رواية مهر التضحية الفصل التاسع والاخير 9 - بقلم الين روز

 رواية مهر التضحية الفصل التاسع 9 - بقلم الين روز

_ الحقيني يا ليل!
_ ماما!، ماما أنتِ كويسه، أنتِ فين؟
_ لو عاوزة أمك عايشه يبقي تعالي لوحدك من غير ما حد يعرف…

قفل قبل ما أتكلم وأنا لسه بصدمتي، مش متخيلة إن ماما يحصل ليها حاجة بسببي!، جت رسالة على الواتساب وفتحت كان لوكيشن وتختها رسالة تحذير إن حد يعرف يإما هيخلص عليها!

قمت بسرعة وأنا بلبس أقرب حاجة وأنا مش هطمن طول ما ماما مش قدامي، وأنا خارجة لقيت يوسف اللي بقي يمشي ولكن على عكاز الفترة دي بس تجاهلته وتجاهلت مناداته وركبت العربية وبدأت أسوق لحد ما وصلت أخيرًا…

نزلت من السياره وأنا بتحرك لكن حسيت بوجع في دماغي أثر الخبطه ووقعت فقدة الوعي على الفور!

_ أنتِ هتفضلي نايمة كتير!

فتحت عيني بضعف والماية الساقعة كانت ملكاني، فضلت باصه ليها وأنا بحاول أتكلم وبدأت أخرج الكلام بصعوبة

_ ماما، ماما فين؟
_ متخفيش هتلحقي تودعيها، ألف مرة قلتلك أبعدي بس أنتِ رفضتي، هعمل إيه بقي غير إنك تختفي خالص من الحياة!

_ صدقيني مش هتعرفي يا سمر كل بلاويكي موجوده وأي حاجة هتحصل هتنزل علي الفيس.

قربت مني ومسكت شعري فبصيت ليها بوجع وباين عليا الإرهاق، كان في أيدها التانيه سكينه وقالت بشر

_ تخيلي مين هيتقتل بيها؟ أنتِ ولا أمك؟
_ طول عمرك مريضة، مهما خربتِ علي يوسف في حياته عمره ما هيختارك يا سمر!
_ كل حاجة كانت ماشيه زي ما كنت عاوزة لحد ما ظهرتي أنتِ!

زادت من شدتها فغمضت عيني بوجع لحد ما سمعت صوت بره وكان باين إنها خناقة، بعدت عني سمر وقربت رفعت القماشة من هلي عين ماما اللي كانت بعيدة شوية عني بس بصيت ليها بعياط وأنا شايفه إنها مش كويسة!

_ أي حركة هتخليكي تروحي في داهيه يا سمر!

قالها الظابط بعدما ما هجم علي المكان أطمنت شوية من وجودهم لكن أرتعبت لما شفت سمر ماسكة ماما و موجهة السكين ناحيتها وقالت

_ لو فاكرة إنك انتصرتِ تبقي غلطانه يا ليل، أنا محدش يقدر يهزمني!

_ نزلي السكينة يا سمر!

زعق فيها إنها تبعد عن ماما لكنها رفضت وقالت بعدما دخل يوسف اللي أول لما شافني قرب يطمن عليا

_ أنا عملت كل ده علشانك يا يوسف، أنت خليتني مهووسة بيك!، بس هيا مش هتنتهي كده يا يوسف!

قالتها وهيا بتطعن السكينه في ظهر ماما تحت صدمتي واللي وقتها ضرب عليها الظابط أما ماما فوقعت، قربت منها لكن بعدوني عنها وخدوها في عربيه الإسعاف ومإنهم مجهزين ليها كل حاجة وأخدوا برضه سمر اللي أتصابت في دراعها.

_ البقاء لله وحده..

تلات كلمات كانوا كافيم يخلوني أنهار مكاني، كانت بتقولي يلا نرجع مكانا لكن كنت برفض علشانه..، كنت هقع أول لما سمعت الخبر لولا إن يوسف سندني فبقيت أعيط بإنهيار!

عملت لماما عزاء وحضر فيه الاقارب فقط وكنت في حالة أكتئاب كانت مستسلمه ليها تماما، عرفت إن سمر فاقت وهتتحاكم بقضية قتل، طلعت بعدمز خدت العزاء ومسكت اللابتوب وأنا بتواصل مع أحد الصحفيين المشهورين وبعت ليهم كل الإدناءات اللي عملتها سمر واللي أنتشرت سريع علي السوشيال ميديا!

مرت ست شهور، وأنا حاسة إنها ست سنين مش شهور. كل يوم كان تقيل قوي على قلبي، وكأني لسه في العزاء. يوسف كان سندي، بجد كان عكازي اللي بمشي بيه، ووجوده لوحده كان النور الوحيد اللي مطفيش جوايا. هو كمان ما سبنيش، وكان بيوفي وعده. بقى بيمشي أحسن بكتير، ورمى العكاز ده خالص، بس بقيت متأكدة إن يوسف ما بقاش يوسف اللي دخلت حياته، بقى يوسف تاني خالص، أعمق وأهدى. حزني على ماما كان حزنه، وخطواته الجديدة دي كانت محاولة منه عشان يشدني للحياة.

في المحكمة، كنت قاعدة كأني بتفرج على فيلم قديم، بس البطلة المرة دي أنا. الإدانات اللي جمعتها، التسجيلات بتاعة الشغالة، واعتراف الراجل اللي ضربني بالنار، كل ده كان بيتحط قصاد القاضي عشان ينهي سمر. الحكم كان بالإعدام شنقًا، بعد ما ثبت عليها كل حاجة، قتل ماما ومحاولة قتلي.

قرر يوسف إننا ننقل مكان تاني بعيد عن البيت بعدما حصل اللي حصل وبعدما عماد سافر برا البلاد بعد الفضيحة اللي حصلت

_ مش آن الأوان بقي ترجعي زي الأول؟
_ مش قادرة يا يوسف حاسة إن فيه حد خنقني، حاسة إن لو عشت ونسيت حياتي أكون بخون ماما اللي ماتت بسببي!

_ لو كانت عايشة كانت هتبقي فرحانه باللي أنتِ فيه؟

بدأت أعيط تاني وأنا عارفة إنه عنده حق في كلامه، بعدت عنه بعدما قررت أنام تاني علشان أهرب من الواقع لكن سابقني وهو بيقول

_ يلا بقى كفايه نوم، أجهزي علشان هنخرج!
_ مش قادرة يا يوسف.
_ بس أنا مش هفضل أتفرج عليكي كده، قومي يلا!

قمت وبدأت أجهز بعدما أستسلمت لكلامه و خرجنا، ودانا كل الأماكن اللي روحناها وهو كان تعبان وأنتهي لما رحنا نزور ماما…

فضلت أتأسف كتير وأنا بعيط وبتمني تكون مسامحاني وعلشان أحاول أقلل من العذاب اللي حوايا كنت بتصدق كا شويه ليها.

_ يوسف أنا حامل!

مرت سنتين على اللي حصل وعرفت إن عماد خلاص أستقر هناك وطنط ليلي وزوجها سافروا يريحوا نفسم بعد اللي حصل، أما أنا فكملت مع يوسف وبعدما حسيت إني حامل وطلعت حامل فعلا تفاجأت وقررت أكلمه ومستنية منه رد لكن قفل في وشي!

_ أنتِ بجد حامل!

قالها وهو داخل بينهج فهزيت راسي بفرح وأنا مدمعه وعرفت إنه قفل بسبب إنه أتصدم مش أكتر!، قررنا لو كانت بنت هسميها علي أسم ماما… ملك اللي طلعت نسخة منها !

النهاية.


يتبع الفصل كاملا اضغط هنا ملحوظه اكتب في جوجل "رواية مهر التضحية دليل الروايات" لكي تظهر لك كاملة

•تابع الفصل التالي "رواية مهر التضحية" اضغط على اسم الرواية

تعليقات