رواية حين عدت الى الجذور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان ابراهيم

 رواية حين عدت الى الجذور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان ابراهيم

فات تقريباً نص ساعة بعد الميتينج…القاعه فضيت شويه والناس بدأت تتحرك كل واحد رايح على القسم بتاعه
أنا ونورسين خرجنا مع بعض
نورسين وهي بتنفخ: هو انا ليه حاسه ان دماغي بقت شوربه
لارا بضحكه: عادي أول يوم شغل حقيقي بقى
كنا ماشيين في الممر وفجأة سمعنا صوت عالي جاي من آخر الدور
صوت حد بعصبيه: ازاي الملف دا يتمسح؟!
أنا ونورسين بصينا لبعض
نورسين: في اي؟
لارا: مش عارفه…تعالي نشوف
قربنا لقينا حوالي خمس ست موظفين واقفين حوالين مكتب…واحد منهم ماسك اللاب توب ووشه متوتر
الموظف: الملف كله كان هنا…الداتا كلها! وفجأة اختفى
واحد تاني قال بقلق
الموظف التاني: المشروع دا المفروض يتبعت للشركه التانيه النهارده!
نورسين همستلي
نورسين: هو دا مش نفس المشروع اللي قالوا عليه في الميتينج؟
قبل ما أرد لقينا عِز جاي بسرعه
عز بحده: في اي؟
الموظف لفله اللاب توب
الموظف: الملف الرئيسي اتمسح يا فندم
عِز عقد حواجبه
عز: اتمسح ازاي يعني؟
في اللحظه دي تميم دخل…واضح إنه سمع الصوت
تميم بهدوء: حصل اي
الموظف بدأ يشرح بسرعه…وكل ما يتكلم التوتر كان بيزيد
أنا واقفه بعيد شويه…بس كنت سامعه كل حاجه
تميم قرب من اللاب توب وقعد قدامه
فضل ساكت ثواني وهو بيبص على الشاشة
الكل كان ساكت
حتى أنا ونورسين بقينا واقفين مش بنتكلم
بعد لحظه تميم قال بهدوء
تميم: الملف متمسحش
الكل بصله
الموظف: ازاي؟!
تميم لف اللاب توب ناحيتهم
تميم: اتنقل بس
عز: اتنقل فين؟
تميم ضغط كام حاجه على الكيبورد…وفجأة الملف ظهر
الكل اتنفس براحه
الموظف بارتياح: الحمدلله
بس تميم ما ابتسمش
كان باصص للشاشه بتركيز
عِز لاحظ
عز: في اي؟
تميم قال بهدوء بس نبرته كانت تقيله شويه
تميم: الملف اتنقل من جهاز تاني
الكل سكت
الموظف: يعني اي؟
تميم: يعني حد دخل على السيستم ونقله
التوتر رجع تاني
نورسين همستلي
نورسين: هو حد لعب في المشروع؟
قبل ما أرد…عِز قال
عز بجدية: محدش يلمس أي حاجه في السيستم لحد ما نراجع كل حاجه
تميم قام من على الكرسي وبص حوالينه
عينه عدت على كل الموجودين…ولحظه كدا حسيت إنها جت عليا
مش عارفه ليه قلبي دق بسرعه
بس هو بعد عينه بسرعه
تميم: كل واحد يرجع على شغله…والموضوع دا هيتراجع
الناس بدأت تتحرك ببطء
أنا ونورسين كنا لسه واقفين
وفجأة تميم قال
تميم: لارا
رفعت عيني له
لارا: نعم؟
تميم: تعالي معايا
نورسين بصتلي بفضول
نورسين: وانا؟
تميم قال بهدوء
تميم: خليكِ مع عز
نورسين عقدت حواجبها
وأنا مشيت وراه
دخل مكتب صغير في آخر الممر…وقفل الباب
لف ناحيتي وقال
تميم: كنتي فين قبل الميتينج؟
برقت
لارا: نعم؟
تميم: قبل الميتينج…كنتي فين
اتوترت شويه
لارا: كنت مع نورسين…ليه؟
فضل باصص لي لحظه
وبعدين قال
تميم بهدوء: تمام
كنت هسأله…بس فجأة الباب اتفتح بسرعه
وعِز دخل
عز: تميم…لازم تيجي حالاً
تميم لفله
تميم: في اي؟
عِز قال بجدية
عز: الكاميرات…في حد دخل غرفة السيرفر قبل الميتينج بنص ساعه
الجو سكت مره واحده
أنا حسيت ببروده غريبه في جسمي
وتميم قال بهدوء
تميم: مين؟
عِز رد
عز: لسه بنراجع…بس في حد من جوه الشركه.
بصيت أنا وتميم لبعض لحظه…مش فاهمه ليه حسيت إن الجو اتقل فجأة
تميم اتحرك بسرعه ناحية الباب
تميم: تعالي
خرجنا كلنا من المكتب…وعِز كان ماشي قدامنا بخطوات سريعه
الممر كله كان هادي على غير العاده…واضح إن الموظفين رجعوا مكاتبهم بس التوتر لسه في الجو
وصلنا لغرفة المراقبه…كان فيها اتنين من الموظفين قاعدين قدام شاشات كبيره
أول ما عِز دخل قال
عز: وصلتم لفين؟
واحد منهم لف الكرسي ناحيته
الموظف: الكاميرات بتوضح إن حد دخل فعلاً غرفة السيرفر قبل الميتينج بنص ساعه
تميم قرب من الشاشة
تميم: وروني
الموظف رجع الفيديو ثواني…والكل وقف يتفرج
أنا واقفه وراهم…قلبي بيدق بسرعه كأني أنا اللي عملت حاجه
الفيديو كان باين فيه الممر اللي قدام غرفة السيرفر…الدنيا كانت هاديه
ثواني…وبعدين ظهر شخص ماشي بسرعه
كان لابس جاكيت واسع وكاب…ووشه مش باين
عِز عقد حواجبه
عز: وقف هنا
الفيديو وقف
تميم قرب أكتر من الشاشة
تميم: كمل
الفيديو اتحرك تاني…الشخص دخل غرفة السيرفر…وقعد جوا حوالي دقيقتين
وبعدين خرج بسرعه ومشي
الغريب إن وشه فضل مخبي طول الوقت
السكوت كان تقيل
واحد من الموظفين قال بتوتر
الموظف: واضح إنه كان عارف مكان الكاميرات
تميم سكت لحظه وبعدين قال
تميم: رجع الفيديو قبلها بشويه
الموظف رجعه
الكل مركز…
وفجأة قبل ما الشخص يدخل الممر بثواني…بانت إيده وهو بيعدل الكاب
في معصمه كان فيه ساعه فضيه
عِز ضيق عينه
عز: الساعه دي…
تميم قال بهدوء
تميم: شوفتها قبل كدا
أنا كنت واقفه ساكته بس بحاول أفتكر
وفجأة الباب اتفتح
نورسين دخلت بسرعه
نورسين: هو في اي؟ الشركة كلها بتتكلم
عِز بص لها
عز: مفيش حاجه…ارجعي شغلك
بس هي قربت تبص على الشاشة
نورسين: دا مين؟
محدش رد
تميم كان باصص للفيديو بتركيز
وبعدين قال فجأة
تميم: رجع كدا ثانيه
الفيديو رجع…
والشخص وهو خارج…اصطدم خفيف بمكتب جنب الممر
والملف اللي كان في إيده وقع لحظه…وقبل ما ياخده
وشه بان ثواني صغيره
الكل قرب من الشاشة
عِز قال ببطء
عز: استنى…كبر الصورة
الصورة اتكبرت شويه
قلبي وقع في رجلي
لأن الملامح بدأت تبان
نورسين شهقت
نورسين: مش معقول…
تميم سكت لحظه…وبعدين قال بنبره هاديه بس تقيله
تميم: انا عارف مين ده
عِز لفله
عز: مين؟
تميم رد بهدوء
تميم: واحد من الموظفين الجداد
السكوت رجع تاني
وأنا حسيت بشعور غريب…كأن الموضوع أكبر من مجرد ملف اتنقل
عِز قال بجدية
عز: طيب هنتصرف ازاي؟
تميم رد بدون ما يبعد عينه عن الشاشة
تميم: دلوقتي…ولا حاجه
الكل بصله باستغراب
عز: يعني اي؟
تميم قال بهدوء
تميم: هنسيبه
عز: تميم…!
تميم كمل
تميم: لو هو فعلاً اللي لعب في الملف…أكيد مش هيتوقف عند كدا
وبعدين لف ناحيتنا
تميم: وساعتها…هنعرف هو بيشتغل لحساب مين
نورسين همستلي
نورسين: انا بدأت اخاف بجد
وأنا بصيت لتميم…
كان واقف هادي جداً
بس في عينه حاجه غريبه…
حاجه خلتني أحس إن الأيام الجايه في الشركه مش هتبقى عاديه خالص.
فضلنا واقفين ثواني محدش فينا بيتكلم…الجو في غرفة المراقبه بقى تقيل بشكل غريب
عِز حط إيده في جيبه وبص لتميم
عز: انت متأكد من اللي بتقوله؟
تميم كان لسه باصص للشاشه…بعدين رد بهدوء
تميم: اه
نورسين قربت أكتر
نورسين: هو مين يعني؟
تميم ما ردش…بس لف ناحية الموظف اللي قاعد قدام الكاميرات
تميم: ابعتلي نسخة من الفيديو دا على طول
الموظف: حاضر
عِز تنهد
عز: خلاص…اللي حصل حصل…خلوا الموضوع بينا دلوقتي
وبعدين بص ليا ولنورسين
عز: وانتوا…ولا كأنكم شوفتوا حاجه
نورسين هزت راسها بسرعه
نورسين: تمام
أنا كمان هزيت راسي
بس الصراحه…دماغي كانت بتلف
مين الشخص دا؟ وليه يعمل كدا؟
خرجنا من غرفة المراقبه…الممر كان هادي بس الإحساس بالتوتر لسه موجود
نورسين مسكت دراعي
نورسين بصوت واطي: لارا…انا مش مرتاحه
لارا: ولا انا
وقفنا لحظه…بس تميم كان لسه واقف جنب الباب
بص لينا وقال
تميم: ارجعوا شغلكم عادي
نورسين ردت
نورسين: حاضر
بس قبل ما نمشي…سألته
لارا: هو…الموضوع خطير؟
تميم بصلي لحظه…وبعدين قال بهدوء
تميم: هنشوف
الكلمه كانت بسيطه…بس طريقته خلتني أفهم إن الموضوع مش صغير
مشينا أنا ونورسين ناحية المكاتب
أول ما بعدنا شويه قالت
نورسين: انا حاسه اننا دخلنا فيلم بوليسي
ضحكت غصب عني
لارا: شكله كدا
قعدنا على المكتب بتاعنا…نورسين فتحت اللاب توب
نورسين: طب نركز بقى قبل ما عز ييجي يزعق
كنت لسه هفتح الملف…بس عيني راحت ناحية الممر
لقيت تميم واقف بيتكلم مع عز بعيد شويه
مش سامعه الكلام…بس واضح إن النقاش بينهم جدي
عِز كان بيتكلم بعصبيه شويه
وتميم واقف هادي كالعاده
بعد لحظه عِز مشي…وتميم وقف مكانه لحظه كأنه بيفكر
وفجأة رفع عينه…وبص ناحيتي
قلبي دق بسرعه
مش عارفه ليه حسيت إنه بيقرأ اللي في دماغي
بعدت عيني بسرعه وفتحت اللاب توب
نورسين: في اي؟
لارا: ولا حاجه
بعد حوالي نص ساعه كنا شغالين…الجو بدأ يرجع طبيعي شويه
بس فجأة واحد من الموظفين قرب من مكتبنا
الموظف: لارا؟
رفعت راسي
لارا: نعم؟
الموظف: مستر تميم بيقولك تيجي المكتب عنده
نورسين بصتلي بفضول
نورسين: اي دا
تنهدت وقومت
لارا: مش عارفه
مشيت ناحية مكتبه…
الباب كان مفتوح شويه
خبطت خبطه خفيفه
لارا: ممكن ادخل؟
صوته جه من جوا
تميم: ادخلي
دخلت…كان قاعد ورا المكتب…قدامه اللاب توب ونظراته مركزه
رفع عينه ناحيتي
تميم: اقفلي الباب
قفلت الباب ولفيت له
لارا: في حاجه؟
تميم قفل اللاب توب ببطء
وبعدين قال
تميم: اه
سكت لحظه…وبعدين كمل
تميم: عايزك تساعديني في حاجه
استغربت
لارا: انا؟
تميم: اه
عقدت حواجبي
لارا: ازاي يعني؟
تميم قام من مكانه وقرب خطوتين
تميم: الشخص اللي دخل غرفة السيرفر…
قلبي دق بسرعه
لارا: اه؟
بص في عيني وقال بهدوء
تميم: غالباً…مراقبك انتي.

•تابع الفصل التالي "رواية حين عدت الى الجذور" اضغط على اسم الرواية
تعليقات