وبعدها قال بهدوء بارد
"كدابة."
سديم رفعت عينيها ليه فورًا وقالت بثبات واضح
"أنا مش كدابة."
تيم مغيرش تعبيره، بس قال بنبرة هادية تقيلة
"يبقى صدفة غريبة إن العربية اللي ركبتيها وقفت قدام الشركة لحد ما نزلتي ورجعتي، ولا نقلوه شركة تانيه وانا مش عارف."
سديم سكتت لحظة، واضح إنها مكانتش متوقعة إنه شافها، بس رفعت دقنها شوية وقالت بثبات
"وحتى لو، مش من حق حضرتك تسألني."
تيم اتعدل في وقفته، نظرته بقت أعمق شوية وهو بيرد
"من حقي أعرف بتعملي إيه وقت الشغل."
سديم ردت بسرعة
"بس أنا مخرجتش وقت الشغل."
تيم رفع حاجبه بسخرية خفيفة وقال
"اللي هو إزاي؟ مش فاهم."
سديم قالت بثبات وهيا لسه واقفة مكانها
"حضرتك ممكن جدًا تبص في ساعتك، وهتعرف ساعتها إن ده معاد البريك، وإني من حقي في النص ساعة دي أعمل أي حاجة أنا عايزاها."
تيم حس للحظة إنه اتحصر في الزاوية بكلامها، بس بنفس البرود رد
"ولو، أنا لسه مصمم أعرف كنتي مع مين، وإنتي بتلعبي من ورايا ولا لاء."
سديم ردت بهدوء
"آه... لاء حضرتك ممكن تتطمن، لأني لو لسه بلعب مش هكون غبية للدرجة دي، ثم إني قررت أكون موجودة هنا دلوقتي بمزاجي، مش عشان خايفة من تهديدات، يمكن خوفت في الأول، بس مش من تهديدك، من رهبة الموقف بالنسبالي، لأني كنت بعمل حاجة غلط."
تيم سكت لحظة، عينيه كانت ثابتة عليها كأنه بيحاول يقرأها وبعدين غير الموضوع فجأة وسأل
"رديتي عليه امبارح؟!"
سديم قالت بهدوء
"آه، رديت."
تيم قال وهو لسه مركز في ملامحها
"اممم، وإيه حصل؟"
سديم قالت
"طبعًا اتضايق جدًا مني واتهمني إني سربت معلومات غلط، بس أنا قولتله إني معرفش إنك ذكي أوي كده وإنك حريص، واداني فرصة كمان، وطبعًا لو حصل نفس الموقف تاني فأنا مليش فايدة، وهددني تاني."
تيم فضل باصصلها شوية وكأنه بيفكر في كل كلمة قالتها وبعدين قال بهدوء
"اقعدي."
سديم قربت من الكرسي وقعدت وهو كمان قعد قدامها.
كان باصصلها مباشرة، لكن هيا كانت بتبص في أي حاجة حواليها في المكتب الا عليه.
تيم سأل بعد لحظة
"إزاي كان جوزك وماسك عليكي فيديوهات؟ إنتي ممكن توديه في داهية."
سديم رفعت عينيها ليه أخيرًا وقالت ببرود
"القانون لا يحمي المغفلين."
تيم عقد حواجبه وقال
"مش فاهم."
سديم وقفت من مكانها وقالت
"لاء دي حكاية طويلة، وأظن حضرتك مش فاضي تسمع حكاية واحدة زيي."
تيم رد بهدوء وهو لسه قاعد
"تقدري تتفضلي."
يوم جديد... 
فريدة كانت واقفة في البيت بتزينه بعناية، كل شوية تبص حواليها وتتأكد إن كل حاجة في مكانها، كانت مشغولة وحماسها واضح في حركتها السريعة، وفجأة فونها رن.
بصت في الشاشة ولما شافت اسم مامتها، ردت بسرعة وقالت بحماس
"إيه يا ماما؟"
إيناس ردت من الناحية التانية
"فريد وصل أهو يا حبيبتي، قولت أطمنك."
فريدة ابتسمت وقالت باهتمام
"طيب يا حبيبتي ربنا يخليكي، المهم بس متسيبلهوش الفون وخليه ياكل كويس، وبأكد عليكي يا ماما، حلويات كتير لاء"
إيناس قالت بضحك
"ما خلاص يا بنت، كل مرة تقوليلي نفس الكلام، حفظته."
فريدة قالت بسرعة
"أنا بأكد عشان متقوليش إني مقولتش."
