رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بتول عبد الرحمن
حسام قرب ببطء وهو لسه مش مصدق أن اللي شايفها دي فريدة، خطوة ورا خطوة بيقرب، لحد ما بقا قدامها بالظبط، دلوقتي بقا شايفهم بوضوح، فكرة واحدة في دماغه، ايه اللي جاب فريدة هنا، فريدة المفروض تكون في البيت، مش هنا قدامه، بدون وعي منه، مد إيده وهز كتفها بعنف وهو بيقول بصوت مبحوح
"فريدة!"
بدأت تصحصح ببطء، ملامحها متلغبطة، حاسة إن دماغها متفرتكة ومشوشة، رمشت كذا مرة وهيا بتحاول تستوعب أن حسام قدامها، أول ما شافته اتعدلت فجأة بخضة، شهقة خفيفة خرجت منها وسحبت الغطا عليها بسرعة كأنها بتحاول تختفي جواه ورددت
"حسام!"
حسام بلع ريقه بصعوبة، عينيه بتتنقل بينها وبين تيم اللي جنبها على السرير وهو حاسس انه لسه مش واعي للي شايفه.
تيم كان بيبدأ يفتح عينيه ببطء، راسه تقيله وحالته لا تقل عن فريدة، حسام مد إيده وسحب فريدة من دراعها بعنف، صوته طلع عالي، فيه صدمة أكتر من غضب
"إيه اللي أنا شايفه ده؟! ده مش حقيقي صح؟! ده أكيد فخ... ردي عليا!"
فريدة سحبت دراعها منه بعصبية مفاجئة وهيا بتهز راسها بسرعة
" لاء، حقيقي، زهقت خلاص"
حسام اتجمد لحظة وهو مش قادر يفهمها، في اللحظة دي تيم اتحرك، مسح على وشه ببطء وهو بيحاول يركز وبص لحسام بنظرة تقيلة وقال بصوت خافت
"كفاية لحد هنا."
حسام لفله ببطء، نظرة مرعبة في عينيه وهو بيبصله، تيم كمل وهو بيحاول يثبت نفسه
" مش معقول جاي ورانا لحد هنا كمان"
حد سامع صوت ضربات قلب حسام دلوقتي اللي حاسس انه هيتجنن، فريدة هزت راسها جانبياً ببطء وكأنها بتأكد الكلام وقالت بنبرة باردة
" كفاية أننا افترقنا بسببك، صدقت اني حبيتك مع اني عمري ما حبيت غير... غيره"
حسام هنا انفجر، مش قادر يسمع اكتر، نزل على فريده قلم طيرها، فريده حطت ايديها على خدها بسرعة كأنها فاقت، حسام قرب من تيم بسرعة ووشه مش مبشر، عليه علامات الغضب، لكمه لكمة قوية، تيم جسمه اترنح بس فضل ثابت، حسام نزل عليه باللكمات واحدة ورا التانية ورا التالته بغضب أعمى، تيم حاول يرفع إيده يدافع عن نفسه بس حركته كانت بطيئة وتقيلة كأنه بيحارب، مسك ايد حسام بضعف يحاول يوقفه بس حسام نفض أيده وكمل ضرب، فريدة بسرعة قربت منهم ووقفت قدام حسام، صوتها طلع مهزوز
"كفاية! سيبه... هيموت في إيدك!"
حسام مد إيده ومسك شعرها بعنف، شدها ناحيته،
عينيه كانت مليانة نار
"اخرسي! مش عايز أسمع صوتك! "
فريدة حاولت تفلت منه
"سيب...سيبني...."
تيم حاول يقوم، مسك إيد حسام وهو بيحاول يبعده عنها لكن حسام زقه بعنف لدرجة إن ضهره اتخبط في الحيطة، قبل ما ياخد نفسه حسام كان انقض عليه، إيده حوالين رقبته بيحاول يخنقه، تيم حاول يقاوم بس مقاومته كانت ضعيفة جدًا، إيده بترتجف وهو بيحاول يبعد إيد حسام ونفسه بيقطع.
