رواية اخ ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد

 رواية اخ ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد

في اللحظة دي نادين صوتت ومهند دخلها جري 
-إيه الواقفة اللي أنتم واقفينها دي! في إيه يا ياسر!!!!
جريت نادين ناحية مهند وهي بتتحامى فيه
عينيه دارت ما بينهم
نادين اللي بتترعش جنبه وياسر اللي ماسك سكينة 
-هو في إيه بالضبط؟ إيه السكينة دي؟ وأنتِ مالك بتترعشي كدا ليه؟ 
هز ياسر كتفه وهو بيحط السكينة على الترابيزة جنبه
=مراتك متدلعة
-متدلعة! أنت ماسك سكينة وواقف واقفة مش طبيعية وهي بتترعش تبقى متدلعة إزاي؟ 
كمل ببساطة وهو بيعدي من جنبهم
=كنت داخل أشوفها لو عايزة حاجة وبعدين بيتهيألي إني لمحت وراها فار
وبنبرة مليانة سخرية سأله
-والفار هتقتله بالسكينة؟ 
ضحك له ببرود
=اه الفار بقتله بالسكينة 
أنا ماشي هتغدى مع أمك
مش حاسس إن مرحب بيا في بيت أخويا 
وبص على نادين وكمل
=يا أخويا
عدى ياسر من جنبهم ورزع الباب ومشي
أما نادين ففقدت كل أعصابها ووقعت على الأرض
نزل مهند لمستواها وهو ماسك إيديها 
-ممكن تحكيلي بشويش كدا إيه اللي حصل؟
=أنا.. أنا كن.. كنت بشوف الأكل جهز ولا لسه
وبعدين..
مسح على شعرها وهو بيهديها
-بشويش، خدي نفسك وأنا سامعك
=وبعدين..
ياسر جه
ومسك السكينة 
أخدها من إيدي 
-وأنتِ كنتِ ماسكة السكينة ليه يا نادين؟ 
بصت في عينيه اللي كان واضح عليهم القلق
كانت خايفة تحكي له الحقيقة فيتصدم في أخوه لكن الحِمل كان تقيل عليها
=خايفة أقولك
-متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك
=كان بيهددني
عينيه وسعت وحس بقلبه بيدق بعنف
-بيهددك بإيه؟ 
دموعها نزلت وشدت إيديها منه
انهارت وهو كان واقف ملوش حيلة
مش عارف يعملها إيه ولا قادر يفهم إيه اللي ممكن يكون بينهم
أخدها في حضنه وحاول يهديها لكن دموعها مكانتش بتقف
سندها وقعدها على الكنبة
دماغه سرحت في حاجات كتير 
حدة ياسر لما قاله على نادين لأول مرة
الخناقات اللي كان دايمًا ياسر طرف فيها 
 ووجوده اللي دايمًا بيعمل طاقة سلبية في الجو مش فاهمها
هز دماغه برفض للفكرة وهو بيكلم نفسه
افتكر لما اتصور معاهم وقت ما قالوا له خبر الخطوبة 
وقفته في ظهره يوم الفرح 
مساعدته عشان الفرش 
ولما نزل اشترى معاه البدلة 
وحاجات تانية كتير 
استعاذ بالله من الشيطان وهو بيهمس
"لو كان ياسر بيحب نادين، كان قالي"
ومع ذلك مكانش مرتاح 
بعد شوية وقت كانت نادين نامت غصب عنها من التعب
شالها لحد الأوضة وغطاها وفضل قاعد جنبها يتفرج عليها
-يا ترى ياسر بيهددك بإيه يا نادين؟ 
همس لنفسه وهو بيخرج من الأوضة خالص
موبايله رن برقم والدته 
فقفل عليها ونزل
كان شايل هم يقابل ياسر في الشقة
كان واثق في نادين بس عايز يعرف إيه الحاجة اللي تخلي أخوه يهدد مراته! 
وفي نفس الوقت مش عايز يظن في ياسر ظن سيء يخلي التعامل بينهم مستحيل 
دخل الشقة لقى والدته قاعدة على الكنبة اللي في وش الباب
-السلام عليكم، إزيك يا ماما؟ 
=وعليكم السلام يا حبيبي
الحمدلله بخير أنت عامل إيه يا حبيبي؟ 
بصت وراه مستنية نادين تدخل لكن مهند كان قفل الباب
=أُمال مراتك فين؟ 
-نايمة
بصت في الساعة وسكتت
رمى نفسه جنبها وحط رأسه في حضنها 
-ليه الدنيا مش سهلة زي حضنك يا ماما؟ 
زمان كنت فاكر إن الحياة سهلة زي حضنك 
لحد ما كبرت واتخبطت ووقعت وقمت
=مالك يا حبيبي؟ شايل الهم كدا ليه؟ 
أوعوا تكونوا متخانقين
-لا مش متخانقين ربنا ما يجيب خناق
سكت، ودماغه سارحة في حاجات كتير
=مالك يا مهند؟ مش عادتك يا حبيبي تكون ساكت كدا
دا حتى أخوك مش طبيعي النهاردة 
رفع رأسه وبص لها
-ماله ياسر؟ 
=معرفش يا بني، نزل من البيت متعصب وقالي مش هيتغدى 
-اه..
طيب
=أنت متخانق مع أخوك؟ 
أوعى تكون متخانق مع ياسر يا مهند
لا يا بني أنتم ملكوش غير بعض 
-أصل..
قفل بوقه قبل ما يكمل ويقوله لوالدته اللي شافه
-متقلقيش يا ماما
إحنا كويسين مع بعض 
=مش مرتاحة لك يا مهند، طول عمرك مبتعرفش تكدب
-عندي مشاكل في العيادة يا ماما
جالي مريض عنده مشكلة مخلياني مش عارف أنام
=وأنت من إمتى مش عارف تفصل يا حبيبي؟ إيه اللي جد دلوقتي؟ 
-والله ما عارف
متشغليش بالك يا ماما
أنا كنت جاي أطمن عليكِ خصوصًا إني معدتش عليكِ قبل ما أطلع
=ربنا يخليك ليا أنت وأخوك يا حبيبي
اتغديت ولا لسه؟ 
-لسه، نادين جهزت الأكل بس مكانش ليا نفس وفي الأخر قلتلها تنام
=ليه كدا بس يا بني
يعني هي وقفت وتعبت وطبخت وفي الأخر متاكلش! 
كدا تكسر بخاطرها
حضن والدته أكتر
-نادين محظوظة إنك حماتها يا ست الكل
=مراتك بنت حلال يا حبيبي، محترمة ومتربية ومن ساعة ما دخلت علينا وأنا قلبي اتفتح لها وأهي بتحبك وشايلاك وشايلاني من على الأرض شيل، مفيش مرة أحتاج لها إلا وألاقيها قدامي
نفض مهند كل الأفكار السلبية من دماغه وقعد مع والدته يضحكوا ويتكلموا وقرر ميحكيش حاجة لحد ما يعرف من نادين ياسر بيهددها بإيه
..
أما ياسر فنزل من البيت وراح يقعد في حتة لوحده
كل ما كان بيقلب الأفكار في دماغه كل ما كان بيحس بحاجات متناقضة
بيحب أخوه أكتر من أي حاجة
بس كمان بيحب نادين
مكانش قادر يتعامل مع حقيقة إنها اتجوزت مهند
عذابه الأكبر إنها قدامه ومش طايلها
خضع لشيطانه وصدق إنها اتخطفت منه
مش شايف غير حقده عليهم وعلى سعادتهم
كان فاكر إنها هتموت جواه بعد ما اتجوزوا 
لكن من ساعة ما رجعوا من شهر العسل والنار قايدة جواه
-إزاي سامحين لنفسهم يضحكوا ويتبسطوا قدامي!!
إزاي!!
عمري ما هسامحك يا مهند
اتحرك من مكانه وجواه غِل قادر يموت الدنيا كلها
..
| عند نادين |
صحيت بعد ساعة ونصف لقت الدنيا كُحل
البيت فاضي ومهند مش موجود 
مراحش من دماغها منظر ياسر وهو ماسك السكينة
مسافة ما قامت ودخلت المطبخ عشان تسخن الأكل لقت مهند دخل
ارتبكت 
مكانتش عارفة هتقوله اللي ياسر بيعمله إزاي
وقف لها مهند قدام الباب 
-بتبص لي كدا ليه؟ 
=مُعجب
ضحكت ورفعت طبق البطاطس وناولته يودي الأكل
قعدوا جنب بعض وبدأوا ياكلوا 
مهند كان بيهزر كأن مفيش أي حاجة حصلت 
حاولت تتعامل بشكل عادي لكن إيديها كانت بتترعش بشكل ملحوظ
=متوترة ليه يا نادين؟ 
اتعدلت في قعدتها وهي مقررة تقوله كل حاجة ياسر عملها
-في حاجة لازم أحكيها لك يا مهند 
ساب المعلقة وبص لها بكل اهتمام
=وأنا سامعك
-ياسر هددني أنه هيخرب بيتنا وجوازنا لأنه كان بيحبني قبل ما نتجوز

•تابع الفصل التالي "رواية اخ ولكن " اضغط على اسم الرواية

تعليقات