رواية احتواء يحتاج الى عناق الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
رديت على هدى صاحبتي في الموبايل
وأنا ماسكة الورقة وبقول بتنهيدة وحيرة:
= أكيد لأ يعني يا هدى، بس بفكر هعمل إي
ما أنا يإما هديهم ورقة إعلان الوراثة أو هتفضحهُ وتدمر حياتهُ.
ردت عليا هدى وقالت بإندفاع:
_ طيب ما تقولي لجوزك على اللي بيحصل واللي عايزين يعملوه!
رديت عليها بسرعة وخوف وقولت:
= لأ طبعًا هي هددتني لو قولتلهُ هتفضحهُ
ووقتها هو مش هيسكت وهيعرفوا إني عرفتهُ.
سكتت شوية بتفكير وبعدين قالت بتساؤل:
_ وبعدين هي عايزاها ليه يعني،
هي مش من ضمن الورثة؟
إتنهدت وقولت بهدوء:
= لأ، يابنتي بقولك بسبب جحودها على أبوها منعها من الورث وكتب كل حاجة بإسم محمود عشان هي وأمها مياخدوش حاجة.
إتكلمت هدى وقالت بصدمة:
_ بس دي مشكلة كبيرة دي وحرام أصلًا مهما كانت هي إي؟
رديت عليها بضيق وبلا مبالاة وقولت:
= أهو أبوهم واللي حصل بقى يا هدى ومش موضوعنا أصلًا.
إتكلمت هدى وقالت بهدوء:
_ طيب إنتِ أكيد مش هتعملي اللي هي عايزاه،
أصل كدا هتبقي إنتِ وجوزك في إيديهم وممكن يطردوكم.
حطيت إيدي على راسي وقولت بضياع:
= دا برضوا اللي بفكر فيه، وبجد يعني مش عارفة،
بس أنا في خطة في بالي كدا يارب تظبط وهي عايزاها لحد بكرا فـ إن شاء الله أكون عملتها.
إتكلمت هدى بتساؤل وقالت:
_ إي هي يعني هتعملي إي؟
رديت عليها وأنا سرحانة وبفكر:
= هقولك بعدين، المهم دلوقتي هقوم أنام عشان محمود ميصحاش ومحدش يسمعني، يلا سلام دلوقتي وهكلمك بعدين.
إتنهدت هدى وقالت بإستسلام:
_ ماشي يا حبيبتي سلام، وخلى بالك من نفسك.
قفلت معاها وأنا مترددة وخايفة،
بصيت ناحية محمود اللي نايم وبعدين قومت أنا كمان ونمت وأنا مقررة هعمل إي.
تاني يوم الصبح صحيت ونزلت،
رجعت بعد شوية وقت ودخلت المطبخ أحضر الفطار.
وأنا في المطبخ قربت مِني حماتي وقالت بإبتسامة مش مفهومة:
_ عاملة إي يا حبيبتي؟
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا لسة بكمل اللي في إيدي:
= الحمدلله كويسة، أخبار صحتك إي؟
إبتسمت وقالت وهي بتطبطب عليا:
_ كويسة وزي الفل، بس أنا عايزة حفيد وأشوف عيل لإبني كدا.
بصيتلها وقولت وأنا حاسة بغصة في قلبي:
= دي حاجة بإيد ربنا يا حماتي محدش فينا يعرف هتيجي إزاي وإمتى.
ردت عليا وقالت بنظرات تحذيرية واضحة:
_ طيب إعملي حسابك يا حبيبتي لو الموضوع دا محصلش خلال شهر هجوزهُ واحدة تانية.
رديت عليها وقولت بضيق وتعقيدة حاجب:
= يعني المفروض أعمل إي، أكيد مش بإيدي وأكيد أنا كمان عايزة أخلف وأشوف عيالي وأبقى أم.
إتكلمت بكل هدوء عكس اللي شايلاه حروف كلامها:
_ حبيبتي طبعًا من حقك لو عايزة تطلقي وتتجوزي تاني، وأنا هجوز إبني واحدة تانية وهدورلهُ عليها من دلوقتي، ولو لقيتي إنتِ واحدة ياريت تقوليلي.
فضلت بصالها وأنا ضربات قلبي بتزيد وحاسة الأدرينالين بياكل فيا، مردتش عليها الحقيقة وهي طلعت وأنا كملت اللي بعملهُ وإيدي بتترعش من التوتر والضغط.
كلهم جايين في البيت عندنا عشان يخربوا حياتنا بعد ما كانت هادية وكنا راضيين وبنصبر بعض.
كِملت لما اختهُ كمان دخلت المطبخ وقربت مني وهي مبتسمة وقالت:
_ صباح الخير، عملتي إي؟
بصيتلها وإتنهدت وأنا بقول:
= هو في خير وإنتوا موجودين،
عمومًا جهزتلك اللي إنتِ عايزاه بس أضمن منين إنك بتتكلمي بجد وبرضوا أضمن منين إني بعد ما أديكِ اللي إنتِ عايزاه هتسكتي ومتأذيش محمود؟
ضحكت بسخرية وقالت:
_ طيب بصي عشان إنتِ كدا فاهمة غلط،
إنتِ كدا كدا متضطرة ومجبورة تسمعي كلامي،
وطول ما أنا معايا حاجات توقعك إنتِ وجوزك هتشمعي كلامي وتعملي اللي أنا عايزاه، بالنسبة بقى لتضمني منين إن معايا حاجة هوريكِ يا حبيبتي دي حقك طبعًا.
سكتت شوية وبعدين طلعت الموبايل بتاعها،
فتحت لي ڤيديو لكاميرا مراقبة من شركة.
كان شكل محمود فيها أصغر شوية،
دخل من الباب بتاع المكتب وهو متخفي شوية.
بيتلفت حواليه يمين وشمال،
فعلًا فتح الخزنة وسرق منها مبلغ وقفلها تاني.
كنت بتابع الڤيديو وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي عيني شيفاه،
بعد ما الڤيديو خلص إتكلمت هي بإبتسامة سخيفة وقالت:
_ هو مسح الڤيديو من الكاميرات بمساعدة مراقب الكاميرات،
بس طبعًا دي حاجة متفوتنيش وعرفت أجيبهُ برضوا، وكدا كدا الموضوع إتعرف في الشركة يعني والشركة إكتفت بفصلهُ بعد إلحاح كبير منهُ وإنهُ رجعلهم فلوسهم اللي خدها.
مسحت وشي بإيدي وأنا بحاول أعدي التوتر وآخد نفسي،
رديت عليها وقولت بهدوء:
= خلاص هعملك اللي عايزاه بس مالكيش دعوة بمحمود هو دلوقتي عندهُ السكر ومش هيستحمل حاجة زي دي.
إبتسمت وقالت وهي بتسقفلي بخفة:
_ شاطرة، كدا إنتِ شاطرة وبتفهمي،
وخدي بالك أنا بس وريتك حاجة واحدة بس،
طول ما إنتِ بتسمعي كلامي مش هعمل حاجة لمحمود.
رديت عليها وقولت بهدوء:
= خلاص هجبلك الحاجة قولت مالهوش لازمة الكلام دا.
إبتسمت وسابتني وخرجت وهي بتقول:
_ في إنتظارك.
دخلت الأوضة وأنا مش قادرة أتلم على أعصابي،
طيب ليه محمود يعمل حاجة زي دي؟
كان لسة نايم وفضلت بصالهُ شوية وأنا مصدومة،
يعني ليه ممكن يفكر يعمل كدا، معقول عشان الجهاز؟
بس محمود اللي أعرفهُ ميعملش كدا أبدًا،
ولو عاتبتهُ في موضوع زي دا من أكتر من 3 سنين هضايقهُ بإني عرفت.
فتح عينيه بقلق وبصلي وهو بيقول:
_ إي يا حبيبتي واقفة كدا ليه؟
فوقت من سرحاني ورديت عليه وقولت:
= لأ يا حبيبي مفيش حاجة، أنا جاية بس عشان أصحيك عشان الفطار يلا.
قام قعد وقال بتساؤل:
_ الساعة كام؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
= الساعة 9 يادوب تلحق تاخد شاور وتفطر عشان تنزل الشغل.
هزّ راسهُ بموافقة وقام بعدها ياخد شاور،
طلعت جهزت السفرة وكلهم قاعدين.
طلع خليل جوز أخت محمود وكان لسة صاحي،
قعد على السفرة على طول وهو لسة نايم يعتبر.
بصيتلهُ وبصيتلهم كلهم بنظرات ضيق وقرفان،
الحقيقة إني لو مكنتش بحب محمود أو عايزاه مكنتش إستحملت الكلام دا ثانية واحدة.
بس إن شاء الله قريب نعرف نتخلص منهم وترجع حياتنا طبيعية من تاني.
قعدنا كلنا على الفطار وإتكلمت حماتي وهي بتقول لمحمود:
_ عملت إي يا حبيبي في اللي قولتلك عليه؟
بصيلها محمود بعدم فهم ورد عليها بعد ما بلع اللقلمة:
= في إي بالظبط يا أمي؟
ردت عليه وقالت ببساطة:
_ في جوازك الجديد؟
بصيتلهُ بصدمة وهو كمان بصلي بتحفظ،
رد عليها بهدوء وقال:
= ربنا يخليلي حبيبة يا ماما مش حرماني من حاجة.
ردت بكل قسوة وقالت:
_ لأ حرماك من الخلفة.
بصيت في الطبق وأنا دمي بيغلي،
رد عليها محمود وقال بضيق عشاني:
= يا ماما بلاش الكلام دا بالله عليكِ،
هي كويسة وزي الفل مفيش حاجة لا عندي ولا عندها،
المسألة مسألة وقت ونصيب بس.
إتكلمت بعدم إعجاب للكلام وقالت:
_ إقعد دافع إنت كتير يا قلب أمك ومحدش فينا عارف هتعمل إي في حياتك بطيبتك دي.
إتكلمت أخته هي كمان وقالت بلا مبالاة:
= صح يا محمود أمك معاها حق وإحنا عايزين نشوف إبنك بقى.
إتكلم محمود بضيق وقال وهو بيقوم والحقيقة إنهُ سبقني في دي لأني كنت لسة هقوم:
_ خلاص يا جماعة راعوا مشاعرها ومشاعري برضوا مش كدا،
تعالي يا حبيبة جهزيلي القميص بتاعي إكويه عشان نازل.
قومت بضيق منهم ودخلت الأوضة،
ولكن سمعت حماتي من ورايا وهي بتقول:
= سدت نفسك كمان الله يسد نفسها.
ضرب محمود كف بكف وهو بيقول:
_ لا حول ولا قوة إلا بالله.
دخل بعدها محمود ورايا وأنا كنت بجهزلهُ القميص اللي قال عليه،
كنت بحاول على قد ما أقدر عشان معيطش أمسك نفسي.
قرب محمود مني وهو مبتسم وقال:
= الله إوعي كلامهم دا يضايقك إنتِ عارفة إني مش بحب ولا هحب غيرك، وبعدين معلش إعتبريهم ضيوف تقال وهيمشوا.
بصيتلهُ بإبتسامة وأنا بقول بتصنع اللا مبالاة:
_ يا حبيبي عادي طول ما إنت بخير وكويس أنا كويسة ومش متضايقة.
باس راسي وخد القميص من إيدي وقال:
= وبعدين إنتِ صدقتي ولا إي،
ما إنتِ كاوية القميص كويس الصبح، هاتي يلا خليني أنزل.
إبتسمت وهو لبس وخلص ونزل،
روحت عند أخته ومديتلها إيدي بالورق.
بصتلي وهي مبتسمة وقالت وعينيها بتلمع على الورق:
_ شطورة، كدا خلصتي المهمة الأولى.
كررت كلمتها وقولت بعدم فهم:
= مهمتي الأولى؟!
إبتسمت وهي بتهز راسها وقالت:
_ أيوا دا لأن المهمة التانية هتدوري على عروسة لأخويا محمود اللي هو جوزك.
بصيتلها بصدمة وقولت:
= إنتِ إتجننتي بجد؟
من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها:
_ لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو معندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
•تابع الفصل التالي "رواية احتواء يحتاج الى عناق" اضغط على اسم الرواية