فريدة حاولت تبعد حسام عنه، شدته من كتفه، لكن بإيد واحدة زقها بعيد بعنف.
وقعت على الأرض بوجع، نفسها خرج مكتوم، حسام إيده بتضغط أكتر واكتر على رقبة تيم… وعينيه مش شايفة غير الغضب.
تيم مقاومته بدأت تختفي، إيده ارتخت ببطء، فريدة بصت حواليها بسرعة، قلبها بيدق بجنون، عينيها وقعت على فازة قريبة، مدت إيدها ومسكتها وقامت بسرعة ورفعتها ونزلت بيها بكل قوتها على رأس حسام.
حسام جسمه اترنح، عينيه زغللت وللحظة لف لفريدة بنظرة مشوشة وبعدين وقع على الأرض فاقد الوعي.
فريدة كانت واقفة مكانها، نفسها عالي، عينيها بتتنقل بين حسام اللي واقع على الأرض وبين تيم اللي مقاومته اختفت تمامًا ووقع على الأرض هو كمان فاقد وعيه، الدنيا حواليها بدأت تلف ومحستش بنفسها غير وهيا بتقع من طولها جنبهم.
فلاش باك
داليا بعد ما كلمت حسام فضلت واقفة مكانها، ملامحها مشدودة وعينيها مليانة ضيق واضح، زفرت بغيظ وهيا بتبص قدامها بشرود وبعدين بدون تردد طلبت رقم تاني، ثواني ورد... داليا قالت بصوت فيه حدة واضحة
"إيه يا جارحي... مش حان وقت التنفيذ ولا إيه؟"
احمد سكت لحظة وبعدين صوته طلع هادي فيه ثقة
"إنتي تؤمري يا داليا، أنا قايلك قرري وإحنا ننفذ"
داليا مشيت خطوتين وهيا بتضغط على التليفون بإيدها
"وأنا شايفة إن مفيش أنسب من كده وقت، ودلوقتي.... حالًا"
أحمد سكت ثانية وسأل
"حالًا؟!"
داليا وقفت مكانها، عينيها ثبتت في نقطة قدامها وقالت بدون تردد
"آه... حالًا"
أحمد أخد نفس، صوته بقا أهدى بس فيه تركيز
"طيب... هتجيبي فريدة بأني طريقة؟!"
داليا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها خبث وهزت راسها وهيا بتقول بنبرة باردة
"أنا مش مستعدة إني أستخدم طريقة الخدعة، مش عايزة الموضوع يبقى في احتمالية إنه يبوظ، أكيد هستخدم العنف"
أحمد رد بجدية
"يبقى فريدة عليكي، وتيم عليا أنا"
داليا رفعت حاجبها بخفة وأكدت
"الطريقة اللي اتفقنا عليها؟!"
أحمد رد بثقة واضحة
"طبعًا"
سكتت لحظة، بصت قدامها، ملامحها اتحولت لجمود تام وقالت بهدوء مخيف
"يبقى نبدأ"
جرس الباب رن وفريدة فتحت الباب عادي، أول ما فتحت اتفاجئت، قدامها واقفين اتنين شكلهم ضخم، ملامحهم جامدة ومش مريحة.
قبل ما تلحق تقفل الباب واحد منهم مد إيده بسرعة وحط منديل على بوقها، فريدة عينيها وسعت بصدمة، بدأت تقاوم بعنف، إيديها بتخبط فيهم، بتحاول تبعدهم بس صوتها مكتوم ومقاومتها كانت أضعف بكتير منهم.
التاني بص ناحية داليا اللي كانت واقفة بعيد بتتفرج بهدوء غريب وبإشارة خفيفة منها قرب وغرس حقنة في دراع فريدة بهدوء.
فريدة جسمها انتفض، حركتها بدأت تبطّأ، أنفاسها بقت تقيلة ومقاومتها بتختفي
عينيها بقت تقفل وتفتح بصعوبة، حالتها بين الوعي والنوم، في اللحظة دي داليا قربت منها ببطء، وقفت وراها، ميلت على ودنها، صوتها خرج واطي... ثابت... بيتكرر كأنه بيتزرع جوه عقلها
"إنتي وتيم على علاقة ببعض من ورا حسام...
