رواية على حافة الهاوية الفصل العاشر 10 - بقلم ولاء عمر
ديموقراطية يوسف تحفه بجد، دا حتى مامشيش غير أما خد رأينا نشرب إيه.
جابه ووصلنا، نزلنا وساعتها أنا كنت معدية من جنب العربية، قال هو بصوت هادي:- حلي على مهلك، دا امتحان مش نهاية العالم عرفت من حمد إنك وأنتِ صغيرة كنتي بتخافي من الإمتحانات.
لأول مرة أبص ليه وابتسم، رد ليا الإبتسامة وبعدها عدل وشه، ساعتها وكإني لوهلة نسيت خوفي من الامتحان ودخلت وأنا مبتسمة.
ــ وبقينا مهمين لأحدهم الكاريزما ياعم.
خبطتها في دراعها بهزار وأنا بقولها:
ــ يعني في ناس بقى عندنا ناس مهمة من زمان، الله يسهلهم بقى .
سرعت في مشيتي ودخلت الإمتحان قبل ما تلحقني ،امتحنت وطلعنا وروحنا.
ــ سلام عليكم يا أهل الدار.
ــ وعليكم السلام، حمدالله على السلامة، طمنونا عملتوا إيه؟
قربنا من تيتا وحضناها وإحنا بنقولها إننا حلينا كويس .
أول مرة أحسن إن حد متهم يعرف أنا حليت ولا لاء، ألاقي حد يتطمن عليا بعد الامتحان وحد يوصي عليا وأنا رايحة الإمتحان، حد يفرح إني حليت كويس، أو إني اذاكر أصلاً للإمتحان واهتم بيه مش ألم كل مادة بليلتها، حتى موقف يوسف لما إهتم، لأول مرة أعيش مشاعر إن أنا مهمة علشان أنا جنات، الحفيدة، الأخت،الصاحبة.
بيعدي الوقت و.. ويوسف بيودينا ويجيبنا في فترة الإمتحانات وللصراحة هو إنسان خلوق بدرجة اللهم بارك، لا حاول يفتح مع حد مننا كلام على الفاضي ورغي وخلاص ولا بص لواحدة فينا بصة مش كويسة، بجانب إنه كان كل مرة يوصيني أحل كويس.
وإحنا طالعين من الإمتحان هنا قربت مني وقالت :-ط
ــ مش عارفه ليه حاسة إن يوسف معجب بيكي وداخل على مرحلة أعمق كدا اسمها الحب.
بصيت ليها وأنا برجع خطوة لورا نتيجة للي سمعته وبعدها سألتها بتوتر:
ــ دا.. ءاا.. ليه بتقولي كدا؟
ــ ماشوفتيهوش أنتِ وهو بيغيب ويلمحك من مراية العربية وبعدها جري يعدل وشه قدامه، ولا وهو بيوقف شوية لحد ما يتطمن إننا دخلنا، ولا عنيكي اللي بتلمع أول لما تلمحيه، توترك الملحوظ وإيديكي اللي بتفركيهم في بعض.
هي إزاي لاحظت كدا؟ هو أنا كان باين عليا قوي طيب ؟ طيب وأنا هل كنت ملاحظة كدا ولا أنا كنت مغيبة ولا إيه نظامي؟!! أنا مش عارفه.
روّحنا وكان آخر امتحان، وإحنا طالعين قربت من هنا وأنا بشكرها وحضنتها وأنا بقولها:
ــ عمري ما هنسى إنك مسبتينيش وحدي، وكمان كنتي بتشجعيني على المذاكرة وكنتي بتوضحي لي وتفهميني كل حاجة، أنا حقيقي ممتنة لوجودك يا هنا، أنتِ وقفتي معايا وقفة لو كان عندي أخت مكانتش هتعمل معايا كدا.
خبطتني هي المرة دي على كتفي وهي بتقول:
ــ طيب متقوليش كدا؟! يعلم ربنا من يوم ما جيتي وأنتِ بقيتي أختي اللي ربنا عوضني بيها، ويلا بلاش نكد، تعالي نروح نجيب عصير ونتمشى وبعدها نروح نقضي الليلة مع بعض.
