رواية المشهد الاخير الفصل الثالث 3 - بقلم ملك عبد الله احمد
_ماما مين؟! أنا أمي ميّتة…!!!
صوتي كان عـالي، مـهزوم مليان وجـع ورفـض للحقيقة
ردّت عليّا، وصوتها بيترعش كإن كل حرف بيطلع منها غصب عنها:
_بس أنا عـايشة يا نـدى
رجعت خطوتين يمكن تلاتة،والأرض نفسها حاسّة إنها مش ثابتة تحتي.
بصّيت لعمران وقلبي بيصرخ من غير صوت:
_أنا عـايزة أمشي لو هتودّيني بيتك ماشي أو هرجع عند بابا تاني.
كان نفسي أي مكان غير هنا، غير اللحظة دي غير الحقيقة دي.
قالتها تاني بصوت أضعف، أوجـع:
_ومامتك مش نفسك ترجعي لها يا نـدى؟
الجملة خرجت منها مهزوزة، كإنها بتحارب عشان تعيش ثانية كمان قدامي.
بس أنا مش قادرة أسمع حاسّة إن قلبي لو استقبل وجع جديد
مش هيستحمل مش هيوجع بس…هيـ'نـدبـح.
بصّيت لها تاني وفي عيني أمـل كاذب، متعلق في خيط رفيع جدًا:
_إنتِ اسمك إيه؟!
ردّت…
_نـوران.
الاسم وقع عليّا غريب، شدّيت نفسي بالعافية والهوا حواليا بقى تقيل كإنه بيخنقني، كل كلمة خرجت مني كانت بتتسحب من قلبي سحب
مسكت إيد عمران…
قبضت عليها كإنها آخر حاجة واقفة بيني وبين السقوط.
إيدي كانت بترتعش، والرعشة ماشية في جسمي كله.
هو العالـم إيه غير أب وأم؟
وأنا شايفة الاتنين دبـ'حـونـي عشان راحتهم.
اتفقوا يلعبوا لعبة جديدة، يجربوا قرار ومش مهم نتيجته حتى لو كانت سرقة حياة كاملة من بنتهم.
قربت منها خطوة الوجـع كان بيغرقني بس لسه ماسكة كف عمران كإنه النجاة الوحيدة.
قلتلها وصـوتي مكسور لكنه واضح:
_إنتِ أنـانية… شبهـه و زيّـه.
أيًّا كان السبب مش هسامـح.
سكتّ لحظة، وبعدين كملت وكل كلمة خارجة من جرح مفتوح:
_عـارفة ليه؟
عشان سبتيني وإنتِ عـارفة إني هتظلم وـعارفة إني هبقى لوحدي وعـارفة إني مش هتحبّ منهم رغم كـده… سبتيني.
لفّيت وسبتهم.
مشيت بسرعة ناحية العربية والدموع مغرّقة الدنيا قدامي.
لسه بتمتم
_يا رب لأ…
يا رب تكون مش هي يا رب يكون ده حلم وبس.
لكن قلبي عـارف إن الأحلام عمرها ما كانت بتوجع بالشكل ده.
مسكت تليفوني وإيديا بتترعش فتحت الصور اللي كنت مخبياها، الصورة اللي أخدتها زمان وخبيتها كإنها ورقة ملهاش معنى، دلوقتي بقت الدليل الوحيد إنّي مش مجنونة.
معروف إن اسم ماما سحر اتقالّي كده وكبرت وأنا بكرر الاسم في دعائي سحـر… سحـر… سحـر…
لحد ما في يوم، صدفة غريبة لقيت شهادة ميلادي في درج مكتب بابا.
ساعتها كنت بدوّر على ملف شهادتي عشان أقدّم في الكلية اللي عايزاها من غير ما يعرف.
ووقتها… وقتها بس لمحت حاجة خلتني أعبّس.
اسم الأم: نوران.
حتى اسم الأب ليها مختلف.
استغربت، آه.
بس ما دقّقتش قلت يمكن خطأ، يمكن ورق قديم، يمكن حاجة أنا فاهمة غلط صورتها وخلاص.
قفلت الدرج وقفلت معاه السؤال ما أكيد ما هو معروف إن ماما متوفية من سنين.
ليه ييجي في دماغي إن ممكن حد يلعب عليّا؟
لكن دلوقتي كل حاجة بتربط ببعضها زي خيط طويل كان متخبّي قدامي.
فهمت ليه قالّي اسم غلط.
عشان لو دورت يوم على حد من قرايبي ناحية أمي ملاقيش.
فهمت ليه قال إنها ماتت وهي بتعمل عمرة، واتدفنت هناك.
رواية كاملة مقفولة النهاية مفيش قبر أزوره مفيش حد أسألُه مفيش خيط أمسكه كان قافل كل الأبواب بإحكام.
فهمت كتير.
فهمت إن الكذبة كانت كبيرة أوي وكبيرة لدرجة إنها عاشت معايا سنين ومخدتش بالي.
بس السؤال… السؤال اللي واقف في نص قلبي ومش راضي يتحرك لـيه؟
ليه أم تمشي وتسيب بنتها؟
ليه أب يمحي أم من حياة بنتها كإنها ما كانتش موجودة؟
ليه اسمي يتكتب في ورق رسمي بحقيقة ويتقالّي في حياتي حكاية تانية؟
كنت فاكرة إني اتكسرت لما صدّقت إنها ماتت.
طلع الكسر الحقيقي إني كنت عايشة في قصة مش قصتي.
السؤال لسه معلق جوايا تقيل وبيوجع أكتر من الإجابة نفسها لـيه؟
فوقت على صوت باب العربية بيتقفل وعمران دخل من غير كلمة شغّل العربية وتحرك بصمت.
ما بصّيتلوش.
ثبّت عيني على الشارع، والأفكار بتجري أسرع من العربية نفسها.
كـل موقف، كـل كلمة، كـل مرة حسّيت فيها إن في حاجة غلط وكنت بكذّب إحساسي.
قال فـجأة بنبرة خفيفة مستفزة:
_قلت إنك ذكية بس ما توقعتش إنك قماصة كمان.
ما رديتش لسه ببص قدامي كإن الطريق أهم من أي بني آدم قاع جنبي.
سكت لحظة وبعدين كسر الصمت تاني:
_يعني قلت اليوم هيكون مميز… ووعدتك.
بس باين اليوم بقى أتعس من تعاسة وش البومة.
لفّيتله وشي بهدوء عجيب هدوء مش طبيعي وقلت ببساطة:
_أنا عايزة آكل.
بصلي كإني قلتله عايزة أغير كوكب.
_إيه؟!
_آكل يا عمران.
ما أكلتش من امبارح.
ومش عايزة آكل من البيت عايزة آكل من مطعم.
ودّيني مطعم.
ضرب كف بكف،وتمتم بدهشة وتمثيل واضح:
_أقسم بالله كان المفروض نطلع كلنا على مستشفى العباسية ونناقش الموضوع ده هناك!
هزيت راسي بخفة،وقلت بمنتهى الجدية:
_ورق عنب.
وقف لحظة عن الكلام.
_إيه؟!
_عايزة آكل ورق عنب.
تمتم وهو بيهز راسه:
_يا رب صبرني على العيلة الغم دي يا رب كـان مـالي ومـال الهم ده!
ولأول مرة من ساعات ابتسمت.
ابتسامة واسعة، حقيقية طلعت من بين الركام.
بصّيتله وقلت:
_عارف يا عمران؟
بصلي بنص عين وهو سايق:
_خير؟
ميلت براسي شوية،والابتسامة لسه على وشي:
_فرحانة بيك والله.
رفع حاجبه باستغراب:
_ليه بقى؟
قلت وأنا بسند ضهري ورا والهوا داخل من الشباك:
_عشان ربنا بيخلّصلي حقي منك.
________•
المطعم كان هادي…
بيطلّ على النيل والمية ماشية في سكون يخليك تحس إن الدنيا بسيطة وإن الوجع اختراع بشري مالوش لازمة.
بس إحنا عارفين إن المنظر الحلو مش دايمًا بيعالج اللي جوا.
عمران قال وهو باصصلي بتركيز:
_شايفاني ظالـم عشان ربنا يخلّصلك حقك مني؟
بصّيتله وأنا بلعب في ورق العنب بالشوكة وابتسمت نص ابتسامة باهتة:
_مش ظالم… لأ.
بالعكس شايفة إنك أنت الضحية والله في الموضوع ده كله.
ساب الأكل ركّز عينه في عيني:
_ندى… هو إنتِ ليه رد فعلك كده؟
الصراحة كنت شايف إن فيه طرق كتير تعبّري بيها
بس لأ إنتِ مسالمة جدًا.
من أول ما جيت وقلت إنك إنتِ العروسة لحد ما عرفتي إن مامتك عايشة.
رد فعلك مش الطبيعي لأي حد اتفاجئ بالحقيقة.
كإنك كنتِ عارفة وفاهمة كل اللي حصل.
رفعت كتفي ببرود:
_عادي.
اتنهد بضيق:
_هو إيه اللي عادي؟!
إنتِ شايفة إن ده طبيعي؟
بصّيتله بهدوء صريح الهدوء اللي بيجي بعد سنين وجـع داخلي.
_آه… عادي يا عمران.
إنت شوفت حياتي في كام جزء؟
تلاتة؟ أربعة؟
أنا عندي أربعة وعشرين سنة.
سنتين ونص — زي ما اتقالّي — ماما كانت موجودة.
والسنتين دول كانوا أمـان.
بس بعدهم؟
واحد وعشرين سنة ونص من غير أمـان.
كل يوم كنت بشوف صدمات تعلّم أي بني آدم
إزاي يتعايش.
إنت سمعت واتخيلت.
بس أنـا اللي عيشت أنـا اللي حسّيت أنـا اللي اتوجعت
أنا اللي تعبت.
كل يوم كنت بنام وأقول لنفسي خلاص متزعليش يا نـدى
خلاص اتعودي خلاص كبّري دماغك مش مهم عادي.
وأصحى تاني يوم أعيش نفس اللي عيشته وأعيد نفس الجمل وأتوجع تاني.
وجرح جديد يتفتح فوق جـرح قديم لسه ملحقش يقفل.
اتجوزت فجأة؟
واكتشفت إن أمي عايشة؟
مش جرح جديد ولا حاجة عادي والله.
إيه يعني اللي هيحصل؟
هعيّط؟ ياما عيّطت.
هتوجع؟ ياما اتوجعت.
هتصدم؟ عيني وقلبي اتعودوا.
حياتي هتتغير؟ فين الجديد؟
أنا مش مستسلمة للواقع.
بس… ها وبعدين؟
لما أعيّط وأحضنها وتحكيلي سبب رحيلها وأقعد فترة وبعدين أسامحها ونرجع حلوين؟
طب مين هيرجعلي عشرين سنة اتحرمت منهم؟
مين هيرجعلي عشرين سنة كنت بعيّط فيهم كل يوم؟
مين هيرجعلي الـحب والـحنان والأمـان اللي فقدتهم؟
ياما سامحت بابا ياما قلت ده أبوكي يا نـدى.
عدّي استحملي وفي الآخر؟
حضنني؟
طبطب عليّا؟
اعتذر؟
لأ.
طـردني من بيته ومن حياتـه.
سكتّ.
النيل قدامنا كان ماشي بهدوء بس جوايا بحر كامل مقلوب.
بصّيت لعمران وقلت بصوت منخفض أهدى من كل الكلام اللي فات:
_أنا مش باردة أنا بس استهلكت كل طاقتي في الإحساس.
ولما الإحساس يفضل يتكسر كل يوم بيتحول لحاجة عادية
بس هو مش عادي ده تعب قديم بقى جزء مني.
سِكتنا شوية الدقايق كانت بتمشي ببطء وكل واحد فينا غرقان في كلام التاني أو يمكن غرقان في نفسه.
بصّلي عمران فجأة، وبنبرة جدية سأل:
_هو إنتِ درستي إيه؟
رفعت عيني باستغراب:
_علم نفس.
هزّ راسه، وتمتم بجدية مصطنعة:
_أنا قلت برضه الكلام ده ما يطلعش غير من مريضة نفسية!
ضحكت… ضحكة حقيقية المرة دي وقلت بابتسامة واسعة:
_تفكيرك مُبهر فعلًا.
يعني اللي يشوف مؤهلك دكتور قلب ويشوف تفكيرك اللي تحت بير السلم…يندهش الحقيقة!
غمزلي بخفة:
_هسيبك تغلطي النهارده مكافأة كده لكن بعد كده هرد الغلط بالغلط.
أنا دكتور قلب كبير، خلي بالك.
هزّيت راسي بدلع خفيف:
_حاضر حاضر يا حضرة الدكتور.
سندت ضهري للكرسي وبصّيت للنيل شوية وبعدين رجّعت عيني عليه وقلت بهدوء:
_عمومًا كلامي وأسلوبي مش غـريب.
هو بس نابع من يقين وثقـة بالله.
إحنا بشر.
اتخلقنا في الدنيا دي وإحنا عارفين — أو المفروض نفهم —
إنها مش هتبقى سهلة.
ربنا قال:
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾
يعني الإنسان مخلوق في مشقـة في تـعب في مـكابدة.
الدنيا مش دار راحـة هي دار سعي، وصبر، ومجاهدة.
كلمة "كَبَد" عند العلماء ليها معاني كتير وأشهرها
إن الإنسان حياته فيها تعب.
يتعب وهو صغير ويتعب وهو كبير يتعب في طلب الرزق،
في مقاومة شهواته في الصبر على الألـم وفي مجاهدة نفسه.
وفي تفسير تاني قالوا خلقناه منتصب القامة، قويّ، مكرّم.
يعني حتى وهو في تعب هو مكرّم.
_طيب فين الرحمة في ده؟
لو ربنا رحيم ليه يخلقنا في تعب؟
الآية مش معناها إن ربنا بيعذّبنا لكن معناها إن طبيعة الدنيا نفسها قائمة على الابتلاء.
الدنيا مش دار راحة هي دار اختبار.
والرحمة بتظهر في حاجات كتير إن التعب مؤقت مش أبدي.
إن كل ألم بيكفّر ذنوب إن كل صبر بيرفع درجات.
وإن الراحة الكاملة مؤجّلة في الجنة.
قال تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
مخلوق في أحسن صورة بس عايش في دنيا فيها كبد ومجاهدة.
ابتسمت بخفة وقلت:
_تخيّل طالب داخل امتحان صعب فيه توتر وتعب وسهر.
بس الهدف مش تعذيبه الهدف ينقله لمرحلة أعلى.
لو الإنسان عاش في راحة كاملة من غير ألـم من غير فقد
من غير كسر كان نسي الآخـرة.
كان ما اشتاقش للجنة وما ظهرتش معاني الصبر ولا الشكر
ولا التوكل.
_إن الوجـع سهل ولا إن اللي حصل عادي.
بس بقول إن وجوده مفهوم والفرق بيني وبين زمان…
إني بطلت أسأل لـيه أنا؟ وبقيت أقول يا رب قوّيني وأنا بعدّي.
ابتسم وكانت ابتسامته مش بس واثقة، لأ كان فيها دفا غريب كده
قال وهو بيبصلي بثبات:
— أنتِ مطلعتيش ذكية بس طلعتِ جميلة وواعية.
غمز بخفة وأضاف بنبرة فيها دعابة خفيفة:
— يا بخت دكتور القلب بمراته الناضجة والواعية.
حطّيت إيدي على الترابيزة ميلت لقدّامه شوية وعيني في عينه، ثابتة ومليانة أسئلة متراكمة:
— أنت اتجوزتني ليه يا عمران؟!
رفع حاجب بخبث بسيط وقال:
— عايزة الحقيقة ولا بنت عمها؟!
ردّيت من غير تردد:
— الاتنين.
اتعدل في قعدته سحب نفس عميق وكأنه بيختار كلماته بحرص:
— هنبدأ ببنت عمها.
اتجوزتك عشان أرجّعك لمامتك مينفعش تفضلي في محيط أبوكي نهائي.
هي كانت نفسها تشوفك تحضنك تعوض كل لحظة ضاعت من عمرها بعيد عنك.
وده كان أول سبب خلاني أطلب إيدك.
همست وأنا قلبي بيخبط جوّه صدري:
— والحقيقة؟…
قرب أكتر صوته وِطي بس واضح ثابت مفيهوش لعب:
— الحقيقة إني بحبك.
الكلمة نزلت عليّا بدهشة بصيت له وأنا بحاول أقرأ ملامحه هو بيتكلم بجد؟ ولا ده جزء من خطة أكبر؟
لكن عينيه… عينيه مكنتش بتكدب.
بصّيت له بتردد…
صوتي خرج أهدى من القلق اللي جوايا، بس كان مليان شك واضح:
— وأنت حبتني إمتى وفين؟
هو حبك كافي فعلًا لمجرد إنك شوفتني مرتين تلاتة؟
ولا ده مجرد إعجاب… وهيعدّي؟
سكت لحظة و قال بهدوء وعمق:
— الحب درجات ومراحل.
ولو قلتلك إني بحبك فممكن دي تبقى تاني درجة بس.
لسه قدامنا مراحل كتير هنعيشها مع بعض، ونخوضها سوا.
— اللي بينا مش حاجة بتخلص عند كلمة بحبك.
دي كلمة بتفتح باب… باب لمرحلة أكبر و أعمق.
بصلي وكأنه بيقيس رد فعلي:
— إحنا لسه في البداية.
والبداية دي مش نهاية إعجاب دي أول خطوة في طريق طويل.
— كل مرحلة هنعدّيها سوا هتخلينا نوصل لمرحلة أعلى.
وحبنا مش هيقف عند حد معين كل ما نكبر مع بعض
هينفتح نوع جديد من الحب بدرجات أعلى وأعلى.
سكت…
وساب المساحة بينا مليانة إحساس مش مفهوم بالكامل
لكن مش فارغ.
وأنا؟ كنت تايهة بين خوفي وبين فكرة إن حد بيخطط يحبني على المدى الطويل مش بس يعجب بيا لحظة.
ابتسامة خفيفة مرت على وشي وبعدين بصتله بهدوء:
— أنا عايزة أروح عند ماما.
تجمد للحظة وصوته ارتفع شوية من المفاجأة:
— إيـه؟! دلوقتي؟! هتروحي على أساس إيه مستعدة؟!
— سامحتيها؟
قولت بنبرة مليانة حزم:
— لا…
بس كل إنسان مؤذي في الحياة، لازم يجي وقت ويرد حقوق اللي آذاهم سواء في الدنيا أو الآخر
ودورها جه عشان ترد حقي!
صمت كأنه مش عارف يبدأ الكلام وقال بدهشة وتحذير:
— بمعنى؟!!!
هززت راسي عيوننا اتقابلت وأنا حاسة إن اللعبة دي مختلفة عن أي حاجة فاتت:
— متدخلش.
المرة دي اللعبة الجديدة هتبقى بين تلات أشخاص بس زمان كان في كتير.
دلوقتي لا هنقف قصاد بعض أنا وماما وبابا.
اتجمد، وابتسم ابتسامة نصها دهشة نصها استيعاب:
— بس أمك مينفعش تظهر نهائي ولا حد يعرف بوجودها.
— يعني إيـه؟!
•تابع الفصل التالي "رواية المشهد الاخير" اضغط على اسم الرواية