رواية نار الحب الفصل الرابع 4 - بقلم مريم

 رواية نار الحب الفصل الرابع 4 - بقلم مريم

اتخنقت من مرور الوقت ومحدش بيطلع يطمني على امي

وبعد م الدكتور طلع أخيرا
جريت عليه
" اخرت اوي جوا اي الي بيحصل ي دكتور فهمني انا على أعصابي"

"فحوصات بنعملها عشان نشوف انهي علاج هنتبعه لوالدتك"

"وانهي علاج هتتبعوه"

"أمك محتاجة عملية قسطرة ضروري"

"هي وصلت ل عمليات؟!"

"قلتلك بلاش تتوجع او تحزن وحضرتك مسمعتش كلامي واهملت فيها"

قاطعته بهجوم
" انا م أهملتش انا كنت بحافظ عليها ومعرفش ازاي عرفت تكدب عليا وتروح تقابلها كله بسببها كله بسبب مريم كله بسببها"

" مين مريم"

اتنهدت وحاولت أهدى من عصبيتي
" متشغلش بالك انا هتصرف معاها المهم اعملو العملية طلما صحة امي هتتحسن ف مش مهم اي حاجة المهم امي وبس"

هز الدكتور راسه وبابا وماهر جم وبلغتهم بالي حصل وماهر كان هيتكلم تاني بس انا قاطعته
" كفاية ي ماهر كفاية ارجوك عارف اني غلطان واستاهل ضرب النار بس أرجوك كفاية عقاب امي ليا ب تدهور صحتها انا مش حمل اي عذاب تاني أرجوك كفاية"

سكت ماهر وقعد ع الكراسي وحط راسه بين أيديه
_______________

روان دخلتلي ولقتني منهاره ع الارض
بعيط عياط هستيري لدرجة إنها خافت اتخنق من كتر منا بعيط

جريت عليا وحضنتني
" اهدى ي مريوم عشان خاطري اهدي قلبك هيتعب من العياط دا كله انتي بقالك ساعة بتعيطي عشان خاطري اهدي وانا معاكي وهنتصرف وهنكشف خالتك الحربوقة دي على حقيقتها والله بس انتي اهدي"

اتكلمت بين عياطي
"مش زعلانة منها قد منا زعلانة من امي وزين
لي عملو معايا كدا
لي زين محاولش يسمعني ويسمع تبريري يمكن يبق عندي وجهة نظر
حتى لو غلطانة لي يقولي الكلام دا
اذيتو امتة ول فين عشان يوم م يحصل مشكلة يتخلى كدا
ول ماما الي محتوتنيش وكملت عليا بكلامها السم ومأثرش فيها عياطي
لي بيعملو معايا كدا
انا عملتلهم اي ي روان قوليلي
قوليلي"

كملت عياط وروان كمان عيطت معايا على حالي
انا مكاني مش بينهم لازم أبعد من هنا
لازم امشي

______________________

مر وقت وبدأو العملية ونا على اعصابي
امي عمرها م اشتكت ولا تعبت ولا روحنا بيها مستشفيات
طول عمرها بتحافظ على صحتها
معقول حبي هو السبب في الي هي فيه

يرتني سمعت كلامها من زمان مكانش حصل الي انا فيه دا

عدت ساعات العملية وحنا كلنا واقفين برا ومعانا خالتو الي استغربت انها عرفت كل حاجة بس مش وقتو ولا مكانو اسألها عرفت منين

طلع الدكتور
"الحمدلله عدت على خير هنوديها غرفة الافاقة وهتبق زي الفل ان شاءالله"

كلنا قولنا ان شاءالله والدكتور مشي

روحت ل خالتو
"روحي ي خالتو إحنا جمبها اهو متتعبيش نفسك"

كانت قاعدة متوترة
"لا يبني لا انا انا هفضل معاها"

"ارجوكي اسمعي مني"

هبت فيا مرة واحدة
"لا مش هسمع
أختي هنا بسبب بنتي
الي معرفتش اربيها
اختي تعبانة بسببها انا من زمان وأنا عارفة ان البنت دي بتاع مصايب بس محدش سمع مني
قلتلهم لازم أوديها مدرسة داخلية هتتربى هناك وهي بعيد عننا بس ابوها الله يسامحه رفض
انا هسفرها ليه وارتاح"

مش عارف أرد اقلها معاكي حق ول اهديها من ناحية بنتها يمكن مريم مش قصدها
بس مش قصدها ازاي دي اتهمت امي علني انها كدابة

مردتش على خالتو ومشيت من قدامها

______________________

مر يومين وامي لسة عند خالتي
مرنتش عليا تطمني ول حتى تطمن عليا

روان كانت جمبي طول اليومين ومسابتينش

"قومي بق ي رخمة انتي الفطار هيبرد"

كنت قاعدة ع السرير ضامة رجلي وشاردة قدامي ع السرير
بصتلها
"والله م قادرة يروان"

"طب عشان خاطري لقمة صغيرة لقمة صغيرة"

قالت كدا وهي حاطة اللقمة ف بقي
كلتها غصب عني
"اوعدك مش هسيبك غير اما ابين الحقيقة"

"وهنبينها ازاي"

" كلي بس وسيبي الموضوع دا عليا"

قولت بعد م خدت منها القطمة التانية
"هتعملي اي"

قالت وهي بتغمز اللقمة ف الطبق
"انتي الي هتعملي ي قلبي"

" هعمل اي معلش"

"هتروحي تعملي واجبك"

"متتكلمي ي روان كلام صريح لي الالغاز"

اتنهدت بعد م حطت اللقمة ف بقي
" هتروحي تزوري خالتك"

كحيت كتير وهي ادتني ماية
وبعد م هديت
"هتموتيني حرام عليكي انتي بتقولي اي"

"بقول الي سمعتيه هتروحي تزوريها كأنك معملتش اي حاجة"

منك لله ي روان هتوديني ف داهية
___________________

أخيرا اتكتب لامي الخروج ووديتها البيت ونيمتها وفضلت جمبها ونا ماسك أيديها

"قوم ي زين انا جمبها اهو قوم ارتاح طول اليومين ونت منمتش قوم"

قولت ونا لسة ماسك ايد امي وعيني عليها
" لا يخالتي انا تمام هفضل جمبها روحي آنتي أكيد تعبانة"

"لا مش تعبانة ملكش دعوة بيا"

طلعت برا ونا فضلت قاعد جمب امي
"مش كفاية ي امي بق ول اي
قومي بق عشان تعمليلي البشاميل الي بحبه
بقالك فترة مش بتعملي أكل ووحشني الاكل من أيديك الحلوة دي"

بوست أيديها وكملت
" اوعدك ان كلامك هو الي هيمشي بعد كدا ومش هعارضك مهما كان كلامك بس قومي وريحيني"

فتحت عنيها ببطئ
ونا فرحت وبوست جبينها
" الحمدلله
أخيرا فوقتي"

كملت ب هزار
" حد بينام دا كله يا امي"

ابتسمت بتعب
" قولت ارتاح يومين كدا"

بوست راسها تاني وحمدت ربنا انها بخير
كلو دخل اطمن عليها وبعد ساعتين قعدنا كلنا حواليها
خالتو طبطبت على رجلها
" شدي حيلك بق عايزين نجوز الواد الي قاعد فوق راسك دا"

بصتلها ب تريقة
"مالو الواد مزعلك ف اي"

بصتلها امي
"سيبيه ي نها سيبيه دا حبيبي يتجوز وقت م هو عايز"

بوست أيديها
"ست الكل وست الستات وست البنات والله"

قرب ماهر وبص لامي ب مغزى
"قوليلي ي ماما
قالت اي الزفتة الي اسمها مريم خلتك تنهاري كدا"

بصيتله ب عصبية
"ودا وقته الكلام دا ي ماهر"

"ايوا وقته لازم نحط حد للموضوع دا

كنت هتكلم وقاطعتني امي بتعب
"أهدى ي زين
هقولو عشان يطمن
مريم رنت عليا وقالت انها عازماني واهي تخليني اغير جو بس قالتلي مقولش لحد ولا حتى ل زين عشان ميرفضوش
ونا وافقت وفكرت انها ممكن تبق كويسة واديها فرصة
بس اول م روحت بدأت تتهمني وتقولي كلام بشع

تخيل ي زين بتقولي اني شيطانة وبخرب حياتك
وانها هتاخدك مني وهتحرق قلبي عليك وهتعاقبني فيك

قالت انها هتخليك تكرهني وتبعدك عني
قالتلي كلام وحش اوي
زعلت اني كنت نازلة اديها فرصة تانية واصلح الامور

بس هي اتهمتني اني كدابة وبمثل عليكو وبلعب ف عواطفك ومشاعرك ي زين
قالت اني مش ام"

بدأت دموعها تنزل
اتصدمت معقول دا كله يطلع من مريم
معقول

قربت منها ومسحت دموعها
" كويس اني وصلت ف الوقت المناسب لولا عميل أتكلم معايا وطلب مني اقابله ف الكافيه مكنتش هسمع الكلام دا واعرفها على حقيقتها
كل حاجة انتهت وهأدبها ع الي قالته دا كويس اوي"

قالي ماهر ب استهزاء
"سيب تأديبها عليا لاني اشك انك هترجع تحنلها"

امتصيت عصبيتي عشان امي وبصتله ب هدوء
" اظن كلامي واضح انا الي هتعامل ي ماهر "

ردت خالتي ب حرج
" انا والله م عارفة اقولكو اي
انا اسفة بس والله م اعرف ان بنتي بالسوء دا
وعديمة رباية كدا
حقك عليا يختي حقك عليا"

طبطبت امي عليها
" ولا يهمك ي نها انتي ملكيش ذنب
ونت ي زين سيبك منها يبني قالت الي قالتو ربنا يسامحها ونا مسامحاها"

اتكلمت ب اندفاع
"لا ي امي انا مش مسامحها ولا عمري هسامحها
الحالة الي شفتك فيها دي عمري م هنساها لازم اعلمها تحترمك وهأدبها ع الي قالته"

"لا يبني انت بتحبها بلاش تعذب قلبك ونت بتعمل حاجة انت مش عاوزها
وبعدين مش عايزين تتجوزو
انا موافقة ومبسوطة"

" لو حبي ليها هيخليها تجرحك ف يولع الحب مش عايزو ومش عايز اتجوزها خلاص خلص الموضوع هنساها وانتي الي هتختاريلي عروستي"

طلعت من الاوضة ونا مش عارف اي الي بيحصل
اي الي وصلنا ل كدا

لي ي مريم
دي كانت نازلة تحل كل حاجة وكنا هنتجوز
لي عملتي كدا

_______________

سمعت كلام روان وربنا يستر
لبست
" انا خايفة ي روان زين. ممكن يقتلني لو شافني وامي هتفرج عليا أمة لا إله إلا الله
لألأ أنا مش هروح"

"بطلي تفكري ف سلبيات معلش
روحي وان حد اتكلم انتي هتعرفي تتصرفي انا واثقة بس المشوار دا هيفرق اوي ومتنسيش الي قلتلك عليه"

اتنهدت
"منك لله ي روان حاضر حاضر"

ركبت تاكسي وروحت عندها ونا ف قمة توتري بس لازم أهدى عشان أعرف أتصرف
والموضوع ميفلتش مني زي الكافيه

اول م طلعت الشقة ورفعت ايدي عشان اخبط ع الباب
أتفتح وكان زين وواضح انو خارج

بصلي ب غضب ووطى صوته عشان امه
" اي جابك هنا جاية تكملي عليها
ولا الي عملتيه فيها محسسكيش بالرضا"

اتنفست بعمق وبصتله
"وسع كدا عايز اطمن ع خالتي"

كنت هدخل بس مسكني من دراعي وشدني ل برا
"مريم روحي لان والله مش هيحصل خير أبدا روحي يالا واتقي شري"

شديت ايدي منه ب عصبية
"اوعى كدا قلتلك هدخل اطمن علي خالتي يعني هدخل اطمن ولو منعتني هصوت والم عليك الناس"

ربع ايدو ووقف قصاد الباب وبصلي
" اعمليها يالي ولمي الناس"

بصتله شوية وبعدها زقيته على غفلة وجريت على جوا

هو جري ورايا وهو بيزعق
" قلتلك مش هتدخلي خدي رايحة فين"

دخلت اوضة خالتي ومردتش عليه وكنت متوقعة اني الاقيهم كلهم جمبها
اول م ماما شافتني وقفت وجاتلي

بصتلي شوية وبعدها ضربتني بالقلم

متصدمتش من قوة الالم قد متصدمت انها ضربتني قدامهم
"اي الي جابك هنا ي قليلة الرباية ي وسـ.ـخة
ها
اي الي جابك انطقي"

قالت آخر جملة وهي بتزعق ف اتنفضت ودموعي نزلت

كان زين واقف على باب الاوضة بيتفرج محاولش حتى يمنعها
بصتلها ودموعي ف عيني
"انتي بتضربيني عشان دي"

قولت كدا ونا بشاور ب قهرة على الحربوقة الي نايمة ع السرير

قرب مني زين
"مالها دي
واحدة أشرف منك وانضف منك مليون مرة
الي زيك مش عايز الضرب بس
الي زيك عايز قطع لسانه ومش بس كدا يترمي ف الشارع ويبق لوحده طول حياته
آنتي اي
قوليلي اي معدنك
امي راحتلك عشان تصلح الامور وتوافق عليكي
ونتي بكل وقاحة اهانتيها وسط الكافيه واتهمتيها بالكدب
لا وكمان قولتيلها انك هتحرميها مني
فكرك كنت هسمحلك تبعديني عن امي
انكشفتي على حقيقتك ووضحت الامور
عرفت لي امي كانت بتمنعني منك
حتى وهي بتمنعني عمرها م قالت ف حقك كلمة غلط
كانت دايما تقولي مش هتنفعك
لكن عمرها م غلطت فيكي
بس آنتي مش بس غلطي فيها
انتي سببتيلها مرض هتعيش معاه العمر كله
إطلعي برا بدل م يطلع مني رد فعل مش هيعجبك أبدا وأنا ذات نفسي مرضاهوش ليكي
ومن انهاردة كل الي بينا انتهى واوعي تفكري انك تقربي ولو سنتي واحد من امي تاني
والا اقسم بالله هكون أسوأ كوابيسك"

كمل بزعيق اول مرة ف حياتي اشوفو
" إطلعي براا"

انتفضت ونا ببصله وعيني كلها دموع مصدومة اه مصدومة
معقول دا الي كنت بحبه ومستعدة اضحي بحياتي كلها عشانو
معقول دا الي بنيت حياتي معاه وأسست احلامي ونا جمبه
معقول

مطلعتش برا ومن صدمتي كنت واقفة ببص عليه بكسرة

بس هو مسك دراعي وشدني بقوة ورماني برا الشقة
بصتله اخر نظرة وكانت كلها كسرة وقولت ب ضعف
"انت مش زين الي حبيته"

على صوته
"لا انا
انا زين الي حبيتيه
وهو هو نفسه زين الي هيكرهك ف عيشتك"

وزرع الباب ف وشي

مشيت ف الشارع ونا تايهة
مش عارفة رايحة فين
كلو اتخلى عني
خالتي بوظت حياتي

قعدت ع الرصيف وكنت بعيط
عيط كتير جدا
عيط يمكن الوجع الي جوايا يهدى
بس اي الي هيهديه
صوت كسرة قلبي اعلى من صوت الرعد
صوت الرعد الي زي ميكون السما بتصرخ من الوجع
خيبات أمل متتالية

المطر نزل ونا كنت لسة على نفس الحالة بعيط

الناس كانت بتجري عشان تتظلل ومتتبلش من المطر
ونا كنت قاعدة
الي كان بيقولي قومي
والي كان بيقول دي مجنونة
والي قال اني شكلي اتخبط ف دماغي

بس انا مكنتش هنا
انا كنت غرقانة
مش ف المطر
غرقانة ف وجعي

__________________

*شخصية جديد*

كنت ماشي بالعربية بحاول اوصل البيت قبل م الجو يقلب اكتر وامي تقلق عليا

ونا بتفحص الطريق ب عيني لفت انتباهي بنت قاعدة ع الرصيف وساكنة

ف وسط الناس الي كلو بيلحق نفسو من البلل
هي كانت قاعدة ف نص البلل

بحكم اني انسان فضولي
ف وقفت
مش عارف لي وقفت ونزلت وخدت شمسيتي واتجهت نحيتها

كانت حاطة رأسها بين أيديها وبتعيط

شهقاتها مش قادر أنساها
ميلتلها وحطيت الشمسية عليها وقولت يمكن هتلاحظ وقوف المطر

بس الغريبة انها مكملة عياط

حمحمت يمكن تسمعني
بس لسة ما زالت شهقاتها بتسابق صوت الرعد

عليت صوتي
"ي آنسة"

اخيرا رفعت راسها
وشوفت عيونها
عيون غزلان مفيش كلام
بس كلها دموع

وكأن وردة ف وسط زرع اخضر
بس دبلانه

حمحمت تاني
"قعدتك دي مش كويسة ل صحتك"

