رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر نور الدين

 رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر نور الدين 

_ إي اللي جابك هنا؟
إتكلمت بهدوء بعد ما إتحمحمت وقولت:
= ملقتكيش تحت و…
قاطعت كلامي وأنا بشاورلها على خدها ودموعها.
مسحت وشها وهي بتبص لدموعها على صوابعها بإستغراب وقالت:
_ إي دا؟
إتكلمت بهدوء وتنهيدة وقولت:
= أنا اللي بسألك، إي دا؟
مسحت باقي دموعها وقالت بإبتسامة:
_ ممكن أفتكرت ماما وبابا عشان وحشوني أوي،
يلا ننزل الشارع برا المستشفى عايزة أتفسح.
خلصت كلامها وهي بتمشي بحماس قدامي وسعادة،
وأنا باصص عليها بأسف وتأثر، مش عارف أساعدها إزاي
وفي نفس الوقت مش قادر أسيبها.
نزلنا فعلًا خرجنا برا المستشفى،
كانت بتتمشى بسعادة وهي بتتفرج على الناس.
إتكلمت وقالت بحماس:
_ عارف إن أكتر حاجة كنت بحب أعملها هي إني أخصص وقت لنفسي وأخرج حتى لو همشي بس بين الناس.
بصيتلها وإبتسمت من غير ما أرد على كلامها،
ودا لأني خلاص عرفت إن كل اللي هي هتقولهُ
هيبقى محصلش بس هو إنعكاس للي كانت عايزاه.
إتنهدت وهي لاحظت سكوتي وقالت بتساؤل:
_ هو إنت ساكت ليه، في حاجة مضايقاك؟
هزيت راسي بالنفيّ وقولت بإبتسامة وهدوء:
= ولا آي حاجة أنا بس تعبان شوية وعشان منمتش.
إتكلمت بسرعة وبأسف وقالت:
_ حقم عليا أنا بجد أسفة، أنا نسيت خالص
إنك محتاج ترتاح ومش متضطر أبدًا تبقى معايا،
ممكن تروح بيتك أنا بجد أسفة و…
قاطعتها وقولت بإبتسامة:
= بس بس في إي الموضوع مش مستاهل للدرجة يعني عادي،
أنا عايز أنام عادي ومش هروح أنا هبات في المستشفى معاكِ.
ردت عليا وقالت بعيون بتلمع برغم ترددها:
_ بس يعني هعطلك وبعدين إنت مش مضطر خالص
وبعدين أنا عارفة إني دخلت حياتك فجأة وإتعودت عليك بسرعة كأني أعرفك من سنين بس يعني حاسة إني متطفلة شوية معلش.
ضحكت وقولت بغرور:
= لأ لأ مش حكاية كدا، أنا بس اللي أتحب بسرعة وواد عشري كدا وأدخل القلب بسهولة، وبعدين ياستي مش هتعطليني لأ.
إتكلمت بسعادة بتحاول تخليها عادي وهي بتقول بإبتسامة واسعة:
_ طيب يلا نرجع المستشفى عشان تنام وترتاح
عشان يعني متقلش عليك.
رجعنا من تاني لطريقنا في المستشفى،
ووأنا في الطريق إتصلت على فريد صاحبي.
اللي رد عليا وقال بصوت نايم:
_ في إي يا زياد حد يرن على حد في الوقت دا؟
رديت عليه وقولت بنبرة عدم رضا:
= أيوا صح ما أهو إنت تخطط وأنا اللي أشبل كل حاجة لوحدي وحضرتك نايم صح؟
رد عليا وقال بتأفف:
_ خلص بقى مش وقت مرشحاتك دي.
خدت نفسي عشان متعصبش عليه وقولت بهدوء:
= عايز هدوم ليا من بيتي تجيبهالي على المستشفى اللي هبعتلك عنوانها.
رد عليا بخضة وقال بسرعة:
_ إي دا مستشفى إي، إي اللي حصلك؟
طمنتهُ وقولت:
= متقلقش أنا كويس أنا مرافق بس عشان غادة…
سكتت متردد بجمع كلامي وأنا باصصلها
وهو إتكلم وقال بقلق:
_ غادة إي، إنت هببت إي؟
مسحت على وشي بغضب من الغبي دا وقولت:
= أكيد معملتش حاجة يعني،
غادة عملت حادثة قبل ما أوصل بدقايق
وهي دلوقتي في غيبوبة بس أنا شايفها يعني
ومش هينفع أسيبها لوحدها هي خايفة.
فضل فريد شوية ساكت بيستوعب اللي بقولهُ
وبعدين قال بتساؤل وعدم فهم:
_ ثانية إنت كنت بتشوف الأشباح
وبتقول إن غادة في غيبوبة إزاي شايفها وهي لسة عايشة؟
إتكلمت بعدم معرفة وقولت:
= مش عارف يا فريد المهم تعالى وهات حاجتي عشان هموت وأنام وعايز أغير الأول.
قفلت معاه وأنا مستنيه ييجي،
عقبال ما نوصل إحنا كمان للمستشفى.
______________________________________
_ هو إي دا بالظبط؟
كانت أمنية اللي بتتكلن بزعيق وعدم رضا
وهي داخلة المكان اللي موجود فيه الدجال.
اللي كان مركز جدًا في اللي بيعملهُ ومبصلهاش،
رجعت إتكلمت من تاني بغضب وقالت:
_ بقولك إي اللي بيحصل دا،
هي دي اللعنة؟
بصيلها في الوقت دا وإتكلم بهدوء وهو بيقول:
= وطي صوتك طول ما إنتِ عندي هنا،
أظن إنك عارفة القوانين يا أمنية.
بصيتلهُ بعدم تصديق وهي بتضحك بشكل مجنون وقالت:
_ لأ إنت بجد مصمم تعصبني وتخرجني عن كل ذرة عقل!
رجع ضهرهُ لورا سندهُ على الكرسي اللي كان قاعد عليه
وقال بهدوء وهو باصصلها:
= عايزة إي دلوقتي، لعنة ولعنتهُ وفتحتلهُ العين التالتة،
إي المطلوب تاني؟
إتكلمت بعصبية وقالت:
_ ملعون بس عايش عادي مأثرتش عليه!
بالعكس البيه عاملي فيها خبير في حل مشكلات الأشباح!
رجع إتكلم الدجال بهدوء وقال بلا مبالاة:
= دي بقى مش بتاعتي، أنا عملت اللي مطلوب مني وزيادة
بس هو اللي قدر يتعامل مع المشكلة أو اللعنة دي فـ دي مش بتاعتي ولا تقصير مني.
إتكلمت أمنية وقالت بحقد وغيظ:
_ لأ عايزاك تخليه يلف حوالين نفسهُ وميشوفش يوم راحة
مش عايزة لعنة والسلام وهو عرف يتعامل معاها أنا كدا مخدتش مرادي!
نفضل وراه لحد ما يتجنن وميبقاش مرتاح ف حياتهُ أبدًا!
فضل الدجال ساكت شوية وبعدين قال بهدوء وإبتسامة خبيثة:
= معنديش مشكلة بس إنتِ عارفة المقابل دايمًا بيبقى غالي.
بصيتلهُ وقالت بتعجب:
_ ما أنا قولتلك هفضل معاك وهمضيلك تعهد بـ دا!
ضحك بسخرية وخبث وقال:
= لأ ما دا كان للطلب الأولاني،
دلوقتي دا طلب تاني ولازم قصادهُ مقابل تاني.
إتكلمت بتساؤل وقالت بقلة صبر:
_ إي هو المقابل التاني؟
إبتسم بطريقة مشمئزة وقال:
= تتجوزيني.
بصيتلهُ بصدمة وهي مبرقة وقالت بعدم إستيعاب:
_ إي؟!
______________________________________
بعد شوية كان فريد وصل للمستشفى وطلع الدور اللي كنت فيه،
أول ما طلع حضني وقال بقلق:
_ في أشباح حوالينا ولا حاجة دلوقتي؟
إبتسمت وأنا بقول:
_ أيوا.
مسكني من دراعي وقال بقلق وهو متوتر:
= طيبين ولا مش طيبين؟
أصل إحنا هنا مستشفى يعني ميتين وتلاجة وموضوع!
ضحكت وقولت:
_ لأ متقلقش دي طيبة وحد واحد بس نعرفهُ،
غادة.
إبتيم بتوتر وهو بيبلع ريقهُ وبص شمالهُ وقال بإبتسامة وعلامة سلام:
= عاملة إي يا أنسة غادة يارب تبقي بخير.
غمزتهُ في كتفهُ وقولت:
_ هي على يمينك جنبي.
رجع بص ناحيتها وهي مبتسمة وعاد من تاني:
= يارب تكوني بخير…، أقصد يعني ربنا يقومك بالسلامة.
ضحكت وقالت:
_ ربنا يخليك يا فريد شكرًا.
بصيت لفريد وقولت بإبتسامة:
= بتشكرك.
إبتسم فريد وهز راسهُ بهدوء،
وقبل ما نتكلم تان دخل واحد الدور اللي إحنا فيه وهو بيعيط وبيقول بخضة وقلق:
_ هي فين، في آني أوضة؟
لحد ما وقفهُ ممرض وقال بتساؤل:
= إهدى يا أستاذ في مرضى!
هي مين دي؟
رد عليه بتوتر وتقطع وقال:
_ غادة، خطيبتي جات هنا الصبح في حادثة!
خطيبتهُ!!!

 •تابع الفصل التالي "رواية حكايات الأشباح في لعنتي" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات