رواية خطيئة خيال بقلم هايدي الصعيدي الفصل التاسع عشر 19
اياد بحده : "مفيش ليكم بناااات عندي للجواز و الكلام ده ليك ولأبنك واللي هشوووفه مقرب جمب خيال واحده منهم هقت*له ودي اخر حااااجه عندي بعد اللي شوفته امبارح"
هارون فضل باصص له ببرود : "عادي"
اياد بص له برفعة حاجب و ابتسم بسخرية :" بس حلو الميك اب الجديد ، اقسم بالله انا لحد دلوقتي
محترم الشعرايتين البيض و صلة القرابه غير كده
انا كنت ندمتك علي اللحظة اللي قررت فيها
تستغل ضعف اختي الصغيره و احتياجها ليك بس سهله، من النهاردة لا من امبارح هتشوفوا تصرف تاني خالص "
هارون خبط المكتب بحده : " انت يااض فوق و فكر في كلامك قبل ما تنطقه أنا مستغلتهاش انا هربت منها و من نفسي الف مره، بس انت مش هتفهمني انا في جوايا
نار ، دي المفروض هتبقا خطيبة ابني لقيت العلاقه دي برضو مش بتبعدها عني مش شايفه الياس اصلا،
قولت يمكن تحط اختها بين عينيها و تبعد لقيتني
أنا اللي مش قادر انت مفكرها سهله اني احب واحده
بعد سنين عمري دي كلها و تكون قد بنتي أنا خنت
نفسي و وقاري و مبدأي و ابني لما ضعفت
اختك هي اللي هزت كياني و دمرت الشعرايتين البيض علي
كلامك لما ضعفت ليها "
اياد ابتسم ببرود : "عااادي"
هارون بقهر و عرف انه بيردها ليه : "انت عايز ايه"!!
اياد طلع من المكتب : " هتشوف دلوقتي "
خرج اياد بغضب و بقا يدور علي خيال و حنين زي المجانين و بيزعق بصوت عالي :" خياااال حنييين "
و يفتح في الأبواب و يقفلها و هو بينادي عليهم قام علي صوته كل اللي في البيت و هارون مكانه متحركش
خيال مسكت إيد حنين برعب : "هو عايز ايه انا خاايفه منه"؟!
حنين ضغطت علي إيدها :" بس يا ماما متخافيش اياد ميقدرش يأذينا ده بيحبك اوي "
خيال بلعت ريقها بصعوبه، و افتكرت الموقف اللي اتحطت فيه امبارح و شكلها قدامه و اتمنت تتبخر و تختفي من وسطهم.
و دخل عليهم الاوضة : " يلا لمي شنطكم انتي و هيا ماشين من هنا "
حنين بتساؤل :' خير في ايه يا اياد مالك من امبارح! انت لازم تعرف اللي انت عملته مع هارون ده مينفعش بعيد عن انه اكبر منك هارون ابن عم بابا و ليه الفضل علينا
احتوانا في بيته و قت مكنش لينا حد يسأل فينا يا اياد "
اياد بص لخيال و ابتسم بسخريه :" لا هو من ناحية احتواكم فهو عملها بضميرررر صح يا خوخه بابا
هارون احتواكي صح "؟
خيال دموعها اتجمعت في عينيها و هارون طلع بغضب :" انت ياض يا *** اخلص و لم الحبتين بتوعك دول "
لوسيندا شهقت بصدمه أول مره تسمع هارون بيغلط قدامها
: "انا هبقا *** فعلا لو قعدت باخواتي هنا، و زي ما قولتلك يا رايق ملكش عندي بنات للجواز و لا انت
ولا ابنك"
حنين رفعت حاجبها بإستغراب :" و ده ليه يعني "؟
إياد بصلها بضحكه :" إيه عايزه تتجوزي هارون "
حنين اتوترت : "لا .. قصدي اه يعني هو في ايه"
اياد بص لإلياس اللي هادي و ساكت هدوء غريب :" و انت رأيك إيه يا ليو عايز بابا يتجوز حنون "
و ميل دماغه برفعة حاجب و ابتسم ابتسامه ترعب، اياد بلع ريقه و عرف ان ابن ال**** عرف اللي بينه و بين حنين :" اححم دي دي حاجه ترجع لكم يعني لحنين يعني و بابا "
حنين بصت له برفعة حاجب الي هو بمعني " ونبي يا روح ام
" اياد ابتسم ابتسامه سريعه سيطر عليها بصعوبه و هو بيفكر " يالهوي دي هتفشش "
و عقد حواجبه بحده
اياد ابتسم بسخريه :" حلو اوي ده"
و بحده : " يلااااا منك ليها انتوا لسه واقفييين هاتوا شنطكم "
خيال اتنفضت بفزع، و جريت و حنين وراها اللي بصت لألياس ببرود و هي بتفكر ايه اللي حصل وصل اياد
لكده ...
اياد عمل مكالمة تليفون علي ما خرج بيهم كانت العربيه واقفه مستنياهم، السواق نزل بسرعه فتح الباب : " اتفضل يا ريس "
اياد فتح الباب اللي ورا ركبت حنين و خيال و هو قاعد من قدام : " اطلع علي شقتي "
: " انهي واحده يا باشا "
:" اي واحده في القاهرة اخلص "
السواق طلع بسرعه و اياد بيهز رجليه بعصبيه و هو بيبص لخيال من المرآيا اللي كل ما ترفع عينها تشوفه
باصص لها تتهرب بعيونها بخوف
هز دماغه بوعيد : " انا هربيكم من اول وجديد و هندمك يا هارون انت والعيل الجلياط بتاعك، أما انت يا جواد
فا حسابك معايا تقل اوي "
طبعا هناك كلهم ساكتين و محدش قادر يعترض ولا ألياس و لا هارون و لا حتي لوسيندا بسبب ان كل
واحد عمل حاجه و اياد عرفها.
و صلوا الشقة و اياد رمي المفاتيح علي الترابيزة وقف قدامهم و هما قاعدين علي كنبة واحده : "اللي هشوفها واقفه مع الياس او هارون حسابها معايا و..
حنين قطعته :" هو في ايه يا اياد حصل يعني لده كله "
اياد غمز لها ببرود :" مش عاجبني همم يا حنون "
حنين بلعت ريقها ... هو ممكن يكون شافني مع الياس : " احم اكيد في سبب برضو "
اياد بص لخيال اللي بصه في الارض :" من بكرا هتنزلي الجامعه و عاااايز غلطه واحده يا خيالي و دينيييي
هنسي انك اختي و هوريكي وشي التاني "
: "و انتي يا حنين مفيش نزول الشركة بتاعتهم تاني"
حنين بقوة : "مينفعش دي زي ما شركتهم شركة بابا الله يرحمه، اللي انا وهو تعبنا فيها سنين طويل مش بعد ده كله اسيبها
ببساطه"
اياد ببرود :" هخلصلك اوراق فصل الشركة و هفتح لك واحده منفصله بطقم كامل و مدير اعمال متشغليش
بالك انا مش هضيع تعبكم "
حنين بتصميم : " برضو لازم انزل و اتابع سير العمل و الصفقات لحد ما يتم الفصل "
اياد بص لها بتحذير : " و لو شوفتك بتتعاملي مع الياس او هارون "
حنين هزة دماغها :" ايوة ايه يعني "؟!
اياد ابتسم لها :" هقت لهممم "
خيال شقهت بخوف و حنين قامت وقفت :" لا ده كده كتيرررر اوي انت بتهددني يا اياد "
اياد بغضب : " اقعدي ... انا مبهددش انا بنفذ علي طول اللي هشوفها واقفه و لا بتتكلم مع الياس و هارون يبقا هي اللي اختارت الاذي ليهم خلصل الكلام نازل اجيب لكم غدا ..."
و نزل و رزع الباب وراه حنين بصت لخيال :" انتي عارفه انا مش مصدومه من تغير اياد المفاجئ قد ما مصدومه من سكوتك و عدم اعتراضك ده "
خيال بصت لها بتوتر :" هو هو اخونا الكبير و اكيد يعرف اكتر مننا "
حنين بسخريه :" نعم مين بتتكلم "!!!
خيال بنرفزه :" هو في ايه يا حنين "
: "في ان انتي عمرك ما سمعتي كلامي بسهوله و لازم تعترضي و تعملي عكس المطلوب منك و لو وافقتيى
بيبقا بعد محاولات كتير، ممكن اعرف بقا عملتي ايه
خلاه قلب علينا كلنا بالشكل ده و مخليكي مش علي
بعضك
خيال قامت و سابتها :" انا محتاجه اخد شاور بعد اذنك "
و دخلت جوه بسرعه و هي بتجر شنطتها وراها ...
رجع اياد و حنين بتسرح شعرها بعد الشاور، و خيال قاعده بشرود علي الكنبه و قدامها التلفزيون شغال حط الشنط علي الارض :" يلا قوموا حضروا غدا "
حنين خدت الاكياس :" خليكي انتي يا خيال انا هجهز كده كده انتي مبتعرفيش تعملي اكل "
و دخلت المطبخ اياد بص لخيال برفعة حاجب خلاها قامت بسرعه و جريت وراه حنين : " انا هاجي اساعدك "
اياد سمع ضحكة حنين : " طب و الله عامله مصيبه يا خيال و هيجي يوم و اعرفها بس علي العموم النظام
الجديد حلو استمر يا اياد "
اياد دخل المطبخ خد تفاحه و قطمها :" اختك متربتش يا قلبي الدلع بوظها، و انتي كملتي و بوظتيها اكتر بس انا جيت أصلح و مش ورايا غيركم حتي لو قسورة ليه رأي تاني "
حنين بلعت ريقها و خيال دموعها اتجمعت في عيونها و بحده :" و انا كنت عملت ايه يعني "؟
اياد قرب منها بهجوم و مسك شعرها :" انتي بتعلي صوتك و مش عاجبك انتي عبيطه يا بت و لا بتستهبلي "
و ضربها بأطراف صوابعه علي خدها و كأن اياد مش مطاوع ديث : " فوووقي هاا فوقي و اعرفي انك غلطتي و الا و ربي يا خيال اعرفك غلطتك
بطريقتي "
حنين بخوف :" سيبها طيب عشان خطري لااا متضربهاش انت اتجننت اووعا يا اياد هي عملت ايه يعني "
اياد زق خيال في حضن حنين : " عندك اهي اسأليها و لو قلبها جابها تقولك ابقي تفي علي وشي لو عرفتي تعترضي يلاااا عايز اطفح جوعت "
و طلع و هو بيبرطم :" نشفتوا ريقي يا ولاد الك**، ايه يا جدعان ده انا عايش في فرنسا و مشفتش كده يا زواني يا ولاد الوس** "
حنين بصت لخيال بهدوء مريب و كل واحده بقت تحضر في صمت من غير كلام لحد ما خلصوا الغدا
اياد بدأ ياكل و خيال جت ترجع اوضتها : " خدي خدي تعالي اترزعي هنا و اطفحي بالأدب و كفايه دلع عيال
متستصغريش نفسك ياختي خاصتا بعد اللي انا و انتي عارفينه "
خيال قعدت تاكل غصب عنها، وهي بتبلع اللقمة و غصتها بصعوبه و حنين قاعده تحرك الاكل قدمها بشرود ..
: " عندك لبس زي البني ادمين ولا كله ملزق"
خيال ببرود : "مح زق و ملزق ايه هتدخل في دي كمان"
اياد ابتسم بسخريه :" ده دي بكله ، هي اساس البلاوي كلها "
و قام وقف و خد تليفونه و المفاتيح :" نازل اجيب لك لبس سديتوا نفسي الله يجحمكم "
حنين بصت لخيال بحده : " عجباكي معاملة الك*لاب دي قوليلي عملتي ايه يمكن اعرف اتكلم معاه "
خيال بغضب :" وهو ماله هو اصلاااا حاشر مناخيره ليه في حياتنا بيقولي متربتش وهو كان فين السنين دي
كلها يعرف عننا ايه ولا احنا نعرف عنه ايه عشان يتعامل معانا بالأسلوب الز*باله بتاعه ده"
حنين بسخريه :" دلوقتي وحش و انتي من حضنه لرجله لضهره و متشعلقه في رقبته و حبيبي و قلبي و بوس
و دلع كنتي تعرفيه منين "
خيال بغصه :" معلشي بقا محرومه ... و جريت علي جوه و حنين وراها عايزه تتكلم معاها بس خيال قفلت الباب
عليها و ركبت السماعات و شغلت اغاني بصوت عالي و قعدت علي السرير ابتسمت بشرود حزين و دموعها نزلت وهي بتهمس :" اشتقتلك "
بعد ما اياد خد حنين و خيال
هارون أمرهم يجهزوا نفسهم عشان برضو يرجعوا القاهرة و محدش اعترض
بعد ما اياد ضرب لهم الأجازة ...
فاتت الأيام و خيال نزلت الجامعه بهدوم واسعه من اختيار اياد اللي فعلا موريها ايام سوده.
الياس كان هيتجنن كل يوم يبعت لحنين متردش عليه و حرفيا خايفه تنزل الشركه لانها مهما حبت اياد هي مش ناسيه المشهد اللي شافته ليه و عارفه انه ممكن يقت*لهم فعلا
هارون كان هادي هدوء غريب كأنه عارف هي فين مراقبها و يعرف اخبارها مثلااا
لوسي من بعد الموقف اللي اتحطت فيه وهي مش طايقه جواد، و دايما قافله علي نفسها و مش بتديه فرصه حتي يتكلم معاها
البيت عند هارون بارد و كئيب، و البيت عند اياد كله شد و جذب و حزن و عتاب بيموت بالبطئ
خيال كانت قاعده في قاعة المحاضرات بتدون في الدفتر بتاعها معلومات بسرعه عشان متنساش
نور : "يا بنتي مالوش لازمه اللي انتي بتعمليه ده"
خيال ردت عليها و هي بتكتب :" عاده مش هقدر ابطلها "
نور بإعجاب :" يالهوي ايه ده "؟
خيال مركزتش معاها كتير و قلبها اتقبض و دق بعنف جوه ضلوعها لما سمعت صوت رجولي مميز :" احم صباح الخير "
خيال رفعت عيونها بسرعه و شهقت بخفه : ووو
- يتبع الفصل التالي "رواية خطيئة خيال" اضغط على اسم الرواية