رواية نار الحب الفصل الثامن 8 - بقلم مريم

 رواية نار الحب الفصل الثامن 8 - بقلم مريم

بصولي طنط ورنا ب استغراب ورجعو بصو ناحية الترابيزة الي عيني عليها
هزت رنا راسها ب فهم 
"بقا دا زين" 
اما انا ف كنت مصدومة ومش قادرة حتى انطق 
دي هي
دي روان
روان صحبتي 
الي عيشت طول فترة طفولتي معاها واتعلمت الصداقة على أيديها 
دي روان الي كنت بحبها آكتر من نفسي 
دموعي نزلت ومقدرتش أتحمل الي شايفاه وجريت ع الحمام
رنا جريت ورايا وطنط فضلت جمب الشنط
روحت الحمام ووقفت ع الحوض وفضلت أغسل وشي كتير يمكن اهدى
بس كنت بعيط 
مش عليهم لا
عليا اني كنت عايشة وسط ناس فاكرة اني مميزة ليهم 
فاكرة اني لو طلبت روحهم مش هيترددو يدوهاني
انا كنت مخدوعة 
مخدوعة اوي
فضلت اعيط ورنا خدتني ف حضنها وهي بتهديني
________________
وصلت المطعم وكنت متحمس مش عارف لي 
دخلت ولقيت ماما بتشاورلي 
قربت ل عندها وسألت ب استغراب بعد م بوستها من خدها 
"فين البنات ي غالية" 
بصتلي ب حزن
"شافت زين" 
للحظة دمي فار من مجرد ذكر اسمه وقولت ب غضب
"شافته فين
كلمها او قالها حاجة اقسم بالله هفرم دماغو" 
"لا مقالش حاجة هناك قاعد اهو مع البنت الي معاه دي" 
بصيت لمكان م ماما شاورت ولقيتو قاعد بيضحك هو البنت الي معاه ولا على باله مريم الي كسر قلبها
كنت هروح معاه اوريه مقامه واعرفه ازاي بتكون الرجالة بس ماما منعتني 
"لازم يتربى"
" الي كاسر قلب مريم اكتر ان الي معاه دي روان صحبتها"
" نعم؟"
" أيوا عرفتها من صورها هي ومريم ف الفون" 
"طب مريم فين ي غالية ورنا" 
"مريم جريت ع الحمام وهي منهارة ورنا معاها" 
"طب انا رايحلهم" 
"خد هنا 
هتروح حمام البنات" 
"ي ست الكل هرن على رنا تطلعلي"
"جريت ناحية مكان الحمام ووقفت بعيد ورنيت على رنا 
"رنا تطلعيلي نتي ومريم انا برا مستنيكو" 
مسحت رنا دموع مريم الي ف حضنها ب ايد والإيد التانية كانت ماسكة الفون
"حاضر ي تميم خمس دقايق وطالعين"
قفلت معاه ومسكت مريم الي دموعها مش راضية تنشف 
"أهدى ي مريوم يالي هنطلع تميم مستنينا برا 
والدموع الي ف عينك دي المفروض تبق ف عنيهم هم والقهرة دي المفروض هم يبقو فيها 
استني وتميم مش هيرحمهم" 
مسحت دموعها وغسلت وشها تاني وطلعو ليا 
اول م شوفت مريم جريت عليها
"انتي كويسة
مريم 
إوعى تضعفي لمجرد انك شوفتيهم مع بعض بالعكس لازم تبقي قوية و تبيني انهم ولا فارقينلك"
بصتلي بعد م مسحت دمعتها الي نزلت
" هم فعلا ولا فارقنلي ي تميم
انا بس صعبت عليا نفسي 
معقول كنت مغفلة كدا 
لدرجة اني معرفتش اكشف حقيقة الاتنين دول
الاتنين الي دمرو حياتي وشخصيتي"
" الوقت مش وقت انكسار 
حاليا لازم تهزمي مشاعر التأنيب الي جواكي واقتلي اي مشاعر كانت تجاهم 
أبدأي من جديد بعيد عنهم"
" مش هبدأ غير اما انتقم منهم كلهم"
" كدا ول كدا انا جيبلك حقك سواء كنتي موافقة ول رافضة انا بتكلم انك تبدأئ من الوقت وكدا كدا حقك جاي دا وعد مني 
ونا لما بوعد صدقيني عمري م بخلف وعدي"
ابتسمتلي وسط عيونها الي فيهم أثار الدموع 
" طيب يالا نرجع لحسن طنط تجيلنا الوقت وناخد تهزيقة تمام"
مشينا ورجعنا مكانا وماما اطمنت عليها وحسيت انها فكت بس لسة لمعة الحزن باينة ف عنيها 
طلبنا اكل ونا اتعمدت اطلب زيها مش عارف لي 
جه الاكل وكلنا 
هي كانت بتبص من ازاز المطعم ع الشارع الي برا
وفجأة ابتسمت
" غزل بنات 
مش معقوول"
بصتلها وبصيت ع الراجل الي برا وبيبيع 
"تيجي نجيب" 
"يريت انا نفسي فيه اوي" 
قومت 
"طب يالا تعالى معايا" 
بصت ل رنا 
"قومي ي رنا نجيب" 
"والله يمريم انا معدتي اتنفخت من الاكل ل درجة اني مش قادرة أقوم بس دا ميمنعش انكو تجيبولي معاكو هاا"
ضحكت مريم
" عيوني" 
قامت معايا وحسيتها اتوترت لما لاحظت ان ترابيزة زين جمب مدخل المطعم ف اتراجعت وقالت
" متروح انت ي تميم جبلنا ونا هستنى مع رنا وطنط"
كنت عارف إنها عايزة ترجع عشان زين ميشوفهاش
بس مسكت أيديها 
" يالي هتيجي معايا 
وان فكر بس يتكلم ف اتفرجي هعمل فيه اي"
" بس.." 
قاطعتها
"مفيش بسبسة طول منتي معايا ف الي يفكر يأذيكي او يقولك كلام بس مش على هواكي
هكرهه ف حياته وانه فكر بس مجرد تفكير انو يزعلك" 
ابتسمت وحسيت إني اديتها طاقة امان ومشيت معايا 
اول م قربنا ل ترابيزة زين بعدتها عنه ووقفتها الجنب التاني ومشينا
بس زين كان مشغول ف مكالمة ومخدش بالو 
كان نفسي ياخد بالو
نفسي اقفش فيه بس واوريه الرجولة على اصولها
طلعنا اشترينا وهي كانت مبسوطة اوي واشترت للكل حتى انا
"بس انا مش بحبه ي مريم والله" 
"عشان خاطري واحدة واحدة بس دوقها والله وهتعجبك اوي" 
محبتش ازعلها ودوقت حتة 
وكان طعمه حلو وعجبني 
"ايدا مكنتش أعرف انو حلو كدا" 
بصتلي بتكبر
"عشان تعرف بس ان لازم كلامي يتسمع" 
"طبعا طبعا وهو حد يقدر يقول غير كدا
كملي أكل"
" لالا يالا ندخل ناكلو معاهم"
ابتسمت لاهتمامها ب ماما ورنا وحسيت شعور اول مرة أحسه
او حسيته قبل كدا بس المرادي متطور
دخلنا المطعم تاني وهي كانت بتتكلم بعفوية وحتى محستش اننا قربنا ل ترابيزة زين
عدينا الترابيزة وهي كانت مازالت بتتساهر
كنت مبسوط انها بدأت تتخطى
بس وقف كلامها صوت زين
" مريم
انتي بتعملي اي هنا" 
لفينا ل مصدر صوته
قالت مريم
"حضرتك بتكلمني انا؟" 
"هتستعبطي" 
بصتلي مريم وهي بتهز كتفها ب لا مبالاه 
"يالا ي تميم تقريبا لغبط ف الاسم" 
مشينا خطوتين ونا مبسوط من رد فعلها دا اوي
بس وقفها اللطخ دا ومسكها من دراعها 
"انا عايز افهم مين دا وبتعملي اي معاه هنا يالا فهميني" 
اتعصبت من مسكته ليها وشديت دراعه من عليها وزقيته ب أقصى قوتي
"اولا ملكش دعوة بسبب وجودها هنا
ثانيا لو عايز تتكلم ف أتكلم معايا انا ملكش دعوة بيها ومتفكرش توجهلها اي سؤال" 
"تطلع مين انت ان شاءالله" 
قالت مريم ب غضب
" خطيبي 
سامع خطيبي
ومش بس كدا انا بحبه 
وبحبه اوي كمان 
وانا وهو هنتجوز قريب على فكرا 
ميشرفناش وجودك لانك هتخرب علينا مود فرحنا"
" انتي بتخرفي تقولي اي 
بتحبيه 
ودا من إمتى إن شاء الله اما احنا لسة منفصلين من أسبوع 
لحقتي تحبيه امتة ول فين
الا إذا كنتي ماشية معاه ونتي معايا 
اه منا اتوقعها من الاشكال الي زيك اوي"
مستحملتش اكتر من كدا وخبطه بونية وقعته ع الترابيزة كسر الازاز
روحت عليه وشديته تاني
"قوم ي *** وريني رجولتك قوم"
نزلت فيه ضرب وهو كان فيه بعض ال ضربات بيصدها بس انا كنت اقوى منو
"متوقعها م الاشكال الي زيها مش كدا 
انا هوريك ي واطـ.ـي الاشكال الي زيها حقهم بيجي ازاي" 
كنت واصل ل قمة غضبي وكل م افتكر ان مريم كانت بتحبه عيني تسود اكتر وانزل فيه ضرب
ماما ورنا جم ع الصويت ومريم حاولت تمنعني بس مكنتش شايفها مكنتش شايف غير الحيوان دا
مريم زعقت ب صوت عالي 
" كفاااااية كفااااية ي تميم حرام عليك هيموت كفاااية أرجوك حرام عليك" 
وقفت عن ضربو وحاولت أهدى عصبيتي 
ركزت ف كلام مريم
دي بتقولي حرام عليك هيموت
معقول لسة بتحبه وخايفة عليه بعد الي عمله فيها
اول م وقفت جريت مريم عليه
"زين
انت كويس 
قوم قوم" 
اتصدمت من تصرفها 
دي رايحة تطمن عليه
انتي بتعملي اي يمريم 
قالت مريم ب عياط
" خديه ي روان خديه 
كان نفسي اقولك يستاهل 
بس انا مش زيكو 
مش عارفة اكرهكو مع الاسف" 
مسمعتش كلامها كل الي كان بيدور ف بالي 
هي لسة بتخاف عليه
روان خدت زين ومشيو مع كام واحد من الامن 
ومريم قربت مني ولسة هتتكلم
"لسة بتحبيه مش كدا" 
"تميم..."
قاطعتها
"لي منعتيني اضربو واموتو من الضرب 
لسة خايفة عليه
بعد كل الي عملو معاكي ولسة خايفة عليه 
ردي عليا" 
آخر جملة قولتها ب زعيق وهي اتنفضت
"شوفت ف عينك التغيير وقولت أساعدها وماله يمكن تتوب من انها تبق مغفلة بس لاا
انتي مصممة تبقي مغفلة حتى ونتي شايفة اذيت الي حواليكي"
سبت المكان كله ومشيت 
مخنوق 
فكرت انها بدأت تكرهه او ع الاقل مبقتش تحبه 
بس انا كمان كنت مغفل زيها 
ركبت عربيتي ومكنتش عارف انا رايح فين
________________
بعد م زعقلي كدا انهارت 
انا مش بحبه والله م بحبه 
بس هو ضربه اوي لدرجة انو مكانش عارف يقوم
انا مش بحبه بس عشرتي معاه وأيامي معاه مش عارفة أنساها 
اتهمني اني لسة بخاف عليه رغم إنهم لو اتصلو بيا الوقت قالولي مات والله م هزعل 
انا العشرة مش بتهون عليا 
ممكن أكره الانسان وابق لسة فاكرة ذكراياتي معاه 
لي قالي الكلام دا 
فضلت اعيط وخدتني طنط ف حضنها 
"معلش ي قلبي والله تميم طيب بس لما بيتعصب مبيبقاش عارف بيقول اي
حقك عليا ي نور عيني حقك عليا" 
قولت بين شهقاتي
"انا مش زعلانة من كلامو 
انا زعلانة إنه أتكلم معايا بالطريقة دي وحكم عليا غلط وهو ميعرفش الي جوايا
والله يطنط زين مبقاش يفرقلي زي الاول بس صعب عليا ومهانش عليا اشوفو كدا مش اكتر
اه مش بحبه بس انا عيشت معاه عمر بحاله 
انا فتحت عيني لقيته قدامي ي طنط ف طبيعي يصعب عليا لما يبق ف الحالة دي"
طبطبت عليا
" معلش هيفهم غلطو وهييجي يعتذر"
قومت من حضنها ومسحت دموعي 
" انا لازم امشي ي طنط"
" استني محنا هنمشي معاكي بردو"
" لا يطنط انا هرجع بيتي كفاية عليكو كدا"
ردت رنا
" مريم ان قولتي كدا تاني اقسم بالله هخاصمك خالص سامعة بيتنا بقا هو بيتك ومعندكيش بيوت تانية سامعة 
واستاذ تميم دا انا هأديو بنفسي متقلقيش" 
ابتسمت وسط دموعي
"لا ي رنا متزعليش معاه ونا كمان مش زعلانة 
الفكرة اني قعدت عندكو بما فيه الكفاية واعتقد انا عندي بيت لازم أروحه واهل أسال عليهم"
بصتلي رنا بعصبية
" وهم كانو سألو عليكي ول قلقو وشافوكي فين
بقالك أسبوع عندنا لا حد اتصل ولا حد اطمن
دول أهل دول
انتي بيتك بقا بيتنا خلاص 
وانسي اهلك وبيتك انسي دا كله
حتى بعد م كل حاجة توضح وتكشفي حقيقة خالتك وروان
 هتفضلي عندنا بردو"
جيت أتكلم بس قاطعتني
"خلص الكلام يالا قدامي"
ابتسمت ان ربنا بعتلي ناس زي دي
وصلنا البيت ونا طلبت اني اطلع اوضتي وهم معترضوش
طلعت وطنط رنت على تميم بس مكانش بيرد
" اخوكي مش بيرد واضح انو متعصب على اخرو"
قالت رنا ب ابتسامة وهي بتريح ع الانتريه 
" متقلقيش ي ماما هو كويس" 
"كويس ازاي ومالك مبتسمة كدا لي" 
"عشان شكل الي ف بالي صح" 
قعدت طنط جمب رنا
"وهو اي الي ف بالك إن شاء الله" 
"تميم شكله بيحب مريم" 
"ونتي اشعرفك"
" اشعرفني اي ي ماما
انتي مكنتيش شايفة حالتو انهاردة عاملة ازاي 
وهو لو بيساعد مريم عادي هيتعصب من فكرة ان مريم لسة بتحب زين
هو ماله
ومشوفتش زين الي بس ضايق مريم عمل فيه اي وبططه ازاي تحت أيديه"
بصتلها بتفكير
" تصدقي معاكي حق
يارب يطلع بيحبها واجوزهم وارتاح"
________________________
لفيت بالعربية كتير ونا مش عارف رايح فين
مخنوق اوي
فكرة انها لسة بتحبه خانقاني
طب ونا مالي
بس انا بساعدها عشان تنساه مش ترجع تحبه 
مش مبرر ل خنقتك دي بردو ي استاذ تميم 
زفرت بضيق بعد م وقفت عربيتي على جمب و استقريت على اني رنيت على يوسف
"انت فين؟" 
"ف شقتي
 لي."
مردتش عليه وقفلت ودورت عربيتي وروحتله
رنيت الجرس واول م فتح الباب دخلت واترميت ع كنبة الانتريه 
قفل الباب وجه قعد جمبي
"مالك يعم تيمو
مهموم لي 
مكانتش مأمورية يعني" 
قولت ونا نايم وحاطط دراعي ورا راسي وباصص للسقف
"مش دي ال مأمورية الي شغلاني"
" مال اي
ل تكون بتفكر تجوزني رنا" 
"يوسف اتلم بدل م اقوملك" 
"طب متحكي 
منت الي سايبني بضرب أخماس ف اسداس ومش فاهم حاجة" 
اتنهدت وحكيتله
"..وسبتلهم المكان كله ومشيت ونا مخنوق ومش فاهم سبب خنقتي دي لي."
ابتسم يوسف
"شكلك عملتها ي نجم"
بصيتله ب استغراب 
"عملت اي"
قال يوسف وهو بيسترخي ل ورا وبيحط رجله ع الترابيزة الي قدامه 
"وقعت ف الحب ي تيمو"
" حب اي انت كمان 
مستحيل دا تفسير الي قلتهولك
اكيد مخنوق لان حاسس مجهودي معاها انها تنساهم كان ع الفاضي وهي مستجابتش" 
"طب ونت مالك تنساهم ول تفضل فاكراهم العمر كله
هم أذوها هي ول اذوك" 
قومت قعدت
"مش الفكرة ي يوسف بس يعني.."