إنتي يا فريدة لسه بتحبي تيم... وعمرك ما قدرتي تحبي حسام... سامعة؟"
فريدة عينيها كانت بتتهز... مش مركزة، بس الكلمات بتدخل عقلها، داليا كررت تاني بنفس النبرة، بنفس الهدوء المخيف
"إنتي مش بتحبي حسام... حسام فرق ما بينك إنتي وتيم... إنتي عمرك ما حبيتي غير تيم.... وانتي بتقضي اجمل لحظاتك مع تيم حسام هييجي، هو بيفسد عليكوا"
سكتت لحظة وبعدين بدأت تعيد الكلام مرة ورا مرة بنفس الطريقة ونفس الإيقاع، بتقنع عقلها النص واعي، بتزرع الفكرة جواها لحد ما ملامح فريدة بقت ساكنة تقريبًا واستسلمت تمامًا
داليا بعدت خطوة، بصتلها وبعدين شاورِت للرجالة
"خدوها."
الرجالة سحبوها بهدوء وداليا دخلت البيت، مشيت جواه بثبات كأنها عارفة كل حاجة فيه، دخلت على الدريسنج، وقفت لحظة وبعدين ضحكت بسخرية خفيفة، راحت ناحية ركن الشنط ووقفت قدامها وهيا بتفتكر كلامها عن شنطها، مدت إيدها واختارت شنطة معينة، اخدتها وبعدين خرجت من البيت بعد ما اتأكدت إن كل حاجة تمام.
تيم كان قاعد في مكتبه مركز في شغله كالعادة، في وسط تركيزه فونه رن، صوت الفون قطع تركيزه، مد إيده أخده ورد بهدوء
"ألو"
جاله صوت بنت فيه استعجال واضح
"حضرتك الأستاذ يونس رفعت عمل حادثة، ولقينا رقمك في الأرقام الاحتياطية"
تيم اتجمد لحظة وبعدين وقف بسرعة
"مستشفى إيه؟!"
البنت قالت العنوان، تيم قفل الفون فورًا وخرج من مكتبه بسرعة، نزل من الشركة، ركب عربيته على عجله وشغلها ومشي.
ساق شوية وتركيزه كله على الطريق، وفجأة إيد اتلفت من وراه، منديل اتحط على بوقه فجأة، تيم اتفاجئ حاول يبعده بس في نفس اللحظة اللي استوعب فيها اللي بيحصل حقنة غرست في دراعه، العربية انحرفت عن الطريق شوية وإيده على الدريكسيون بدأت تضعف ومقاومته قلت، أحمد سحب الحقنة بهدوء وغرس حقنة تانية.
ملامح تيم بدأت تهدى، عينيه بتقفل وتفتح بصعوبة، صوته اختفى، أحمد قرب منه وقال بصوت واطي وثابت
"إنت وفريدة على علاقة ببعض من ورا حسام، إنت بتحب فريدة ومش قادر تنساها، حسام الشخص الوحيد اللي فرق بينكوا، إنت عمرك ما حبيت حد غير فريدة، وانت بتقضي اجمل لحظاتك مع فريدة حسام هييجي ويفصلكوا"
سحب الحقنة وغرس حقنة تالتة وبدأ يكرر الكلام مرة ورا مرة بنفس النبرة ونفس الإيقاع لحد ما عقل تيم بدأ يستسلم وملامحه سكنت وعينيه فقدت أي تركيز، غاب تمامًا عن وعيه
أحمد بعد عنه، نقله ورا وركب هو مكانه وبدأ يسوق، فتح فونه بهدوء وأول ما داليا ردت قال بهدوء
"كله تمام، بلّغي الضحية."
باك
داليا دخلت الأوضة ومعاها أحمد، خطواتها كانت هادية وثابتة كأنها داخلة تشوف نتيجة تجربة، عينيها اتحركت ببرود عليهم التلاتة وهما على الأرض ساكنين تمامًا.