اتمشينا وضحكنا وهزرنا، وفي وسط كل أكتشفت حاجة، أنا مع هنا مروحتش اي مكان مشابه للي روحتهم زمان في حياتي القديمة، ولا في فخامتهم، ولا لبست اللبس الغالي واللي استايله مفيش زي زمان برضوا، ولا معايا عربيتي اللي مكانش في منها، بس بالرغم من كدا، أنا قلبي محسش إنه مرتاح البال وعقلي هادي غير وأنا بتكلم معاها، ولا ضحكت ضحك حقيقي في كل دول قد وأنا معاها.
ــ إلحقي دي الحاجة أمي بترن.
ــ خلاص ردي عليها.
ردت عليها وبعد ما قفلت معاها وشها قلب ، كرد فعل مني سألتها بخضة:
ــ إيه في إيه ؟
ــ ماما عايزاني أروح علشان نروق البيت علشان في عريس جاي قال!!
ــ طيب ووشك قلب ألوان ليه ؟
ــ أنا لسة صغيرة يا جنات!
ــ بما إنهم إدوا معاد فخلاص إقعدي معاه وأمرك لله.
ساعتها الدموع نزلت من عينها وهي بتقولي:
ــ بس مش هينفع، لو قعدت هيحطوني قدام الأمر الواقع ولو هما مقتنعين بالعريس ممكن يجبروني عليه.
ــ إيه يا بنتي كم السيناريوهات اللي رسماها في دماغك دي؟! هما بيتعاملوا معاكي بعنف في البيت؟
ــ لاء بس أنا خوفت يحصل كدا.
ــ هنـــا، إمشي قدامي يلا نروح يلــــا، بطلي يا حبيبتي تتابعي مسلسلات هابطة.
روحنا هي راحت على بيتها وأنا روحت، بس من أول ما وصلت على أول الشارع وأنا سامعة صوت عالي جاي من البيت، سرّعت في مشيتي وأنا سامعة صوت بابا وماما وجدو بيزعقوا.
دخلت البيت وأنا كلي بترعش، حمد ويوسف كانوا واقفين ساكتين وماما قاعدة تتكلم بصوت عالي:
ــ أنا استحالة أوافق على الجوازة دي، ابني ميأخدش غير من واحدة من مستوانا.
جدي ساعتها رد عليها وهو بيزعق وعلى آخره:
ــ وأنتِ مفكرانا قليلين ولا إيه؟ ما تفوق مرتك يا ولدي.
رد عليها بابا:
ــ ما هي معاها حق الصراحة.
بص جدي لحمد وهو بيسأله:
ــ حمد أنت رايد هنا يا واد ولدي؟
هز حمد رأسه وإتكلم باحترام مع جدي:
ــ أيوا يا جدي، ومعايزش غيرها، أنا مهتجوزش على مزاجهم.
ــ يبقى على خيرة الله، نروح الليلة دي نقرأ الفاتحة ونحدد معاد كتب الكتاب لما العروسة توافق بإذن الله.
إبتسمت على كلام جدو من وسط دموعي وأنا شايفة إن جدي محرمش حمد من أمنيته.
يوسف ساعتها كان واقف جنبي ومد ليا علبة المناديل وهو بيقولي بصوت واطي:
ــ متزعليش، ربنا يتمم لهم على خير، عقبالك.
دا بيقولي عقبالك، نهار مش فايت؟! دا مقالش عقبالنا!!!!!
طلعني من شرودي وهو بيقولي:
ــ متخافيش حمد محدش يقدر يمنعه عن حاجة هو عايزها.
ــ مش خايفة بس أنا مبحبش الزعيم والخناق، وشايف هما بدل ما يفرحوا له بيعملوا إيه ؟!
ساعتها حمد كان طلع مع جدي وبابا ويوسف طلع وراهم، وماما كانت باصة ليا بعصبية وأول ما عيني جات عليها إتكلمت.
ــ أهلاً بالهانم اللي مشيت من غير حتى ما تديني رنة وتقولي إنها ماشية.
طيب أرد عليها إزاي؟ أقولها إيه؟! ردت عليها تيتا بنبرة ثابته:
ــ جرالك إيه يا مرت ولدي؟! وأنتِ مدورتيش عليها برضك، فكرك علشان أنا قاعدة هنا معرفش إنك مبتدوريش على حد من عيالك؟!
