رواية حين عدت الى الجذور الفصل العاشر 10 - بقلم روان ابراهيم
فات اسبوع من غير اي حاجه جديده غير اني نزلت اتدرب في الشركه انا و نورسين تحت ايد عز وطبعا حصلت مُشكله بيني انا وتميم ومبقناش بنتكلم نهائي
مالك بقى احسن من الاول الحمدلله وبقى يقدر يمشي على رجلوا وموضوع سلمى طلع فعلا زى ما تميم قال بتعمل شو علشان تلفت الإنتباه الأحداث بقت مُستقره نوعا ما....صحيت انهارده وانا حاسه بنشاط غريب اخدت شاور ولبست بدله فورمل سودا ضفرت شعري وحطيت ميكب خفيف واخدت شنطتي علشان انزل اروح الشركه فتحت باب الاوضه لقيت تميم بيفتح باب الاوضه بتاعتوا هو كمان عنينا اتلاقت ثواني....هو بعد عينيه ونزل وانا نِزلت وراه كان تحت زين،عِز و نورسين الي انا ملاحظه ان في تتطور بينها هى وعِز وشكل يا دِبلة الخطوبه تميم طلع برا
- لارا: Good morning
- نورسين:Good morning يا روحي
- عز: صباح النور يا حبيبتي...يلا بسرعه نروح الشركه انهارده أول ميتينج انتوا هتحضروه في الشركه
- لارا بدهشه: ازاي احنا لسه تحت التدريب
- عز: الميتينج دا معمول لكُل أعضاء الشركه وانتوا خلاص اتسبتوا رسمي اصلا
- نورسين بحماس: او ماي جاد انا مُتحمسه اوي يلا بينا نروح
- لارا بضحكه: ايوا يلا
روحنا الشركه عِز لوحدوا وانا و نورسين مع بعض
وصلنا الشركه انا ونورسين…المكان كان فيه حركه غريبه شويه…ناس داخله وناس طالعه وكلهم تقريباً رايحين نفس الاتجاه
نورسين وهي بتبُص حوالينا: هو في اي؟ ليه الناس كتير كدا؟
لارا: يمكن علشان الميتينج
طلعنا للدور الكبير الي بيبقى فيه الاجتماعات…اول ما دخلنا القاعه اتفاجئت بعدد الناس…تقريباً كل موظفين الشركه موجودين
القاعة كانت واسعه اوي والكراسي مترتبه في صفوف قدام منصه كبيره…وفي شاشة ضخمه وراها
نورسين بصوت واطي: او ماي جاد…هو احنا هنقعد قدام كل دول؟
لارا بضحكه: اقعدي بس قبل ما حد ييجي ياخد المكان
قعدنا جنب بعض في النص تقريباً…كنت ببص حواليا وانا مستغربه…واضح إن الموضوع كبير شويه
بعد دقايق القاعه هديت فجأه لما عِز و تميم دخلوا
كل الناس تقريباً بصت ناحيتهم
تميم كان لابس بدله رمادي ووشه جدي كالعاده…وعز ماشي جنبه بهدوء…اول ما شوفته قلبي دق مره واحده بس حاولت اتجاهل الموضوع وبصيت قدامي
طلعوا على المنصه…عِز مسك المايك
عز: صباح الخير يا جماعه
كل الناس ردت
الموظفين: صباح النور
عِز بص على القاعه لحظه قبل ما يتكلم
عز: الميتينج النهارده معمول علشان في موضوع مهم يخص الشركه كلها…الفتره الجايه الشركه داخله في مشروع كبير
الهمس بدأ ينتشر بين الموظفين
عِز كمل
عز: المشروع دا هيفتح لينا فرص أكبر…بس في نفس الوقت محتاج شغل وتركيز مننا كلنا
بعدين بص ناحيه تميم ثواني
تميم قرب من المايك واتكلم بهدوء
تميم: المشروع هيكون مع شركه بره مصر…والتفاوض هيبدأ قريب
القاعه بقت ساكته وكل الناس مركزه
تميم: علشان كدا هيكون في فريق صغير مسؤول عن متابعة المشروع بشكل مباشر
واحد من الموظفين رفع إيده
الموظف: الفريق دا مين هيكون فيه؟
تميم رد بهدوء
تميم: أنا و عِز…وكمان اتنين من الموظفين
وقف لحظه صغيره قبل ما يكمل
تميم: نورسين
نورسين بصتلي بصدمه
نورسين بصوت واطي: انا؟!
ناس كتير بصت ناحيتها وهي قامت مرتبكه
تميم كمل
تميم: و لارا
اتجمدت لحظه…نورسين خبطتني بخفه في دراعي
نورسين: قومي يا بنتي دا اسمك
قومت وانا حاسه إن كل العيون عليا
واحد من الموظفين قال بصوت مسموع
الموظف: بس دول لسه جداد
قبل ما حد يتكلم عِز رد
عز: وده ميمنعش إن شغلهم كان كويس…والاختيار كان على أساس دا
القاعه سكتت تاني
تميم كمل
تميم: الفريق هيبدأ الشغل من بكره…والباقي كل قسم هيكون ليه دور في المشروع
الميتينج خلص بعد فتره…والناس بدأت تقوم وتخرج
أنا ونورسين وقفنا جنب بعض
نورسين بحماس: انا مش مصدقه بجد
لارا بضحكه: ولا انا
كنا بنتكلم…بس حسيت بحد وقف قدامنا
رفعت راسي لقيت تميم واقف
بص لنا وقال بهدوء
تميم: مبروك
نورسين ردت بسرعه
نورسين: الله يبارك فيك
انا هزيت راسي بس
لارا: شكراً
سكت لحظه…وبعدين قال
تميم: بكره هنبدأ الشغل…متتأخروش
لف ومشي
نورسين بصتلي وبعدين بصتله وهو ماشي
نورسين: هو انتوا لسه مش بتتكلموا؟
تنهدت بضيق
لارا: واضح إننا هنشتغل مع بعض غصب عننا بقى
نورسين ضحكت
نورسين: والله شكل الأيام الجايه هتبقى ممتعه
بصيت قدامي وأنا حاسه إن الموضوع مش هيكون سهل خالص…خصوصاً إن تميم هيبقى قدامي كل يوم.
تاني يوم وصلنا الشركة وقلبي كان بيدق بسرعة، كأن الجو كله مش بس ضغط شغل، ده كمان حاسة فيه طاقة غريبة بتحرك الأعصاب. نورسين كانت قدامي، ماسكة الورق وبتضحك بصوت منخفض، حاولت أركز معاها لكن كل مرة بصيت على تميم كان واقف عند المدخل، بيبص للقاعة كلها، وكأن عينيه بتكتشف كل حركة صغيرة.
العاملين كلهم كانوا قاعدين، وبعضهم بيتكلموا في أسرار صغيرة بين بعض، ضحكات خفيفة، همهمات، بس الجو كله كان رسمي ومتوتر في نفس الوقت. عز دخل القاعة بسرعة، كلمته واحدة وبدأ يوزع الأوراق ويشرح الخطوات القادمة:
عز: الميتينج النهارده مهم جدًا… كل مجموعة تعرف دورها بالضبط، أي تأخير أو خلل هيأثر على الكل، محدش يتهاون.
الكل صمت، أنا حسيت بالتوتر بيزيد، وضغط الهواء حواليه يخلي الصدر ضيق شويه. تميم مشي بين الكراسي، عينه علينا، وكل مرة يقعد قريب من حد يحسسك إنك لازم تركز. لما قرب مني، قلبي ارتجف شويه بس حاولت أتحكم في نفسي.
نورسين كانت بتحاول تهدي الجو، ضحكتها خفيفة، حسيت فيها روح حلوة، بس كل مرة عينها تقاطع تميم، بتحس بتيار غريب بيعدي. تميم ساب المكان قريب مني وابتسم ابتسامة خفيفة، حسيت إن فيها تحدي… كأنه بيقول "شدّي حيلك".
عِز بدأ يوزع المهام:
عز: كل مجموعة تشتغل على الجزء بتاعها، اللي محتاج مساعدة يسألني أو يسأل تميم، الوقت محدود، والتركيز مهم.
ولما وصل للجزء العملي، القاعة كلها بدأت تتحرك: موظفين بيتناقشوا، ورق بيتقلب، لابتوبات بتشتغل، وضحكات صغيرة أحيانًا، وأنا بحاول أركز على الشغل بس في نفس الوقت عيون تميم بتشوف كل حركة ليّ.
بعد شوية، واحد من الموظفين ضغط على زر العرض على الشاشة، وفجأة البيانات كلها ظهرت كبيرة، وكل واحد بدأ يشير ويشرح، الجو كله تحرك فجأة، الصوت عالي، أسئلة، إجابات، أصوات الطباعة على اللابتوب… كل ده كان شبه سباق، وكل ثانية بتعدي فيها كنت حاسة إن الدم في عروقي بيركض أسرع.
تميم قرب مني وقال بصوت هادي:
تميم: ركزي هنا، واتبعي الخطوات بالترتيب، أي حاجة مش واضحة قوليلنا فورًا.
أنا حاولت أركز، بس كل مرة عيناه تقع على وشي، حسيت بدوار صغير، ضحكت لنفسي بصوت واطي: "يا لارا ركزي… مش وقت التشتت دلوقتي."
الميتينج كله اتحول لحركة مستمرة، كل واحد بيتحرك، أسئلة بتطرح، ردود سريعة، وكل مرة تميم يتأكد إن كل خطوة صح، أنا ونورسين كنا نشتغل جنب بعض، بس عارفين إن كل حركة فيها رقابة صامتة من تميم.
بعد ساعة من الحركة المكثفة، عز قال:
عز: تمام، كل مجموعة تعرف دورها، وأي مشكلة هتظهر، نتجمع على طول ونتناقش، الميتينج خلص بس الشغل لسه مكمل.
خرجنا من القاعة، أنا ونورسين، كل واحدة فينا حاسة إنها تعبت شويه لكن في نفس الوقت فيه شعور انتصار صغير، كل اللي حصل كان تدريب سريع على التركيز والتحكم في الضغط. تميم وقف عند الباب، بصلي، وابتسامته الغامضة قالتلي: "أنا شايف كل حاجة."
•تابع الفصل التالي "رواية حين عدت الى الجذور" اضغط على اسم الرواية