رواية مهر التضحية الفصل الثالث 3 - بقلم الين روز
_ وأنا هعرف أخليك تموت أزاي بالبطيء يا يوسف!
_______
_ ماما، أنا موافقة على الجواز.
_ بجد يا ليل، موافقة؟
_ آه يا ماما بلغيهم بالموافقة.
كنت أتفقت إن محدش يعرف باللي حصل ما بينا علشان محسش ماما بالعبء، دخلت أوضتي وبدأت أبحث أكتر عن كل فرد، بدأت اقارن كلام طنط ليلي مع اللي بقرأه وكان مختلف خالص!
كانت قايله إن مرات أبنها بتكره يوسف وهيا عارفة كده بس مش عارفه السبب أما اللي ظاهر إنهم كويسين مع بعض لدرجة إني قرأت في أحد التعليقات إنهم بيحسدوهم للعلاقة الأخوة اللي بنهم!
ضحكت بأستخفاف علي التعليقات لما كنت بسمع إن مش كل حاجة عن السوشيال ميديا مش حقيقه بس مكنتش بصدق لحد ما أتأكدت.
مسكت التليفون وطلبت رقم وأستنيت لما فضل يرن وبعد كده جالي الرد
_ إيه يا ليل كده تنسيني؟
_ معلش والله يا محمد أنت عارف المشاغل بقي، أنا كنت عاوزاك في موضوع.
_ أؤمري.
_ عيلة الهلالي عاوزة أعرف عنها كل حاجة بس مش عاوزة الكلام المنتشر عاوزة أعرف من العيلة نفسها يعني حد يكون بينهم تعرف تساعدني؟
_ آه طبعآ أنتِ عارفة إننا شركة تنضيف وفيه واحدة بتروح هناك تقريبا كل أسبوع فيعتبر ممكن تجيب أي حاجة.
تنهدت براحة وأكدت معاه يعرف البنت تعرف كل حاجة ويقولي.
عدي كام يوم ووالده ومامته بس اللي جهم علشان يتفقوا وكان باين علي ماما الحرج من المكان ولكن أنا ضايفتهم بهدوء وبصيت لماما وكإن بقولها مفيش حرج من حاجة.
فضلوا يتكلموا وأول لما جه الإتفاق قلت بهدوء
_ بس أنا عندي شرط.
_ إيه هو؟
_ ماما تبقي معايا، أكيد مش هسيب ماما لوحدها هنا.
طنط ليلي وافقت اما والده فبرضه مكنش عنده اعتراض، فضلوا يتفقوا الحياة عمومآ هتمشي إزاي علشان يطمنوا علي يوسف فسيبتهم ودخلت البلكونه.
فضلت باصه في الشارع علي المكان وقع بصري وقتها عليه، تميم الحداد، شهرته الحداد طبعآ علشان بيشتغل في الحاجات دي.
كان باصص عليا بحزن وأتأكدت إنه عرف مكنتش مستغربه الحقيقه لأن أحتا عايشين في حارة فكله بيعرف بسرعه، بعدت عيوني عليه وأنا مدمعة مش هقول إني بحبه بس كان فيه مشاعر من ناحيتي ليه!
سمعت صوت العامل بينادي عليه فبصيت عليه وتلاقيت عيوني بيه وفضلت متابعاه لحد ما غاب عن عيوني…
حاولت أتماسك وأنا بفتكر وعدي وإن أنا هحاول أمحي أي مشاعر لأن أنا داخلة علي جواز ومش أخون جوزي حتي لو بمشاعري!.
بعد ما مشيو عرفت من ماما أنهم طلبوا يكتبوا الكتاب ويشهروا بدون فرح علشان حالة يوسف وأنا معترضتش وقلتلها مش مشكلة.
عدي أسبوع والنهاردة كتب الكتاب، كنت متوترة شوية وحاولت أكون مبتسمة علشان موترش اللي حواليا ولإن عيلتهم هتحضر.
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير…
غمضت عيني وأنا سامعه الشيخ وهو خلاص أكد الجوازة وبقيت متجوزة، كان الكل حاضر ماعدا هو لكن مركزتش.
ركبت العربية ومعايا ماما وباقي السيارات بدأت تتابعنا، حطيت راسي علي دراع ماما محاولة إني أهدأ ويمكن مش مخوفني وجود يوسف في حياتي لكن مخوفني هما اللي حوالية!
وصلنا فنزلت بهدوء وأنا لابسه فستان سوارية كمناسبة يعني إن النهاردة الفرح واللي كان مستنينا وواقف علي الباب هيا سمر مرات أخو يوسف، شفت في عنيها الحقد لكن أبتسمت بهدوء وأنا بقرب من الباب وأنا عارفة مين اللي قدامي.
يمكن لسوء حظي أو حسن حظي إن طنط ليلي وزوجها عمو سعيد أتأخروا فالبتالي أنا اللي داخلة لوحدي أنا و ماما…
وقفت قدامها بهدوء وقلت
_ أبعدي.
بصت ليا من فوق لتحت بشخرية وأشارت بأيدها وهيا بتقول
_ أوعي تفتكري إن واحدة فقيرة زيك تفكر تخد حاجة، أنتِ أخرك المكان اللي حايك منه ومتحلميش غير كده!
_ لأ مش ناسيه بس برضه مش عاوزاكِ تنسي إن عيلتك الكبيرة دي كانت بفضل جوزي ولا أنتِ عندك رأي تاني؟
ختمت كلامي وأنا باصه ليها مبتسمة وأنا بحمد ربنا إن القرار إني أتحري وراهم ده نفعني جدآ، بصيت لماما بهدوء وقلتلها
_ أتفضلي ياماما أنتِ، حد من الخدم هيعرفك الأوضة عقبال ما أتعرف علي سمر.
نهيت كلامي وأنا بصالها بثقه أما ماما ففهمت إني عاوزة أكون لوحدي معاها فبصيت ليها من فوق لتحت بسخرية أكتر وقلت
_ ومش هنسي كمان إن السبب في كل حاجة كان أنتِ ولا إيه؟
_ أنتِ عرفتِ أزاي؟!.
كانت باصة ليا بصدمة إني عارفه قربت منها وهيا كانت بتبعد بخطوات بطيئة فنهيت كلامي وأنا بقول
_ ومش ناسية إنك بتحبي جوزي!، أنا هقولك كلمتين وزي ما أنا مش ناسية كل حاجة أتمني متنسهوش، أولهم جوزي و ماما خط أحمر لو فكرتي مجرد فكرة إنك تأذيهم فأنا مش هسكت، ثانيا علشان أنا طيبة بس مش هقول لحد علي اللي عملتيه بس قصاد ده تدبري ميعاد مع مريم إنها تجي هنا من غير ما تدخليني في الموضوع.
سيبتها بهدوء بعدما شفيت الرعب فيها وبصيت لطنط ليلي اللي كانت وصلت فأستنتها لحد ما قربت وأخدتها ودخلت جوا وقعدت أستني ينزلوا يوسف وفضلت ماما تكلمهم فرجعت بذاكرتي لورا وأنا بفتكر أزاي عرفت
فلاش باك
كنت قاعدة عادي في الاستراحة لحد ما جت من مكالمة من مححمد واللي قال
_ بصي أنا عرفت من بنت هناك إن كان فيه مشاكل كتير ما بين مرات أخوه ويوسف بس اللي محدش يعرفوا إن البنت كانت طالعة تودي العشاء بعد ما يوسف رجع متأخر سمعتهم وهما بيتخانقوا ووقتها بدأت تسجل ليهم يمكن ينفع ليها التسجيل.
_ محتواه إيه؟
_ بصي والله خيا رفضت غير لما يبقي فيه فلوس.
_ أنا هبعتلك فلوس دلوقتِ بس أكد عليها إنها تمسح التسجيل وقصاد ده أنا هتكفل بأي حاجة هيا تعوزها وسيرتي متتجبش!.
نهيت معاه وأنا قاعدة مستنيه وطلبت من صاحبتي تكمل لحد ما يتبعت ليا حاجة وموضحتش ليها إيه هو لحد ما بعت محمد التسجيل شغلته ورغم إنه كان مدغوش في الأول لكن الصوت وضح وهيا اللي كانت بتقول
_ أنا مش هسيبك يا يوسف صدقني هحرقك كلك، ولو أنت عاوز تطلق أختِ طلقها بس تنسي إنك تتجوز بعديها!
_ وأنتِ مالك!، أتجوز أو أطلق ملكيش دعوة أنا رفضتك ألف مرة وأنتِ برضه مصرة ولو فكره مجرد فكرة إني هخون أخويا أنسي!
_ أنا حبيتك وانت لأ فيا إيه مش حلو زي مريم!، ليه رفضتني وأنا بحبك، أنا جيت هنا ورضيت بأخوك علشان بحبك أنت!
_ وأنا بكرهك يا سمر وأنا هقول لاخويا علي كل حاجة مش هفضل ساكت وهو مخدوع بواحدة حقيرة زيك!
سابها وخرج ومأخدش باله من الخادمة اللي أستخبت علي طول وقبل ما تقفل التسجيل سمعت سمر وهيا بتقول
_ يبقي مش هتلحق يا يوسف، وطالما مش ليا يبقي خلاص مصيرك خلص!
فضلت الخادمة مشغلة التسجيل وعملت نفسها داخلة ومش سمعت حاجة وقالت بأستغراب مزيف
_ لو سمحتي يا هانم، الأستاذ يوسف كان عايز الأكل أحطه فين؟
_ خوديه وغوري من وشي!
بااك
غمضت عيني وأنا مش متخيلة كمية الحقارة اللي هيا فيها وأزاي خانت جوزها ودمرت حياة أخوه علشان مرضيش يخونه!
قررت أني هقوم أتفرج علي المكان وقلت لطنط ليلي إن لو يوسف نزل خليه يجي الجنينة.
فضلت أتفرج علي المكان وسرحت في جمال المكان ونسيت يوسف خالص لحد ما أفتكرته فرحت بسرعه الجنينه ووقفت وأنا شايفاه قاعد علي الكرسي و مغمض عينه.
قربت منه وعملت صوت ففتح عينه فقربت لحد ما بقيت قصاده فوطيت ليه وأنا باصه لعيونه وقلت بعدما أبتسمت
_ أنت جبان!
يمكن مكنش متوقع إني أقول كده لكن مهتمش لعينه اللي بان عليها الصدمة فكلمت كلامي وقلت
_ جبان علشان عارف إن اللي أزاك عايش حياته وأنت مستسلم كده!.
وقفت مكاني وأنا ببص للزرع وقلت بعدما أخدت نفس
_ أنا مش هقبل إن اللي هكون معاه يبقي ضعيف كده فشئت أم أبيت هتخف لحد ما تقف ريرجعلك صوتك!
•تابع الفصل التالي "رواية مهر التضحية" اضغط على اسم الرواية