نفت كلامها وهي بتكمل:
ــ لاء يا مرت ولدي، زعلانة علشان هي مرنتش عليكي؟ طيب وأنتِ دورتي ولا سألتي عليها؟
ردت عليها ماما وهي متعصبة:
ــ ودا مش مبرر إنها تمشي من غير ما تدي خبر؛ لاء وايه سايبة القاهرة وجاية تعيش هنا!!!
رديت عليها أنا المرة دي:
ــ وماله هنا ياماما؟
ــ بتسألي وأنتِ سايبة بيتك وعربيتك وكليتك وجاية هنا؟
ــ وماله هنا؟ هنا أحسن من هناك بمليون مرة.. في جدو اللي نقل ليا كليتي هنا واهتم لأمري، وفي تيتا ولا أقولك ستي، بتهتم بيا واكلي وشربي، نومي وصحاني، بتقعد معايا وتتكلم معايا مش بتسيبني علشان شغلها أهم من أي حاجة!
ــ أنتِ.. أنتِ ما اتربتيش.
سابتنا وطلعت، ستي بصت ليا وهي بتضحك وبتقولي:
ــ اللي يفكر يزعلك بس ولو بطرف كلمة دا أنا أكله بأسناني لو مين ما كان؛ المهم روحي لهنا متسبيهاش في يوم زي دا.
يوسف وداني هناك بعد ما ستي قالت له، الحقيقة البيت مكانش بعيد، دخلت وأنا مترددة، عمتو كانت مرحبة بيا لكن في حبة توتر لأن أول مرة أروح عندها، فيها ملامح من بابا، الفرق إن هي خدت بالها من عيالها.
هنا البنت الوحيدة على إخواتها الأربعة الشباب، قعدت معاها والفرحة مكانتش سيعاها ودا بالإضافة للتوتر، وأنا بحاول أقنعها إن دي مجرد قراية فاتحة.
ــ هي مش دي قراية فاتحة؟
ــ رؤية شرعية يا جنات وبعد ما أصلي استخارة هقول رأيّ .
ــ أصلاً؟ ما أهو أنا سمعت جدي بيقول قراية فاتحة، وبعدين هو مش أنتِ بتحبي حمد أصلاً؟! هاه هاه ؟؟
ــ يا بنتي بقى إيه الأسئلة اللي تكسف دي؟
ــ هسكت علشان عينيكي كدا كدا قالتلي.
عدت الرؤية واتفقوا، وآه ماما وبابا مش عاجبهم الأمر بس جدو كبير العيلة وحبيب عيني قام بالواجب.
نظرات حمد لهنا وكإنها إتكلمت عنه وقالت لها بمقدار حبه ليها، وشه اللي نور وكإن محياها نور يومه، حسيت ساعتها بمقدار جمال إن الواحد يأخد اللي يحبه، يكفي لهفته.
عرفت من هنا إن الاستخارة بتكون على الأقل تلات مرات بمجمل ركعتين كل يوم يعني تلات أيام، وبما اني ذات قلب حنين ومبحبش اتقل كنت كل يوم صبح وليل أرن عليها إطمن، آه ما إحنا لازم نطمن على ابننا
وافقت جدي حدد ليهم معاد خطوبتهم.
كنت قاعدة بالليل مع حمد .
ــ مقرر تلبس إيه في الخطوبة بكرا؟
ــ مش عارف بفكر في قميص وبنطلون.
ــ بس طيب سيب دي عليا، تعالى وريني دولابك بس وأنا هحدد بناءاً على لون فستان هنا.
افتكرت لما هي قالتلي إنها هتلبس فستان رمادي او فضي مطفي، روحت عن صف جلاليبه ونقيت منها جلابية لونها رمادي بس درجة مطفية ومخطط وجيبت شال أبيض، وقفت كويت الجلابية وأنا من جوايا فرحة ما بعدها فرحة بفرحة حمد. طبقت الجلابية وحطيتها على جنب هي والشال وكنت خلاص هنام على نفسي وبالفعل دخلت نمت وأنا فرحتي لحمد متتقارنش بحاجة.
