رواية اخ ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد

 رواية اخ ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد

حس ياسر بكهرباء بتسري في جسمه، خصوصًا لما تملكه شعور إن مهند جايز يكون بيحب نادين، فتح بوقه عشان يتكلم لكن مهند قاطعه
-أنا بحب نادين زميلتك في المكتب وعايز أتقدم لها
الصدمة لجمت ياسر، فاتكلم بنبرة فيها حدة ملحوظة
=من إمتى الكلام دا! 
-يعني من مدة، وبما إنها زميلتك فبقول يعني ممكن توفق رأسين في الحلال
=مليش دعوة أنا بالكلام الفاضي والحوارات بتاعتك دي 
سكت وهو متابع غضب ياسر الغير مبرر بالنسبة له، ملامحه سكنت تمامًا وسط حيرة وخوف 
-هو أنت معجب بنادين يا ياسر؟ 
=لا طبعًا! إيه الهبل دا
-لسانك بيقول كلام ووشك بيقول كلام
=بقولك إيه يا مهند شغل الدكترة بتاعك دا متطلعوش عليا
وبعدين ما نادين كانت قدامي من زمان، لو كنت عايزها كنت اتقدمت لها
ومع ذلك إجابة ياسر مريحتوش
سابه ونزل يتمشى 
أما ياسر فأول حاجة عملها أنه حدف الكوباية اللي قدامه على الأرض
بعد أيام رجعت نادين للمكتب بوش مرهق، كان غضبان منها بس كان عنده أمل تكون مش بتحب مهند
عدى على دماغه لو كانت نادين ميالة له هو إزاي هيتجوز واحدة أخوه بيحبها؟
لكن همس لنفسه إن حياته ومشاعره أهم من مشاعر أخوه
=حمدلله على السلامة يا باشمهندسة، الرسومات دي فيها أخطاء عايزها تتعاد 
رمى لها الرسومات على المكتب ومشي
كان بيتمنى يشوف منها رد فعل واحد مختلف عن العادي 
لكن نادين هزت رأسها وأخدت الورق وبدأت تشتغل بصمت
..
قلب ياسر في الصور ووقف عند الصورة اللي مهند اتصورها معاه هو ونادين في المكتب
..
دخل مهند المكتب ودور بعينيه على نادين 
لمحها في أوضة الاجتماعات جنب ياسر 
عيون ياسر كانت مختلفة..
قلبه دق بقلق
خايف يكسر أخوتهم بسبب الحب
لكن لما نادين بصت له اتقدم وعلى وشه ابتسامة 
=السلام عليكم
مش هقاطعكم صح؟ 
_أهلًا يا مهند، خير؟ 
ياسر كان بيرد عليه ببرود واضح
=كنت معدي قريب من هنا فقلت أطلع أسلم عليك
_اه
ابتسم بسخرية وكمل
_كتر خيرك
=إزيك يا باشمهندسة؟ 
-بخير يا دكتور، استأذنكم ورايا شغل
=من فضلك يا باشمهندسة ممكن كلمة؟ 
وقف ياسر بينهم وهو بيسحب أخوه لبرا
_لا مش ممكن، نادين عندها شغل
قفلوا باب الأوضة وفضلت نادين واقفة جوا لوحدها
_هو إيه بقا شغل الجنان اللي بتعمله دا!!
=في إيه يا ياسر! إيه كل العصبية دي؟ 
_في إن دا مكان شغل وميصحش تاخد واحدة من فريقي وتتكلم معاها، بصفتك إيه هتكلمها! 
سحب مهند دراعه وعلى وشه ابتسامة هادية
=بصفتي خطيبها
_نعم!!
=افتكر إني حاولت معاك توفق ما بينا ولما موافقتش جيت الأسبوع اللي فات وقعدت معاها طلبت رقم والدها وقعدت معاه هو كمان
سكت ياسر وبص لنادين اللي عينيها هربوا وبصت في الورق قدامها
-وهي قعدت معاك؟ 
=ومتقعدش معايا ليه؟ أنا واحد داخل البيت من بابه
لا بلعب ولا بتسلى 
قاطعه ياسر بسخرية
-لا وما شاء الله عليك يعني أخدت رقم أبوها وقعدت معاه وكمان اتقدمت واتفقت ولا كأن ليك أخ وأهل 
بهدوء رد عليه مهند
=ماما عارفة، وبعدين أنا فتحت كلام مع والدها بس عشان أشوف المبدأ، عرفته على نفسي وعلى وظيفتي ومستقبلي
ومكنتش هاخد خطوة لو مكانتش نادين موافقة عليا
حس بنغزة في قلبه ورجع بص عليها وهي قاعدة مركزة في شغلها
-وهي.. واف.. وافقت عليك؟ 
=أكيد
قالها ببساطة مفرطة
حاول ياسر يبتسم ويحضن أخوه رغم الغضب اللي في دمه
-ألف مبروك يا أخويا، عشت وشُفتك عريس 
خبط على الباب من برا وشاور لنادين تطلع 
-بالمناسبة الحلوة دي هتصور مع أخواتي العرسان 
مبروك يا باشمهندسة، كدا تخبي عليا؟ 
=آسفة..
مهند اتفق مع بابا منقولش حاجة لحد ما يفرحك بنفسه
-اه
دي أحلى فرحة فعلًا 
إداهم ظهره وحاول يحافظ على ملامحه ورفع الموبايل عشان يتصوروا
تعمد تكون نادين في النص عشان يقدر يقص الصورة وقت ما يحب
..
| الحاضر | 
=كل اللي عملته كان في الهوا
مفيش حاجة هزت حبكم لبعض وفي الآخر اتجوزتيه يا نادين
بس بردو مش هسيبك
أنا شُفتك وحبيتك الأول 
ومحدش بياخد حاجة أنا عايزها حتى لو أخويا 
خرج من شقته وقابل مهند على السلم 
قرب مهند عليه وهو بياخده بالحضن
-بقا معقول يعني أبقى راجع بقالي أسبوعين من شهر العسل ومقدرش أشوفك؟ كنت فين دا كله؟ ماما قالت إنك مسافر بس عمر سفريات شغلك ما طولت كدا
=معلش بقا يا دكترة، المهندسين الغلابة اللي زي حالاتي لازم يتشحططوا في كل حتة شوية
أخد ياسر خطوة لورا بعيد عن مهند، مكانش شايفه غير واحد خطف منه حبيبته
-ما تيجي تتغدى معايا النهاردة
نادين عاملة مكرونة بالبشاميل مفيش زيها
هتاكل صوابعك وراها
=لا معلش، خليها مرة تاني
-لا والله هتتغدى معايا
في إيه يا بني هو أنت غريب! دا بيت أخوك 
متكسرش حلفاني بقا
سحبه مهند من إيده لحد الشقة
كان ياسر حاسس بالقرف، حرب دايرة جواه
أخوه اللي واثق فيها 
والبنت اللي حبها
يخون أخوه ونفسه ولا يفضل يتعذب؟ 
ولكن أول ما شاف نادين وعيونها المضطربة كل أفكاره اتبخرت
ركز عليها هي وبس
رعشة إيديها وعيونها اللي بتتهرب منه 
وإيد مهند اللي على كتفها
الشرار طق في عينيه وحلف يندمهم على غدرهم بيه
-أقعد يا ياسر دا بيتك قبل ما يبقى بيتي 
الغدا جاهز يا حبيبي ولا لسه؟ 
نادين كانت في عالم تاني
من ورا ظهر مهند كانت شايفة نظرات ياسر المتلاعبة 
وشه مكانش متفسر أوي
شوية يبان مش مركز معاها وشوية يبان مرعب
-نادين! يا نادين
=ها؟ أنا آسفة مش سمعاك
-بقالي ساعة بكلمك يا بنتي، إيه اللي واخد عقلك كدا؟ 
=مف.. مفيش حاجة، كنت بتقول إيه؟ 
اتدخل ياسر في الكلام وهو مستمتع بخوفها
_كان بيقولك الغدا جاهز ولا لا.. يا عروسة
هزت رأسها باه ومشيت
دخلت المطبخ وقعدت على أول كرسي قابلته
قلبها كان هيطلع من مكانه
مكانتش متحملة تقعد مع ياسر في نفس المكان
في لحظة شافت بيتها وحياتها بيتهدوا 
حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تهدى
-يا رب..
يا رب أنا خايفة منه يا رب
استرني وابعده عني
بعد دقايق سمعت مهند بيتكلم في التليفون ناحية البلكونة
عينيها تابعت الصالة، كانت خايفة ياسر ييجي لها المطبخ
لمحت ظله بيتحرك فمسكت السكينة في إيديها
_مش هتغدينا النهاردة ولا إيه يا عروستي؟ 
-لو قربت مني همو-تك 
_طيب بس يا شاطرة، حطي السكينة مكانها عشان متتعوريش
-أنت إيه يا بني آدم أنت!!! مش بتحس! بتخون شرف أخوك وهو جنبك! 
بص لها ببرود
_الموضوع كان ممكن ميوصلش لكدا وأنتِ عارفة كويس كبر ليه
-هو الحب بالعافية! مش ذنبي إن مهند حبني 
ومش ذنبي كمان إني حبيته ومحبتكش
عيون ياسر اتغيرت لغضب واضح، بص وراه ولقى مهند لسه مشغول بالمكالمة
فقرب منها وشد السكينة من إيديها
_لو سمعت كلمة حب على لسانك تاني هتندمي
في اللحظة دي نادين صوتت ومهند دخلها جري 
-إيه الوقفة اللي أنتم واقفينها دي! في إيه يا ياسر!!!!

•تابع الفصل التالي "رواية اخ ولكن " اضغط على اسم الرواية

تعليقات