بصتلي وبعدها بصت للسما وللمطر الي بيسابق دموعها
ردت بصوتها الباكي
"بالعكس
القعدة دي كويسة جدا ل صحتي"

"متفهم انك ف فترة مش كويسة من بكائك المفرط دا بس انتي محتاجة تروحي وتغيري هدومك المبلولة دي
وقبل دا كله تقومي من هنا"

اتنهدت ومسحت دموعها الي اختلطو ب المطر
"انا كويسة متشكرة ل اهتمامك تقدر تكمل طريقك"

"هكملو هكملو
بس لما تقومي"

زعقت فيا
" هو انا من بقية اهلك
ول حد ضايع ومصدقت لقيته
قلتلك اني كويسة سيبني ف حالي
سيبوني ف حالي
انا تعبت
والله تعبت
محدش حاسس بيا
كله بيتعمد يجرحني
بيفرحو بدموعي
بيفرحو لما يشوفوني مأذية

حتى
حتى اكتر إنسان حبيته ف الدنيا أذاني من غير م يتهزله جفن
من غير حتى م أصعب عليه

قولي
هو انا عملت اي غلط
غلط ف اي ول ف مين

ماما جابتني غلطة طيب
عشان كدا لا هي ولا الدنيا ولا الناس قابليني

ممكن ترد عليا"

كانت بتتكلم بقهرة
مكسورة
مش بس مكسورة
دي متحطمة

" أهدى
عايزك تهدى
ربنا ساعات بيحطنا ف مواقف احنا عمرنا م نتمناها لالد اعدائنا
وبنقول لي وبنعترض وبنبص على مساوئ الموقف
وبنترك الفوايد بل وبنتعمد نتجاهلها

بصي ع المكاسب"

ضحكت ضحكة مكسورة
"فين المكاسب
تقدر تقولي؟!"

"انك عرفتي الاشخاص الي بتحبيها على حقيقتهم بدري
مش يمكن ربنا بيوريكي انك مغفلة وبتحبي وبتثقي بسرعة وعايز يفوقك قبل م تضيعي

لي ميكونش مثلا الشخص الي بتحبيه دا مستقبلا كان ناوي يأذيكي حتى لو من غير قصد
وربنا عافاكي من دا كله قبل م تواجهيه

بصي للإيجابيات"

بصتله وفكرت
انا لي مفكرتش كدا فعلا
مش يمكن الي بيحصل دا عشان ربنا ينقذني منهم ومن شرهم
ونا الي كنت متمسكة بيهم ف كان ربنا لازم يخلصني منهم ولو بطريقة توجعني

ابتسمت وقولت
" يعني ربنا وجعني عشان يريحني بعدين"

" بعيدا ان ربنا مش بيوجع حد بس اه اتوجعتي عشان ترتاحي بعدين
متفكريش فيهم
ميستاهلوكيش
انتي أنقى منهم
واحسن منهم
واجمل منهم
ف متفكريش فيهم وتوجعي قلبك ع الفاضي
قعدتك ع الرصيف وشهقاتك دي مش هتجيبهم لحد عندك يعتذرولك
دول لو شافو حالتك دي مش هتصعبي عليهم
بالعكس هيضحكوا عليكي ويقولو انك عايشة دور الضحية"

كمل ب ضحك
"حسي بيا وقومي بق انا مميل على ركبي ووجعتني"

ضحكت
"آسفة"

" لالا متعتذريش هم الي مفروض يركعو على ركبهم نفس ركعتي دي وتذنبيهم زيي لحد م ركبهم توجعهم وبعدها فكري تسامحيهم ول لا"

ضحكت لدرجة ان غمازاتي بانت
" طب معقول حد يزعل الغمازات دي والله بهـ.ـايم"

قامت وقفت ونا وقفت وكنت لسة حاطت المظلة عليها
بصتلي بعنيها الي لسة فيها اثر الدموع
" انا مش عارفة اقلك اي بجد متشكرة على كلامك دا جدا"

"هقبل شكرك دا لو مشيتي وغيرتي هدومك المبلولة دي قبل م تبردي"

بصت ل بعيد وكأني فتحت عليها الجروح تاني
" بس انا مش هروح"

"لي؟"

اتنهدت بزعل
"مش هرجع البيت دا تاني"

"لا ارجعي واثبتي ملكيتك للمكان واثبتيلهم انهم ولا يفرقو معاكي"

" أتمنى اني اعمل كدا بس حقيقي مش الوقت حاليا عايزة ابعد ولو رجعت البيت تاني هنهار انا مش قادرة"

"طيب لو ميزعلكيش ممكن تيجي معايا بيتي
متخافيش والله عندي أخت بشبه انها قدك وماما

ممكن تيجي تقعدي فترة عندي لحد م تهدي وبعدها ترجعي
ومتقلقيش مني
انا بروح الشركة الصبح برجع بليل يعني هرجع ونتي نايمة"

بصتلي بشك
حقها انا غريب وجاي بقلها تعالى معايا البيت
استغبيت نفسي ان قلتلها كدا ممكن تفكر اني بضحك عليها

بس استغربت انها قالت بهزار
" موافقة بس شرط تعملي كوباية ينسون بنعناع"

اتصدمت من طلبها وضحكت
"هجبلك مزرعة ينسون ونعناع ولا تزعلى نفسك"

حسيت براحة غريبة ف وجودها وكأن وجودها زي الموسيقى الهادية

ركبت معايا اينعم حسيت بتوترها بس عشان اطمنها اكتر رنيت على امي

"اي ي غالية عاملة اي"

" برن عليك ي تميم مش بترد لي الجو قالب يبني مرجعتش لي لحد الوقت"

قلتلها ونا ببص عليها الي معرفتش اسمها لحد الوقت
"معايا ضيف كدا ف حضري اوضة الضيوف ولما اجي هفهمك كل حاجة"

"ضيف مين"

"ي غالية هفهمك لما اجي بق يالا ف رعاية الله"

قفلت مع ماما فهي قالت وهي لسة باصة ع الطريق
" اسمك تميم"

" ايوا مش حلو صح
قلتلهم لي
اشمعنا تميم في اسامي كتيرة"

قاطعتني ب اندفاع
"اسمك جميل اوي على فكرة انا بس استغربت لانه نادر لما بسمع حد بالاسم دا
دنا حتى كنت ناوية اسمي إبني ف المستقبل تميم"

" لا دنا هعتمده بق انا كنت ناوي أغيره اصلا"

"لالا جميل اوي
انا مكانش عندي فكرة ان في اسم زي كدا اصلا
بس لأني بحب كرتون تنة ورنة جدا ف عرفته ف الفيلم دا"

كنت عارف الفيلم دا لان رنا اختي بتسمعه علطول ف كنت بسمعه معاها بس عملت نفسي مش عارف حاجة وسالتها عشان تجاوبني ويخف التوتر الي باين عليا دا

" اي الفيلم دا اول مرة اسمع عنه"

هللت ب استغراب
" ازاااي
مين ميعرفش تنة ورنة
دا من احلى أفلام الكرتون الي سمعتها ف حياتي
بحبه جدا لدرجة بص"

كانت بتوريني فونها الي جرابه عبارة عن تنة ورنة وواحد معاها كدا باين انه تميم الي قالت عليه

"جرابي
اوضتي
الصور الي ف الاوضة
كل حاجة تنة ورنة"

ابتسمت انها اتكلمت عن نفسها شوية يمكن دا قلل من التوتر

" ويترا بيتكلم عن اي شنة ورنة دا"

ضحكت لدرجة غمازاتها بانو جدا
"شنة ورنة اي بس
تنة ورنة تنة ورنة
متغلطش فيه لو سمحت"

"اسفين ل معاليكي
بيتكلم عن اي تنة ورنة دا"

" عالم الجنيات
تراب الاساطير"

"جنيات
أعوذ بالله دا رعب؟!"

"رعب اي جنيات دي عبارة عن كائنات شبهنا اوي بس صغيرة جدا وعندها جناحات وبتطير ب تراب الاساطير...

كانت بتحكي عن الكرتون وهي مستمتعة
والغريبة اني سامعها ومستمتع كمان
اما انت غريب ي تميم

مر الوقت ووصلنا اخيرا وكان المطر وقف
نزلت وفتحتلها الباب
"متشكرة"

" على اي بس"

نزلت معاه
كنت خايفة ف الاول بس واضح عليه الصدق
نزلت من العربية واتبسطت من فتحه ل باب العربية ليا
افتكرت ان زين عمره م عملها معايا

جه أحد الاشخاص وهو رمي المفاتيح ليه وتقريبا دا الي بيجرج العربية

دخلت بيته وهو الحقيقة مكانش بيت
دا فيلا
ما شاء الله كانت كبيرة جدا وجنينتها أوسع من بيتنا احنا شخصيا

بصلي ولاحظ انبهاري
"نسيت اقلك اني ساكن ف فيلا مش بيت"

قلتلو ونا ببص عليها
"جميلة جدا ما شاء الله"

"تسلمي"

مشينا ف ممر بين العشب الاخضر بتاع الجنينة لحد م وصلنا للباب
كنت متوترة من رد فعل مامته
مش بعيد تطردني وتزعقله وتقوله جايبها من الشوارع وتهينه بسببي وهو ميستاهلش

رن الجرس
وفتحت ست مكانتش كبيره اوي ف الاربعينات ومحجبة عكس توقعاتي
وكان وشها بشوش بطريقة

اول م شافت ابنها حضنته وكأنو غايب من سنين
"كدا ي تمومة تخوفني عليك"

رد عليها ب حرج
"تمومة اي ي ماما معانا ضيوف مش كدا ضيعتي برستيجي"

بصتلي مامته وكنت خايفة اوي
بس لقيتها قربت مني
"انا اسفة يبنتي مخدتش بالي والله منك أصله دايما بيقلقني كدا

بصت لابنها
" مين دي يبني "

بصلي وضحك اوي
" بقا مع بعض دا كله ومعرفتش اسمك"

اتكلمت ب حرج
"شغلتك ف فيلم تنة ورنة"

"يالا بس ندخل ي غالية وهفهمك كل حاجة"

قربت مني مامتو وحضنتني
قد اي حضنها دافي
دموعي كانت هتنزل لما افتكرت امي
"تعالي ي حبيبتي تعالى متتكسفيش"

دخلت
و الفيلا من برا حكاية ومن جوا حكاية تانية
قعدنا ف ليفينج كبير جدا
"هقوم أعملك حاجة أكيد آنتي على لحم بطنك وجهزتلك الاوضة طلعها ي تميم تغير هدومها الاول عشان متبردش وبعدها يبق احكولي"

"تعالى ي طنط انا مش جعانة والله"

" وحياتك ل اقوم اسكتي قوم ي تميم يالا"

مشت الي ف دماغها ودخلت المطبخ
بصيتله ب استغراب وهو كان بيبص على طيف امه ب ابتسامة
"مامتك عسل اوي
ازاي وثقت فيا كدا
لا وكمان هتعملي اكل وهي متعرفش حتى اي الي حصل"

" مهي واثقة فيا عارفة اني مش هجيبك كدا وخلاص
تعالى اوصلك الاوضة تغيري وبعدها ننزل ناكل وتفهميها"

"انا مش عارفة أرد الي بتعملو معايا دا ازاي"

"ب إنك تسمعي كلامي وتقومي يالي"

بالفعل قومت معاه وطلعنا السلم وقابلتنا بنوتة جميلة كانت حاطة الهيدفون ف ودنها وبتدندن مع الموسيقي واول م شافتني خلعتها ب استغراب
" سلام قول من رب رحيم
انت اتجوزت يتميم
مين دي"

"لسانك عايز قطعه انزلي بس هوصلها الاوضة تغير وهنفهمك انتي وغالية كل حاجة"

بصت ب استغراب وبعدها ابتسمت ومدت أيديها ليا
"انا رنا
دلوعة العيلة"

غمزتلي وكملت
"ف لو انتو الاتنين ناوين على جواز ف احذري تاخدي اللقب مني"

قاطعها تميم ب صدمة من كلامها
" جواز اي يخربيتك انزلي انزلي شكلك جعانة بزيادة"

نزلت درجتين ورجعت بصتلي
" انا حذرتك اهو
صحيح اسمك اي"

بصلي وضحك تاني ف فهمت اني معرفتهوش اسمي لحد الوقت
"انا مريم"

" تشرفت ي مريومة"

قالت رنا كدا ونزلت وهو قال
" حلو إسمك عرفته متأخر جدا انتي اوريدي ف بيتي"

ضحكت
" تنة ورنة بق"

وصلني الاوضة ونزل
ونا دخلت

•تابع الفصل التالي "رواية نار الحب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات