رواية بين الحرام والحلال الفصل السادس والاخير 6 - بقلم ايمان تامر

 رواية بين الحرام والحلال الفصل السادس 6 - بقلم ايمان تامر

 حاولت أشبه علي الرقم ، بس مطلعش هو للأسف . . . 
فتحت براحه وقبل ما ارد جالي صوت بيقول 
" ابسط ياعم الناجح يرفع ايده بقييي " 

سكتت للحظه 
رجعت أبص علي الرقم تاني ! 
فعلا مش رقمه ، 
بس . . . بس صوته !
: دكتور  عُ . . 
= عُدي بس 
: اا . . . 
= مبروك الامتياز 
رديت بسرعه 
: امتياز ايه يا دكتور ! 
ضحك بصوت عالي وقال 
= يا بنتي قولتلك عُدي بس 
: احم ماا 

سكتت تاني ، أصل هقوله إيه والله 
قالي وهو لا زال بيضحك 
= صعبه ولا إيه 
: هو مين اللي جايب امتياز 
= ماهو انا مخلص علام من بدري ، ف اكيد انتي يعني

سكتت ثواني وبعدين قولتله بتلقائيتي المعتاده 
: حضرتك عرفت منين اصلا
ضحك تاني وقال بثقه 
= موده انتي نسيتي اني دكتور ولا إيه ! 
: اها 

سكت دقيقه 
طلعت تنهيده منه ، وبعدين قال بكل هدوء 
= موده . . . ابعتي رقم . . . 

قاطعته وانا بقوله 
: دكتور عُدي مش ده مش رقم حضرتك صحيح ! 
= برضو دكتور ! ، رقمي التاني يا موده 
= انا هقفل وابعتيلي رقم والدك علي الواتس 

قلبي اتنفض للحظه 
حطيت ايدي علي قلبي وانا بقوله 
: بابا ! ليه ؟ 
ضحك بخفه وهو بيقول 
= هباركله 
سألت بسذاجه 
: علي ايه ؟
= والنبي ما تشليني ابعتيه وهتعرفي 
 اتوترت ، لأني تقريبا فهمت 
او يمكن انا اللي تفكيري سذج مثلا ! وهو هيباركله عادي !
: دكتور ! . . هو في حاجه غريبه هتحصل ؟
= في حاجه حلوه هتحصل

قفل المكالمة،
والفون فضل في إيدي ثواني كأني نسيت إزاي كنا بنستعمله أصلًا 
فضلت باصه للفون لدقايق 
مش عارفه اتصرف ،
بس مطمئنه . . اطمئنان غريب ، جديد عليا 
سمعت صوت نوتيفكيشن 
قلبي دق جامد 
اتوترت 
بصيت للفون ببطئ ، لقيت رساله منه 
"مش لاقيه رقم عمي ولا إيه !" 
اتنهدت تنهيده طويله ، وبعت رقم بابا 
إيدي كانت بترتعش وأنا بكتب رقم بابا
مش خوف ، رهبه ! 

بصيت في الفون مره تانيه ، لقيته عمل لايك ومردش .

انتظرت بابا يجي من الشغل عشان افهم فيه ايه ، 
 لأول مره يكون الانتظار طعمه حلو !

بابا وصل البيت متأخر شويه عن ميعاده 
ألقي السلام ودخل يغير هدومه ، 
قعد علي كنبة الأنتريه جنب ماما وهو بيقولي بهدوء 
^ تعالي يا موده جنبي 
اتحركت ، قعدت جنبه 
ضربات قلبي زادت 
ابتسملي وقال 
^ جايلك عريس 

اخدت نفسي بصعوبه ،
جسمي تلّج من التوتر 
كمل بنفس الابتسامه 
^ تعرفي دكتور عُدي عندكم في الكليه ؟

قلبي اتنفض لما سمعت اسمه 
هزيت راسي لبابا بمعني " آه "
قالّي 
^ طيب هو كلمني وطالب إيدك  نخليه ييجي تقعدي معاه ولا لأ ! 

بصيت في الارض 
متوتره ، خايفه ، محرجه ، مبسوطه ، مبسوطه اوي كمان .

كنت بفرك إيدي ،
ابتسامه خفيفه ظهرت علي وشي مقدرتش أخبيها 

بابا ابتسم وقال لماما 
^ جهزي الشربات بقي

مكانش قدامي غير ملك اجري عليها وأحكيلها ، رنيت عليها 
_ ايه يا قلبي مليون مبروك 
قولت ببلاهه 
: عرفتي منين ؟
_ صفحة الكليه نزلت القوايم كلها عَلني
: قوايم ايه ؟
ضحكت وكانت لسه هتتكلم قاطعتها وانا بقول بصوت متقطع 
: دكتور عُ . . دي اا متقدملي 

صوت زغروطه جايه من الفون ! 
هي متصدمتش ليه ! 
: ملك ! 
قالتلي بفرحة الدنيا كلها 
_ فرحتينييييي اويييي والله ربنا يتمم لكم علي خير 

قولتلها بتوتر 
: ملك انا موافقتش لسه 
اتكلمت بسرعه 
_ مش هتلاقي أحسن منه ، والله ما هتلاقي . . وافقي وانتي مغمضه يحبيبتي  

اتنهدت وسكتت ، ف قالتلي 
_ دكتور عُدي بيحبك يا موده 
: بيحب ؟ بيحب مين ؟
_ بيحبك 
: مين قالك الكلام ده ؟

اخدت نفس طويل وقالتلي 
_ فاكره لما اخدني في مكتبه ! وقتها مكانش بيسألني عن الليدر زي ما قولتلك ، قالّي انه بيحبك وانك لازم تبعدي عن زياد وكان عايزني اضغط عليكي 

سكتت لثواني وانا قلبي كان بيدق جامد  

كملت كلامها 
_ قولتله اني كلمتك كتير بس انتي بتعارضي كلامي ف طلب مني ابعد عنك علي ما تفوقي وبعد كده هيصالحنا هو

لما لقيتها سكتت قولتلها بسرعه 
: طب وانتي معرفتنيش ليه لما اتصالحنا ؟
_ قالي معرفكيش عشان دراستك
سكتنا شويه وبعدين اتكلمت انا 
: طب مهو قال واحنا بنتصالح انه هو اللي طلب منك ده 
_ يبنتي معرفكيش انه بيحبك يعني

الأيام بتمر أسرع من البرق 
بعدّ الأيام علي إيدي 
كل ما يوم يعدّي ضربات قلبي تزيد عن اليوم اللي قبله 

دكتور عُدي مكلمنيش تاني من بعد ما كلّم بابا 

صحيت وانا في قمة سعادتي 
حاسه اني نايمه في الجنه ، مش في اوضتي لأ 
قلبي كان في خِفة فراشه 
كأني اتولدت من جديد 

ماما فتحت باب الاوضه ودخلت 
^ انتي صاحيه؟ ، كنت داخله اصحيكي 
ابتسمتلها وقولت 
: صاحيه يا حبيبتي 
قربت حضنتني وهي بتقول 
^ انا مبسوطه اوي ، يا ربّ يسعدك معاه يا ضيّ عيني 
: يا ربّ يا أمي 
^ قومي يلا مفيش وقت

الوقت بيمر ، وانا جهزت وبابا وماما كمان 
فون بابا رن وقال ان هما علي وصول .

جرس الباب رن ،
بس فرحة قلبي كان صوتها أعلي من رنة الجرس وقتها 
بابا وماما استقبلوهم 
جه وقت اني اخرج بالشربات 

كنت ماسكه الصنيه وانا ايدي بتترعش ،
مش مصدقه بجد ان دكتور عُدي قاعد مع بابا بره .

خرجت وسلمت علي مامته واخته وجوزها و . . وسلمت عليه بدون ما ارفع وشي له .

كنت قاعده بين بابا وماما لغاية ما سمعت جملة 
" خلينا نسيب العرسان يتكلموا "
نعم ! انتو رايحين فين وسايبيني ! 

خرجوا وانا مقومتش من مكاني ، دكتور عُدي جه قعد جنبي وساب مسافه . . .
= ازيك يا موده 
رديت وانا ما زلت باصه للأرض 
: اا الله يسلمك يا . . دكتور 
ضحك بخفه وقال 
= دكتور برضو ! 
سكتنا شويه وهو قال 
= مش همشي غير لما اسمع عُدي منك 

ضحكت بإحراج غصب عني ،
رفعت وشي أخيرا 
عيني مسابتش سنتي في الاوضه غير وبصت عليه ، بس عُدي !
ولا كأنه قاعد أصلا . . . 

ضحك وقال 
= يلا سمعيني 
: اا . . اا 
= بيبدأ بعين مش ألف علي فكره 
: ممكن بعدين ، مش هقدر دلوقتي والله 
= طب قوليلي 
بصيتله الحمد لله أهو ، ابتسملي وقال
= موافقه ؟
بادلته الابتسامه وبصيت في الارض تاني 
ضحك وقال 
= علي بركة الله يلا يا عمي نقرأ الفاتحه

اتخطبنا شهر وكتبنا الكتاب بعدها زي ما عُدى طلب من بابا عشان منقعش في ذنب 

كنت حاسة إن الدنيا هديت فجأة
الهدوء اللي بييجي بعد دوشة طويلة ،
كأن قلبي أخيرًا لقى مكانه.

حطيت إيدي على صدري ،
الدقّات كانت سريعة بس مطمّنة
مش زي زمان ، مش خوف ،
ولا توتر ، ولا إحساس بالذنب .

 ساعتها ادركت إن الحلال مش بس “صح”
الحلال أجمل ،
أهدى ،
أدفى ،
وأصدق .

عُدي مكانش مجرد دكتور ،
كان راجل . . . راجل لما حب ،
حب من غير ما يمد إيده لحرام 
ولما اختار ،
اختار الطريق اللي يرضي ربنا .

مكانتش العلاقه مثاليه تمامًا ، كان بيحصل مشاكل عادي 
بس الفرق ان مكنتش بخاف . . مكنتش بخاف نخسر بعض ،
ولو المشكله اكبر من إننا نحلها ، كان بابا بيقفله وبيرفع من مقامي وشأني قدامه .

وأخيرا أقدر اقول ان 
" الجميع في اماكنه المناسبه ، وانا ايضا " 
بقلمي || Eman Tamer 
تمت بحمد الله 🫶🏻.

يتبع الفصل كاملا اضغط هنا ملحوظه اكتب في جوجل "رواية بين الحرام والحلال دليل الروايات" لكي تظهر لك كاملة

•تابع الفصل التالي "رواية بين الحرام والحلال" اضغط على اسم الرواية

تعليقات