رواية كل ده كان ليه الفصل الثامن 8 - بقلم هند ايهاب
مشيت ولقيته ورايّ، وقفت وبصيت له، كُنت متضايقه من تصرُفاته، بس في نفس الوقت شايفه تميم بتاع زمان، كُنت لما أروح أي مكان الاقيه ورايّ، يمكن بعض الناس شايفه أن دي حاجه وحشه وأنه كده بيراقبني، بس أنا بشوف أنه حمايه.
فضلت عيوني عليه، كُنت متعصبه، يمكن بحاول أكرهُ فيّ، مش عارفه، بس كُل اللي عايزاه أنه يبعد عن طريقي ويشوف حياته.
ظهرت على ملامحه ابتسامه وقال:
- بنوتي متعصبه ليه!!
حسيت أن ملامحي بترخي، والعصبيه بتختفي، دايماً كان تميم بيعاملني على أني بنته، كُنت بدخله في حياتي بشكل مش طبيعي، أغلب صُحابي كانوا بيضايقوا من قُربنا الشديد، يمكن عشان مكُنتش بروح معاهُم خروجاتهُم مع الشباب.
افتكر أن في مره صاحبتي هيام حاولت أنها تخرجني، ونجحت في ده، روحت معاها وأنا حرفيّ معميه، مكُنتش أعرف أيه اللي هيحصل، كانت كُل معلوماتي يومها أنها هتبقى خروجه لذيذه، أكل وتمشيه، قاعده حلوه في كافيه، لحد ما أكتشفت أن أشخاص غريبه جايه تقعُد على نفس الترابيزه.
- أيه اللي بيحصل ده!! أنتوا مين سمح لكم تقعدوا!!
بأبتسامه قالت:
- هند أعرفك، هيثم ولؤي
- أيوه برضو جايين يقعدوا ليه!!
- عادي يعني يا هند، خلينا نتبسط شويه
بضيق قُلت:
- لاء أتبسطي لواحدك مش معايّ، أنتِ أصلاً أزاي تعملي كده معايّ!!
- صاحبتك شكلها عنيده أوي
بصيت له بقرف وقومت عشان أمشي، بس لقيته بيمسك أيدي عشان يقعدني، بشد أيدي منه لقيت تميم بيمسكه من ياقة قميصه وبيقومه من على الترابيزه.
كُل اللي كان في الكافيه اتلم حواليهُم، كانوا بيحاولوا يخلصوه من تحت أيديه.
كان شبه اللعبه في أيديه، كُنت خايفه من عصبيته، حاولت أهرب من قُصاده، وفعلاً طلعت من الكافيه.
بس معرفتش أهرب، وأنا على باب الكافيه لمحته بيزُقه بعيد عنه وبيبُص عليّ بغضب، لفيت وشي وطلعت.
في أقل من دقيقه لقيته بينادي عليّ بعصبيه.
قلبي ساعتها وقع في رجليّ، وقفت ولقيته بيقرب بعصبيه، قبل ما يتكلم قُلت:
- والله العظيم ما كُنت أعرف حاجه، أنا كُنت خارجه عادي مع صاحبتي، مكُنتش أعرف أن كُل ده هيحصل
- مقولتليش ليه أنك خارجه!! مضربتيش صاحبتك ميت قلم ليه على وشها، عاجبك منظرك كده قُدام الناس لما يشوفوكي قاعده مع واحد!! ولا أنه مسك أيديك، أنتِ أزاي سيبتيه يمسك أيديك!!
- هو مسك أيدي على سهوه، متوقعتش أنه يعمل كده أصلاً
- وليه مرزعتهوش قلم نزلتي صف سنانه التحتاني
- هو أنا لحقت أعمل حاجه، أنا فجأه لقيتك في وشي
اتنهد وهو لسه متعصب وقال:
- يلا عشان أوصلك
مشى وأنا مشيت وراه وقُلت:
- يا تميم والله أنا ماليش ذنب
فضل ماشي قُدامي ميرُدش عليّ.
وصلني لحد العُماره وقال:
- أطلعي
خد بعضه ومشى من غير ما يسمع ردي.
فضلت عيوني عليه لحد ما أختفى من قُصادي.
شاور بأيديه قُصاد وشي وقال:
- سرحتي في أيه!!
بصيت له بعد ما أفتكرت أيامي الحلوه معاه وقال:
- تحبي أوصلك!!
مشيت من غير ما اتكلم، وهو مشى جمبي، كُنت مربعه أيدي وعيوني بتروح عليه بالغلط كُل شويه، كُنت كُل مره عيوني بتروح ناحيته كُنت بلاقي عيونه عليّ، تميم لسه بيحبني ويمكن أكتر من الأول وده اللي باين في عينيه.
•تابع الفصل التالي "رواية كل ده كان ليه" اضغط على اسم الرواية