رواية نار الحب الفصل الثاني 2 - بقلم مريم

 رواية نار الحب الفصل الثاني 2 - بقلم مريم

قومت الصبح وبصيت حواليا واستغربت
امي مدخلتش انهاردة تفتح الستاير زي م بتعمل كل مرة 
دخلت الحمام خدت دش وصليت وطلعت لامي
لقيتها قاعدة ع السفرة حاطة الفطار قدامها وشاردة
ويدوب بتلعب ف الاكل مش بتاكل 
قربت منها ب توتر ونا عيني ع المفاتيح الي قدامها
ي ترا اي قرارها
بوستها من جبينها 
" صباح الخير ي ست الكل" 
فاقت من شرودها وقالتلي ب صوت باين عليه التعب 
"صباح النور ي حبيبي" 
"مال الناس فين" 
"الي راح كليته والي راح مدرسته وابوك مشي بدري ع المزرعة" 
هزيت راسي
"مالك ي امي" 
اتنهدت وبصتلي
"انت عارف ان انت اول بختي واني بحبك آكتر من اي حد ف الدنيا دي"
مسكت أيديها 
"طبعا يست الكل آنتي غالية عليا اوي اوي اوي كمان"
شدت أيديها ب حزن وخدت المفتاح من قدامها 
" خد يبني المفتاح 
دي شقتك ونت اشتريتها بتعبك وشقاك مش هتبق لحد غيرك 
اختار فيها عفشك وحياتك 
واختار فيها مراتك يحبيبي"
بصتلها بعدم تصديق
" انتي 
انتي موافقة ي امي" 
مبتسمتش ولا حضنتني ولا حتى بصت ف وشي 
قامت من ع الاكل وهي بتقول 
"سعادتك من سعادتي ي حبيبي"
ولفت ضهرها ومشيت
انا مكنتش قادر أوصف سعادتي 
حرفيا مكنتش قادر اوصفها 
بصيت للمفتاح ب انتصار ولسة هقربه من شفايفي عشان ابوسه سمعت خبطة ع الارض 
جريت ع اوضة امي لقيتها واقعة ع الارض 
الصدمة شلتني لحظة ونا بستوعب اي الي حصل 
جريت عليها 
" امي امي
ارجوكي ردي عليا عشان خاطري فوقي معايا 
ي امي اي ال حصلك بس 
ي امي ارجوكي فوقي معايا" 
جريت ع الفون بلهفه واول حد فكرت فيه
لا بابا ولا أخويا الي ف الكلية
 فكرت فيها هي وبدون تردد رنيت عليها 
ردت وهي بتضحك 
"معقول ندمان وعايز توصلني للكلية عوضاً عن امبارح"
" مريم الحقيني"
قالت بخضة
" اي الي حصل مال صوتك"
" امي وقعت من طولها فجأة ومش عارف أعمل اي او أتصرف إزاي ارجوكي تعاليلي وهاتي خالتي معاكي انا هسبقكو ع المستشفى" 
"لا حول ولا قوة إلا بالله طيب طيب خدها بسرعة ونا جاية وراك يالا"
قفلت معاها ومستنيتش 
شيلتها وخدتها المستشفى 
خايف اوي 
شايلها وبجري واول مرة ابق خايف كدا رجلي كانت بتخبط ف بعضها بس كنت بقاوم عشان الحقها 
دخلت المستشفى ولحسن الحظ ان الدكاترة اكترهم كانو فاضيين 
ف دخلوها الاوضة ودخل الدكتور يكشف ونا دخلت معاه 
بعد م تفحص منها كويس 
"محتاجين نعملها رسم قلب فورا في اشتباه ف جلطة" 
بصيت للدكتور ونا سامع صفير ف وداني بعد كلمة جلطة دي
الدنيا اسودت ف وشي 
لساني مش قادر يرد ع الدكتور حتى ويقوله اعملو الي تشوفوه 
الدكتور قرب مني مسكني من دراعي 
"اسمع لازم تبق قوي عشانها وعشانك رسم القلب هيبين كل حاجة
 ولو هتفضل واقف كدا مصدوم ف انت بتضحي بالبطئ بوالدتك" 
فوقت من كلامه
"طيب طيب اعمله اي حاجة شوفو الصح واعملوه بس أرجوك ي دكتور امي أمانة ف رقبتك" 
هز الدكتور راسه وراح يكمل شغله
بعد ربع ساعة وصلت مريم هي وخالتي
قالت خالتي ب لهفة
" مالها نعمة ي زين قولي"
قعد زين ع الكرسي وكان باين عليه التوهة 
" امي جتلها جلطة" 
خبطت ماما صدرها ب صدمة 
" يمصيبتي 
جلطة 
جلطة اي فهمني اي الي حصل مين زعلها"
دمعة نزلت من زين ودا نادرا لما بيحصل 
"مش عارف ي خالتي انا مش عارف حاجة كنا بنفطر وقامت وسمعت صوت خبطة ف جريت لقيتها واقعة من طولها
انا مش عارف حاجة 
قوليلهم أمانة تبق بخير
انا امي ي خالتي مش هقدر من غيرها 
امي عكازي ف الدنيا ي خالتي "
خدت ماما زين المنهار ف حضنها ونا كان الكلام عاجز انو يطلع من بقي 
مش قادرة حتى اواسيه واكتفيت بالبكاء ف صمت
بعد فترة طلع الدكتور وقرب من زين
" اجمد امال يبطل 
امك محظوظة عشان عندها ابن زيك والله 
أمك بخير 
لحقناها من الجلطة الحمدلله كانت بوادر جلطة وقدرنا نلم الموضوع 
اهم حاجة 
ممنوع منعا باتا القلق او الحزن او الخوف دا كله هيأثر عليها بالسلب الي تعوزو اعملهولها بدون شوشرة او حتى اعتراضات ومناهدات المرة دي لحقناها 
المرة الجاية الله اعلم "
طبطب ع كتفه ومشي الي اول م نهى كلامه زين بصلي
قربت منه
" قوم اطمن ع والدتك اكيد محتاجاك"
هز دماغو وراحلها هو وماما
اما انا ف كنت عارفة نتايج كلام الدكتور اي
بس حاولت متخيلش وانها هتقتنع ان شاءالله بس لما تبق زي الفل 
تعدى فترة النقاهة وهنقنعها انا وزين
مر الوقت وجه جوز خالتي وعيالو واطمنو ع خالتو الي فاقت 
اما انا ف قررت  اطمن عليها بعد م اترددت ١٠٠ مرة ادخلها ول لا 
اول لما دخلت بصتلي وبعدها بصت لابنها وكأنها بتقوله الي حصل بسببها
"حمدلله ع سلامتك ي ست الكل انتي قدها وقدود" 
هزت راسها بتعب
"الله يسلمك يبنتي" 
بصيت ل ماما وبما ان الجو مشحون ف قررت اروح
"انا ماشية ي ماما خليكي معاها يومين كدا ول حاجة وانا أروح اظبط الدنيا ف البيت" 
هزت ماما راسها ونا مشيت 
روحت البيت وغيرت هدومي ونمت بتعب
فكرت
هل هيسيبني
امو تعبانة لي لا. ؟! 
بس دا بيحبني
مش مبرر
هيختار الحب ول حياة امه
قومت اخد دش عشان افوق من افكاري السوداوية دي
 وف الاخر اجتمعت افكاري على ان خالتو هتبق كويسة ونقنعها انا وزين ب هدوء 
مر الوقت وماما اتصلت ان خالتو روحت وقالت انها هتقعد يومين ول حاجة 
_______________
جبت امي من المستشفى اطمنت عليها بعد م حطيتها ف اوضتها 
ف بصتلي خالتي بحنية
"قوم خد دش يبني كدا وفوق اكون انا حضرتلكو غدا" 
هزيت راسي بعد م بصيت ع امي الي كانت شاردة
"متأكدة انك كويسة ي امي لو عايزة مش هتنقل من جمبك خالص والله" 
بصتلي بعنيها التعبانة
"لا يبني روح ارتاح انا كويسة وخالتك جمبي اهي" 
هزيت راسي ودخلت الاوضة واتنهدت تنهيدة طويلة
و اترميت ع السرير 
بصيت ع مفتاح الشقة الي جمبي مش عارف اي جابو هنا
"الاختيار صعب اوي
كنت مفكر ان الموضوع سهل وهعرف أقنعها مهما حصل 
بس الموضوع ساء 
صحة امي بقت ضمن الاختيار 
وكأن الدنيا قاصدة تحط شوك ف المكان الي احس فيه بالراحة 
قومت اخد دش عشان افوق شوية بس الماية الي كانت بتنزل ع جسمي كنت بحسها نار 
رغم ان الجو حر والماية سقعة 
بس النار الي جوايا كفيلة تخليني احس ان كل حاجة حواليا مولعة
مر يومين وماما بدأت تتعافى الحمدلله بس دا على قد مهو مؤشر كويس على قد مهو مش كويس 
امي حاليا هتستنى مني القرار
امي ادتني مفتاح الشقة ومعاها ادتني سعادتها 
معقول هتجوز واعيش حياتي واسيبها هنا بتتوجع وبتموت
معقول لو اختارت حبي هبق أناني اني مفكرتش ف راحة امي زي مفكرت ف راحتي 
دماغي هتنفجر 
مريم مكلمتهاش من يومين
وهي كمان مكانتش بتتكلم 
يدوب بتبعت تتطمن وبس
طلعت برا لقيت امي وخالتي قاعدين ف الصالة وماما بتضحك 
انا شوفت ضحكتها من هنا تلقائي الدنيا الي كانت سودة من شوية حسيتها عصافير وفراشات بتطير حواليا 
ضحكتها نورتلي حياتي
قربت منها وبوست راسها
العادة التي لا اكل ولا أمل منها أبدا 
"بعد ضحكتك دي انا مش عايز اي حاجة من الدنيا يست الكل والله" 
ابتسمتلي
"تسلملي يحبيبي."
قعدت ف وسطهم وحضنتهم ب ايدي
"قولولي بق بتضحكو ع اي نفسي اضحك زيكو" 
خبطني خالتي 
"هتحسدنا ع الضحك كمان يواد" 
"عيب عليكي ي خالتو دنا أخد من سعادتي واديكو" 
"اما انت بكاش ي واد"
بصتلي ماما 
" انت مرتاح يبني"
" ف الاول لا بس بعد م اطمنت عليكي ف انا ف قمة راحتي" 
كنت فاهم سؤال امي غرضه اي بس اكتفيت ب الاجابة دي لحد م الاقي اجابات لاسئلتي الي ملهاش نهاية
بعد فترة خالتو قررت تمشي بما ان ماما بقت تمام الحمدلله 
بعد اما مشيت كنت خايف من المواجهة 
يمكن خالتي كانت مقللة الجو المشحون شوية بس الوقت لازم ولا بد من المواجهة 
كنت قاعد ف البلكونة بليل بشرب قهوة وبفكر ف حياتي اي شكلها
وهو انا حياتي هيبق ليها شكل ازاي لو مكانش فيها مريم 
دخل أخويا الي ف الكلية 
"قاعد كدا لي ي بشمهندس" 
بصتلو
"بفكر" 
قعد جمبي وخد قهوتي وشرب رشفة واتكلم
"و يترا بتفكر ف اي ي عم ارسطو" 
خدت منو القهوة 
"هات دي بس وقوم اعملك واحدة" 
"مش عايز طعمها مش حلو اصلا" 
"وفرت" 
رجعت بصيت تاني قدامي 
"انا عارف الحيرة الي انت فيها ومقدرها كويس اوي"
رجعت ضهري ع الكرسي الي قاعد عليه
"الحيرة الي انا فيها محدش عارفها ولا حاسس بيها"
سكت ماهر أخويا شوية وبعدها اتكلم
"هتختار امك صح"
بصتله ورجعت بصيت قدامي تاني
" جايز"
" جايز؟! 
انت مش خايف على صحة امك" 
"بفكر بفكر ي ماهر 
بفكر ف حل يرضي كل الاطراف أرجوك متشتتنيش" 
قام وقف
"فكر براحتك 
بس امي لو اتضرت من قرارك ف صدقني انا هزعلك"
قال جملته ومشي
مش عارف لي محدش حاسس بالي انا فيه 
محدش بيفكر حتى يواسيني او يساعدني الاقي حل
شكلها حرب منفردة 
وي خسارة
ي فوز
مفيش مجال لمعاهدات السلام 
مر اسبوع
ماما اتحسنت كويس اوي الحمدلله 
مشوفتش مريم الاسبوع دا ولا كلمتها رغم انها بعتتلي
بس كنت عايز أبعد 
وافكر بعيد عن اي مثبطات 
طلعت لقيت امي قاعدة ع الانتريه 
ف روحت ونمت ع رجلها
هي بدأت تحسس على شعري 
"قولي يبني
اي الي مضايقك 
بقالك أسبوع غريب 
مش إبني الي اعرفه 
احكيلي مالك" 
"الدنيا ي امي صعبة اوي
ممكن تخطف منك اجمل لحظات حياتك 
ونت مش ب أيدك اي حاجة" 
قومت من ع رجلها وقعدت ومسكت أيديها 
"انا مش عايز اوجعك ولا اخذلك ولا حتى أخفى ابتسامتك الجميلة من على وشك
بس عرفيني اي الي يريحك"
" سعادتك يبني"
" بس انا سعادتي مع مريم"
اتنهدت وحسيت ب زعلها 
" مش مشكلة المهم انت"
" ارجوكي ي امي طلعيني برا حساباتك 
فكري ف نفسك 
وف راحتك
وانا تحت أمرك 
وجعك بيوجعني اكتر منك انتي شخصيا 
ف انا تحت أمرك"
" جرب"
" اجرب اي"
" تبعد عن مريم ونت هتشوف انك كنت بس متعلق بيها ومش هتنفعك"
" وبعد م أبعد عنها" 
"هتحزن يومين بس صدقني هتعرف انها كانت فترة ف حياتك وانك مش بتحبها بجد انت بس متعلق بيها عشان كل مراحل حياتكو قضيتوها مع بعض "
اتنهدت
تنهيدة كلها وجع 
" يعني دا الي هيسعدك ي امي "
" هزت راسها"
" طب لو متعافتش ومطلعتش متعلق بيها بس 
طلعت بحبها ومش قادر انساها"
"مش هيحصل صدقني"
سبت أيديها 
" حاضر ي امي"
قومت رجعت لاوضتي
الي عملته غلط
انا اتخليت عن مريم
بكل معاني الدنيا 
الي انا عملته الوقت دا اني اتخليت عنها
بس دا الصح 
لو اتجوزتها مكانتش هتبق مبسوطة معايا حتى لو عيشنا بعيد
الاختيار دا هو الصح
ربنا يرزقها بحد يستاهها ويحبها بجد
وامه تكون بتحبها من قلبها
مريم تستاهل
دموعي نزلت ف صمت 
مش قادر أتخيل فكرة اني هسيبها ل غيري
انا كنت بحلفلها ميت يمين انها مش هتكون ل غيري 
معقول 
هسيبها كدا 
بسهولة 
انا أسوء انسان ف الدنيا 
______________________
مر يومين وكلمت مريم نتقابل لازم أوضح الامور 
كنا بنتمشى والصمت هو الي بيتكلم 
استغربت سكوته ال مش طبيعي دا
ف وقفت وهو كان باصص قدامه وملاحظش وقوفي وكمل مشي
وبعد فترة قرر يكسر السكوت وبص جمبه عشان يكلمني ملقانيش جمبه
اتخض واتلف حواليه ب لهفة 
لقاني واقفة بعيد عنه
جري عليا 
"وقعتي قلبي ي شيخة اي الي موقفك" 
"اما اعرف" 
"تعرفي اي" 
"مالك
انت مش مظبوط 
من ساعة تعب أمك وانت قللت الكلام معايا لا بقيت بشوفك ولا حتى بسمع صوتك 
عايزة افهم في اي" 
هتفهمي ازاي بس هقلك ازاي 
هتتقبلي الموضوع ازاي
يارب انا تعبان 
بصيت للسما بتعب وهي فهمت
" يعم فك 
دا كله عشان أمك م اقتنعتش
صدقني هنقنعها سوا و هتوافق ونعمل فرح متعملش
هشيل عنك شوية اهو ولا تزعل"
قالت آخر جملة بضحك وهي بتنغزني ب كوعها ف بطني
غصب عني ضحكت 
رجعنا نكمل مشي 
هعمل اي
مش قادر اقلها 
مش هقدر لا
خلصنا المشوار ووصلتها وعجزت اني اقلها 
مش ضامن رد فعلها 
انا بحبها 
لي الظروف عاندتني
لي ي امي مش بتحبيها 
لي؟!

•تابع الفصل التالي "رواية نار الحب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات