رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين

 رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين 

 يعني ليه مكانتش العربية شدت حيلها شوية وخلصت عليها خالص!
بصيتلهُ أختها وقالت بملل:
= عادي بقى يا بابا وبعدين ما إنتوا اللي خلفتوها يعني،
هي فترة وهتقوم من الغيبوبة وترجع تستفاد منها من تاني.
إتكلم وهو بيقول بملل:
_ على رأيك، بس أنا مش هبات معاها،
أنا ورايا شغل الصبح هاكل ونروح عشان نرتاح.
إتكلمت أختها بتأكيد وقالت:
= طبعًا وأنا كمان مستحيل أبات في مستشفى!
خلصوا وخدوا طلبهم ومشيوا وأنا فضلت واقف متنح،
مكنتش مصدق اللي بسمعهُ منهم!
هنا دول أهلها بجد!
بس المصيبة أختها قالت إنتوا اللي مخلفينها!
وبعدين يستفادوا منها إزاي يعني؟
هو في إي بالظبط؟
خدت طلبي ونزلت روحت ناحيتها،
كانت لسة قاعدة زي ما هي وباصة سرحانة في السما.
قعدت جنبها وأنا مبتسم وقولت وأنا بطلع السندوتشات:
_ للأسف مش هينفع أعزم عليكِ حتى،
بس لو هتعرفي تاكلي يعني إتفضلي.
ضحكت وقالت بهدوء:
= بالهنا والشفا.
إتكلمت وسط أكلي بتساؤل وقولت:
_ يعني دي معادلة أنا عمري ما شوفتها في الأفلام حتى،
دايمًا الروح لما بتبقى ضايعة بسبب غيبوبة الروح بترجع للجسد لما الروح بتعرف مكان جسمها،
ولكن إنتِ الوحيدة اللي مش فاهملك حاجة،
طيب ليه رافضة أو مش قادرة ترجعي تاني؟
بصتلي في عيوني ثوانٍ بهدوء وبعدين قالت بتنهيدة:
= مش عارفة أقولك إي لأن معنديش إجابة،
بس كل اللي أعرفهُ إني حاولت ولكن في حاجة بتمنعني أو طاقة بتمنعني مش عارفة إي هي!
بصيتلها وقولت بعد ما خدت قطمة وبصيت للسما:
_ طيب إنتِ ممكن تحكيلي علاقتك بأهلك عاملة إزاي؟
إبتسمت وغمضت عيونها وقالت:
= علاقتنا تحفة وهادية، وكمان أنا عشان البنت الوحيدة واخدة الدلع والخوف كلهُ، بيخافوا عليا جدًا وبيحبوني جدًا،
ساعات بيرفضوا حاجات كتير ولكن اللي متأكدة منهُ عشان مصلحتي وصحتي فـ مش بزعل منهم، ولكن ممكن أوصف علاقتنا أنا وأهلي بالعلاقة الدافية والحنينة.
كنت ببصلها وهي بتحكي لحد ما خلصت وفتحت عينيها والإبتسامة على وشها لسة.
إتكلمت بتساؤل من تاني وقولت بعد ما نفضت إيدي لما خلصت أكل:
_ كل دا من صنع خيالك وحياة كان نفسك تعيشيها ولا حياتك بجد؟
بصتلي بإستغراب وقالت بتساؤل:
= يعني إي معنى سؤالك؟
إبتسمت وقولت وأنا بحول الجوار لكوميدي:
_ أصلي مش مصدق إن في أهل بالشكل دا،
ماشاء الله ربنا يخليكم لبعض.
إبتسمت وقللت بحماس:
= أيوا فعلًا، يارب يخلينا لبعض دايمًا.
إتكلمت من تاني بتساؤل وترقُب وقولت:
_ طيب ليه مش عايزة ترجعي تفوقي عشان تشوفي أهلك تاني؟
وبعدين هما فين أهلك اللي بتتكلمي عليهم دول مجوش ليه؟
بصتلي لحظات بإستيعاب وبعدين قالت وهي بترفع كتافها علامة على عدم المعرفة:
= مش عارفة بصراحة معنديش إجابات لأسئلتك،
ولكن أعتقد إن أهلي لسة معرفوش وبيدوروا عليا!
هزيت راسي وقولت بتساؤل من تاني:
_ عارفة عنوان بيتك ممكن نروح نشوفهم؟
ردت عليا وقالت بتردد:
= مش فاكرة، حقيقي قعدت كتير أوي أفتكر مع نفسي ولكني مش فاكرة خالص وكأن ذكرياتي عن عنواني إتمحت.
هزيت راسي وقولت بنبرة تفهم وأنا باخدها على قد إقتناعها:
_ مش مشكلة واحدة واحدة مع بعض نفتكر،
هروح أشوف حاجة أشربها لأن الأكل تقيل شوية وراجعلك.
هزت راسها بإبتسامة وسيبتها ومشيت،
كان في بالي حاجة تانية خالص الحقيقة.
طلعت فوق في الدور اللي هي موجودة فيه،
قربت من نفس الممرض اللي شوفتهُ أول مرة لما شوفتهُ وقولت بتساؤل وأنا بوقفهُ بإبتسامة وبحضنهُ بدراعي حوالين كتفهُ:
_ تشرب قهوة معايا، أعزمك؟
بصلي وقال بإبتسامة:
= ربنا يخليك شكرًا.
إتكلمت بتصميم وقولت:
_ والله أبدًا تعالى الكافتيريا أهي.
خدتهُ معايا فعلًا وطلبت إتنين قهوة وأثناء ما هي بتتعمل قولت بتساؤل وإبتسامة:
_ عايز اسألك عن حاجة عن الحالة اللي جات الصبح دي.
إتكلم وقال بهدوء وتساؤل:
= أيوا أيوا اللي سألتني عليها أول ما جات؟
إبتسمت وقولت بحماس:
_ الله ينور عليك، عايز بقى أعرف حالتها عبارة عن إي بالظبط؟
إتكلم بعملية وقال:
= والله هي صعبانة عليا جدًا ودا لأن اللي دماغهم بتبقى رافضة تصحى حالتهم بتبقى أصعب من الغيبوبة الصحية،
وكمان بالكشف على الدماغ مع الطبيب النفسي وردود الأفعال مع الأجهزة أكد إنها كانت بتعاني من أزمة نفسية وصدمات صعبة.
إتكلمت بتفكير وقولت بتساؤل:
_ دا ممكن يكون بسبب الأهل؟
إتكلم وقال بموافقة:
= دا سبب وفي برضوا بسبب صدمة عاطفية أو صدمة إتعرضت ليها، ولكن إحنا مش هنقدر نعرف السبب الحقيقي مادام هي مقالتهوش.
هزيت راسي بتفهم وبعدين شكرتهُ وخدت القهوة بتاعتي وهو خد بتاعتهُ ورجعت تاني تحت ولكن ملقيتهاش قاعدة.
فضلت أنادي عليها وأدور عليها كتير ولكن مش لاقيها،
لحد ما طلعت فوق للدور اللي هي فيه تاني.
كانت واقفة برا الأوضة اللي هي فيها وباصة من شباكها لجوا.
وقفت جنبها وأنا باخد نفسي براحة من كتر ما دور عليها،
ولكن قبل ما أتكلم بصيت ناحية اللي هي باصة عليه.
كان والدها واقف بيهزر مع أختها وهما بيلموا حاجتهم،
ووالدتها كمان إتكلمت بضحك وقالت:
_ المهم إنهُ مجاش فيكِ إنتِ.
إتكلم والدها وقال بإعتراض وسرعة:
= بس متفوليش على البت، 
دا إنتِ الدنيا كلها فداكِ يا أميرتي.
ضحكت أختها وقالت وهي بتشيل شنطتها:
_ ربنا يخليكم ليا يا أحلى أب وأم في الدنيا،
خلونا نمشي بقى بسرعة عشان هموت وأنام تعبت.
إتكلمت مامتها وقالت وهي بتطبطب عليها:
= بعيد الشر عنك، كلهُ منها البومة دي خلتنا نيجي ونتعب،
إحنا ممكن منجيش تاني غير بعد يومين ولا حاجة تكون حبيبة قلب أمها إرتاحت شوية.
إتكلم الأب بالموافقة وقال وهو بيحضنها بدراعهُ من الناحية التانية:
_ يلا يا حبايبي.
بعدها طلعوا من الأوضة وهما بيكملوا هزار وضحك،
وكأن مش بنتهم اللي بين الحياة والموت!
بصيت ناحية غادة اللي كانت دموعها نازلة في صمت من غير تعبيرات وش تبين إنها زعلانة أو بتعيط حتى!
دلوقتي اتأكدت إنها عايشة في حياة خيالية في دماغها بسبب أهلها.
عايشة في عالم هي بتتمناه،
بقت تكره أختها بسبب اللي أهلها بيعملوه والتفرقة.
بقت بتتمنى تبقى البنت الوحيدة اللي يتخاف عليها وتتحب،
وبتتمنى أب وأم بيحبوها.
ملقيتش كدا في الحقيقة فـ عايشاه في دماغها في الغيبوبة،
مكنتش عارف إزاي أواسيها أو إي اللي يتقال!
ولكن هي خدت بالها مِني بعد ما هما مشيوا وقالت بتساؤل وإبتسامة برغم دموعها:
_ إي اللي جابك هنا؟
إتكلمت بهدوء بعد ما إتحمحمت وقولت:
= ملقتكيش تحت و…
قاطعت كلامي وأنا بشاورلها على خدها ودموعها.
مسحت وشها وهي بتبص لدموعها على صوابعها بإستغراب وقالت:
_ إي دا؟
إتكلمت بهدوء وتنهيدة وقولت:
= أنا اللي بسألك، إي دا؟
مسحت باقي دموعها وقالت بإبتسامة:
_ ممكن أفتكرت ماما وبابا عشان وحشوني أوي،
يلا ننزل الشارع برا المستشفى عايزة أتفسح.
خلصت كلامها وهي بتمشي بحماس قدامي وسعادة،
وأنا باصص عليها بأسف وتأثر، مش عارف أساعدها إزاي
وفي نفس الوقت مش قادر أسيبها.

 •تابع الفصل التالي "رواية حكايات الأشباح في لعنتي" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات