رواية قدر مخفي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم

 رواية قدر مخفي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم

لقيت ماما قامت فجأة وهي فرحانة 
"خمس دقايق يحبيبي هجبهولك" 
دخلت اوضتها واختفت ٥ دقايق
ولقيتها طالعة معاها ورقة مكتوب فيها الرقم
قربت مني وقعدت 
"خد يبني 
لما كنت عند خالك خدت رقم ابوها منه"
ابتسمت ونا باخد منها الرقم
" بالسرعة دي"
" واسرع كمان 
يالا رن وخد معاد" 
مكنتش مبسوط من جوايا نهائي بس فرحة امي كفيلة تخليني مبسوط
طلبت الرقم ورد والدها
سلمت عليه وعرفته بنفسي وهو تلقائي رحب بيا جدا لما عرف انا ابن مين
" بقلك يعمي
كنت عايز معاد مع حضرتك اجي فيه واطلب ايد بنتك
لو معندكش اي اعتراض يعني"
" اعتراض اي بس يخبر
دنت تنورنا وتشرفنا والله" 
اتفقت معاه ع المعاد وقفلت 
كنت مبسوط من معاملته حسيت ان ممكن يبق في امل بيني انا وبنته الي معرفش شكلها لحد الوقت
طبطبت امي على كتفي
"ربنا هيعوضك خير
وصدقني
البنت زي القمر 
انا قارشة ملحتها
ومربياها"
هزيت راسي 
تاني يوم خلصت شغل ونزلت أقعد مع سمير ع القهوة شوية 
مقعدناش من فترة
"لا بس اتغيرت ١٨٠ درجة ياض ي آسر" 
مكنتش مركز معاه وبفكر ف الرسايل الي شغلاني 
ف هو خبطني ونا انتبهتله
" بكلم حيطة"
" معلش مكنتش مركز
كنت بتقول اي"
" لا الف سلامه يخويا
ومش مركز لي ان شاءالله" 
"مليون حاجة معكوكة ف بعضها ومش عارف احدد انا عايز اي" 
اتعدل سمير ناحيتي شوية وقرب مني الكرسي بتاعه
"لا دنت تفهمني بق" 
"من شهرين لما عرفت خبر جواز نورهان ونزلت البوست الي انت شوفته دا
جتلي رسالة من بنت وكانت بتقولي انها عارفة تعلقي بنورهان واني اقوم اشوف حالي ومفضلش باصص ف سقف الاوضة كتير 
انا فعلا كنت شارد ف سقف الاوضة 
اتصدمت انها عارفة 
بس بعدها عملت بلوك 
قعدت فترة وكانت كل شوية تبعتلي رسايل تشجيع وتحفيز وانها جمبي
لدرجة اني اتعلقت ب رسايلها وبقيت بستناها
ف الجانب التاني 
امي قالتلي جايبالك عروسة من البلد 
قلتلها استني شهر وهتقدم
على اساس ان في امل البنت دي تظهر ف الشهر دا 
بس لا هي ظهرت
ولا بقت تبعت رسايل زي الاول 
من ساعتها ونا هتجن عليها 
يئست وطلبت من امي رقم والد البنت الي من البلد 
والمفروض الجمعة الجاية هسافر البلد عند خالي عشان اتقدملها"
"دا كله ونا معرفش"
"مكانش عندي وقت احكي ي سمير
كنت زي منت شايف مش بلاقي وقت فاضي حتى ل نفسي"
هز راسه 
" بص ي آسر 
انا خايف انصحك اخرب عليك الدنيا اكتر م هي مخروبة"
ضحكت 
"انصح ي سمير
قول وجهة نظرك ولو حسيت إنها صح هعمل بيها"
"انا شايف إنك تستنى البنت دي تظهر"
" لحد امتة
ولو مظهرتش
فكرت ف نفس تفكيرك دا بس كانت الردود بتجيلي وقتها 
البنت اختفت تماما
اي الي يضمن انها هتظهر"
" دور عليها انت"
" يسلام
هي بسهولة كدا 
دنا يمؤمن معرفش حتى اسمها"
"خلاص شاغل بالك لي"
ركزت ضهري ع الكرسي 
" مش عارف ي سمير 
متلغبط لغبطة م يعلم بيها إلا ربنا"
"انت بتحب البنت دي.؟"
السؤال ضرب ف نفوخي كأني اول مرة استوعبه
" بحبها؟! 
وهو أنا أعرفها عشان أحبها يسمير"
" مال شاغلة بالك لي
لو مش بتحبها يبق تولع 
تظهر ول تختفي ميشغلكش"
هزيت راسي ب اقتناع 
"معاك حق 
انا هروح يوم الجمعة البلد 
هتيجي معايا سامع"
---------------------------
مر ع آخر مقابلة بيني وبين سمير أسبوع وجه يوم الجمعة 
اليوم الي المفروض اسافر فيه عشان أشوف البنت دي 
رنيت ع سمير الي دايما متأخر 
" يبني راعي ان العربية واقفة" 
"جايلك اهو يعم انت هتصاحبني"
قفلت معاه وعدى عشر دقايق وكان جاي ومعاه آدم
جريت عليه عشان أخد آدم
"دا اي العسل دا 
جايبلي آدم
خلاص روح إنت يسمير
آدم هيسد عنك" 
"لا والله 
احلف أخده اروح بيه ولا انا ولا هو هنشرفك" 
"لا وعلى اي الطيب احسن"
ضحكنا انا وسمير وركبنا العربية الي كان فيها امي وأختي روقية 
الطريق كان ممتع
سمير مش بيبطل افيهاته وآدم كان مسليني اوي
"ونتي يروقية
مش عايزة تدخلي ثانوي لي"
" انت عرفت منين ي غراب انت"
سمير بصلي 
"من القنفذ الي قاعد دا"
"عملو اي الي دخلو ثانوي
اقرب مثال مراتك 
عملت اي بالثانوية" 
"اقنعتيني والله" 
آدم كان بيشرب عصير ومن غير م ياخد باله داس عليه بهدل القميص بتاعي
"نهارك مش فايت ي آدم
اي الي هببته دا"
خده سمير مني وهو بيضحك 
" مش عمال تقول هيسد عني هيسد عني
البس ي زميلي" 
كنت بمسح القميص الي اتبهدل ومينفعش على كدا 
بصيت لامي
"مش جايبة حاجة ي امي غير القميص ف الشنطة الي معاكي دي" 
"أبدا والله يبني
انت مش قولت هنروح صد رد ومش هنبات عشان شغلك 
عشان كدا معملتش حساب هدوم زيادة" 
" طب والعمل"
" هنروح عند خالك ويبق خد اي قميص من عند ابنه " 
بصيت ل آدم الي كان بيبصلي 
"عاجبك كدا يعم دومة"
ضحك ضحكته الي بحبها ف خدته من سمير
" يبني هيبهدلك تاني"
"انا كدا كدا متبهدل ف مش فارقة بق"
عدى ٤ ساعات ووصلنا المنيا بلد امي 
نزلنا من العربية قدام بيت خالي
دخلنا وخالي ومراته رحبو بينا اوي 
دخلنا الصالة 
"معلش ي ناجي هات قميص من بتوع احمد ابنك عشان زي منت شايف الواد بهدل القميص ومش هيعرف يروح للناس كدا"
ردت مرات خالي 
" ولا يهمك ي صباح استني هدخل اجبله" 
قعدو يتساهرو وخالي شال آدم وحبه اوي وقعدو يلعبو مع بعض 
مرات خالي جابت القميص ودخلت اغير
بس القميص ضيق 
ازاي انا وأحمد نفس الوزن تقريبا 
بصيت على نفسي ف المرايا وافتكرت اني بقيت عريض شوية من فوق بسبب الجيم وضحكت اني نسيت حاجة زي كدا 
ناديت على امي وقلتلها 
"خلاص انزل اشتري قميص تاني بق هتعمل اي" 
"طب هنزل بالقميص المتبهدل" 
"إستنى هروح لمرات خالك تجبلك تيشيرت من بتوع احمد الواسعين" 
غابت ١٠ دقايق وجابت تيشيرت اوفر سايز احمد مش بيلبس غيرهم
لبست وطلعت
"تعالى يسمير ننزل نشتري قميص بق" 
رد خالي
"يبني خد من بتاع احمد"
رد سمير
" مش شايف بقا عامل إزاي 
هيدخل فيه القميص ازاي بس" 
ضحك خالي
" فعلا ما شاء الله ي آسر اتغيرت اوي"
"الحمدلله ع التغيير يخالي
الواحد كان عامل زي عود البخور" 
كلهم ضحكو ومرات خالي حلفت مش هننزل غير لما ناكل
كلنا ونزلت انا وسمير مول قريب من البلد 
سمير جاله مكالمة ونا دخلت قسم الرجال وكنت بدور على حاجة كلاسيك وتقضي ف السفر
عجبني كذا حاجة ودخلت البروفة أقيس وطلعت عشان اوري ل سمير بس كان لسة برا
دخلت قيست واحد تآني وطلعت بس سمير كان لسة برا
قولت ف نفسي
"اتخطف دا ول اي" 
دخلت قيست الاخير وطلعت وكنت محتار كلهم اجمل من بعض 
سمعت صوت رسالة فتحت الفون لقيت منها رسالة
تلقائي قلبي دق جامد 
كانت الرسالة بتقول 
"البيج عليك تحفة 
خليك ف القميص البيج" 
اتصدمت وبدأت اتلف حواليا وادور 
اكيد هي هنا 
هتعرف منين اني ف المول وبقيس قمصان
هتجن 
دخلت غيرت بسرعة ورجعت القمصان مكانها وبدأت ادور عليها ف المول زي الملهوف
مش عارف بدور على اي
مش معايا اي علامة تعرفني عليها
زي ميكون بدور على حاجة ف وسط الضلمة 
لا عارف اي هي الحاجة دي
ولا شايفها من الضلمة
دخل سمير ملقانيش ف قسم الرجال 
واصبح هو كمان بيدور عليا
اخر م زهقت رجعت بكل يأس وسمير قابلني 
"كنت فين يبني
انا قلبت عليك المكان كله" 
اتنهدت
"كنت بدور على حاجة تانية بس ملقتش يالا انا هاخد الي قيسته الاول" 
روحنا المكان الاولاني ورغم اني كان عاجبني القميص النبيتي اوي بس مش عارف لي قررت أخد البيج الي قالتلي عليه
روحنا حاسبنا ورجعنا بيت خالي
مر الوقت ولبست القميص واتجهت انا وامي وخالي وسمير عند بيت العروسة 
كل م كنت بتقدم خطوة ناحية بيت العروسة قلبي يوجعني 
مش عارف اي السبب
بس كنت حاسس اني بغلط بالي بعمله دا
طنشت الافكار دي من دماغي ودخلت البيت
كان بيت هادي 
استقبلنا ابوها واخوها بترحيب حار
دخلونا الصالون وقعدنا نرحب ببعض ونسأل على الحال والاحوال 
عارفكو مستغربين فين بابا ف الحوارات دي
الحقيقة بابا وماما انفصلو من زمان وهو اتجوز وسافر ومسألش علينا تاني
خالي بدأ يتكلم وإنه عايز يطلب ايد بنته راضية ليا 
"والله دا شرف لينا ي أبو احمد اننا نناسبكو والله خصوصا أستاذة صباح أختك 
عشرة عمر يعني" 
"دا العشم بردو" 
مر وقت مش كتير وابوها قام جاب ليان
العروسة 
كانت بنت باين الهدوء والطيبة على ملامحها الهادية
امي اول م شافتها سمت الله وقعدت تقول ما شاء الله 
قعدتها جمبها ونا مكنتش مبهور زي امي ولا حاجة بالعكس انا كل م كان الموضوع يدخل ف الجد 
كل م كان قلبي يوجعني اكتر 
اتساهرو شوية وقررو يسيبونا لوحدنا 
الجو اتشحن اوي
السكوت كان المتحدث الرسمي لينا احنا الاتنين 
هي قررت تقطع السكوت دا
"مش ناوي تتكلم عن اي حاجة ان شالله تقول مقاس جزمتك كام" 
ضحكت 
"٤٥"
هي كمان ضحكت 
"يلهوي مقاسك كبير اوي انا ٣٧" 
"اي مقاسات الاطفال دي" 
"امر الله بق
مش عارفة الست الوالدة كانت بتتوحم على اي" 
ابتسمت ورجعت ل نفس سكوتي
وهي سكتت
قررت انا أقطع السكوت 
"احكيلي عنك 
عندك كام سنة خريجة اي"
"١١ الجاية إن شاء الله هكمل ٢٤ خريجة كلية السن" 
" ما شاء الله كنتي شطورة ف الثانوي عشان تدخلي السن"
"حاجة زي كدا 
ونت"
" انا بردو ١١ الجاي هكمل ٣٠ ان شاءالله" 
قالت بحماس
"ايدا عيد ميلادنا ف نفس الشهر
انت برج العقرب؟!"
ابتسمت ل تلقائيتها وهزيت راسي
لقيتها سقفت مرة واحدة ب فرحة
" وهو كذلك 
تعرف ان طول حياتي نفسي أتجوز واحد نفس برجي 
انا مش عايزة أعرف عنك حاجة تاني انا موافقة اتجوزك"
ضحكت بصوت عالي
وهي حست انها بالغت ف رد فعلها ف كشت ل ورا حبة 
" احم
بالغت انا شوية ف رد فعلي صح" 
"شوية بس؟" 
"شويتين تلاتة يعني" 
هزيت راسي بضحك 
قعدنا نتكلم والصراحه محستش بالوقت 
كلامها خفيف ع القلب وميتملش منه أبدا 
دخل والدها وامي وكلهم
وطبعا الموضوع كان متسهل اوي
وهم وافقو واتفقنا على معاد تاني عشان نتفق ع المهر والدهب وقراية الفاتحة
مشيت من عندها وروحت بيت خالي عشان نجهز حاجتنا ونتحرك على بيتنا
ركبنا العربية واتحركنا
ونا طول الطريق شارد 
سمير لاحظ وبصلي
"مالك" 
بصتله
"مش عارف يسمير
حاسس اني بغلط
ولو كملت ف الي بعمله دا ف انا مش بس هظلم البنت دي 
انا كمان هظلم نفسي" 
طبطب عليا
"سيبها على ربنا 
الي بيحصل ف حياتك دا مترتبله
ف مهما غيرت ف الوضع هتوصل ل نفس النقطة ف الاخر 
ف سيبها ل ربنا وهو هيرتبهالك" 
هزيت راسي وسحبت ازازة الماية وشربت 
وشوية ماية وقعو ع القميص 
مسحتهم بلهفة وكأن القميص دا شئ غالي آوي 
اتنهدت ومسكت موبايلي وفتحت صارحني وبدأت أقرا كل الرسايل الي كانت بتبعتها 
كنت ببتسم تلقائي لما بلاقي رسالة فيها تحفيز او انبهار ب شكلي او مدح فيا عموما 
قفلت الفون ورجعت الكرسي ل ورا وغمضت عيني ونمت 
فجأة صحيت على صوت زعيق جامد 
قومت بلهفة عشان أشوف في اي

•تابع الفصل التالي "رواية قدر مخفي" اضغط على اسم الرواية

تعليقات