ملقتش إجابة ف هو عدل قعدته وكمل
" بص ي عم تميم كل الاعراض الي حكيتها دي ما هي الا حب ي حبيبي 
هتلف يمين
هتلف شمال
هتقول اصل مكانش ينفع تعمل ومتعلمش
انت خلاص أستسلمت ل حبها 
دا لو مكانش حبيتها اصلا من اول مرة شفتها بس كنت بتكابر مشاعرك 
الحب لما بيلمس قلوبنا لاول مرة 
بنبق ملغبطين 
وحاجات كتير ف حياتنا و تصرفاتنا بتتغير
ولو معرفناش نفسر دا ل نفسنا ف بنحتاج لحد يوعينا عشان ساعات دماغنا بتسوحنا
ف يصحبي استسلم للفكرة 
ومتعاندش لانك لو عاندت مش هتغير حاجة غير إنك بتأذي نفسك"
قعدت اوزن كلامه انا فعلا بحبها 
من اول مرة شفتها وهي قاعدة بتعيط ع الرصيف ونا قلبي مال ليها 
يمكن مكنتش فاهم وقتها
بس الوقت كل حاجة باينة
انا بحبها ومهما خبيت ف الحقيقة مش هتتغير
بصيت ل تميم وقولت
" بس بس مينفعش أحبها"
" دا لي ان شاءالله 
حضرتك من اكلي لحوم البشر 
ول بتقلب بليل زومبي" 
"مش الفكرة ي متخلف
مينفعش ان اعلقها بيا عموما
يوسف 
انت اكتر واحد عارف ان شغلي مش مضمون
بنزل المأموريات ومش ببق ضامن هرجع منها ول لا 
ذنبها اي تتعلق ف واحد احتمالية موته ف اي وقت اكبر من اي احتمالية تانية ف حياته 
تقدر تقولي"
" فاهم خوفك ومقدره جدا
بس الاعمار بيد الله
وطلما اتكتبلك انك تحبها وربنا زرع حبها ف قلبك 
يبق مش هيخذلك ف وسط حبكو ل بعض 
خلي عندك ثقة ف ربنا 
رماكو ف طريق بعض ونتو الاتنين كنت تايهين عشان ترجعو بعض
ف اكيد مش هتنتهي ب كدا 
فكر ب إيجابية اكتر ي تميم
مترفضش الحب دا لان صدقني هتندم"
فكرت ف كلامه معاه حق
بس لا بردو 
مقتنع اني لو علقتها بيا هبق بعذبها
________________
كنت قاعدة ف اوضتي مخنوقة 
انا غلط 
ايوا مكانش ينفع أدافع عن زفت الطين زين دا
انا جرحت كرامة تميم
الي كان بيحاول يعمل اي حاجة تنسيني وجعي 
وجيت انا انهاردة روحت ل وجعي بنفسي قدامه 
قررت ارن عليه 
__________________
موبايلي الي ع الترابيزة رن ويوسف شاف الاسم
"اهي بترن
رد عليها يالا واخزي الشيطان وصلح الامور ماشي
انا هقوم أعمل قهوة عقبال م تخلص معاها
قام وراح ناغزني ف كتفي 
بس متبقاش عنيف يالا معاها" 
خبطته بالمخدة ونا بضحك
بصيت على الفون الي بيرن وخدته ورديت
قالت بلهفة
"ايوا تميم
انت
انت بخير؟" 
رديت بجمود
" ايوا"
" صدقني ي تميم مش بحبه زي منت مفكر ولا بخاف عليه 
الفكرة انه صعب عليا مش اكتر 
تميم انا فتحت عيني ع الدنيا شوفت زين قدامي 
ف العشرة الي بيني وبينه هي الي خلتني اوقفك من ضربه مش حبي لي لا
والله مبقاش يفرقلي 
وجودي ف بيتك الايام دي وضحت حاجات كتير ف مشاعري 
وخلتينى اميز بين الحب والتعلق 
صدقني ي تميم انا مش بحبه ولا عمري حبيته"
كنت عارف واتبسط اوي بالكلام دا
كنت عايز أصلح كل حاجة واعترفلها
بس احساسي بالخوف والذنب منعوني
لازم اكرها فيا ومعلقهاش بيا 
حياتها معايا مش مضمونة 
" ع العموم ي مريم دي حياتك تحبي فيها الي تحبيه 
وتكرهي فيها الي تكرهيه انا مجرد مساعد ليكي مش اكتر مش هيفرق معايا يعني اذا كنتي بتحبيه ول لا
دا شئ يرجعلك 
عن اذنك عندي شغل" 
قفلت ف وشها 
اه مكانش ينفع أعمل كدا 
بس لازم أعمل كدا 
حطيت الموبايل ع الترابيزة وفردت جسمي على الكنبة
مريم تستحق تعيش مع شخص حياته مضمونة 
شغله ف حد ذاته مضمون
انما لو عاشت معايا ف حياتها هتبق ف خطر
انا اعدائي كتار 
والاعداء من طبعهم بيصطادو نقاط ضعف الظباط
ومريم هي نقطة ضعفي 
عشان كدا لازم بعدها عني
دخل يوسف بالقهوة 
حطها قدامي وقعد وهو بيقول
"هاا نحدد الفرح ول اي" 
"مفيش فرح ي تميم والغي الي بتفكر فيه دا" 
"الغي اي معلش" 
"يوسف انت ناسي ان ليا أعداء 
ودول اكتر حاجة بيدورو عليها ورايا هي نقطة ضعفي 
ولو عرفو ان نقطة ضعفي مريم ف صدقني مش هيترددو لحظة يعملو فيها حاجة 
مستحيل اقبل ب دا ي يوسف 
 ومتحاولش تقنع فيا ارجوك لان خلاص قراري وخدته ومش هرجع عنه تاني
اتنهدت يوسف ب استسلام 
"طيب فكك من السيرة دي وركز معايا ف القضية" 
جاب اللاب وفتحه
"بص هنا
بطريقتي الخاصة قدرت اجيب رقم دكتور هادي السري
وراقبت الاماكن الي بيتردد عليها يوميا 
ولاحظت ان المكان دا ودا ودا واماكن كتيرة تانية بس كل يوم مكان
اما المنطقة دي هي الي بيتردد عليها يوميا 
بيلف كل الاماكن وبعدها يرجع المكان دا"
"تقصد ان دا ممكن المقر الرئيسي للعصابة"
" بالظبط 
عشان كدا حطيت كان عيون ليا هناك هيساعدوني اعرف النظام اي هناك عشان لما نهاجم
نبق عارفين احنا بنهاجم اي"
" طب إحنا عايزين نسكن قريب من المنطقة دي عشان ندرسها على قرب اكتر بجانب العيون الي باعتهم"
قال يوسف بتفكير 
" فكرة بردو 
طيب هشوف مكان قريب من المنطقة 
بس هتبعد عن اهلك فترة
رن عليهم وعرفهم"
" متقلقش من الموضوع دا جهز الدنيا بس لازم نمسك الشبكة دي قبل م توسع ومنقدرش نتحكم فيها"
هز يوسف راسه وبدأ يدور على مكان
________________
كنت قاعدة بعيط ف اوضتي من طريقة كلامه معايا 
يعني انا هامي زعله مني
وهو ف الاخر يقولي انتي حره وميفرقلهوش انا بحب مين وبكره مين 
معقول 
طب م معاه حق ي مريم
اي الي مدايقك 
انتي كدا ول كدا ماشية بعد م المهمة تخلص 
الي مزعلك بق
زعلانة اوي فكرة اني همشي واسيبه وهو يبق مجرد ذكرى ف الماضي بتاذيني نفسيا 
مش عارفة لي الاحساس دا بيجيلي 
مش قادرة افهم 
نمت من التعب 
صحيت تاني يوم ونزلت الفطار ملقتش تميم
"صباح الخير عليكو" 
"صباح النور ي قلبي 
عاملة اي الوقت" 
"احسن ي طنط الحمدلله" 
تميم مكانش موجود بس م سألتش وعملت نفسي ولا على بالي
مر يوم اتنين تلاتة
تميم مش بيظهر نهائي 
كنت كل مرة استناه بس ميجيش
قلقت اوي معقول بعيد عن أهله بسببي
بسبب انه مش عايز يشوف وشي 
لا لازم أبعد انا وهو يرجع لاهله
نزلت تحت وقعدت جمب طنط ورنا ونا ساكتة 
عايزة اقلهم اني همشي بس خايفة 
رنا فونها رن وكان تميم
"تميم ي ماما" 
بصيت ب لهفة
وطنط قالت
"ادهوني"
خدت منها الفون 
"اي يحبيبي
عامل اي
كلو بخير يحبيبي
المهم انت ترجع بالسلامة 
لا والله مفي اي حاجة عايزة بس سلامتك
خد بالك من نفسك ي تميم وارجع بالسلامة ونبي عشان خاطري
ماشي يقلب امك" 
استغربت قلق مامته دا جدا 
ف قولت
" هو فين يطنط ومالك قلقانة كدا"
قالت والقلق باين ف عنيها 
" تميم رن عليا من تلت أيام وقالي احتمال شهر ميرجعش البيت 
المأمورية الي هو فيها صعبة وقالي ادعيله يطلع منها على خير"
الخوف أتمكن من قلبي 
طب منا من تلت ايام كلمته لي مقاليش
معقول مش عايزني اقلق
قعدت معاهم شوية وطلعت اوضتي وقعدت اعيط 
خايفة اخسره
مش عايزة اخسره
مش عارفة 
انا عايزاه جمبي طول العمر مش عايزاه يبعد 
كنت عايزة أرن عليه بس كانت فيه حاجة بتمنعني
مر اسبوع تاني وهو مش موجود 
ورن مرة واحدة بس طول الاسبوع دا
ورن من رقم غريب 
المهمة بتاعته قربت
الوضع متازم عنده
محتاج ندعيله
قومت اتوضيت وصليت وقعدت اعيط وادعي يطلع منها بخير 
كلنا ف البيت كنا ميتين من القلق
الي بيصلي وبيدعي والي بيطلع صدقات والي بيقرا قرآن بنية ييجي البيت بالسلامة 
كلنا كنا ماسكين قلبنا بإدينا 
بالذات انا
اكشتفت اني مش قادرة على بعدو حرفيا 
عايزة أكلمه 
اشوفو
اي حاجة المهم احس بيه واحس انو بخير
رنيت عليه ف الفترات الي فاتت بس كان قافل موبايلو
قعدت اعيط ف اوضتي ودخلت عليا رنا
قعدت جنبي ومسحت دموعي 
"هيرجع متقلقيش 
كان بيروح مهمات اصعب من دي وبيعديها
خلي عندك ثقة ف ربنا" 
حضنتها وقعدت اعيط 
"خايفة اخسره اوي ي رنا
حاسة ان روحي بتطلع مني لمجرد م افتكر ان ممكن يروح
مش عارفة افسر احساسي دا خالص 
مش عارفة" 
خرجتني من حضنها ومسحت دموعي
"انتي بتحبيه ي مريم" 
اول م قالت كدا عقدت حواجبي
بحبه
انا كل حاجة جت ف بالي الا الفكرة دي
بحبه ازاي
وهو انا أعرف يعني اي حب
" لا ي رنا مستحيل يكون حب
قبل كدا قولت ع مشاعري تجاه زين حب وفسرتها غلط ومطلعتش حب
تميم نفس الكلام"
"الي بينك وبين زين كان تعلق طفولي ي مريم مش اكتر 
اما الي بينك وبين تميم صدقيني حب
لهفتك عليه وشوقك ليه الي بشوفو كل يوم دا إسمه حب
عينك الي بتلمع اول م بتسمعي اسمه او سيرته تيجي 
دا حب
بكائك عليه وخوفك من انك تخسريه دا حب
صدقيني انتي بتحبيه يمريم
متكابريش
ومتقوليش لا 
لانك هتزعلي اوي لو رفضتي الحب دا"
طلعت ونا فكرت ف كلامها 
معقول 
انا اول مرة افهم الحب 
الاحساس الي حساه الوقت عمري م حسيته مع زين
كنت دايما بحس ب انتماء ل زين اما تميم ف انا حاسة ان روحي متعلقة بيه
اتبسط من توضيح رنا للامور واتمنيت يكون بيبادلني نفس الشعور
مر اسبوع كمان
والمرادي مرنش خالص علينا 
لا من رقمه ولا من رقم غريب
كنا قلقانين اوي
مش عارفين نوصله 
يترا اي حالته
يترا هو بخير ول لا
___________________
جهزنا قوات الدعم وكان معانا عساكر كتيرة 
المهمة المرادي مش سهله 
المهمة المرادي ي موت ي حياة
بدأنا نوزع نفسنا حسب م درسنا المكان 
انا ويوسف طول الفترة الي فاتت كنا بنامن الجو لينا ونكتشف المكان عشان نعرف نهاجم
وانهاردة هو يوم الهجوم 
ناس كتير هتموت ف اليوم دا 
واحتمال انا اكون منهم
زعلت اني معرفتش أودع حد منهم
خصوصا مريم
بس دا شئ كويس عشان لو ودعتها كان هيبق صعب علينا إحنا الاتنين
جالي يوسف وهو بيطبط عليا
"هنخرج منها سلام ان شاءالله زي محنا متعودين ي صحبي صح" 
هزيت راسي
"ان شاءالله 
اوعدني إنك هتقاوم ومش هتسيبني أبدا مهما حصل" 
"ونت كمان اوعدني متموتش الا اما تجوزني رنا" 
ضحكت وحضنته
"اوعدك لو طلعنا منها بخير هجوزك رنا" 
"لا دنا اعافر عشان ميصيبنيش خدش بق"
بدأنا نتوزع ع المكان حسب الخطة وكنا باعتين واحد جوا ب إشارة منه هنبدأ هجوم علطول
مر الوقت والجهاز الي مع يوسف صفر
ودا بيدل ان نبدأ هجوم
نبض قلبي على ودعيت ربنا نطلع منها على خير وبصوت عالي قال يوسف
" هجوووووم"
كلو بدأ يتسلل للمكان جوا وطبعا الحرس شافونا وبدأو يتوزعو ويضربو نار وحنا قصادهم
حتى الناس الي جوا 
كلو بدأ يهاجم 
الوضع كان صعب 
عددهم كان كبير جدا
مر ساعة وإحنا بنضرب ف بعض ناس كتير كانت بتموت قدامي 
الي مننا 
والي منهم
كنت خايف 
عليا وعلى يوسف 
كنا بنقاوم ونضرب على قد م نقدر 
بس الوجع اتأزم جدا
عددنا اغلبه مات
وهو كانو بيزيدو وبيعوضو الفقد 
احنا خسرانين لا محالة
كنت واقف ورا حيطة ويوسف ورا ترابيزة كبيرة بعيدا عني شوية
قولت ب اعلى صوتي عشان يسمع
"يووووسف
احنا لازم نمشي من هنا فورا 
الوضع اتأزم 
لو مخرجناش احنا هنمووت" 
بصلي وهو بيتفادى ضربات النار الي بتغبط ف الترابيزة
"مستحيل 
مستحيل 
نخرج من هنا ي تميم لو هنموت
موتنا هنا اشرف بكتير من استسلامنا وهروبنا 
مش هنخرج غير اما نقضي عليهم" 
"هم الي هيقضو علينا ي يوسف صدقني 
اغلبنا مات ومبقاش غير عدد قليل
أرجوك اتفهم الوضع لازم نخرج" 
قال وهو بيضرب نار عليهم
"انا مش هخرج يصحبي لو مكتوبلي هموت هنا
مش هخرج أبدا"
بدأت أضرب نار بس مهما موت عدد ف بيطلع غيره
كانو فين دا كله
معملناش حسابهم
ريحت ضهري ع الحيطة بتعب وغمضت عيني
احنا هنموت لا محالة
مفيش مفر اننا نهرب حتى 
قال يوسف لما شافني ضعفت
"قاوم ي تميم
قاوم عشان خاطر عيلتك ومريم
قاوم عشان تجوزنى رنا
أرجوك متستلمش الوقت أرجوك
كلها مسألة وقت وهنكسب المعركة 
هنكسبها" 
كلامه اداني دعم 
بدأت أقاوم واضرب عليهم
بس حاسس إنها النهاية 
قعدت ع الارض 
اتنفست بعمق ونا بفتكر كل ذكراياتي مع مريم 
ومع ماما ومع رنا
وحتى مع البأف الي رافض ننفد بحياتنا دا
واضح إنها النهاية ي صحبي
بصيت حواليا بتعب
خلاص 
بس فجأة 
صوت طيارات هيليكوبتر كتيرة وصوت ناس داخلة بضرب نار المكان 
لحظة 
دول قوات دعم لينا
بصيت للسما ونا مش قادر من الفرحة 
معقول يارب مش عايزنا نموت الوقت
معقول مش عايز نهايتنا تكون كدا 
حمدت ربنا اوي
بصلي يوسف ب ابتسامة 
ورجعنا نضرب ب قوة اكبر 
دمرنا حصونهم
عددنا كان اكبر منهم وكان كفيل نهزمهم 
كنت مبسوط اوي
مش عشان نجحنا
عشان هرجع لاهلي تاني 
قربلي يوسف وهو بيبصلي بتكبر 
"مش قلتلك مسألة وقت" 
لسة هرد عليه وامدح فيه
بس
يوسف خد طلقة
بصيت بصدمة وضربت نار على الي ضربه
ورجعت بصيت ل يوسف 
الي حاطط ايدو مكان الطلقة بوجع 
قعد ع الارض وهو بيتألم 
جريت عليه
"يوسف 
أجمد ها اجمد
انت بطل
اتحملت اسوأ من كدا 
هتكون بخير أرجوك اتحمل عشان خاطري"
كان بيتنفس بالعافية وبيغيب عن الوعي
بس قال
"تميم.. 
تميم.. لو.. ااه 
لو جرالي حاجة 
قول ل رنا 
قولها اني كنت بحبها اوي
قولها ي تميم
اااه" 
"اهدى اهدى متتكلمش انت الي هتقلها بنفسك والله 
وغلاوتك عندي انت الي هتقلها ل بنفسك"
" تميم 
متزعلش مريم
متزعلهاش وقلها
.. 
قلها انك بتحبها
متعذبهاش معاك ي تميم
ااه"
" هقلها وهنتجوز وهنعمل فرح انت الي هتجهزهولي ب ذوقك بس اتحمل عشان خاطري 
الاسعاف جاية والله وهتعيش
ي صحبي انا من غيرك مش هعرف أعيش عشان خاطري رنا
أيوا
رنا بتحبك ولو سبتها هتموت وراك 
اتحمل عشانها ي يوسف ارجوك"
" مش قادر ي تميم مش... قادر"
وغمض عنيه

•تابع الفصل التالي "رواية نار الحب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات