رواية اختلال عقلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايه عيد
كانت قمر مُستلقية على سريرها ودموعها بتتساقط بزعل، والأوضة كانت ضلمة ومفيش غير ضوء القمر إل ضوءه مُنعكس في الغرفة من النافذة الصغيرة...
قررت تنام لوحدها، ورفضت وجود أختها مروة...وبقت قاعدة حزينة بتفكر في يونس إل مشي وسابها بسبب والدها.
فجأة،قامت قعدت مخضوضة لما سمعت صوت جاي من الشباك...نظرت ناحيته ولقته شبه مفتوح...قامت وقفت وكانت هتطلع تجري على برا الأوضة، لكنها وقفت لما سمعت صوت يونس...
_تعالي هنا يا هبلة، دا أنا.
لفت بسرعة بفرحة طفولية ونظرت ناحية الشباك وجريت ناحيته...وقفت قدام الشباك بحذر، ولكنها إبتسمت حتى ظهور أسنانها لما شافت يونس خارج النافذة وواقف على سلّم مُتنقل...
جريت عليه ونظرت ليه وهو بيبصلها ومُبتسم بلطف وقالت :
_يـ...يونس!...إنت جيت!!!
سند بذراعيه على حافة الشباك قائلا بخفوت:
_وحشتيني...ومقدرتش أتأخر.
إبتسمت وقالت بعدها بقلق:
_طـ...طب إطلع ،هـ...هتقع!
رد :
_أنا واقع فيكي أصلاً.
عقدت حاجبيها بإبتسامة ولم تفهم ما يقصده وقالت:
_إنت جيت عـ...عشاني،صح؟
قال:
_قربي.
إستغربت ولكنها قربت منه ومالت برأسها للأسفل ناحية مُستواه والمسافة بين وجوههم تكاد تكون معدومة...وفجأة إلتقط قُبلة خاطفة من على شفتاها...شهقت بفزع ورجعت للخلف وقالت:
_إنت قـ...قليل آدب.
سند يديه وطلع على الشباك قائلا :
_إنتي لسة شوفتي قلة أدب.
وفجأة، طلع عندها ودخل الغرفة، حست بالفرحة ولكن بالقلق في نفس الوقت وقالت:
_إنت جـ...جاي تاخدني؟
إقترب منها بهدوء، ورفعت رأسها لتنظر لمستوى طوله وبعدها قال عندما أصبح أمامها مُباشرتاً:
_إنتي عايزة إيه؟
نظرت للأسفل تُفكر وهي تقول:
_مش عارفة...أ أنا خايفة،إلنهاردة الصـ...الصبح زعقوا جامد لأبيه فارس عشان هو كان شـ...شا...
أكمل هو الكلمة عنها قائلا بجمود:
_شاهد؟
نظرت له بسرعة وأومأت قائلة :
_آه، شـ...شاهد و وكيل...يعني إيه وكيل؟
سكت ومردش عليها، لكنه إقترب منها وإحتضنها ليلف ذراعيه حول عنقها ويضمّها لحضنه هامساً:
_وحشتيني.
إبتسمت وبالدلته العناق قائلة :
_و...وإنت...كمان.
إبتسم ،وإبتعد قليلاً وحاوط وجنتيها بكفي يده وقال:
_كل حاجة هتتصلح، وهتبقي معايا...بس مش عايزك تعيطي تاني، مفهوم؟
أومأت قائلة بلطف:
_حاضر يا...يا يونس.
إبتسم على برائتها الذي كانت هي أول ما جذبته لها وجاء في ذاكرته ذكرى قديمة جداً...
فـــــــــــــــــــلاش بـــــــــــــــــــــاك............
كان يونس قاعد في غرفته الصغيرة في بيت العيلة قديماً....
كان قافل على نفسه جميع الستاير والإوضة شبه مُظلمة...
وكان قاعد في الزاوية بيبكي على فقدان أهله، كان عنده في تلك اللحظة خمسة عشرا عاماً....
فجأة فُتح الباب ببطئ شديد لينعكس ضوء الشمس للداخل....
صرخ يونس بغضب وقهر قائلا :
_قولت مش عايز أشووووف حد.
ولكن لم يستمع ذالك الشخص، ودخل وقفل الباب خلفه...
نظر يونس للباب بحدة، ولكنه شاف قمر الصغيرة البالغة من العمر 7 أعوام تقريباً....
كانت داخلة وتضع إصبعها السبابة بجانب فمها وهي تنظر له بقلق ولكن ببرائة أيضاً...
إتضايق من وجودها بس مرضيش يزعق لإنه عارف حالتها الصحية وقال بحدة:
_إطلعي برا.
إقترب ببطئ منه وقالت بخفوت وصوت رقيق:
_يـ...يونث...متزعلث...قمر هنا.
نظر إليها ،وبعدها أشاح بنظره بعيدها وضم قدميه...إقتربت منه قمر ووقفت خلفه، وبما إنه جالس فا هي كانت طوله تقريباً...تعلقت برقبته من الخلف وإحتضنته وتُلقي برأسها على كتفيه قائلة :
_قـ...قمر بـ...بتحب يونث.
فجأة ثبت مكانه،شعر بشئ غريب، كان عايز يبعدها أو يزعقلها لكن مقدرش...سابها تحضنه لإنه كان محتاج الحضن فعلاً..وهي عاطهوله بدون مُقابل...
فجأة طبعت قُبلة خفيفة على خده وهي خلفه وقالت:
_قمر بتحب يونث...ويونث بيحب قمر.
غصب عنه أبتسم بخفة وهو يكتم ضحكته الخافتة، وهي لما شعرت إنه بقى هادي وقفت مُستقيمة ولفت وجلست على الأرض أمامه ونظرت ليه بصمت...
نظر إليها ودقق في ملامحها...وهي إبتسمت ببرائة وقربت ووقفت على ركبتيها وزحفت ناحيته لحد ما دخلت بحضنه وإحتضنته مُجددا....
ولم يجد هو شيئا يقوله او يفعله سوى أنه بادلها الحضن وهو يضمّها أكثر إليه ليستشعر دفئ حضنها رغم صغير حجمها الضئيل.
بـــــــــــــــــــــاك.........
فاق من ذكرياته على صوت جاي من الخارج، نظرت له قمر وقالت:
_تبقى تيجي تاني.
إبتسم وأومأ قائلا :
_أكيد...بس محتاج تصبيرة.
قالت بإستغراب:
_إز.....
قاطعها عندما إلتقطها ناحيته وأخذ قُبلة عميقة منها جعلتها تُصدم ولكنها لم تسطيع الإبتعاد حتى شعرت بإختناق أنفاسها فتأنأت وضربت كتفه بخفة...
إبتعد عنها وهو يبتسم بخبث، ولما شعر بالخطوات تقترب لف وإتجه ناحية الشباك ليس خوفاً من أن يراه أحد، ولكن عشان قمر وماحدش يكلمها وحش....
دخلت مُنى ونظرت لقمر الواقفة أمام النافذة وتسعل بخفة...إستغربت مًنى وقالت:
_واقفة ليه كدا؟
نظرت لها قمر وإبتسمت بخفة قائلة :
_كُنت واقفة مع يونس.
إندهشت مُنى ونظرت ناحية النافذة، ولكنها إتنهدت وسكتت وإبتسمت قائلة :
_عملها وجه برضوا!
أومأت قمر بإبتسامة، وقالت مُنى بخبث:
_طب وعمل إيه؟
كادت قمر أن تحكي لكن وقفتها مُنى بدهشة قائلة :
_بس بس يخربيتك، مش كُل حاجة تتقال.
إستغربت قمر،وأخذتها مُنى وإتجهوا ناحية السرير عشان يناموا....
وأبتسمت قمر كُلما نظرت للنافذة وتتذكره أو تتوقع بأن يأتي في أي لحظة...
_اليوم التالي
_في شقة ليلى
_الساعة 8:00
كانت قاعدة على الاريكة وهي بتفكر في حاجات كتير، ومنهم إل حصل إمبارح بليل....
كانت متوترة ومقدرتش تروح الشُغل وعمالة تخبط في رجلها بتوتر والخوف باين على ملامحها والدموع متحجرة في عينها....
فجأة...التلفون الصغير بتاع سلمى رن، إتفزعت ليلى ونظرت للهاتف لثوانٍ...وبعدين مسكته ولقته أشرف، خافت أكتر وحست إنها هتتدبس في جريمة آريان وتدخل السجن وتتعذب و و و و و
كل الافكار بتندفع مرة واحدة في عقلها...أخذت نفس عميق وردت...
_أ...ألو؟
رد أشرف من الجهة الأخرى بصوت منفعل قليلاً:
_إنتي فين يا نور؟...ومتصلة بالبوليس ليه؟
سكتت ليلى ومش عارفة تجاوب فا قال أشرف:
_البلوليس بيقول إنك إتصلتي عليهم إمبارح بليل وقولتي في حرامية...فين الحرامية دول؟
إندهشت ليلى بخفة وقالت بتوتر:
_جـ...جوا.
رد أشرف بسخرية:
_جوا فين يا بنتي، ما أنا جوا أهو ومفيش حاجة...والمكان نضيف والمخزن مقفول وكل حاجة مكانهع أهي، مفيش حاحة مسروقة...يبقى فين الحرامية دول؟
إتصدمت ليلى...وعقلها وقف عن التفكير ومبقتش عارفة تقول إيه ولكنها سكتت وقال أشرف:
_أنا إتكلمت مع البوليس، وقولتلهم إن دا سوء تفاهم...بس ميتكررش تاني يا نور، فاهمة؟...وكمان إنتي مجيتيش الشُغل ليه؟...حتى ريّان مأجاش، هو في إيه بالظبط؟
سابت كُل الكلام وركزت في إن ريّان مأجاش...يعني مشي؟....خلاص؟
كانت بتبص للفراخ وهي بتفكر في رحيله، وقاطعها صوت أشرف الحاد قائلا :
_نور؟...إنتي معايا؟؟؟
ردت ليلى بتعب والإكتئاب واضح في صوتها وقالت:
_أنا تعبانة النهاردة....مـ..مُمكن أخد أجازة؟
سكت أشرف قليلاً، ولم يكن سيعطيها إجازة لولا أنه إستمع لصوتها المُرهق فعلاً فتنهد وقال:
_ماشي، لما ترتاحي إرجعي.
سكتت وقفلت الخط، ووضعت التلفون جمبها وهي تنظر للحائط، والدموع متحجرة في عينها...
ضمّت ركبتيها،وإستلقت على جانبها بالأريكة...ومازالت تنظر للحائط...
وفجاة،سقطت دمعة دافئة من عينها وهي تزحف على وجنتها....
وقالت بصوت باهت مبحوح وهي تشعر بالألم ولا تعلم لما:
_مـشي!
_إيطاليا
_في قصر أُورلاندو
_الساعة 10:30 صباحاً
كان يجلس آريان على الكرسي وأمامه أورلاندو الناظر لصورة إبنته المًعلقة على الحائط ناظراً لها بجمود، أمّا ملامح آريان فا كانت جافة وباردة بشكلٍ مُهيب...
قال آريان بنبرة صوته الثلجية وبلغته الإيطالية:
_Non c'ero quando sono stato ucciso... Stavo facendo il mio lavoro, e pensavo che il suo assassino non fosse uno sconosciuto.
_لم أكن موجوداً حين قُتلت...كنت أقوم بعملي،وأظن بأن قاتلها ليس بشخص غريب.
نظر له أورلاندو قائلا :
_Chi intendi se?
من تقصد إذا؟
رد آريان ناظراً لعينيه بثقة خطيرة:
_Sospetto che l'assassino sia qualcuno a te vicino, e che abbia approfittato della sua vicinanza per uccidere Miara, altrimenti lei non sarebbe andata da lui senza dirti.
_أظن بأن القاتل شخص قريب منك، وإستغل قربه ليقتل ميارا، وإلا لما كانت ستذهب له دون إخباركم.
توسعت عيون أورلاندو بشدة ناظراً للإسفل يُفكر بحديث آريان...
وعندها قال آريان وهو يُعيد ظهره للخلف بهيبة:
_Questa è una possibilità... La seconda possibilità è che sia andata ad affrontare uno dei tuoi nemici senza che tu lo sapessi
_هذا إحتمال....والإحتمال الثاني بأنها قد تكون ذهبت لمواجهة أحد أعدائك دون علمك.
نظر إليه أورلاندو،فهذا إحتمال رائج فا إبنته معروفة بطيشها وعدم إستماعها لأحد حتى لو تعرضت للخطر... وهذه ليست أول مرة تفتعل شجاراً مع أحد أعداء والدها...
قبض أورلاندوا إيده بحده ناظراً لإريان وقال:
_Lascia tutti i tuoi compiti alle spalle e fammi sapere chi ha fatto questo a mia figlia... Non seppellirò il suo corpo finché non cremerò il corpo del suo assassino.
_أترك كُل مهامك، وإعرف لي من فعل هذا بإبنتي...أنا لن أقوم بدفن جثتها إلا عندما أحرق جُثة قاتلها...
أومأ آريان بإحترام وقام وقف قائلا :
_Assolutamente, senza alcun dubbio
_بالتأكيد، بدون شك.
_Benvenuto, Satana.
_أهلاً بك أيها الشيطاااان.
تنهد آريان دون تحريك ناظريه وقبض يده رغم برودة ملامحه...
إقترب لوكاس من خلفه واضعاً يده على كتف آريان وقال بخبث:
_Come stai.
_كيف حالك؟
حرك آريان رأسه بخفة لينظر للوكاس بطرف عينيه قائلا بهدوئه المُخيف:
_Togli le mani, Lucas.
_أبعد يدك يا لوكاس.
أبعد لوكاس يده ضاحكاً بخبث وقال:
_Oh, calmati, amico, sto solo scherzando.
_ووووه...إهدأ يا صاح، أمزح معك فحسب.
إقترب لوكاس من والده وجلس على الأريكة بجانبه وفرد ذراعيه قائلا بخبث:
_Mi sono profondamente pentita di averti accusata di aver ucciso mia sorella Miara... E ora sono sicuro che seppellirai vivo il suo assassino.
_لقد ندمت وبشدة لأني قُمت بإتهامك بمقتل أختي ميارا...وانا الأن واثق بأنك ستدفن قاتلها حيّاً!
مردش عليه آريان الناظر له بجمود حاد، وقال لوكاس بعدما مال للأمام وأسند مرفقيه لعلى ركبتيه ووجهه حديثه لوالده ولكن نظراته لآريان وقال:
_Immagina cosa ho scoperto, papà... Ti ricordi quella ragazza che si chiamava Leila?
_تخيّل ماذا إكتشفت يا أبي!...أتتذكر تلك الفتاة الذي كانت تُدعى ليلى؟...
وآكمل بفحيح الافعى:
_È ancora viva.
_مازالت حيّة.
كان أورلاندو ناظراً للأسفل بجمود وحدة يُفكر في إبنته، ولكنه كان مُستمع...وإستمع لحديث إبنه...فلف وجهه بحركة بطيئة مُخيفة له، فأكمل لوكاس بخبث حاد:
_Immaginava che anche lei vivesse con Louis, e che le avesse parlato ieri dal telefono
_وتخيل بأنها أيضاً تعيش مع لويس، وتحدثت معها البارحة من هاتفه.
إتصدم أورلاندو بحدة ونقل أنظاره لآريان الواقف بجمود ذا ملامح باردة لا تدل على أي توتر...
قال آريان بهدوء:
_E cosa ti ha fatto pensare che fosse Layla?
_وما الذي جعلك تظن بأنها ليلى؟
إبتسم لوكاس وقال:
_Dalla sua voce me lo ricordo molto bene
_من صوتها، أنا أتذكره وبشدة.
رد آريان بتهكم حاد:
_È ridicolo, Lucas. Molti hanno voci simili ad altri
_هذه سخافة يا لوكاس...فالكثير أصواتهم تُشبه غيرهم.
رد لوكاس بحدة:
_Allora chi sei?... Dimmi
_إذاً من تكون؟...أخبرني.
رد آريان ببرود:
_Prostituta... Ieri ero in Egitto
_فتاة ليل...فا أنا كُنت بمصر البارحة.
وقف لوكاس وقال:
_Stai mentendo, è stata Layla
_أنت تكذب، لقد كانت ليلى.
رد آريان بنظرة ثاقبة ونبرة هادئة:
_Ti ha detto che era Layla?
_هل قالت لك بأنها ليلى؟
عقد لوكاس حاجباه، ونظر إورلاندو لإبنه بحدة ينتظر إجابة...فقال لوكاس بضيق:
_No
_لا
قال آريان:
_Quindi non è Layla, anche se è lei! Appena ascoltava la tua voce, riattaccava subito.
_إذاً ليست ليلى، وحتى لو كانت هي! فور ما تستمع لصوتك كانت ستغلق الهاتف فوراً.
إتضايق لوكاس،وقبض إيده ونظر لآريان وإقترب منه وهمس قائلا :
_Il gioco non è ancora finito, Balor.
_لم تنتهي اللعبة بعد أيها البالور.
نظر إليه آريان ببرود قائلا :
_Non l'ho ancora iniziato.
_أنا لم أبدءها بعد.
قبض لوكاس على يده بحدة أكبر وجز على أسنانه وتحرك وخرج من القصر...
نظر آورلاندو لآريان بجمود وقال بغاية ما:
_Quella ragazza meritava di morire, aveva rivelato abbastanza dei nostri segreti, e sicuramente aveva visto cosa c'era dentro la chiavetta... È un bene che sia morta, vero, Louis?
_تلك الفتاة كانت تستحق الموت، لقد كشفت بما يكفي من أسرارنا، وبتأكيد بأنها رأت ما كان بداخل الفلاشة....جيد بأنها ماتت،أليس كذالك يالويس؟
رد آريان ببرود ثابت وقال:
_Sì, sarebbe stato un ostacolo per me... E per te
_أجل، كانت ستكون عائق لي...ولك.
أومأ أورلاندوا، وتنهد بإرهاق ومال برأسه للأسفل قائلا :
_Vai e fai quello che ti ho chiesto.
_إذهب أنت وأفعل ما طلبته منك.
لف آريان بدون كلام وتحرك وخرج من القصر، ووقف أمام البوابة الداخلية عندما رأى لوكاس يركب سيارته والغضب والحقد مرسومين على ملامحه، وبعدها إنطلق...
