رواية بين الحلال والحرام الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان تامر
فوقت لما سمعت صوت رسالة ، فتحتها لقيت
مسدج من رقم غريب بتقول
" الاتفاق ابتدي وياريت تلتزمي بيه كويس جدا "
رميت الفون ونمت .
تاني يوم صحيت متأخر لبست بسرعه ونزلت ، رنيت علي ملك في الطريق
: ملك دكتور عُدي وصل !
_ لا لسه
: طب انا جايه احجزيلي
حطيت الفون في الشنطه وقبل ما اوصل الكليه كان الفون بيرن ، مردتش .
كنت طالعه اجري علي السلم قابلت زياد اللي كان نازل ، وقفني وقالي
^ ايه يا بنتي بتجري ليه
: مفيش انت رايح فين ؟
^ دورت عليكي في المدرج ملقتكيش
كنت لسه هرد بس سمعت صوت من ورايا بيقول
= طب س سس سلام
برقت بعيني من الصدمه والخوف اتملك مني ، لفيت بسرعه اتأكد لقيته هو فعلًا بينهي مكالمه معاه .
وقف مكانه بصلّي لثواني
ملامح وشه اتجمدت
مسح علي دقنه بعنف
وبعدين بص قدامه وطلع .
شوفته وهو بيعدي من جنبي ، كنت حساه شويه وهيدخن من كتر النار اللي باينه في عنيه .
بصيت برُعب لزياد اللي جري ورايا لما زقيته وانا بجري وبقول
: وسع يا زياااد
كنت لسه هدخل المدرج وراه لقيته وقف
رفع إيده في وشي
وقال
= مفيش حد هيدخل بعدي
ثبت مكاني،
زياد بصلي باستغراب
^ في إيه؟
بصله الدكتور نظره سريعة وسأله
= داخل المحاضره ؟
زياد بصلّي الأول وانا الصدمه علي وشي وبعدين بصله وقال
^ لأ
بص عليا دكتور عُدي وقال بحده
= اتفضلي ادخلي
اتوترت ومكنتش عارفه أعمل ايه وزعت نظري بين دكتور عُدي اللي عينه بتطق شرار وزياد اللي مش فاهم حاجه ، وبعدين اتنهدت وقولت لزياد بصوت واطي
: تعالي ندخل
^ ده ايه ده !
كنت لسه هرد بس قاطعني صوت دكتور عُدي اللي كان دخل المدرج ووقف مكانه وهو بيقول
= هتتفضلي يا استاذه ولا لا عشان نقفل
دخلت بسرعه وزياد بصلّي بعد فهم قبل ما الدكتور يقفل الباب .
قعدت في أول صف ، مش سامعة ولا كلمة،
كل اللي في دماغي
هو عرف اسمي ازاي ؟
جاب رقمي منين ؟
وليه بيعمل كده معايا ؟
المحاضره انتهت بس الموضوع مكنش انتهي . . .
وقف دكتور عُدي بعد ما لمّ حاجته وقال
= استاذه موده مستنيكي في المكتب
قال جملته وخرج
وطت عليا ملك وهي بتقولي
_ هو ايه اللي بيحصل
كنت سرحانه وقتها ومتوتره ، حتي مش عارفه احكيلها ولا لأ
: هحكيلك يا ملك بعدين ، لازم اروحله دلوقتي
سيبتها وخرجت من المدرج ، دورت بعيني علي زياد بس مشوفتوش .
اتجهت لمكتب دكتور عُدي
وقفت علي باب المكتب خايفه ، بحاول اخد نفسي وأهدي .
وأخيرا خبطت واستأذنته ادخل ودخلت
وقفت أفرك في إيدي بتوتر
بصلي بكل هدوء وقام جه وقف قدامي
قرب مني خطوة
صوته كان واطي بس مليان تهديد وهو بيقولي
= واضح إننا محتاجين نراجع الاتفاق
قلبي دق جامد
: أنا معملت . . .
قاطعني
= شوفتك معاه
اتنفضت من مكاني وسكت لحظه وبعدين قولتله
: كنا واقفين صدفة والله
اتكلم بهدوء مخيف أكتر من العصبية
= قولتلك عيني متلمحكيش معاه تاني
عضّيت على شفايفي،
والدموع لمّعت عيني
اتكلمت بصوت يكاد يكون مسموع
: حضرتك كان نازل وأنا طالعة وقفني ومكنتش حتي لسه رديت عليه
اتكلم بنفس هدوئه
= وأنا مالي؟
اللي يهمني إنك خالفتي اللي اتفقنا عليه
مدّ إيده بالفون قدامي فتح المسدج بتاعته
" الاتفاق ابتدي وياريت تلتزمي بيه كويس جدا "
وقال
= المسدج باعتهالك من امبارح عشان متقوليش مشوفتهاش
بصيت في الارض وقولتله
: اا احم . . . انا اسفه يا دكتور
= وبعدين ؟
بصيت حواليا بتوتر وبعدين بصيت له
: مش هتشوفني معاه تاني
فضل باصصلي لثواني وبعدين ابتسم وهو بيقول
= متأكده من كلامك !
رديت بسرعه وانا بتمني اخلص بقي واخرج
: ايوه ان شاء الله
اتكلم وهو بيرجع لمكتبه
= اتفضلي يلا
خرجت من المكتب بحمد ربنا وباخد نفسي بصعوبه ،
حسيت كأن روحي كانت بتتحسب مني وفي لحظه تم انقاذي .
مشيت وانا بفكر أعمل إيه
قررت ارن علي زياد واحكيله يمكن يقدر يساعدني ، وعملت كده فعلا
زياد كان بيسمع وهو ساكت ، نهيت كلامي له بسؤال
: انا بس عايزه افهم اشمعنا انا وانت بس ! ما فيه غيرنا كتير مرتبطين
^ موده
سكت لحظه وبعدين كمل كلامه
^ متحضريش له تاني ومترديش عليه لو كلمك فون
: طب وال . . .
قاطعني وهو بيقول
^ بيهددك بالماده ومش هيعمل حاجه فلآخر
: ويهددني انا ليه !
اتكلم بعصبيه
^ عايز يشقطك يا موده .
لحظات من الصمت بتستولي علي الموقف
كنت حاسه اني تايهه
هل كلام زياد حقيقي ؟
ولا زياد بيعتقد كده ؟
قررت اني مش هبعد عن زياد وهتجاهل كلام الدكتور ، غيبت محاضرتين تلاته
كنت في الكليه واقفه مع زياد
شوفت عربيه داخله الكليه وكانت بتركن
وفجأه
طلع منها دكتور عُدي اللي وقف مكانه وهو بيقلع نضارته وبيلمحني انا وزياد بطرف عينه ،
وقف لثواني باصص علينا ، وبعدين لف بكل هدوء عشان يطلع .
اتوترت وحسيت هدوئه غريب شويه ، فقررت اني اطلع المحاضره اشوف هيعمل ايه
^ يعني ايه هتحضري !
: معلش يا زيزو ، المحاضرة دي بس
نفخ بضيق وهو بيقولي
^ خلاص اطلعي انتي وانا هستناكي
طلعت المحاضره قعدت جنب ملك وعلي غير العاده ، متعصبش ، مطردنيش ، مبصليش أصلا !
المفاجأه . . .
بص ناحيتي وهو بيقول
= استاذه ملك
وقفت بسرعه وانا متوتره وبقوله
: نعم يا دكتور
= بقول ملك !
: اا احم
احرجت وقعدت مكاني
وقفت ملك وهي بترد عليه
_ نعم يا دكتور
= مستنيكي في مكتبي
قالت جملته دي وخرج !
بصيت لملك باندهاش اللي بادلتني نفس النظره وهي بتقول
_ ماله ده !
: مش عارفه
اتحركنا ووصلنا قدام المكتب
: هستناكي يا موكا هنا
_ ماشي
دخلت ملك وانا فضلت واقفه في حيرة من أمري
: يا تري عايزها في ايه !
هو مكلمنيش خالص ليه !
فضلت واقفه في حيرة ، وأفكار كتير بتراودني لغاية ما خرجت ملك
جريت عليها وقولتلها
: عايزك في إيه !
بصيت حوالينا
رجعت بنظرها ليا ، وبعدين قالت
•تابع الفصل التالي "رواية بين الحلال والحرام" اضغط على اسم الرواية