أحمد اتحرك بسرعة ناحية تيم وحسام، نزل على ركبه وبدأ يجس نبضهم بتركيز، ملامحه اتشدت وهو بيقارن بينهم وبعد لحظة رفع عينه بص لداليا وقال بنبرة جادة
"عايشين، بس تيم نبضه ضعيف، أخد كمية كبيرة من المهدئات صدمت جسمه."
داليا ولا رمشت حتى، ملامحها فضلت جامدة وهيا بتبص عليهم وقالت ببرود شديد
"توقعت إن حد منهم يموت التاني."
أحمد حول نظره بسرعة لفريدة، قرب منها أكتر ولمح الدم اللي بينزل منها، ملامحه اتغيرت فورًا وقال بحدة
"دي بتنزف."
داليا ردت بنفس الهدوء البارد كأن الموضوع عادي جدًا
" سمعت إن المادة دي خطيرة على الحوامل، المفروض نطلبلهم الإسعاف ونكلم أهاليهم، ولا ايه؟"
أحمد رفع عينه ليها تاني وقال باستهجان
"شكلك عايزة الفضيحة تبقى بجلاجل."
داليا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها سخرية قاتلة
"أقل واجب."
بعد حوالي ساعتين كان حسام نايم على سرير في المستشفى، راسه متخيطة ووشه شاحب، جنبه كانت مامته مني قاعدة وعينيها عليه من وقت للتاني، وباباه واقف قريب منهم بملامح متوترة.
بدأت عينيه تتحرك ببطء وفتحها تدريجيًا كأنه بيحاول يرجع للواقع، أول ما مني لاحظت قربت منه بسرعة وقالت بدموع
"حمد الله على السلامة يا حبيبي، قلقتني عليك."
حسام حاول يقوم بس جسمه كان تقيل، عقله بدأ يرجع لآخر مشهد شافه وهو بيفتكره، مني سندته بسرعة وهو بيحط إيده على راسه بوجع وبيبص حواليه بتوتر.
منى قالت بقلق
"حاسس بإيه؟ دماغك بتوجعك؟"
باباه اتدخل بهدوء
"استني يا مني، هو لسه مفاقش كويس."
حسام بص حواليه بعصبية وسأل وهو بيحاول يقوم "هما فين؟ مش هسيبه."
باباه مسكه وقال بحزم
"اهدى."
حسام انفجر بعصبية واضحة
"والله ما ههنيه ولا ههنيها! طلعوا بيستغفلوني!"
مني بصتله بصدمة وقالت
"حسام يا حبيبي فهمنا في إيه، فريدة في الأوضة اللي جنبك لسه مفاقتش... كنتوا فين؟ وليه تيم كان معاكوا؟"
أول ما سمع اسم تيم حالته ساءت أكتر، عينيه وسعت بشكل مخيف وفلت نفسه من إيد أبوه وخرج من الأوضة بجنون، وأهله جريوا وراه، كان ماشي بسرعة، خطواته متلغبطة بس غضبه مسيطر عليه لحد ما وصل لأوضة فريدة، فتح الباب بعنف ودخل، لقاها نايمة على السرير وشها مرهق، وجنبها إسلام وإيناس واقفين قلقانين.
قرب منها بسرعة ومد إيده مسك دراعها بعنف بس إسلام لحقه ومسكه هو وباباه
حسام حاول يفلت وهو بيصرخ
"خانتني ليه؟! قصرت معاها في إيه؟! هو أحسن مني في إيه طيب؟! أنا كنت بتمنالها الرضا ترضى!"
كان بيتكلم وهو بيقاومهم وصوته مكسور وجسمه كله بيرتعش.
في اللحظة دي فريدة بدأت تفوق، جفونها اتحركت ببطء وعينيها اتفتحت بنظرة تايهة، مش شايفة بوضوح ودماغها كأنها متفرتكة.
إيناس وقفت جنبها بخوف، وفي نفس الوقت ممرضة دخلت بسرعة وقربت من حسام وادته حقنة مهدئة.
صوته بدأ يهدى تدريجيًا وهو بيهمس
"بتخونيني ليه؟... أنا عملت إيه؟... كنت بحبك..."
فريدة فتحت عينيها أكتر وبصت حواليها بارتباك شديد، شايفة نفسها في مستشفى، قدامها حسام بيتسحب على ترولي وهو شبه غايب، إسلام وباباه ماسكينه، ممرضة بتتعامل معاه ومامته في حالة ذعر.
بصت لايناس وقالت بصوت ضعيف ومشوش
"أنا فين؟... وإيه اللي بيحصل؟"
إيناس قعدت جنبها بسرعة وقالت بقلق
"فريدة، حاسة بإيه؟"
فريدة حاولت تقوم بسرعة وهيا بتقول بانفعال "حصل إيه؟! حد يرد عليا في إيه؟!"
إسلام منعها بحزم
"فريدة، آخر حاجة إنتي فاكراها كانت إيه؟!"
الكل اتجمع حواليها مستني ردها وملامحهم مليانة توتر، مني سألت بنبرة حادة
"خيانة إيه اللي بيتكلم عنها؟! وتيم إيه دخله؟!"
فريدة بصتلها باستغراب وصدمة
"خيانة؟!"
حاولت تقوم تاني وهيا بتقول بلهفة
"أنا عايزة حسام... هو ماله؟ سيبوني أروحله."
إسلام بصلها بجدية
"فريدة.... آخر حاجة فاكرها إيه؟"
سكتت لحظة وهيا بتحاول تجمع أفكارها، صور مشوشة بتيجي وتروح، اخر حاجة هيا فكراها انها فتحت الباب ولقت قدامها اتنين خدروها وصوت في ودنها هيا لا فاكرة الصوت ده صوت مين ولا ايه الكلام، بصت لاسلام وقالت بتردد
"أنا كنت في البيت، في اتنين رنوا الجرس، ولما فتحت كانوا اتنين... وبس... مش فاكرة غير إنهم حطوا منديل على وشي... وبس... مش فاكرة حاجة تاني."
إيناس شهقت بخضة
"يلهوي!"
إسلام سألها بتركيز
"وبعدين يا فريدة؟ إيه حصل بعد كده؟"
هزت راسها بتعب
"مش عارفة... مفيش... دي آخر حاجة فاكرها."
مني قالت بحدة وسخرية
"ما إنتي لازم تقولي كده... أكيد مش هتقولي إنك كنتي بتخوني حسام مع تيم."
فريدة شهقت بصدمة حقيقية
"إيه؟! أخون إيه؟! إنتي بتقولي إيه؟! سيبوني أروح لحسام وأشوفه... أنا عايزة حسام!"
إيناس قالت بعصبية وهيا بتدافع عن فريدة
"فريدة متعملش كده يا مدام مني! فريدة بتصون حسام في غيابه وفي وجوده."
أبو حسام تمتم بضيق
"لا حول ولا قوة إلا بالله."
فريدة قامت من السرير رغم تعبها وقالت بإصرار "عايزة أشوف حسام.... ودوني ليه."
إسلام حاول يهديها
"اهدي واقعدي... حسام مش فايق دلوقتي."
فريدة قالت بإصرار وقلق
"إيه حصله؟! أنا لازم أشوفه.... سيبوني!"
أبو حسام بصلها وقال بهدوء
"سيبوها... تتطمن عليه وترجع تاني."
فريدة كانت ماشية جنب إسلام، خطواتها مهزوزة وواضح إنها مش ثابتة، وهو واخد باله منها وساندها بهدوء، وصلوا لأوضة حسام، اسلام فتح الباب ودخل وهيا دخلت وراه على طول.
أول ما عينها وقعت على حسام وقفت مكانها لحظة... ملامحه شاحبة، التعب باين عليه وراسه متخيطة، شهقت بقوة وقلبها انقبض، جريت عليه بسرعة وهيا بتقول بخوف
"حسام! إيه حصله؟! هو كويس؟! حسام... رد عليا... حسام!"
قربت منه وحاولت تهزه بإيديها كأنها مستنية منه أي رد، أي حركة بس إسلام لحقها بسرعة ومسكها قبل ما تتهور أكتر وقال بحزم هادي
"فريدة... مش هيرد عليكي... هو كويس، اتطمني عليه وارجعي أوضتك."
هزت راسها بعنف ودموعها بتنزل بدون توقف
"لاء مش هسيبه! خليه يرد عليا، مين عمل فيه كده؟! إيه اللي حصل؟!"
إسلام حاول يهديها
"ممكن تهدي شوية؟ كده غلط."
فريدة كانت ماسكة إيد حسام بقوة كأنها خايفة تسيبه وقربت إيده من وشها وباستها وهيا بتتكلم بصوت مكسور
"فوق علشان خاطري، مامتك بتقولي إني خونتك، اصحى وقولها محصلش، وقولها إني عمري ما هعمل حاجة زي دي، حسام يا حبيبي فوق علشان نروح بيتنا، فريد مستنينا...."
إسلام حاول يبعدها بلطف
"كفاية يا فريدة."
حاولت تفلت من إيده وهيا بتقول برجاء
"سيبني!"
رد عليها بنبرة أقوى شوية
"كفاية كده مش هيفوق دلوقتي."
كانت لسه باصة على حسام، عيونها متعلقة بيه وكأنها مستنياه يفتح عينه في أي لحظة، إسلام بدأ يخرجها برة الأوضة غصب عنها وهيا عينيها شارده عليه....
تيم كان حالته أسوأ منهم هما الاتنين جسديا، نايم كأنه جثة، ساكن تمامًا، مفيش أي استجابة، ولا حتى رمشة عين، الأجهزة حواليه هيا اللي بتتكلم بداله، صوتها المنتظم هو الشيء الوحيد اللي مطمّنهم إنه لسه عايش.
سالي كانت واقفة مش قادرة تثبت في مكانها، رايحة جاية قدام السرير، خطواتها سريعة ومتوترة، كل شوية تبص عليه وكأنها مستنية منه إشارة... أي إشارة، كل ما ممرضة تعدي من قدامها تندفع ناحيتها بسرعة وتسألها عن الدكتور، لكن الإجابة كانت دايمًا واحدة
"الدكتور جاي."
ومفيش دكتور بييجي.
وقفت فجأة وبصت ليونس، عينيها مليانة قلق وغضب مكتوم
"أنا هروح أشوف الدكتور بنفسي بقا."
يونس رد بضيق
"محدش راضي ييجي ليه؟!"
سالي هزت راسها بتوتر
"مش فاهمة بجد."
يسر حاولت تهدي الجو شوية
"يمكن في طوارئ ومحدش فاضي."
سالي بصتلها بسرعة، صوتها متوتر
"لاء الموضوع مقلق، بجد لازم حد يفهمني اللي حصل عشان حاسة إني خلاص هتجنن."
يسر قربت خطوة وقالت
"طب أنا هروح أشوف لو فريدة فاقت ولا إيه، تمام؟"
سالي ردت بسرعة
"تمام... وأنا رايحة أشوف أي دكتور، يونس، متسيبش تيم لوحده."
يونس هز راسه بثبات
"متقلقيش."
يسر خرجت وسالي خرجت وراها، طلعت تدور على أي دكتور يفهمها إيه اللي بيحصل، سألت هنا وهناك وكل مرة حد يديها اتجاه مختلف، كأنهم بيتوهوا عمدًا.
ملامحها بدأت تتحول من قلق لغضب حقيقي، في الآخر قررت تروح للمدير بنفسها، دخلت المكتب وطلبت منه بشكل مباشر إنه يتواصل مع الدكتور المسؤول عن حالة تيم، صوتها كان ثابت بس اللي جواه كان على وشك الانفجار.
قعدت تستنى... ثواني عدت تقيلة كأنها ساعات.
المدير بدأ يتواصل مع الدكاترة، بعد ما المدير قدر يتواصل معاهم عرف سالي أن الدكتور جاي حالا، سالي عينيها بقا شاخصة على الباب، مستنية أي حركة لحد ما الباب خبط والدكتور دخل بعد الاذن
يتبع.......
•تابع الفصل التالي "رواية استثنائيه في دائرة الرفض الجزء 2" اضغط على اسم الرواية