إيناس ردت
"لاء اطمني، حفظت، ابقي وصلي سلامي لحسام."
فريدة قالت
"أوكي، يلا باي."
قفلت معاها وهيا بتشيك على كل حاجة بسرعة وعينيها كل شوية تروح للساعة.
بعد ما خلصت تزيين المكان كله، راحت جابت الهدية اللي كانت مخبياها، وحطتها على الترابيزة اللي كانت متزينة بعناية.
وقفت لحظة تبص على كل حاجة حواليها، وكأنها بتتأكد إن كل تفصيلة مظبوطة، بصت بصة أخيرة برضا وبعدها دخلت أوضتها وبدأت تظبط نفسها بسرعة.
فريدة جهزت واستنته، الوقت عدى شوية ومعاد رجوعه كان جه بس هو لسه موصلش.
فضلت تبص للساعة كل شوية لحد ما فجأة سمعت صوت المفتاح وهو بيتحط في باب الشقة.
ابتسمت فورًا واستعدت، أول ما حسام فتح باب الشقة ودخل سمع صوت فرقعة قوي قدامه، والشمروخ اللي بيطلع زينة انفجر قدامه، حسام اتخض فعلًا، جسمه كله اتنفض ولف بسرعة ناحية الصوت ولقى فريدة واقفة قدامه، الورق الملون بينزل حواليها، وعينيها بتلمع وهيا بتقول بابتسامة واسعة
"مفاجأة!"
حسام حط إيده على صدره وهو لسه بياخد نفسه وقال
"إنتي هتموتيني في يوم."
فريدة قربت منه بسرعة، وشها كله حنان وهيا بتقول
"بعد الشر عليك."
حسام بص حواليه، عينيه اتحركت في المكان ببطء، البيت كله متزين، الأنوار، الشموع، الزينة المتعلقة بعناية، الترابيزة المتحضرة.
بصلها تاني بانبهار حقيقي وقال
"كل ده عشان إيه؟!"
فريدة رفعت حاجبها بخفة وقالت
"ما هو أكيد مش ناسي."
حسام عقد حواجبه لحظة وبعدين قال
"عيد ميلادي؟!"
وسكت لحظة قبل ما يكمل بنبرة فيها عتاب خفيف
"أنا قولت إنك نسيتي، الكل كلمني إلا إنتي، حتى النهارده ضاربالي بوز قد كده، قولت في نفسي أنا عملت إيه."
فريدة ضحكت بخفة وقالت
"مش لازم نتقن المفاجأة ولا إيه؟"
وبعدين قربت خطوة منه وقالت بحب واضح
"كل سنة وإنت طيب يا حبيبي، ويارب كل سنة أبقى معاك وأقرفك كده."
الكلمة خلّت حسام يبتسم غصب عنه، شدها ناحيته فورًا، وضمها وهو بيقول
"على قلبي زي العسل."
همس جنب ودنها بصوت واطي
"مش هزهق لما كل مرة أقولك إني بنبهر بيكي، كل مرة كأني أول مرة أشوفك."
فريدة رفعت عينيها ليه، عيون مليانة حب صافي، وقالت ببساطة
"بحبك أوي."
بعد لحظة، فريدة مسكت إيده بحماس وقالت
"عملتلك الأكل اللي بتحبه، جمعتهولك كله وعملته."
حسام ابتسم ابتسامة دافية وقال
"تسلم إيد أميرتي."
قعدته على الكرسي قدام الترابيزة، وقعدت هيا قدامه، وبعد لحظة قالت وهيا بتبص للعلبة
"دي هديتك، هتفتحها دلوقتي ولا تستنى بعد الأكل؟"
حسام قال فورًا من غير تفكير
"أكيد دلوقتي، أنا عايز أعرف لما نزلتي تجيبي حاجة لما جيتيلي، كنتي بتجيبي إيه."
فريدة ابتسمت ابتسامة غامضة وقالت
"أوكي، شوفها يلا، افتح."
حسام مد إيده للعلبة وبدأ يفتحها، أول تغليفة اتفكت وطلع جواها تغليفة تانية، فك التانية لقى تالتة، وقّف لحظة وبصلها وقال باستغراب
"وبعدين بقا؟!"
فريدة ضحكت وقالت
"بس تستاهل صدقني."
حسام هز راسه وهو بيكمل
"هموت من الفضول."
فريدة ردت فورًا
"بعد الشر عليك."
فضل يفك التغليفات واحدة ورا التانية، وكل مرة فضوله بيزيد أكتر، لحد ما أخيرًا وصل لآخر حاجة.
طلع قطعة بلاستيك صغيرة، اختبار حمل.
حسام بصلها لحظة باستغراب، بالنسباله مجرد قطعة بلاستيك.
"ده إيه ده بقا؟"
سأل باستغراب ففريدة قالت بابتسامة خفيفة
"تفتكر ده إيه مثلًا؟"
حسام هز كتفه وقال
"ما أنا مش عارف."
فريدة قالت
"طب هديك هينت ( مساعدة)."
حسام رد
"والله ياريت."
فريدة قالت بهدوء
"حاجة الستات بيستخدموها لما بيكونوا شاكين في حاجة وعايزين يتأكدوا، ولو ظهرت شرطة تبقى نيجاتيف، ولو شرطتين تبقى بوزيتيف."
الكلام خلّى حسام يبص للاختبار اللي في إيده بسرعة، عينيه ثبتت عليه، شرطتين، هو سمع المعلومة دي، بس مش فاكر كانت عن ايه، لو شرطتين ايجابي، معقول اللي فهمه صح، رفع عينه لفريدة وبعدين نزلها للاختبار تاني.
شرطتين، واضحين جدًا، قلبه بدأ يدق بعنف، دقات قوية لدرجة إنه حاسس بيها في صدره.
رمش مرة... مرتين... تلاتة، رفع عينه لفريدة ببطء، الصدمة واضحة في ملامحه وبعدين بص للاختبار تاني بإيد بقت متخشبة شوية.
حسام فضل باصص للاختبار في إيده، عينيه ثابتة على الشرطتين كأنه مش قادر يصدق اللي شايفه.
رفع عينه لفريدة وبعدين رجع للاختبار تاني، اللحظة كانت تقيلة لدرجة إن ثوانيها بقت دقايق.
فضل كده فعلًا لدقايق، قاعد مكانه كأنه اتجمد.
وأخيرًا رفع عينه لها تاني... صوته خرج مبحوح وهو بيقول
"هو اللي أنا فهمته صح؟!"
فريدة هزت راسها بالإيجاب بهدوء، حسام بلع ريقه بصعوبة وقال
"أقسم بالله؟!"
ابتسامة فريدة وسعت أكتر، وهزت راسها للمرة التانية.
حسام بسرعة قام من مكانه وقرب منها، نزل على رجله قدامها وهو لسه مش مستوعب وقال بصوت متوتر
"قوليها، عايز أسمعها، عايز أتأكد."
فريدة قربت بجسمها منه أكتر، وعينيها ثابتة في عينيه وقالت بهدوء دافي
"أيوه يا حسام، أنا حامل، هتبقى أب للمرة التانية."
الكلمة أول ما خرجت منها، حسام انفجر ضحك.
ضحكة عالية طالعة من قلبه ممزوحة بدموع في عينيه، حط إيده على راسه وقال وهو بيضحك بعدم تصديق
"إنتي، إنتي إمتى قررتي؟! إنتي مش قولتي مش عايزة غير فريد؟!"
بصلها تاني بسرعة وقال بلهفة واضحة
"فريدة... أكيد ده مش هزار صح؟! أنا مش قادر ألم نفسي فعلًا."
فريدة ابتسمتله بحنان وقالت بهدوء
"أنا عمري ما أقدر أشوفك نفسك في حاجة ومعملهاش، أنا قبل ما أفكر بس في الحاجة بتكون عندي وده لأنك موجود، فأنا عمري ما هقدر أحرمك من حاجة زي دي، بس كنت مستنية وقتها المناسب."
الكلام خلاه يسكت لحظة، عينيه كانت بتلمع بطريقة مختلفة، هو مش مستوعب وحاسس أنه في حلم، فريده رفعت دقنه ليها وقالت
" صدق، انا بجد حامل، متأكدة 100%"
مدّت إيديها ومسكت إيده وقالت
"قوم معايا."
شدته معاها، حسام قام فعلًا، بس كأنه مش واقف على أرض ثابتة، كأن كل حاجة حواليه بتلف.
فريدة حطت إيده برفق على بطنها، بصتله وقالت بهدوء مليان صدق
"عارفة إني كنت مخلية الأمر مستحيل بالنسبالك، بس صدقني أنا حامل"
حسام بص لإيده اللي على بطنها وبعدين رفع عينه ليها ببطء.
ملامحه اتغيرت، الصدمة بقت امتنان، والذهول بقا فرحة صافية.
قرب منها وشدها لحضنه بقوة كأنه بيخبيها جواه.
دموعه نزلت وصوته خرج مبحوح جنب ودنها
"أنا مش مصدق إنك عملتي ده عشاني."
فريدة ابتسمت وهيا في حضنه وقالت بخفة
"مش عشانك لوحدك، عشاننا."
حسام بعد عنها شوية، وإيده لسه على بطنها، كأنه مش عايز يشيلها.
بصلها بعيون مليانة حياة وقال بصوت واطي
"فريد، هيبقى أخ كبير."
فريدة ضحكت وقالت
"آه، وأتوقع إنه هيغير رأيه في فكرة إنه الوحيد."
حسام ضحك هو كمان، بس ضحكته كانت مختلفة، أهدى، أعمق.
رجع يحط إيده على بطنها مرة تانية، وبصلها كأنه بيحاول يتخيل اللي جاي، وبعدين قال فجأة بحماس 
"استني... هو أنا كده بجد... هبقى أب تاني؟!"
فريدة ضحكت وهزت راسها
"آه يا حسام، هتبقى أب تاني."
حسام أخد نفس عميق وبعدين قال وهو بيضحك
"طب أنا لازم أقول لفريد، لازم أشوف وشه لما يعرف، هيفرح أوي."
فريدة مدّت إيديها بسرعة ومسكت إيده قبل ما يتحرك، بصتله بنظرة هادية فيها جدية خفيفة وقالت
"حسام، البيبي ده لما ييجي، الكل هيكون مهتم بيه لأنه لسه جديد، محدش هيكون مهتم بفريد زي الأول."
سكتت لحظة كأنها بتختار كلماتها بعناية وبعدين كملت بهدوء
"فدي نقطة حبيت اعرفهالك، لازم نحسسه إنه الأهم، وإن البيبي التاني ده أخ ليه، مش جاي ياخد مكانه، لازم يحبه من قلبه بجد وميغيرش منه."
حسام هز راسه فورًا وكأنه فهم كل كلمة قالتها وقال بسرعة وصدق واضح في صوته
"طبعًا طبعًا، فريد ده أول فرحتي، مقدرش أتجاهله طبعًا، ده حتة من قلبي."
ابتسامة فريدة طلعت أهدى، ابتسامة مليانة رضا وقالت بنبرة دافية
"وأنا عارفة إنك أب حنين."
حسام سكت لحظة وكأن عقله رجع تاني يستوعب المفاجأة من الأول، بصلها تاني وسأل بتردد خفيف
"يعني يا فريدة إنتي فعلًا حامل؟!"
فريدة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت وهيا بتهز راسها
"والله آه، اتأكدت مية مرة."
حسام أخد نفس سريع وقال فجأة بحماس
"طب يلا نروح نكشف تاني، لازم نتطمن."
فريدة ابتسمت بحنان وهيا شايفة قلقه الواضح وقالت
"يا حبيبي والله اتطمنت، صدقني أنا كويسة، والبيبي كويس جدًا."
بصتله وقالت بهزار
"إنت اللي مش كويس."
حسام ضحك ضحكة قصيرة، ملامحه هديت فجأة، وصوته خرج أهدى وأعمق.
"آه طبعًا، أنا خايف أكون في حلم وأصحى منه يا فريدة."
وقّف لحظة وبعدين كمل بصوت مليان صدق
"أنا خايف تكوني إنتي حلم أصلًا، بس لو إنتي حلم... يارب مصحاش منه."
عينيه كانت ثابتة عليها وهو بيكمل بهدوء
"فريدة، أنا برغم فرحتي بحملك بس جزء كبير من فرحتي إنه منك إنتي، من اللي أنا بحبها وبموت فيها."
مد إيده ومسك إيديها الاتنين بين كفوفه ورفعهم بهدوء وباسهم واحد ورا التاني وقال بصوت مليان حب
"أنا بجد بحبك، إنتي منورة حياتي، يارب ميحرمنيش منك أبدًا."
فريدة عينيها لمعت واتأثرت بكلامه بطريقة واضحة، قربت منه أكتر، ورفعت إيديها وحطتهم على وشه برفق كأنها بتحتضن ملامحه وقالت بصوت دافي
"حسام، أنا عمري في حياتي ما هسيبك."
نظرتها كانت ثابتة وهيا بتكمل
"أنا بجد بحبك، بحبك أوي ومقدرش أتخيل حياتي من غيرك، من غير حنيتك، من غير حبك."