طلعت أوضتي وأنا فرحانة لأجله وبفكر إن هل ممكن أنا ويوسف نبقى كدا؟ يعني بجد ممكن؟!
اقعدت إفتكر مواقفه، يمكن عدى على وجودي كام شهر لكنهم الصراحة أحلى كام شهر ثيرابي أقضيهم، فتحت الموبايل بعدما لقيت إشعار إنه نزل حلقة جديدة من البودكاست وكان عنوانها" علاقة عقوق الوالدين بالزواج"
ضحكت على الاسم وأنا بقول:
آه ما ماشاء الله هو وحمد واخدين مأساة حمد محتوى، يا اخي كيف من غير مأساتنا كنت هتلاقوا أفكار الحلقات ؟؟
بدأت كلامه بقوله:-" بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، رب أشرح لي صدري ويسر لي امري وأحلل عقدة من لساني يفقه قولي، ازيكم وحشتوني اعزائى المستمعين، لكن رجعنا من جديد بحلقة جديدة ونبدأ. زي ماقولت في بداية الحقلة، عقوق الوالدين والزواج، الحقيقة إني جاي الحلقة دي أوضح مفاهيم مبهمة ومنها المغلوط اللي كلنا طلعنا واتربينا عليها وهي أصلاً غلط. شوية اسئلة وأنا هجاوب عليهم
كتير من الأهل شايفين إن من حقهم إنهم يختاروا لابنهم اللي يتجوزها أو مثلاً معترضين عن اللي هو عايزها وتيجي ساعتها الأم وتقول جملتها المشهورة في اللحظات اللي زيّ دي ألا وهي" قلبي وربي غضبانين عليك، وأنا هفضل رافضة وغضبانة على الجوازة، وتعترض وتفرض عليك بنسبة كبيرة إنك تأخد واحدة من معارفها، بنت اختها مثلاً ، ساعتها الشاب بيفضل عمره لا هو حابب ولا عايزها وحياتهم كلهم مشاكل وشد وجذب وأطفال اتخنقت من حياتها؛ لكن الحقيقة إن كون الشاب أعترض وقال لاء فهو كدا أصلاً مش عاق ولا حاجة ودا ليه؟ دا علشان دا اختياره هو، وحياته هو، لازم الأم بالذات تقتنع إن ابنها بقى كبير وواعي وفاهم للي حواليه، عقوق الوالدين يتمثل في حالة إني بعاملهم و.حش، بأعلي صوتي عليهم ازعق اشخط أنتر، ألوي بوزي كل دا في كفة وكونها شايفة إن هو كابنها بقى ملك خاص. غير مدركة وواعية إن ابنها انفصل عنها خلاص من ساعة ما نزل من بطنها واتقطع حبله الصري عنها، ساعتها المفروض تكون اتعودت، يعني دي حياته، اختياراته، مصيره، طلعت حلوة ليه،، وحشة ليه، يعني هي مش من حقها لا هي ولا الأب.
يعني دراستك بتاعتك، جوازك بتاعك، كل الحاجات دي حقك مش تكَرم وتفضل منهم، حقي اني أعيش براحتي طالما مش وحش معاهم، طالما بار بيهم.
اتنهد بعدها وكمل:- بس هييجي سؤال دلوقتي صيغته " طيب ولو الأهل نفسهم مش كويسين مع أولادهم إزاي أكون بار بيهم ؟ بكل بساطة هديك مثال، والمثال دا قصة كلنا نعرفها، سيدنا إبراهيم عليه السلام والده كان قاسي معاه، مش حنين، ضده، حتى قومه، فالمهم بعدها سيدنا إبراهيم هاجر من بلده وسابهم؛ كذلك الأمر إنت كمان لما تلاقي أذى اهجر، لو كملت، أول ما تحس إن المكان اللي أنت فيه مسبب لك أذى سيب المكان...
خلص الحلقة وأنا نمت، صحيت لما حسيت بتيتا وهي بتفتح الشباك كعادتها لما بتيجي تصحيني .
ــ يلا بقى مرضيتش أفطر غير معاكي.
ــ يديمك ليا.