قبض آريان على إيده بحدة قائلا بشرٍ يلمع في عينيه:
_La tua costante provocazione verso di me, Lucas, ti porterà alla rovina.
_إستفزازك المُستمر لي يا لوكاس سيؤدي إلى هلاكك.
وإتحرك بعدها ناحية الدراجة النارية الخاصة به، وصعد عليها بعدما إرتدى خوذته السوداء، وإنطلق بسرعة البرق ذاهباً للفندق.
_في اليوم التالي
_في المطعم
_الساعة 12:00 ظهراً
كانت واقفة ورد بجانب إحدى الطاولات تأخذ طلباتهم...وكان مُديرها واقف مكان الحسابات وعينه عليها كان شاب وسيم وشعره قصير وأشقر ولون عيونه شبيه للفيروزي....ويرتدي قميص ابيض وبنطال زيتي...
فجأة شعرت ورد بحاجة غريبة...إستأذنت وإتحركت ناحية الحمام وهي تضع إيدها على فمها...لكن وقفت تاني وشعرت إنها مش عايزة تستفرغ، إستغربت...ولكنها رجعت تاني تكمل شغلها...لكن وقفت بدهشة لما شافت روح داخلة ومعاها ثلاثة أصحابها...
إضايقت، وقبضت يدها وإتحركت عشان تشوف شُغلها...والمرة دي راحت سارة نادلة اخرى تشوف طلباتهم...
قالت روح ببعض الكبرياء:
_أنا عايزة الجرسونة إل هناك دي...
أومأت سارة وإتجهت ناحية ورد قائلة:
_إنتي مطلوبة هناك يا ورد.
تأففت ورد بزهق، وإتحركت ناحية روح وقالت بجمود:
_تطلبي إيه؟
نظرت روح لها من أعلى لأسفل قائلة بقرف:
_ياي، إنتي مش بتستحمي؟...هدومك موسخة ليه كدا؟
تمالك ورد أعصابها وقالت تكرر سؤالها:
_تطلبي إيه؟
وقفت روح ونظرت في عينها بتحدي وغرور قائلة :
_لما أسألك تردي عليا.
نظرت لها ورد وقالت بحدة وصوت خافت:
_وأنا قولتلك تطلبي إيه!...وهدومي متخصكيش.
ردت روح بعصبية وصوت عالي:
_إنتي إزاي تتكلمي معايا كدا؟...ها!!،...إنتي مش عارفة أنا مين!
ردت ورد بسخرية وقالت:
_هه، سكرتيرة!
إتضايقت روح وقبضت على إيديها وقالت بصوت عالي:
_فين المُدير؟
فجأة دخل في تلك اللحظة فارس، وكان جاي يتكلم مع ورد لكنه إتفاجئ بوجود روح وإتحرك ناحيتهم...
قالت إحدى صديقات روح:
_خلاص يا روح، البنت معملتش حاحة لكل دا.
لكن روح مإهتمتش لكلامها ونادت أكتر على المُدير....وفعلا جه المُدير ذا الشعر الأشقر وقبل ما يتكلم نزعت ورد مريلة النادلة ورمتها على الأرض ونظرت لروح ووجهت حديثها للمدير وقالت:
_الست المُتخلفة دي أهانتني وأنا قولتلها قيمتها مش أكتر وكمان مش عاجبها، وأنا من نفسي هسيب الشُغل.
كانت ورد فاكرة إنه هيطردها، عشان كدا أنجزت هي في الموضوع وقبل ما تلف وتمشي مسك المُدير إيدها و الذي كان إسمه" عزيز" الذي قال بحدة ناظراً لروح:
_إستني يا ورد، إنتي مغلطيش، والغلطان هو إل يمشي.
وقف فارس وهو شايف عزيز ماسك إيد ورد والغضب ظهر في عينه وكان هيتحرك لكنه وقف بصدمة لما عزيز قال بجمود:
_مسمحلكيش تهيني في إل يخصني يا حضرت...ومطعمي بيمنع إستقبالك من هنا ورايح.
إتصدمت ورد ونظرت لعزيز وإستغربت قوله جدا، ولكنها كانت هتتكلم ولكن لمحت فارس واقف وعينها جت في عينه...مقدرتش تبصله بحدة،عينها فضحتها وكانت مُشتاقة تشوفه فعلاً....
مسكت روح شنطتها وقالت بعصبية:
_إنتوا أصلا مطعم قذر، ومتستاهلوش إني اشرفكم بدخولي.
وإتحركت روح ومعاها صحابها، لكنها وقفت بدهشة لما شافت فارس واقف...نظر فارس لروح بحدة، وبعدين لف وخرج من المطعم وخرجت وراه روح...
شعرت ورد بالتعب والحزن وهي بتبص لظل فارس إل بيختفي من قدامها....نظر عزيز لها وكاد على الحديث ولكن لاحظ تقلب عينها وعدم توازن رجليها، وفجأة.....
كادت أن تقع، ولكنه مسكها كويس وهو ينظر لها بدهشة ولاحظ إغلاق عيونها وكإنها بيُغمى عليها....
نادا بسرعة على لمياء وأمرها تتصل بالدكتور، وشال ورد وإتجه بيها ناحية مكتبه....
______________
بعد ساعات
الدكتور:
_مبروك دي حامل.
إتصدمت ورد إل لسة فاتحة عينها ونظرت للطبيب، وأما عزيز فا إندهش مكانش يعرف إنها متجوزة أصلا....
_
مشي الطبيب بعد ما إتكلم شوية مع عزيز....وورد قعدت على الأريكة وهي شاردة الذهن...
نظر لها عزيز وقبل ما يتكلم قاطعته هي برجاء قائلة :
_مُمكن أروّح النهاردة...أرجوك!
سكت عزيز لثوانٍ، ثم تنهد وأومأ لها، وهي قامت وقفت وإتحركت للخارج وذهبت ناحية غرفة الملابس تغير هدومها....
وعقلها مش موقف تفكير، ياترا؟...هتقول لفارس؟ولا تعيش وتسكت؟
_في شقة ليلى
_في المساء.
كانت واقفة في المطبخ بتعمل سندوتش ليها وملامحها باهتة وحزينة وتتذكر والدتها نادين، وبتفكر...لو مشيت معاها في اليوم إل جت فيه، وسافرت معاها روسيا، مكانش حصل كل دا....مكانش حصل أي حاجة من إل حصلت دلوقتي...
فجأة سابت إل في إيدها لما سمعت صوت رنّة التلفون....لكن الرنة كانت غير...
إتحركت ناحية الأريكة وكان في فون جديد على الأريكة، مش تلفون سلمى الصغير...مسكت التلفون وهي مش مًندهشة منه اصلا....واجابت على الإتصال قائلة :
_ألو؟
_ها ياليلى!...موافقة؟
نظرت للأمام وأخدت نفس عميق رغم تخشب ملامحها وفي سنة رعشة بسيطة:
_موافقة.
_برافوا عليكي،يبقى يلا...نفذي من بُكرا.
أومأت بتوتر قائلة :
_حاضر.
قفلت الهاتف وهي تنظر للحائط، وصدرها بدأ يرتعش دليل على إنها عايزة تبكي لكن مش عايزة، وبتحاول تسيطر على دموعها...
ووضعت إيدها على عقلها الذي مازالت تشعر به بالألم...إتحركت بسرعة وجابت حقنة الأنسولين وقبل ما تخدها إفتكرت زمان....
لما كانت رهينة عند آريان وكُل يوم يعملها الأكل ويعطيها الإبرة بنفسه، ولكن زي ما إفتكرت الأيام الحلوة أو الهادية بالنسبة لها، إفتكرت الأيام إل كانت أسوء من الأسوء....والسئ أكتر من الحلو....
_إيطاليا
_الساعة 11:07 مساءً
_في فندق أرتميده في إيطاليا مشهور وفخم ذا خمس نجوم.
_وتحديداً في جناح واسع وفخم جداً مُخصص لصاحبه...
وفي غرفة ذالك الجناح....
كان مُستلقي آريان على سريره وينظر للسقف ويضع مرفقه على جبهته ويُفكر...
"أوعى تكون زعلت مني عشان حكاية الفار؟"
إبتسم بخفة وهو بيفتكر كلامها...وإفتكر وقت ما كانوا في المخزن وشافت صرصار
"فطسه، إقتله...إعمل أي حاحة بس خليه يمشي"
ضحك بخفة غصب عنه وهو يتذكرها، ولذن إختفت إبتسامته فوراً لما إفتكر هروبها منه وخوفها الواضح على ملامحها....
وإفتكر لما ساعدته في الشارع وسندته رغم خوفها منه...
"إمشي،مش عايزة أشوف وشك"
"مفيش مُساعدة أفضل من إنك تبعد عن حياتي"
" أنت مُجرم وقاتل"
" أنا عملتلك إيه؟"
غمّض عينه بحده، ولكنه مشهد أخر إتجمع في عقله وبقى قدامه زي المشهد.....
*
جري في الشارع عشان يلحقها...زق الناس ودخل وسطهم، وشافها....شافها وهي واقعة على الأرض غرقانة في دمها ولابسة الفستان الأسود، وشاف زجاج السقيفة حاوليها وفي إل غارز في ذراعها ورجليها...
شعرها مليان دم، ووشها ميقلش عنه...
إقترب منها ونزل على ركبته، كان هادي، بارد...لكن من جواه ولأول مرة ميتمناش لهدفه بالمو*ت....
مسك معصمها وإستشعر نبضها....كان في نبض ضعيف جداً، كان واضح إنها مُستحيل تعيش بعد الوقعة دي....
قرب منها أكتر وشالها، وإتحرك ناحية عربيته....أخدها وإتجه للمُستشفى إل كانت قريبة عن الفندق...
ودخل وهو شايلها ودمها إلتصق في قميص جاكته...نظر لها تاني ولملامحها وإندهش بخفة لما شافها بترمش ببطئ تقيل...
جه الممرضين والطبيب الخليجي بالترولي فوراً، ووضعها آريان على الترولي ونظر ليها وهو بيتحرك مع الترولي إل بيتجه لغرفة العمليات....
بصلها وشافها وهي فاتحة عينها ببطئ شديد وبتحاول تفوق، تستوعب، تشوف هي فين...
لكن كان في نذيف كبير في دماغها والدم مغطي وشها...
نظر إليها آريان وتحدث...مال عليها وقال بعض الكلمات في أذنها، وبعدها أغمضت ليلى عينها بهدوء...
وإيدها وقعت من إيده، وهو وقف مكانه وعينه عليها وهما بياخدوها على غرفة العمليات ودخلو للداخل وقفلو الباب....
وقف آريان وهو فاكر إن نبضها وقف، وإنها ماتت....إتضايق، إتضايق أوي وقبض على إيده بدمها الذي مُلتصق بين أنماله لسه....إتحرك وإتجه ناحية الإستقبال، ودفع حسابها ودفعه، دفع مبلغ كبير عشانها وعشان لو قدرت تعيش يدوها باقي الفلوس وتعيش بيهم...
لكنه كان حاسس إنها مش هتعيش، بس جزء جواه قال إنها هتعيش، عشان كدا دفع ومشي....
وقف قدام المُستشفى والحدة في عينه وهو بيفتكر جملة من حديث أورلاندوا ليه:
_Devi uccidere quella ragazza, mia figlia Miara non la sopporta
_يجب أن تقتل تلك الفتاة، إبنتي ميارا لا تطيقها.
قبض إيده بحدة ناظراً إمامه، ليلى مكانتش مُهمة عشان يخالف كلام أورلاندوا عشانها، ولكن ليلى كانت جزء مُختلف في حياته....في النهاية كان هيقتلها...ولكنه قرر إنه ياخد الفلاشة ويسيبها وهتكون هي أول هدف يتنازل عن حياتها...فقط لإنها قدرت تضحكه وتسليه...عشان كدا ليلى كانت مًميزة رغم إنها غريبة.
__________
فاق آريان من زكرياته قائلا :
_بس طلعت عايشة.
. قبل ما يفكر تاني، وقف صوت تفكيره وأهدى من صوت أنفاسه لمّا سمع بعض الخطوات الخفيفة خارج الغرفة....
قام وقف بحركة خفيفة من على السرير كي لا يُصدر صوت....إتحرك بهدوء ناحية باب غرفته وإستمع لبعض الاصوات الهامسة بالخارج...
تنهد بملل، وإتحرك بعدها ناحية دولابه وطلع حقيبة جلد كبيرة، وفتحها وإلتقط منها مُسدسه بعدما لقّمه جيداً وملئ ذخيرته، وضع المُسدس في بنطاله الاسود الكاجوال ذا جيوب عديدة من عند الفخذين وأسفل الركبة...
إلتقط بعض السكاكين ووضعها في إحدى الجيوب، وإلتقط قنابل صغيرة مُتطورة....وأمسك قنبلة كبيرة قليلاً وإقترب من الباب ببطئ ووضعها أسفل الباب...
وأخذ مُسدس أخر كالرشاش وأمسكه بيده، وبعدها إرتدى كمامته السوداء والعجيب بأنها لم تكن قُماشية بل شبه نحاسية أو ألومنيوم....
تحرك ناحية الشرفة وطلع منها، وإتحرك لإن شرفة صالة الجناح بجانب شرفة غرفته....
قفز على السور بخفة، وإنتقل للشرفة الأخرى بدون إصدار صوت، وإلصق ظهره بالحائط ونظر من الزجاج العاكس للداخل...وجد أكثر من 40 رجل ينتظرونه خارج الغرفة ليخرج ويطلقون النار عليه....
العجيب في إن آريان إبتسم بجانبية وكإنه مُستعد للتسلية، إتحرك ببطء للأمام لينظر للإسفل واجداً سرب من السيارات السوداء واقفين بالأسفل وبجانب كُل سيارة أربع رجال تقريباً....علم بأنهم ليسو اربعين رجل فقط بل أكثر وبالتأكيد يوجد بالخارج في الممر، فا هم لم يأتو ليقضوا على قاتل عادي....
أعاد آريان شعره للخلف وإرتدى قفاذته الجلد السوداء الذي تغطي كفه وليست أصابعه....وأخرج جهاز من يده ونظر للرجال قبل أن يضغط على الزر في أعلى الجهاز.
وأمّا الرجال واقفين ومتجمعين بجانب بحضهم وكإنهم دائرة أمام باب الغرفة وموجهين رشاشاتهم ناحية باب الغرفة وعينهم على المقبض...
فجأة لمح أحد منهم شخصاً ناحية الشرفة، وما إن كاد يلف وجهه ليرى، ولكن....
فجأة حصلت الـ.فاجعة فإذا بالقنبلة خلف الباب ليحدث الإنفجار وبشدة ونصف عدد الرجال يقعون على الأرض فاقدين حياتهم والنيران مُشتعلة....أما النصف الأخر فا كاد على إستيعاب ما حدث لكن لم يستطيعوا عندما سمعوا صوت الزجاج المكسور يخترق مسامعهم وتنقض عليهم رصاصات طائرة ناحيتهم....
وإنتفضت أجسامهم وهم يرتعشون ويقعون أرضاً بسبب تلك الرصاصات التي إستقرت في صدورهم...
وخرج آريان من الشرفة وهو يمشي بحذائه الأسود الصلب على الذجاج المُتناثر في الأرض....إنتهى منهم ولم يأخذ وقت للتنفس بل ركض ناحية باب الجناح ووقف خلفه....
ثوانٍ حتى فُتح الباب ودخل أربع رجال يرتدون الأسود....وتحركو للداخل
فجأة ظهر آريان من خلفهم وأطلق عليهم هم الأربعة بسلاحه الرشاش...
لتقع اجسادهم فوق بعضهم وتتناثر الدماء في كل مكان والحريق مازال يزداد...
.
حرج للخارج وبسبب نظام الفندق فا إشتغل إنذار الحريق وتم تشغيل رشاشات المياه في السقف....
إتحرك آريان وشافه إحدى الرجالي إل كانو مُتجهين لجناحه برضوا، ورفع آريان سلاحه عشان يطلق عليه، لكن الرصاص خِلص...
نظر آريان لسلاحه بسرعة، وبعدين نظر للرجل فوراً وضربه بوكس قوي فوراً ليقع الرجل على الأرض بألم...
وإلتقط آريان مُسدسه من خلف بنطاله ناظراً للرجل بنظرته الحادة الثلجية ووجهه مسُدسه ولم يرمش حتى حينما اطلق عليه رصاصة لتستقر في مًنتصف جبينه....
إتحرك بعدها آريان ونزل للاسفل دور واحد بعدما وجد المصعد مُعطل....
ونزل على السلالم وهو يرى الناس بتجري وبتصرخ بسبب الحريق بل وبسبب صوت إطلاق النيران....
وفجأة ظهر عشر رجال بأخر الممر يحملون أسلحة وشافوا اريان الذي في الجهة الأخرى من الممر...
إلتف آريان بسرعة وإختبئ خلف الحائط ولكن بعدما إنطلق رصاصة من جانبه وجرحت ذراعه...
لعنهم في سره وهو بيلقّم سلاحه، ولف وبدإ يطلق هليهم بإحترافيه كي لا يهدر أي رصاصة، فما زال عددهم كبير ولم ينتهي بعد....
ضرب عليهم وخلص منهم، وبعدها ركض ناحيتهم لإنهم أصلا كانوا واقفين في مخرج السلالم المُؤدي للأسفل...ولسوء حظه إنه كان في الجور الحادي عشر....
وهو الان في الدور التاسع...
فجأة إلتقط آريان بوكس قوي من حيس لا يحتسب وقعه أرضا...وقع وهو يجثوا على ركبتيه وإيديه والدم تقاطر من جانب فمه...
وقف رجل ضخم خلفه ذا شارب كثيف وقال بحدة:
_Fermati, tu.
_قف أيها العا*هر.
وقف آريان ومسح جانب فمه بإبهامه ونظر لذلك الرجل، وإبتسم إبتسامة مُختلة وقال:
_Sono uno psicopatico, amico mio, e non sono come te.
_أنا مُختل يا صديقي، ولست بعا*هر مثلك
إتعصب الرجل وزمجر بعصبية وجري ناحيته، ووضع آريان مُسدسه في جيبه الخلفي وجري والغضب على ملامحه وقرر ياخد حقه بإيده، وفجأة قفز آريان ونزل بقبضة قوية على وجه الرجل الذي ترنج واقعاً على الأرض...
جري آريان ناحيته بغضب وهو يُزمجر جازاً على أسنانه، ولكن إلتقط الرجل مزهرية الديكور من جانبه ورماها على آريان وضربت جبهته...
وقف آريان ووجه للجهة الأخرى وشعره نازل على جبهته...
وكاد الرجل على الوقوف، ولكنه توقف بصدمة لما سمع ضحكة آريان المجنونة....مكانتش ضحكة رجل عادي كانت ضحكة خافتة ومسموعة ونبرتها عميقة واللعاب على فمه ويضحك وكإنه حيوان مسعور بيزمجر بطريقة مُرعبة...كانت أشبه بضحكة مُختل...
لف الرجل بجسمة بسرعة وعطى آريان ظهره وهو بيقوم عشان يهرب منه ويركض للأمام، لكن....
فجأة والرجل واقف على ركبتيه وقبل ما يقدر يقف، غُرزت سكين حادة في رقبته....وظهر آريان الواقف خلفه وماسك رأس الرجل بيد واليد الاخرى بها السكين وغارزها في رقبته. بمنظر بشع...
ولكن المُخيف كان منظر آريان المُبتسم بجنون رغم حدة عينه والغضب إل واضح فيها....
أزال سكينته بسرعة من رقبة الرجل ليتطاير دماءه في كُل مكان ويقع على الارض جُثًة....
إتحرك آريان بجمود بعدما أخفى إبتسامته وركب وش الجمود والظل حوالين عيونه ومش ظاهرة....
وإتحرك نازلاً على السلالم، والناس بقت أكتر والزحمة كترت وهما بيهربوا دا غير إن واحد منهم قال إنه شاف جُثث فوق...
فا الكل بقى عمال يصرخ ويهرب... ونزل آريان لحد الدور الارضي بسلام.
ولكنه شاف مجموعة رجال يرتدون الاسود أيضاً عند الباب الخارجي الفندق، وفجأة وأول ما لمحوه رفعو أسلحتهم وبقوا يضربوا بالرصاصات غير مُهتمين بحياة الناس...
وجري آريان بسرعة وإختبئ خلف إحدى الارائك وضرب عليهم بمسدسه لكن عددهم كان أكبر إلتف وركض للخلف ووجد رجلين منهم بيهاجموه وجرحوه بسبب إن معاهم سكاكين أيضاً...لكن بحركاته القتالية قدر يهزمهم ومسك واحد فيهم وضعه درع قدامه وتم إطلاق النار على ذالك الرجل من قبل الرجال الواقفين عند باب الفندق...
رماه آريان وركض مُجددا ودخل إحدى الممرات ووقف ورا إحدى الأعمدة الضخمة لإنه كان قريب من المُتحف الخاص بالفندق...ووقف وهو بيلهث وبيلتقط أنفاسه...
سمع صوت الرجال وهما بيدورا عليه، فأخرج إحدى القنابل من جيبه وقبل ما يفعلها لقى تلفونه بيهتز في جيبه...
مكانش هيرد أو هيهتم، لكنه مازال أمام وقت ومش هيرمي القنبلة دلوقتي قبل ما يجر أعدائه للفخ....
إلتقط هاتفه من جيبه وهو بيلقي نظره عليه وعلى الرجال في الخلف، لكنه توقف واعاد انظاره تاني للهاتف لما لقاه رقم سلمى، ولكنه مسجله بإسم ليلى لإن دا الهاتف الخاص بسلمى، لكنه مع ليلى....
إشتغرب وبشدة،ولكنه أجاب ووضع الهاتف على أذنه دون حديث....
ثوانٍ مرت بصمت، لكنه كان سامع صوت أنفاسها المُرتبكة....بس مقدرش يبادر بنفسه ويتكلم فا قرر الصموت تاركاً العالم حوله يحترق....
_آريـان!
لمعت عيناه فجأة بمجرد سماع صوتها الانثوي الرقيق... رغم إن واضح من نبرتها التوتر والخوف إلا إنه إشتاق بالفعل لسماع صوتها...
وقرر الصمت مُجددا،خوفاً من أن تغلق الخط بوجهه بمجرد سماع صوته، وأيضاً لتتحدث هي ويستمع لصوتها...
_أ...أنا...محتجاك،مُـ...مُمكن تيجي؟
سكت، وملامحه هادية، لكنه مُستغرب كلامها، من كانت تطلب منه الرحيل هي نفسها من تطلب منه العودة، ماذا يحدث....في حاجة غريبة، ولكنه هيعرفها قريباً....
قالت ليلى بخفوت لما سكوته طوّل:
_آريان!
رد بهدوئه المُعتاد وبنبرة صوته العميقة الرجولية:
_حاضر يالـيلى.
كان قاموسه بالنسبة لها سمعاً وطاعة، ووافق رغم شكوكه بأن ما يفعله خطر له....بل ليلى بأكملها هي الخطر.
قفلت الخط، وهو نظر للهاتف قليلاً يُفكر ولكن بسبب ليلى كانت أفكاره بتتحاصر ومش قادر يفكر غير في إنها محتجاه، ولكن هذا لا يمنع بأن عقله مازال يعمل...
نقل الهاتف لجيبه، وبعدها نظر للرجال ووجدهم يقتربون....فعل قنبلته ورماها عليهم بسرعة، وجري فوراً للأمام مُتجهاً للباب الخلفي...
وجميع الرجال شافوه لكن مقدروش يضربوا عليهم بمجرد رؤيتهم القُنبلة وقبل ما يلفوا ويجروا حتى كانت إنفجرت فيهم وجعلتهم أشلاء مع حطام بعض الاعمدة وشب حريق أخر في المكان...
وأخيراً خرج آريان، وتوجه ناحية الجراش، وركب دراجته النارية، وقام بتشغيلها لتصدر صوت قوي، ثم إلتف بها لتصدر صوت إحتكاكها بالارض غير صوت الموتور والدخان الذي ملئ المكان، ومن ثًم إنطلق بسرعته المعروفة كالبرق وذهب ليستعد لمقابلتها، لكن بالتأكيد بعدما يستحم ويتخلص من كُل هذه الدمائ الذي يُغطيه... ثُم يعود إلى مصر...
ولكن يا ترا ماذا سيحدث هُناك؟
_في مصر
_الساعة 9:30 صباحاً
_شقة ليلى
جرس الباب رن، ووقفت ليلى أمام الباب، وأخذت نفس عميق...وبعدها فتحت...
وجدته أمامها واقف بهدوء وعيونه الزرقاء قصاد عيونها البُنية...نظرت إليه وجدته يرتدي قميص رجالي أسود وبنطال أسود...ولكن يوجد جرح في جبهته...
لحد ما قال بإحترامه ذاك:
_تسمحيلي أدخل؟
إرتبكت من كثرة النظر إليه، وإبتلعت ريقها وحاولت تسيطر على نفسها وفتحت الباب أكثر، وسمحت له بالدخول...
دخل وقفلت الباب وهي بتحاول تظهر الهدوء إل عكس شخصيتها أصلاً...
دخل آريان ووقف بجانب الأريكة ونظر لها، وإبتلعن ريقها وشاورت على الأريكة وقالت:
_أقعد.
جلس على الاريكة، وهي تنهدت بشدة، وإتحركت ناحية غرفتها وجابت علبة إسعافات أولية، وإقتربت منه وقعدت بجابنه على الارسكة دون النظر له وقالت وهي تُعيد خصلة شعرها القصيرة للخلف:
_عامل إيه؟
رد بهدوء غريب:
_كويس...وإنتي؟
نظرت إليه ولكنها حاولت تتحاشا النظر ولم تسطتيع وقالت:
_يعني...بحاول آكون بخير.
سكت، وهي سكتت...ثم نظرت له مُجددا وقربت منه وقامت جلست على الاريكة بركبتيها وقالت:
_مين إل عمل فيك كدا؟
نظر لعينها وقال:
_نزاع إجرامي.
نظرت له وإستغربت كلامه الغريب، ولكنها مإهتمتش وطلعت المُعقم والقطن من العلبة وقربت منه وهي بتعقمله الجرح وقال:
_أكيد كُنت بتقتل حد تاني.
سكت فا هي لا تعلم بأن قتل إناس وليس شخصاً واحداً...
قال بعدها بثوانٍ:
_محتاجاني في إيه؟
سكتت وإبتلعت ريقها، ووقفت إيدها قليلاً لكنها كملت تعقيم في جرحه وقالت:
_كُنت عايزة أشوفك.
.
رد:
_ليه؟
تنهدت وقالت وهي تنظر له:
_عايزة أتكلم معاك.
لم يُبعد نظره عنها وقال:
_بس إنتي بتكرهيني ياليلى.
نظرت إليه وقالت:
_دا آكيد...بس يعني عايزة أتكلم معاك برضوا.
رد بتهكم بارد:
_كلامك مش مُقنع ياليلى.
سكتت ،وإبتعدت عنه ووقفت ناظرة إليه بضيق ولكن الدموع متحجرة في عينها، وهو فضل جالس مكانه ينظر لها بصمت...
وقالت بنبرة مختنقة:
_أنا أسفة.
و إتحركت ناحية باب شقتها ووضعت إيدها على المقبض وهي بتحاول تسيطر على دموعها، ولكنها وقفت قبل ما تفتح لما سمعت صوته:
_ليلى
لفت وجهها ناظرة له فقال هو بهدوء لطيف:
_أنا مش غبي عشان تجريني في الفخ وأنا أدخل فيه عادي...البوليس مُنتشر في المنطقة بحالها، ومتنكرين على أساس إني مش هلاحظهم....وأنا عارف إن حضورك ليا هو مُجرد مصيدة.
إندهشت بخفوت،وقال هو:
_إفتحي الباب ياليلى.
عقدت حاجبيها بصدمة منه ومن تصرفاته العجيبة وهدوءه الغريب....ولكن فجأة فًتح الباب بقوة من الخارج، وشهقت ليلى بفزع....
ودخلت قوة مُسلحة كبيرة وإنقضوا على آريان وأمسكوه ثلاثة منهم وقوموه وجعلوه يجثو على ركبته وهو يأن بصوت مكتوم وحاد...
وأمسكوخ من أذرعته ليلتوها من الخلف ويشلو حركته وهما بينزله رأسه للأسفل ليكون تحت أقدامهم...
جريت ليلى عليه وهي بتبكي وصرخت بعصبية قائلة:
_متمسكهوش كدا، إحنا متفقناش على كداااا.
تكاثرت دموعها آكتر وإنكمشت ملامحها قليلاً، ولكن آريان إبتسم بخفة ورفع بصره لها وقال برضا:
_أظن كدا هنكون مُتعادلين.
عقدت حاجبيها بإستغراب مع تساقط دموعها وهو قال بهدوء لطيف:
_أنا مش وحش ياليلى، الناس إل آجبروني أبقى كدا....أنا بعتذر.
بكت أكتر لدرجة النحيب المُتقطع، وهي شايفاهم بيضغطوا عليه أكتر وكإنهم عايزين يكسروا دراعاته، وهو بيإن بصوت مُنكتم وضيق في ملامحه...
وهي مش قادرة تعمل حاجة، ما هي إل وصلته لكدا، لكن دا إنتقامها منه، هو عمل أكتر من كدا....
لكن كلامه كان واضح إنه صادق بالنسبالها....
لكنها كُل ما تفتكر حياتها إل باظت بسببه تنهار....ولكنها دلوقتي ندمانة... ندمانة وخايفة عليه حتى بعد ما فعله...لقد إفتعل الكثير ولكن هل يستحق فعلا المُخاطرة في مُسامحته؟
فجأة دخل من تحدث معها تلك الليلة ومن خطط لكل هذا، دخل بجمود وحدة في ملامحه قائلا :
_إخيراً وقعت في إيدي يا شيطان.
رفع آريان بصره ناحيته وإبتسم بخفة جعلت من أمام يُستفز وقال آريان بنبرته العميقة ولكنها مُختنقة بسبب تقييده وقال:
_أهلا بأخويا...سعيد إني شوفتك.
قبض قاسم على إيده بحدة وقرب منه ووووووو
•تابع الفصل التالي "رواية اختلال عقلي" اضغط على اسم الرواية