رواية أحبني ولكن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان احمد

 رواية أحبني ولكن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان احمد

رجع الفيلا وحب يروح يطمئن على ماثته الغالية على قلبه 
وقبل ما يدخل غرفتها سمع جدته بتقول .  طلاق ايه
يابنتى استهدى بالله 

وقف مكانه الكلمة رجعت تضرب في ودانه تاني

صوت ريماس جه باكي ومخنوق
– بس هي قالت كده يا نا نا  قالت عايزة تطلق يعني مش هترجع تاني

حازم حس الأرض بتميل بيه قرب خطوة من الباب من غير ما يحس

الجدة زينب حاولت تهديها . الكبار لما بيزعلوا بيقولوا كلام وهما موجوعين بس الطلاق مش لعبة. ادعي يا حبيبتي وربنا يصلّح الحال

ريماس بشهقة . أنا بحبها يا نا نا خلي خالو يجيبها قوله يعتذرلها هو اللي زعلها

حس حازم بالحزن على طفلته الصغيرة وعلى حبها لمعشوقته وفهم أن ليان ملت الفراغ اللى حست بيه ريماس
بعد وفاة مامتها دخل بهدوء.

ريماس أول ما شافته لفت وشها الناحية التانية ضامة مخدتها لصدرها بعند طفولي موجوع. أنا زعلانة منك.

حازم قعد على طرف السرير قدامها صوته طالع بالعافية .
 عارف 

اتعدلت ريماس وتكلمت بلوم . ليه خليتها تمشي أنا بحبها 
ياخالو لو بتحبنى خليها تجى

سكت لحظة وبعدين مد إيده يمسح على شعرها بحنية وتكلم بحنين وشوق . وانا كمان بحبها ياماثتى 
وكمل وهو بيمسح دموعها هترجع ياحبيبتي وعد منى 
هترجع 

قربت منه ريماس وحضنته بدلها حازم الحضن و ضمها لصدره اكتر وحس إنها بتتشبث فيه كأنها خايفة يبعد عنها هو كمان

غمض عينه بحزن وألم يغزو قلبه وصوت ليان وهي بتقول “عايزة أطلق” بيرن جواه

رفعت ريماس  راسها فجأة . خالو إنت بتحبها 

رد بعد لحظات يدور فيها على كلمات يوصف بيها عشقه . بحبها أكتر من نفسي

ردت ريماس ببرائه  . طب روح هاتها

ابتسم ابتسامة باهتة وقال . مش كل حاجة بنحبها نعرف نرجعها بسهولة 

مسكت ريماس  إيده بكفها الصغير بقوة وتكلمت بتهديد طفولى . 
 لو ما رجعتهاش أنا هزعل منك ياخالو طول عمري

بصلها حازم نظرات مبهمه ووقف فاجأه وخرج من أوضتها وهو حاسس إن كل حاجة بتنهار حواليه

في الممر، وقف لحظة أخرج موبايله بص لاسم ليان
كرامته قاله لأ دى قدرت تقولها . خوفه عليها قال استنى.
قلبه قال روح لها دلوقتي عنفها قولها ازاى لسانك طوعك تقوليها ازاى قلبك سمحلك لكن قبل ما ياخد القرار…

موبايله رن برقم خاص . رد ببرود _ ألو.

صوت دينا جه هادي وبارد . شوفت الفيديو الجديد؟

اتشدت ملامحه  وهو بيفتح الفديو اللى بقه فارغ .
اتكلم بغضب وفهم أنها بتلعب باعصابه عملتي إيه

ضحكت ضحكه مستفزه . لسه ما عملتش حاجة ده بس تذكير إن الوقت بيجري يوم ونص يا حازم

قفل السكة في وشها وقبضته شدت على الموبايل وهو بيتوعد ليها فى سره باشد أنواع الانتقام

وفي نفس اللحظة في بيت عمها ليان كانت قاعدة قدام اللابتوب فتحت الفيديو اللى كانت مفبركه ليها مرات عمها واقفت الفديو ثوانى ودققت فى الصورة  لثوانى
 المرة دي في حاجة مختلفة.

برقت بعينها فجأة وقربت وشها من شاشة اللابتوب أكتر.
وقفت الفيديو عند لحظة معينة رجّعته تاني ببطء
كبّرت الصورة على قد ما تقدر بصت بصدمه في الخلفية في مراية جانبية 
انعكاس خافت بس واضح وهمست لنفسها بصدمه .
مش هي 
وش تاني.

همست بأنفاس متلاحقة .دي… دينا.
قلبها بدأ يدق بسرعة، بس المرة دي مش من الألم من الأمل.
رجّعت الفيديو كذا مرة ... نفس الانعكاس… نفس الزاوية.
الفيديو اللى متفبرك ليها  اللى فبركه غلط

وعند عماد رجع من المزرعه بعد ما باشر الشغل سأل عن 
ولده رد عليه الغفر وبلغه أنه فى المنضره 

كان قاعد الحاج عاصم بيراجع الحسابات مع المحاسب 
الخاص بيه لقه عماد ابنه داخل عليه والضيق باين على
ملامحه 
أمر المحاسب بالمغادرة قرب عماد منه وجلس بجواره .
مالك ياولدى فيك ايه

اتنهد عماد بضيق . وبعدين يابوى حال بنت عمى هيفضل 
لحد امتى كده

بصله الحاج عاصم بصه ذات مغزى فهو عارف إيه اللى 
بيدور فى عقل إبنه رد باقتضاب . وملها بنت عمك ياولدى
ما هى كويس ايه

اتكلم عماد والغل باين فى صوته وملامحه . هتفضل قعده 
كده لامنها متجوزه ولا مطلقه 

خبط الحاج عصيته على الأرض وتكلم بحزم  . شيل اللى 
فى دماغك ده خلاص ليان بقت من نصيب حد تانى خلاص
وانا مش هسمحلك تخرب بيتها 

كانت كلمة عماد الأخيرة تقيلة في الجو ولأول مره يعلى صوته على أبوه وتكلم بغضب . بس هى 
كانت من حقى أنا 

سكت المكان لحظة… حتى الهوا كأنه وقف يستنى رد الحاج عاصم .

بصله الحاج عاصم بنظرة حادة وقال بصوت جهوري ما سمعوش من زمان . مفيش حد ملك حد يا عماد! البنت مش أرض تورثها… ولا بهيمة تتكتب باسمك. دي نصيب… والنصيب راح لغيرك

عماد قبض إيده بغضب وتكلم بصرخ . النصيب ..النصيب اتسرق مني هو اللي خطفها يا بوي

رد الحاج بعصبية مكبوتة . لا يا ولدي بنت عمك حبّته وفرق كبير بين الاتنين

الكلمة ضربت عماد في كبريائه قبل قلبه قام وقف فجأة.

الحاج عاصم اتكلم بهدوء قاسي . كل شيء قسمه ونصيب والحب عمره ما كان بالعافية ياولدى

خرج عماد من المنضرة وهو الغل بيغلي جواه فكرة واحدة بس بتدور في دماغه .
"لو مش ليا… مش هتكون لحد."

كانت قاعده على السرير ضمه نفسها بتفكر فى الفديو 
قطعها صوت التليفون اللى بيرن برقم مها 

ردت بسعادة . حبيبتي يامها وحشتينى 

مها بلوم لطيف . مهو باين انى وحشاكى إيه يابنتى مكالمة 
واحده تطمنى عليكى

ليان بحزن . حقك عليا يامها كان غصب عني الفتره اللى
فاتت كانت صعبه عليا اخدت وقت عقبال ما عرفت 
الملم نفس 

مها . ولا يهملك ياقلبي بقولك إيه عايزه أشوفك 

ليان بتردد وهي بتبص قدامها بشرود .
 يعني… مش عارفة يا مها الدنيا ملخبطة حواليا قوي

مها سكتت لحظة وبعدين قالت بنبرة حنينة
 طب اطلعي بس نتقابل نص ساعة… مش هسألك في حاجة لو مش حابة بس وشك وحشني

ليان قالت بحسم خفيف طب خلاص… نتقابل. فين

مها بسرعة وفرحه . عند كوستا كوفي اللي في وسط البلد

على الناحية التانية ..

حازم كان واقف في مكتبه في الفيلا إيده مسنودة على المكتب دماغه بتغلي اسم دينا بيتردد في عقله عايز يعرف مين اللى مسنوده عليه وهتستفاد ايه من جوزها منه 

حط أيده على رأسه وبيضغط عليها بشده موبايله رن تاني نفس الرقم الخاص.

رد المرة دي بصوت بارد أخطر من الغضب .
 عايزة إيه يا دينا

دينا ضحكت بخفة
 مستعجل ليه لسه قدامك يوم ونص تنفذ المطلوب أو الفيديو ينزل

حازم سأل بحدة وعصبية. عايزة مني إيه

سكتت ثواني وقالت . تتنازل عن الصفقة وتبعد عن السوق شهرين. غير كده السنيورة بتاعتك هتشوف حاجات أسوأ
بكتير 

 الصفقة رد حازم هو كان عارف ان الموضوع الجواز ده كان ضغط عليه. يعني الموضوع شغل 

في المنضرة…
عماد كان واقف بره الباب، سامع كلام أبوه بيرن في ودنه.
"الحب عمره ما كان بالعافية."

قبض إيده أكتر همس لنفسه . طيب خلينا نشوف… الحب هيستحمل قد إيه

طلع موبايله وطلب رقم . أيوه عايز أعرف كل تحركات حازم السويدي كل حاجة. مفهوم

عند ليان…
كانت قاعدة قدام مها بتحاول تبتسم

مها لاحظت الشرود في عينيها . ليان… إنتي لسه بتحبيه 
حازم

السؤال نزل تقيل ليان حاولت تتهرب بس الكلمة خرجت من قلبها قبل عقلها . بحبه أكتر ما كنت فاكرة

مها مسكت إيدها . طب ليه سايبة نفسك للوجع حولى تعرفى هو بعد عنك ليه 

وقبل ما ترد رفعت عينيها فجأة وشافت حد واقف قدام باب الكافي قلبها وقف لحظة . حازم 


•تابع الفصل التالي "رواية أحبني ولكن" اضغط على اسم الرواية

تعليقات