نزلت وعملنا الفطار مع بعض وبعدها هي قررت إننا نقعد ورا البيت ودا لأن ورا البيت على طول الزرع. مسكت كوباية الشاي بتاعتي وأنا بشرب منها ببطء وبقولها:
ــ ستي، عندي سؤال.
ــ قولي يا جنات.
ــ هو أنا ليه بحس إن يوسف على طول مع جدي، يعني بحسه مرافقه على طول ومعاه في كل حاجة من ساعة ما جيت؟
ــ اشمعنا يعني بتسألي؟
إتوترت من سؤالها لكني رديت:
ــ عادي يعني يا ستي، فضول مش أكتر.
قالت بنبرة معناها صباح الفل يا بت ولدي أنا فهماكي:
ــ زي ما قولتلك في صلة قرابة، والسبب التاني إن يوسف أصلاً يعتبر متربي هنا.
ــ إزاي يعني ؟
ــ أمه ما.تت من وهو صغير، وبعدها أبوه اتجوز ومرت أبوه مكانتش كويسة، ولية شرانية كدا، ساعتها يوسف كان واعي للي بيحصل حواليه و عايز يسيب البيت بسببها، فجه لجدك وقاله إنه عايز يشتغل في الأرض ويمشي حاله ويصرف على نفسه، لأن أبوه أصلاً مدي السلطة الكاملة لمرته، وساعتها جدك كان بيخليه يشتغل في الإجازة وفي الدراسة جدك كان بيخليه يذاكر ويهتم، أصلاً لو طلعتي أوضة حمد هتلاقي إن فيها سريرين واحد ليه والتاني ليوسف، ودخل يوسف كلية الزراعة لأجل إنه يبقى مهندس زراعي يهتم بمحاصيل جدك وغير إن جدك بيأتمن يوسف أكتر من أي حد على أرضه وماله ومعاه حمد كمان.
ــ لحظة يا ستي، يعني حمد بيعرف في شغل الغيط وكدا؟!
ــ أومال أنتِ مفكرة إيه ؟
ــ متوقعتش إنه هيكون ليه فيه!
ــ لاء ليه يا مزغودة أنتِ، يلا روحي شوفي هتعملي إيه.
دخلت هي وأنا فضلت قاعدة مكاني، مسكت الموبايل وفتحت بروفايل شيرين ولقيتها منزلة عن خطوبتها، شيرين اتخلت عن حجابها اللي كان في ذمة الله ساعة خطوبتها، شوفت نهلة واقفة جنبها، وحفلة كبيرة وعدد من البلوجر موجودين، قلبت في الفيديوهات لحد ما لقيت فيديو ليها هي ونهلة على ساوند بتاع غيري مني؛ ساعتها أنا فهمت إن هما قصدهم عليا، قعدت أضحك على أفعالهم العبيـ.ـطة الطفولية، هما مين مفهمهم إني غيرانه منهم؟
قفلت الموبايل وركنته جنبي،الحقيقة إن اليوم جري وإحنا جرينا والبقاء للي يوصل الأول، روحت أخدت لبسي على الماسكات على حبة الـ skincare و الميك آب الخفيف البسيط اللي معايا ومشيت على عند هنا.
طلعت روح الصاحبة الأصيلة وبدأنا في الماسكات الكتيرة، تفتيح، تقشير،شد،تنضيف، أي نوع ماسك يدي نضارة، خلصنا من مرحلة الماسك، ندخل بقى على اللبس وتظبيط الطرحة والميك أب الهادي الخفيف جدا.
روح البلوجر اللي جوايا اللي كان بقالها كتير مدفونة طلعت النهاردة وكله لأجل عيونك الست هنا، لبست الفستان وعليه طرحة ستان لونها أبيض مايل للسكري، حسيت كإنها شبه الأتراك بطلتها الخاطفة دي، بعدها أنا جهزت في السريع، فستان أبيض في نقوش لونها أزرق وورد وعليه شميز أبيض وهيلز يمشي مع الطقم.
إضافة إني أصريت نجيب حد يعمل ديكور الخطوبة، ولذلك راح يوسف يجيب اللي هتعمل الديكور بالنهار، هل مثلاً مثلاً يعني أنا اتضايقت؟؟ لاء أبداً أبداً، ابسلوتلي.
لكن الحقيقة البنت كانت محترمة وذوق جداً وعملت اللي عليها ومشيت، خطوبة لاتنين بيحبوا بعض الحب تالتهم، عنيهم بتقول اللي لسانهم مش عارف يقوله وسط الزحمة، الدبلة اللي بقت في ايد كل واحد دليل على إنهم في طريقهم لإنشاء بيت مبني على الحب.
عدى يوسف من جنبي، كان بطلته الخاطفة بجلابيته، مد ليا إزازة كانز وهو مبتسم وبيقولي:
ــ عقبالك يا جنات، قريب إن شاء الله.
إبتسمت ببرود وأنا بقوله:
ــ هبقى اخليك إنت اللي توزع الكانز.
رد بنفس البرود:
ــ معلش والله غصب عني ساعتها مش هبقى فاضي، يلا سلام عليكم.
مشي، البيه مشي كدا؟!! وقال إيه مش هيبقى فاضي قال؟ ليه هيبقى بيعمل إيه ؟
خلصت الخطوبة ومعاها العديد والعديد والكثير من الصور ليا وليهم ولينا كلنا.
قبل ما أمشي سألت هنا من باب الفضول:
ــ إيه إحساسك وحبيبك بقى نصيبك ؟
خدودها حمرت وردت بإبتسامة مش مفارقاها كلامها كله:
ــ وكإني سمعت صوت السما بتضحك، والنجوم ملت الدنيا فرح وسرور ودقات قلبي كانت المايسترو اللي نظم الحفلة.
مشيت ساعتها ورا ماما وبابا وجدي وتيتا، ساعتها يوسف كان ورايا وبقدرة قادر بقى محازي ليا ولخطواتي.
بصيت ليه وأنا بسأله سؤال مفاجيء:
ــ هو أنا وأخويا محتوى البودكاست بتاعك يا أستاذ ؟
ساعتها سمعت صوت ضحكته اللي كان يمكن أول مرة أسمعها، وكإن قلبي استنى يسمعها علشان صوت دقاته تزيد، هدى من ضحكته وإتكلم
ــ مش ذنبي والله، حمد هو اللي قالي نعمل الحلقة عند كدا، وساعتها إحنا دورنا وعملنا الحلقة بعد شوية بحث . كتبنا الحلقة وأنا قدمتها.
ــ وليه بتغير لهجتك؟
ــ عادي مش كل الناس هتفهم، وممكن حد يتريق، فعلشان كدا كنت بتمدن في كلامي.
ــ إيه كان سبب شهرة البودكاست؟
ــ توفيق وكرم من عند ربنا مش أكتر والله، يلا تصبحي على جنة.
لسة كنت هبص عليه لقيتني قدام باب البيت، ليه الطريق صغرت، قصرت، سرعت؟؟
طلعت أوضتي وبصيت زي ما أنا بهيئتي ساعتها لقيت حد بيشاور لي، لمحته من وسط الضوء الخفيف، رفعت إيدي وشاورت ليه بهدوء بابتسامة، هو ساعتها مشي، خد قلبي معاه .
شهرين تلاتة كانت امتحانات الفاينل بدأت، فلاحة الله الوكيل فلاحة، ماسكة الملزمة من ناحية وكوباية الشاي بالنعناع من ناحية تاني وقاعدة اذاكر ورا البيت وسط الزرع.
ــ أنتِ فلاحة يا ست سلوى ولا من الزقازيق نفسها ؟
يوسف كان جاي وهو بيتريق عليا، ساعتها أنا كملت الساوند معاه:
ــ فلاحة ياعم سعيد، فلاحة من الشرقية، الزقازيق بالنسبة لي كانت البندر.
ــ طبعاً فلاحة.
ضحكت على تريقته اللي أنا كملتها:
ــ يعني أنت جاي تضحكن عليا وأنا أكمل معاك الساوند؟ إيه العبث دا؟
ــ خلينا في المهم، هتخلصي فاينل امتا؟
•تابع الفصل التالي "رواية على حافة الهاوية " اضغط على اسم الرواية