صوتها رق أكتر وهيا بتكمل
"من غير اهتمامك بيا وبفريد، إنت كل حياتي."
ابتسمت ابتسامة صغيرة مليانة امتنان وقالت
"وبحمد ربنا كل يوم ألف مرة إنه رزقني بيك."
وبعدين ضحكت بخفة وهيا بتضيف
"لو كنت أعرف إنك هتفرح أوي كده أنا كنت حملت كل سنة عشان أشوف الفرحة دي في عينيك."
حسام ضحك بخفة، عينيه لمعت بالدموع 
" ربنا يخليكي ليا يارب"
تاني يوم، تيم كان قاعد في مكتبه وعلاء قدامه على الكرسي، الاتنين واضح عليهم التركيز وهما بيتكلموا.
بعد لحظة، تيم مد إيده وضغط على زرار الإنتركم، بعد دقايق بسيطة الباب خبط خبطتين خفاف وبعدين اتفتح.
سديم دخلت المكتب بهدوء، نظرتها عدّت بسرعة على تيم وبعدين على علاء قبل ما تقف قدام المكتب.
تيم شاور للكرسي اللي قدامه وقال
"اقعدي."
سديم قعدت بهدوء وفضلت مستقيمة في قعدتها وهيا مستنية الكلام.
تيم شبك صوابعه قدام بعض على المكتب وقال
"إحنا عملنا أبحاث على طليقك، بس اكتشفنا إنه نضيف تمامًا ومش مشتبه في أي حاجة."
وقف لحظة قصيرة قبل ما يكمل بنبرة أهدى
"أو بمعنى أصح، إنه كمان محبوب بين الناس وبيعمل خير وبس."
سديم ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها سخرية وقالت
"حضرتك كان ممكن تسألني بدل ما تدور على الفاضي، لأن ده كله اللي أي حد يقدر يعرفه في ثواني."
تيم بصلها بتركيز قبل ما يقول بهدوء
"سديم بعد إذنك، أنا عايزك تساعديني، ولو بأي معلومة مهما كانت."
ميل لقدام شوية وكمل بصوت جدي
"لو بجد في حد بيحاول يدمر شركتي اللي بقالي سنين طويلة ببنيها واحدة واحدة، فلازم أعرف مين الشخص ده وليه بيعمل كده."
سديم سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء واضح
"صدقني أنا لو أعرف أصلًا أي حاجة كنت ساعدت نفسي."
رفعت كتفها بخفة وهيا بتكمل
"يعني أنا معرفش أي حاجة، إنت دورت عليه ولقيت إنه شخص مثالي، بالظبط زي ما كنت شايفاه، وزي ما الناس كلها شايفاه."
علاء اللي كان ساكت طول الوقت اتدخل فجأة وسأل
"ممكن تديني الرقم اللي بيتواصل معاكي بيه؟!"
سديم بصتله لحظة وبعدين قالت
"بالرغم إني متأكدة إنك مش هتعرف تعمل بيه حاجة بس تمام."
وقفت لحظة قبل ما تضيف
"فوني بره، هبقى أكتبلك الرقم."
علاء عقد حواجبه وقال
"طب ما تجيبيه دلوقتي."
سديم هزت راسها بنفي وقالت
"أنا فوني متراقب، يعني أي كلام بيتسمع."
وبعدين كملت بهدوء
"فهكتبهولك في ورقة وأجيبهولك."
علاء هز راسه وقال
"تمام."
سديم وقفت مكانها وسألت بنبرة عملية
"تمام، حضرتك محتاج أي حاجة ولا أشوف شغلي؟"
تيم قال وهو بيشاور بإيده ناحية الباب
"تقدري تتفضلي."
سديم هزت راسها بخفة ولفت عشان تمشي.
مشت خطوتين ناحية الباب بس وقفت فجأة، رجعت تبص وراها لحظة، لفت تاني ومدت إيديها ومسكت القلم اللي على المكتب وسحبت ورقة صغيرة بسرعة وكتبت اسم وبعدين لفت الورقة ناحية تيم.
تيم مد إيده وخدها وبص فيها، عينيه ضاقت شوية وهو بيقرأ الاسم المكتوب
رفع عينه ليها باستغراب وسأل
"ده إيه؟!"
سديم قالت بهدوء
"اسم ممكن يساعدك.... افتكرته دلوقتي."
يتبع........

•تابع الفصل التالي "رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء 2" اضغط على اسم الرواية

تعليقات