رواية اخ ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
ساب المعلقة وبص لها بكل اهتمام
=وأنا سامعك
-ياسر هددني أنه هيخرب بيتنا وجوازنا لأنه كان بيحبني قبل ما نتجوز
ملامحه اتبدلت في لحظة
أخد نفس وحاول يحافظ على هدوءه قد ما يقدر
=وبعد ما يخرب جوازنا؟
-قال.. قالي أنه أنه..
=ما تنطقي يا نادين! قالك إيه!
جسمها كلها اترعش من نبرة صوته الغضبانة
طول عمر مهند هادي بس دي كانت أول مرة تشوفه متعصب كدا
مسك إيديها وهو بيكرر كلامه
=ياسر قالك إيه يا نادين!
غمضت عينيها وهي بتتكلم
-قالي هيتجوزني
سابها وسحب موبايله وطلع ناحية باب الشقة
جريت وراه وهي بتحاول تهديه عشان ميحصلش بينه وبين ياسر مشكلة
-يا مهند عشان خاطري متنزلش دلوقتي
شد دراعه منها وهو بيفتح الباب
=ادخلي جوا!!
-طيب اسمعني بس
=قلتلك ادخلي جوا يا نادين!!
حالًا وملمحش طيفك برا البيت دا سامعاني!!
سامعاني ولا لا!
-سامعة والله سامعة
دخلت وقفلت الباب وراها
قعدت على أقرب كرسي ليها وهي بتعيط
-يا رب يا رب اهديه
يا رب مش عايزاهم يموتوا بعض يا رب
يا رب ثبته ومتخليش غضبه يعميه يا رب
كانت عايزة تنزل تطمن على مهند لكن في نفس الوقت كانت خايفة من ياسر
جريت ناحية التليفون
فكرت تكلم حد من أهله بس بعدها بثواني افتكرت إن مينفعش حد يعرف
عدى ياسر على دماغها
وقفت على اسمه
اترددت تكلمه تحذره ولا لا
كانت خايفة على مهند ومش عايزاه يندم
لكن ياسر؟
كان سبب كل دا
راحت ناحية الشباك تبص على مهند، كانت بتدعي أنه يخرج من العمارة خالص
أما مهند فنزل جري على السلم ووقف قدام الشقة
في لحظة كان هيكسر الباب وهيدخل يُفرم أخوه
لكن أخد بعضه ونزل عشان ميعملش حاجة هيندم عليها
لمحته نادين من الشباك
حاولت تتصل بيه لكن قفل عليها
ملقتش قدامها حلول غير إنها تصلي وتطلب من ربنا المعونة
..
| عند ياسر |
كان قرار نهائي بالنسبة له أنه يخرب ما بين أخوه ومراته
قعد على قهوة قريبة من البيت عشان يرتب أفكاره وشاف مهند معدي وملامحه باين عليها الغضب
ضحك باستمتاع وهو قايم لأنه عارف إن نادين لوحدها في البيت
مشي في الشارع وهو عمال يدندن أغاني
حتى لما حس إن مهند جايز يكون عنده مشكلة وقلبه فكر لثواني داس عليه وكمل في طريقه ناحية بيتهم
طلع ووقف قدام الشقة وفي دماغه سيناريوهات كتير
هيقولها إيه
هيخوفها إزاي
مفكرش أبدًا في نتيجة أفعاله
مفكرش إن مهند قلبه هيتكسر
وإن نادين سُمعتها وشرفها هينتهوا
خبط على الباب وفضل مستني
خمس دقايق
عشر دقايق
ومحدش بيفتح
-بتلاعبيني يا نادين؟
والله ما هسيبك
قعد على سلم البيت
وفتح الموبايل وبعت لها صور متركبة ليهم كان محتفظ بيها قبل كدا
من غير أي كلام
بعد خمس دقايق رن الجرس تاني
وساعتها جزء بسيط من الباب اتفتح
ظهرت نادين وراه
عيونها مرعوبين
وباين على وشها العياط
قلبه رق
حط إيده على الباب لكن هي كانت ماسكاه
=متدخلش
-عايز أتكلم
=مش عايزة أسمع منك كلمة
أنت عايز مني إيه!! هو أنا أذيتك في حاجة!!
-أنا..
أنا بحبك
ليه مش شايفة دا!
=عشان محدش بيحب حد بيدمر حياته!
أنا مرات أخوك
حتى لو مهند سابني وصدق كل كلمة هتقولها
مش هكون لحد غيره
مش هدخل البيت دا غير عشان أكون مراته
وهخرج منه طليقته
لكن مش هبقى أي حاجة تانية
مشاعره كانت متلخبطة
الخير والشر جواه كانوا بيتخانقوا
عقله بيقوله هتدمر أخوك وهتخسره
وقلبه بيقوله إحنا حبيناها الأول
اتبخرت الرقة اللي جواه ورفع الموبايل في وشها
-شايفة الصور دي؟
=شُفتها
بس أنا كلمت ربنا
اشتكيت له ورميت همومي
وعارفة إنك مش هتضرني
وهو حسبي ووكيلي
ولو مهند صدقك يبقى عمره ما كان خير ليا
حس بحاجة جواه اتزلزلت
نادين كانت ثابتة
حتى وهي معيطة وملامحها خايفة
كانت أقوى منه
حاول يتماسك
-مش خايفة على أهلك لو شافوا الصور دي؟
=أنت مش خايف على والدتك؟
نزل إيديه بصمت
=مهند وفهمت أنه مش فارق لك
لكن أمكم؟
فتح بوقه عشان يقولها أنه مهند طبعًا فارق له
لكن كل فعل كان بيعمله كان بيقول العكس
=فوضت ربنا يا ياسر
أنا معملتش حاجة غلط
وكنت بعاملك زي الأخ وحاطة حدود
لكن مش خايفة منك
ولا هخاف
صوته خرج مهزوز
-بلاش تستفزيني
شاف على وشها علامات أسف
حس أنه الوحيد الخسران
وقبل ما يكمل تهديده
قاطعته
=على فكرة
مهند عرف
قفلت الباب في وشه وهو واقف مذهول
مكانش قادر ينفعل
بالعكس
كان خايف
لأول مرة يخاف بجد
نزل لشقته ودخل لقى مامته بتقرأ قرآن
وقف يتأملها
وكلام نادين كله بيتعاد في دماغه
لف ظهره ودخل الأوضة وعدى على ودانه صوت والدته
"وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ"
وقف
الآية قبضت قلبه
رددها بينه وبين نفسه
مقدرش يقعد في البيت وخرج بسرعة
كان بيهرب، مش فاهم من إيه بس كان مرعوب
..
| عند مهند |
لما نزل من بيته وهو غضبان رجله أخدته ناحية مكان كان بيقعد فيه مع ياسر وهما صغيرين
مكانش مصدق إن أخوه ممكن يطعنه في ظهره
مسك الموبايل واتصل بياسر
مرة
مرتين
ياسر مكانش بيرد
المرة التالتة رد عليه
وبأتقل نبرة عند مهند
-أنا قاعد في مكاننا، مستنيك
قفل الخط من غير ما يستنى رده
•تابع الفصل التالي "رواية اخ ولكن " اضغط على اسم الرواية