رواية نار الحب الفصل الخامس 5 - بقلم مريم
اتقدمت خطوتين لحد م قعدت ع السرير
اتنهدت تنهيدة طويلة اوي
تنهيدة كفيلة تخرج كل الوجع الي فيا
مش عارفة اي وصلني ل هنا
ولي وصلت ل هنا
لي يزين
انا حبيتك
حبيتك اوي
لي تجرحني كدا وتسيبني بنزف ف وجعي
حرام عليك
حرام عليكو كلكو
الي حصل فيا دا مش هين
وعمري م هسامح حد فيكو ابدا
بدأت تفحص الاوضة ونا ف بالي تميم
معقول لسة في أشخاص متربيين زيه
معقول لسة فيه ناس زي مامته وأخته
فتحت الدولاب لقيت هدوم
للعلم انا مجبتش معايا بس مامته جهزلتي
خدت بعض الهدوم ودخلت خدت دش يطفي النار الي جوايا دي
خرجت وسرحت شعري وكان فيه اسدال ف الاوضة ف لبسته ع البيجامة
ومسكت المصلية ونا محتارة
فين القبلة
قعدت اتلف حواليا ولفت انتباهي علامة ف ركن ف الاوضة
قربت منها ولقيتها علامة سجود ومكتوب عليها
القبلة هنا
ابتسمت اوي ابتسمت جامد حرفيا
معقول حتى القبلة عاملين حسابها
فرشت المصلية ونا معرفش هصلي اي
معرفش فات قد اي ع العشا
فتحت فوني وعرفت إن الساعة ١٢
صليت وصليت كمان قيام الليل
دعيت ربنا ياخدلي حقي او يوضح طريقي عشان أقدر افضح الناس دي واكشف الحقيقة
مسحت دموعي الي نزلو غصب عني والباب خبط
حطيت المصلية مكانها وروحت فتحت الباب وكان تميم
حمحم
"جاهزة تنزلي تحت وتاكلي
لو محتاجة ترتاحي خليكي مش هجبرك متقلقيش"
ابتسمت وسط عيونها الي باين عليهم الدموع
"لا انا كنت نازلة من غير م انت تيجي اصلا"
"كنتي بتعيطي؟"
اتنهدت واتكلمت ب هزار
"هي عيوني دي فاضحاني كدا دايما يالا ننزل يالا"
نزلنا وكانو كلهم ع السفرة
مامته ورنا اخته
استغربت عدم وجود والدهم بس اتحرجت اسأله ليكون متوفي ول حاجة
اول م مامته شافتني نازلة قربت مني ومسكت ايدي
" تعالى يحبيبتي تعالى إوعى تتكسفي"
ابتسمت وروحت قعدت كنت قصاد تميم
طبعا محروجة
بدأت مامته تحطلي الاكل
"عنك ي طنط انا هحط متتعبيش روحك بس"
"ولا تعب ولا حاجة وبعدين كلو متعود اني لازم انا الي أصب الاكل
هتكسفي ايدي"
ابتسمت ب احراج
"ابدا ي طنط والله عشان متعبش حضرتك بس"
"لا يقلبي مش بتعب"
بدأنا ناكل ونا الصراحة كنت بلعب ف الاكل مش باكل
"على فكرا دا مش اكل"
بصيت على تميم الي قال كدا وهو بيشاور بالشوكة بتاعته على طريقة اكلي
"اي"
" انتي كدا مش بتاكلي كلي"
سبت الشوكة
"انا
انا شبعت اصلا الحمدلله"
قالت مامته
" شبعتي اي يبنتي
طبقك لسة زي م هو
بصي على طبق رنا كدا وطبقك"
"اي ي ماما هتبصيلي ف الاكل
يمكن هي عاملة دايت
ول اي ي مريومة"
بصتلها
"لا انا اصلي يعني
مش بعرف أكل ف وقت متأخر وكده"
انا كذابة
انا كنت باكل ف نصاص الليالي خصوصا الساعة ٢ و٣ بس أعمل اي
ردت عليا مامته
"هنعمل اي يبنتي
بنستني تميم عشان مش بنعرف ناكل من غيره ف اعذرينا على طريقة اكلنا الغريبة دي"
" أبدا ي طنط والله دي حاجة كويسة كدا ربنا يديمكو ل بعض"
" طب عشان خاطري كملي نص الطبق حتى"
عشان مزعلهاش كلت نص الطبق فعلا
خلصنا الاكل وروحنا قعدنا ف الجنينة
كان اقتراح رنا
كنت متوترة خصوصا اني كنت حساهم مستنيني اتكلم
" انا متأسفة جدا لوجودي دا عارفة انكو عايزين تفهمو اي الي حصلي وبفارغ الصبر"
" اخس عليكي ي مريوم مكانش العشم
يعلم ربنا اني أول م شوفتك دخلتي قلبي لدرجة إني مس عايزة أعرف اي الي حصلك
بس لو عايزة تحكي من باب الفضفضة ف كلنا سامعينك
لو عايزة تعيطي انا حضني مفتوح ليكي يبنتي"
ايي كفاية حنان بق هدوب والله
هو لسة في ناس ب الحلاوة دي بجد
"متشكرة لحضرتك يطنط جدا"
بصلي تميم
" لو حابة تحكي ي مريم إحنا سامعينك
ولو مش حابة ف ولا يهمك انتي جاية هنا ترتاحي مش تفكري ف الي اذوكي"
" لا هحكي يمكن يخف الي جوايا شوية"
وبدأت أحكيلهم
من اول قصة حبي انا وزين ومعاملة امي ليا
لحد آخر موقف لما روحت ل خالتو زيارة
" اتفو على دي بني ادمين ازاي يعملو كدا"
" نصيبي ي طنط"
كملت ب هزار
" كلو من روان
هي كانت تخطط ونا البس ف الحيط"
بصتلي رنا ب مغزى
" ودا ملفتش نظرك ل حاجة"
اتكلمت ب استغراب
"لفت نظري لاي"
"مش معقول يبق كل دا صدفة"
بصلها تميم
"تقصدي اي ي رنا"
"ف الاول لما قالتلك إطلعي قابليها برا عشان تفهمي من خالتك دي كل حاجة
محصلش من الي نتي كنتي متوقعاه
بل الموضوع بقا سئ عن الأول
ممكن نقول دي صدفة
طب هل اقتراحها زيارتك ل خالتك والي حصل لما روحتي صدفة بردو"
"انا مش فاهمة حاجة"
"بصي ي مريم روان مش محطة إنقاذ ليكي خالص زي منتي شايفة بالعكس انا حاسة ان هي قاصدة تزقك ف النار
مهو مش معقول كل الخطط الي بتقلها لما نتي تنفذيها تتضري عن الاول"
فكر تميم
" معاها حق ي مريم
ف كل مرة حاولت تنقذك او انتي كنتي مفكراها بتعمل كدا
كانت بتحطك ف الوحل وبتسوء الموقف اكتر"
" تقصدو ان روان ممكن يبق ليها يد ف الموضوع"
" بظبط كدا
روان خيطها ف الموضوع مش سليم في حاجة غلط"
" بس مستحيل دي صديقة طفولتي مستحيل تفكر تاذيني يمكن انتو فاهمين غلط"
ردت رنا
" والله ي مريم محدش مضمون حتى الاهل
مامتك ذات نفسها الي جابتك الدنيا موقفتش جمبك وأذتك
تفتكري صديقة الطفولة هتصونك"
قالت طنط
" هو الموضوع مريب فعلا
بجد ي مريم مش عارفة اقلك اي ع الي مريتي بيه دا
انتي قوية جدا
إنك كنتي عايشة ف وسط الغابة دي ومتحملة كل دا ف دا بيدل انك بنت واعية وقوية وربنا هينصرك عليهم"
" تعرفي إني فكرت ف الهروب مليون مرة او أسافر ل بابا الإمارات
بس حبي ل زين كان بيمنعني
كنت بقول لا هو جمبي وبيهم كلهم
هيجي اليوم الي يبعدني عنهم ونمشي انا وهو ل بعيد ونكمل حياتنا مع بعض
كنت متأملة حاجات كتير جدا
مستقبل كامل بنيته معاه
بس خذلني
طلع اوحش ما فيا
فهمني ان الحب الحقيقي مش الارتياح بس
مش لمجرد ان الشخص دا انا مرتاحة معاه يبق هو الصح
اكتشفت انه عمره م حبني"
مش عارف لي حسيت بضيق وهي بتحكي عن حبها ل زين
يمكن لان هي متستحقش كدا وزين دا مطلعش راجل
اتكلمت ماما بغيظ
" راجل نطـ.ـع ميسواش ف سوق الرجالة مليم"
رديت عليها ب غيظ اكتر
" معاكي حق ي ماما
يمكن ي مريم ربنا خلصك منه بدري عشان متفضليش موهومة ف قصة الحب دي وتعيشي فيها
يمكن ربنا انقذك بدري عشان وجعك المرادي اهون مليون مرة من وجعك لما تعرفي حقيقته ونتي متجوزاه ومخلفة منو"
هزيت راسي ب اقتناع وفضلنا نتساهر لحد الساعة ٢
محستش بالوقت معاهم
قد اي هم لطاف اوي
ناس طيبة والود باين ف عنيهم قبل معاملتهم
حسسوني بدفا العيلة الي عمري م حسيت بيه
كنت بتمنى من جوايا اوي يبق عندي عيلة بتحبني كدا زيهم
بص تميم ع الساعة
" ينهار ابيض
دي الساعة ٢
هلحق الشركة امتة انا
منكو لله سهيتوني"
ردت مامته
"منت الي لازق وقاعد
كل واحد عارف مصلحته
لو على هواك تطلع كنت طلعت من بدري"
قام ولعب ف خدود امه
"بكاشة ي ماما من يومك انا طالع عايزين حاجة
مريم
لو محتاجة اي حاجة اوضنا كلنا جمبك تقدري تخبطي وحنا هنبق ف الخدمة"
هزيت راسي ب امتنان
ولما تميم طلع كلو قرر يطلع وينام وكفاية كدا
طلعت الاوضة وفردت نفسي ع السرير يمكن انام
بس أحداث اليوم بتطارد افكاري ومنعتني من اني انام
يترا ماما هتلاحظ اختفائي
طب روان
دي مرنتش عليا وتطمن
معقول رنا معاها حق
بس إزاي دي روان تضحي ب سعادتها علشاني
ازاي هتاذيني
دماغي هتنفجر من التفكير
حاولت أنام وبالفعل نمت ساعتين وقومت
كان الفجر اذن
صليت ومعرفتش انام تاني
كان فيه بلكونة ف اوضتي ف لبست روب من البرد وطلعت اقف فيها شوية
كانت السما مليانة النجوم و القمر الي بارز جدا وضوئه لامع
اتنهدت ونا ببص عليه
"يرتني كنت نجمة بدور ف السما ولا طولت الارض الي وجعاني
انا عمري م دوقت طعم السعادة
او ممكن دوقتها بس كانت سعادة مزيفه
السعادة الي اتصنعوها الي حواليا
معرفش انهم بيطعنوني ف ضهري
معرفش انهم بيأذوني
دموعي نزلت ف صمت
" هتفضلي لأمتة بتعيطي"
اتخضيت من الصوت وبصيت جمبي لقيت تميم واقف ف البلكونة الي جمبي
"خضتني حرام عليك
اي الي موقفك هنا"
"بلكونتي و اوضتي
انتي اي الي موقفك هنا"
"بلكونتي و اوضتي بردو"
"مم بترديهالي يعني"
"زي متفهمها"
"انتي منمتيش؟"
"لا نمت ساعتين وقلقت وقمت
ونت انت مش عندك شغل"
"خايف اقلك اني قلقت وقومت بردو تفكريني بردهالك"
ضحكت
" لالا انا اعقل من كدا بكتير"
" واضح جدا
عاملة اي الوقت أتمنى تبقي احسن"
بصتله
" انت كنت فين من بدري
انا كنت محتاجة ناس زي عيلتك دي من زمان
عيلة دافية وتحسسك بالامان"
"انا كنت موجود
بس مستني القدر يجمعني بيكي مش اكتر"
ابتسمت وبصيت قدامي ونا ماسكة سور البلكونة
" ناوية تعملي اي"
اتنهدت
" هتصدقني لو قلتلك مش عارفة
مش عارفة ابعد عنهم واعيش حياتي واسافر ل بابا
ول معملش كدا غير لما اكشف خالتو على حقيقتها وابين اني مظلومة"
"تبيني انك مظلومة ل مين
ل خالتك
ول ل زين الي جرحك؟!
رأيهم فيكي يهمك"
" لا طبعا بعد الي عملوه دا حتى ماما ذات نفسها ولا تفرقلي"
" مال عايزة تبيني انك مظلومة لي
نظرتهم ليكي وطريقة تفكيرهم فيكي ترميها ف اقرب زبالة
بصي ل نفسك وعيشي حياتك بعيد عنهم
نضفي حياتك منهم وابدئي من جديد"
" بس انا عايزة اكشف الحقيقة مش عشان اغير نظرتهم فيا يولعو
انا عايز اكشف الحقيقة عشان ميفكروش اني ضعيفة وانهم مجرد م بينو ضوافرهم جريت منهم وخوفت ل ينهشوني بيها
عايزة اثبتلهم ان مفيش اقوى مني واثبت للعالم كله قد اي هم ناس قذرة"
" لو كدا ف انا معاكي هنكشف حقيقتهم سوا"
ابتسمت
" بجد هتساعدني"
"عندك اعتراض ول حاجة"
" أبدا والله"
"طيب لسة فاضل ساعتين على معاد شغلى
حابب اسمع منك عرفتي إزاي حقيقة خالتك يمكن نقدر نلاقي خيط يكشفها"
"لما روان قالتلي انها شاكة ف خالتو وانها بتكدب ومجتلهاش جلطة ول حاجة روحت المستشفى وسألت على اسمها وتقاريرها موظف الاستقبال رفض بس رشيته
وكانت التقارير مفهاش حاجة عبارة عن ضغط واطي مش اكتر
قلتلو ان احنا جبناها حالة طوارئ
بس قالي انها مش متسجلة حالة طوارئ بالعكس متسجلة استشارة
دا بيعني انها مش اول مرة تيجي المستشفى والدكتور الي كشف عليها مش اول مرة تشوفو
دا الي اكدلي انها بتكدب
بس دا كل الي اعرفه"
" إحنا محتاجين نروح المستشفى دي تآني ونقابل الدكتور الي فحصها
انتي فاكراه؟"
"ممكن لو شوفته افتكره لكن حاليا مش فكراه"
" مش مشكلة هرجع من شغلي العصر إن شاء الله وهاجي أخدك نروح المستشفى تمام"
" أنا مش عارفة أشكرك ازاي ي تميم حرفيا جميلك دا عمري م هنساه"
" مش بحب جو الشكر دا على فكرا"
مر الوقت وهو راح الشغل ونا مجاليش نوم تاني
نزلت فطرت معاهم وكنت واخدة راحتي اكتر لان تميم مش موجودة
عرفت طنط ورنا بالي هيحصل وهو شجعوني ان دا الصح
جه تميم ونا كنت جاهزة ومشينا
لاحظت توترها
" انتي متوترة لي انا مش واخدك المستشفى اديكي حقنة"
ضحكت
" مش عارفة متوترة لي"
"اهدى
انا معاكي وطول منا معاكي ف متقلقيش من اي حاجة"
حسيتها اطمنت شوية
"ايوا صح انا معايا التقرير الي باين فيه ان ضغطها واطي
صورته
اكيد فيه إسم الدكتور عشان لو معرفناش شكله"
" برافو عليكي هنحتاج التقرير دا جدا"
وصلنا المستشفى ودخلنا ولحسن الحظ موظف الاستقبال الي رشيته متغيرش
قربنا منه
"مساء الخير محتاجين حاجة"
همستله
"فاكرني؟! "
"آسف ي مدام تعرفيني؟"
" اولا آنسة مش مدام ثانيا
انا الي رشيتك عشان اخد تقارير تخص احد المرضى هنا"
بصلي وكأنه افتكر
" افتكرت ايوا
ي آنسة المرة الي فاتت خضعت ليكي بسبب اصرارك بس المرادي انا مش هقبل افشي اي سر عن ممرضين تاني دا ضد مبدأنا هنا"
أتكلم تميم
" احنا مش جايين نرشيك ولا حتى نخليك تفشي اسرار ممرضين احنا بس عايزين نقابل دكتور هادي علام"
"دكتور هادي علام؟!
دا مشي من المركز هنا من قيمة تلت ايام"
همست مع نفسي ونا بفكر
" ومن تلت أيام خالتو كانت هنا
في حاجة مش مظبوطة"
قال تميم للموظف
"ممكن تبلغنا عنوانه
هنكون شاكرين ليك جدا"
" كنت أتمنى أساعد حضرتك بس قبل م يمشي سحب ملفه الي كان فيه كل بياناته ممكن توصولو ب رقم موبايله لو معاكو"
قولت بتفكير
" مش معانا مع الاسف ممكن تتصرف لو مع اي حد ف المستشفى هنا و تدلنا عليه"
"طلما الدكتور مشي وحذف كل بياناته من قرار صادر منه
ف حتى لو حد هنا معاه رقمه هيرفض رفض تام يديه لحضرتك
بس في فكرة
التقرير الي صورتيه بيبق مكتوب فيه رقم الموبايل بتاعه او ع الاقل رقم العيادة بتاعته"
" معاك حق ثواني اشوف"
فتحت التقرير وفعلا كان مكتوب رقم العيادة مش رقمه
بصيت ل تميم
" رقم العيادة هنا اهو
هيفيدنا؟"
" طبعا يالا انا هتصرف "
بص ل موظف الاستقبال
" متشكر جدا ليك"
طلعنا وركبنا العربية
بصيتله
"رقم العيادة هيفيدنا ازاي"
"استني هنعرف كل حاجة"
مسك فونو وخد الرقم من التقرير ورن
بس الغريبة ان اداله الخط مرفوع من الخدمة
جرب مرة واتنين وتلاتة بس نفس الجملة بتتعاد كل مرة
" دا معناه اي شبكة؟"
•تابع الفصل التالي "رواية نار الحب" اضغط على اسم الرواية