رواية بدور مظلمة الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء عمر
أنت واعي لحالك ياعمي؟ وبتاع إيه اتجوزه وأدخله في مشاكلي ؟ هو يعرفني؟
ــ مفيش حل غير كده.
ــ يقتلوني أحسن، موت ولا عيشت الدنيا مش هتقف عليا.
كملوا مشي بس أنا وقفت تاني.
ــ يا بنتي.
ــ أنا مش بت حد يا عمي، وكفاية كده، أنا أمشي أرض الله واسعة، إنما أبليكم بيا وأدخلكم في مشاكلي لاه.
ــ هيقتلوكي.
دموعي نزلت بقهر:
ــ قال يعني كنت عايشة قبلها؟ ما كنت زي الميتة، وهو وأنت ذنبكم إيه أدبسكم معايّ في مشاكلي؟! يعني كده مش حرام عليه؟
عدت من جنبنا ست ووقفت ثواني وبعدين قالت:
ــ أنت تعرفها يا مجاهد يا أخويا ؟
ــ أكيد يا أم عبدالله، دي بدور قريبتي من البلد، أنتِ تعرفيها ؟
ــ إلا أعرفها يا أخويا دي هي اللي ربنا بعتها لينا في القطر ولحقتنا وولِدت مرات عبدالله، حقيقي الواحد ممتن ليها والله وجميلها ده فوق رأسنا؛ بس انتو رايحين فين كدا وعبدالقادر رايح معاكم فين؟
رد عبدالقادر وقال:
ــ رايح معاهم مشوار ياما.
كنت هقول وأعند معاهم بس عم مجاهد لاحظ فنادى عليا.
قرب وقال بصوت واطي:
ــ متطربيقهاش على دماغك أكتر ما هي متطربقة.
ــ يا عمي أنا مستحيل أدخل حد في مشاكلي، لو قدرت تشوف لي مكان بعيد كان بها مقدرتش ديتها طلقة كلها موتة.
ــ مش هينفع يا بدور، مقدرش أفرط فيكي وأنتِ وصية ستك، وصتني عليكي وإني أخد بالي منك وأحميكي منهم لو إيه كان التمن.
ــ وأنا بعفيك يا عمي، دي مشاكلي، لا أنت ولا أخينا ده مجبرين، كل واحد فيكم وراه أهل يدوروا عليه، إنما أنا موتي راحة ليهم، أبوي بيدور عليا أذى وخلاص.
جات أم عبدالله وقالت:
ــ أنا استحالة أوافق إن ابني يتدبس معاكم التدبيسة دي.
رديت عليها:
ــ متشيليش هم يا خالة، أنا نفسي رافضة، ومش عايزة حاجة زي كدا تحصل ولا إني أدخل حد في مشاكلي.
قال عبدالقادر:
ــ أنا موافق، يا ستي أنا كبير كفاية ومتحمل مسؤوليتي.
ــ وأنا مش موافقة برضو.
قال عم مجاهد:
ــ وأنا ولي أمرك والوصي عنك وموافق، حتى ستك نفسها موافقة.
ــ هو ميعرفنيش، ولا أنت كمان يا عمي، أنا مينفعش أدخل في حياة حد، حد اتنبذ وإتكره من اللي ليه، تفتكر اللي برة هيحنوا عليه؟ مكانش ليا مكان وسط اللي ليا هيكون ليا مكان هنا؟
مهجة جات ورانا ولما لقتني بعيط خدتني في حضنها وساعتها أنا إنهارت أكتر، دموعي زادت، وأنا عمالة إفتكر قد إيه أنا كنت مكروهة بين أهلي وناسي، وقد إيه كنت قليلة، إزاي دلوقتي في لحظة حد بيحاول ينقذني.
والمُخزي من مين؟! من أهلي!
روحنا على بيت عم مجاهد اللي بعت لحد من اللي شغالين معاه يجيب مأذون وشهود وبالفعل إتكتب كتابنا .
يدوبك المأذون خرج ودخل أبويا ورجالته..
ــ آه يا بت ال**** طبيعي يطلع منك كده.ط، هتجيبيه من برا يعني؟ ما أنتِ زيها.
رفع سلاحه وفي نفس الثانية عبدالقادر رفع سلاحه.
كنت جنبه فخلاني وراه وهو رافع سلاحه في وش أبوي، بشكل لا إرادي مسكت فيه بخوف وبعيط.
وحشة قوي في حق الإنسان إنه يتدارى من اللي هما المفروض سنده وأمانه، اللي المفروض لما الدنيا تميل بيه ولا يوم ما يخاف يستخبى بينهم مش منهم.
ــ اللي أنت بتقول عليها كده دي هي نفسها اللي أنت ظلمتها وجيت عليها، ضربتها وهينتها، واستحملت منك اللي محدش يستحمله، هي نفسها اللي حفيت علشان ترضى بيك لما حبيت شكلها، ولما لقيت إن الكل قلب عليك قلبت عليها وطفحتها المر لحد ما راحت غرقت! وياريتك سيبتها وهي ميتة، ده أنت قلبت عليها الدنيا وقعدت تطلع عليها كلام لسة الناس قاعدة فاكراه لحد دلوقتي.. يا أخي ربنا بيرحم ما ترحمني أنت كمان، إعتقني مرة، حاجة عدلة إفتكرك بيها، يمكن أنا اللي أموت قبل الكل.
ــ هي كانت تستاهل.
ـــ ربنا ينتقملي منك.
سحبني عبدالقادر معاه وهو رافع سلاحه في وشهم وطلعنا.
سحبني عبدالقادر معاه وهو رافع سلاحه في وشهم وطلعنا.
أول ما أبويا جه يتكلم هو زعق وقال:
ـــ جرب تقرب منها بس متزعلش على روحك اللي هتبقى بتطير وترفرف في أقل من ثانية.
مدى الانهيار اللي كنت فيه، وعينيا اللي ورمت وبقت زي الد.م من كتر العياط كانوا مخلييني ماشية معاه زي المغيبة. خذلان، صداع وجع قلب، ضهر إتعرى، كله مرة واحدة عليا.
وقفنا قدام بيت كان بسيط، مكون من دورين، فتحه ودخلنا.
ــ ده بيتي كنت عايش فيه أنا ومراتي.
رجعت خطوة لورا بصدمة :
ـــ هو أنا ناقصة اخرب حياة حد تاني! طلقتي وأنا أمشي اغور في أي داهية.
ــ الله يرحمها.
ــ إيه ؟!
ــ زي ما سمعتي.
خلص كلامه ودخل اوضه وقفل الباب وراه فقعدت مكاني على كنبة كانت جنبي وقعدت أعيط لحد ما دماغي كانت هتنفجر من الصداع، ساعتها نمت بدون إرادة.
صحيت الصبح على صوت خبط شديد بيخلع في الباب من شدته، فتحت عيني وأنا حاسة بصداع شديد وحاسة عيني وارمة بس تحاملت على نفسي وقومت فتحت.
ـــ ده أنتِ مطلعتيش سهلة بقى وكنتي جاية من بلدكم مخصوص علشان تدوري على ابني.
•تابع الفصل التالي "رواية بدور مظلمة" اضغط على اسم الرواية