رواية شظايا الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة احمد
حورية كانت زعلانة جدًا من موسي ومقهورة بسبب إنه مانعها عن ابنها، بقت قاعدة في العربية تبكي لحد ما مسحت عيونها
وحسمت أمرها وقررت تكسر كلمته بعد ما مقدرتش على بعد ابنها، وشغلت العربية وطلعت على شقة غالب،
اللي بمجرد ما فتحلها الباب وشافته حضنته بلهفة واشتياق.
بعدت عنه شوية وهي بتطمن عليه، وهي بتلمس وشه وتقول:
– انت كويس يا حبيبي
بعد ما لاحظت على وشه التعب، فغالب برغم إنه كان بيحاول يخبي الألم اللي كان حاسس بيه في اللحظة دي، إلا إن كان واضح جدًا على شكله إنه منهك، وحورية لاحظت ده فبقت تسأله بقلق:
– رد عليا يا حبيبي، انت مال شكلك تعبان ليه كده
لكن غالب رد عليها وهو بيبوس إيدها وقال:
– ولا حاجة يا حبيبتي، ده شوية إرهاق لأني كنت مطبق في الشغل، فعشان كده مصدع شوية، ادخلي يا ماما
حورية بصتله وهي مش مطمنة ودخلت.
وفي لحظة دخولها شافت هايدي اللي كانت خارجة من الأوضة،
واللي بمجرد ما شافتها قربت عليها بابتسامة وقالت:
– نورتينا يا طنط، إزاي حضرتك
وبتمد إيدها تسلم عليها، بس نزلها بإحراج لما حورية رفضت تمد ايدها تسلم عليها أو ترد حتى.
غالب على طول حاول يلم الموقف وقال:
– هايدي ادخلي هاتي عصير لماما
هايدي هزت راسها ودخلت على المطبخ بدون ولا كلمة. مكانتش زعلانة، فهي كانت مقدرة موقف حورية من ناحيتها.
أما في الخارج، حورية قعدت قصاد غالب وقالت:
– ناوي تطلقها امتى إن شاء الله
بس غالب رد وقال بتعجب:
– أطلقها ليه يا ماما؟
– تطلقها عشان ترجع البيت وسطنا وترجع للبنت اللي كسرت قلبها دي بعد ما تشوف هتصالحها إزاي
كملت وقالت:
– ما هو اعمل حسابك أبوك مش ناوي يرجعك البيت طول ما انت متجوزها
ثم اتنهدت وبصتله وقالت بمهادنة:
– طلقها يا حبيبي وارجع لينا ولحياتك
بس غالب قال:
– بس أنا مش ناوي أطلقها يا ماما وإلا مكنتش اتجوزتها
اتعصبت حورية وقالت:
– يعني إيه، انت بتخسرنا عشان واحدة زي دي
كملت بنبرة حازمة وبتهديد:
– اسمع لو مطلقتهاش لا انت ابني ولا أعرفك، عايز ترجع لحضننا تطلق البنت دي
– يا ماما، أنا مش عايز أخسركم بس
قاطعته وقالت:
– يبقى تطلقها لو مش عايز تخسرنا، مفيش حل تاني
– اسف
بصتله بعدم رضا وقامت أخدت شنطتها بعد ما وصلها رده
مسح وشه وقام على طول هو كمان وقال وهو بياخد الجاكيت من على الكنبة:
– استني أوصلك
لكن حورية رفضت وقالت:
– لا خليك يا حبيبي جنبها
بس أصر وقال:
– هوصلك مش هسيبك ترجعي لوحدك
– أنا مش عيلة صغيرة يا حبيبي، وبعدين معايا عربيتي
رجعت لفت ليه وبحنية غصب عنها قالت وهي شايفة عيونه الحمرا:
– انت شكلك تعبان، نام يا حبيبي واستريح ما دام مطبق من امبارح
ومشيت
هايدي خرجت وقالت:
– انت امتا هتقولها الحقيقة
– أمي مش هتستحمل لو عرفت
واتنهد بهم ودخل ينام
……….
بعد وقت رجعت حورية من عند غالب، بتفتح أوضتها اتفاجأت بموسي.
ارتبكت وقالت:
– م. موسي
– حمدالله على السلامة
حاولت تداري ارتباكها وسألته بتعجب:
– هـ هو انت رجعت بدري ليه، انت كويس؟
رد عليها بهدوء مرعب وقال:
– كويس اه، أما رجعت بدري ليه فعشان أربيكي
بلعب ريقها برعب، وهو قال:
– تعالي هنا
بخوف هزت راسها وقالت:
– لا
قال:
– سمعتي
قالت وهي بتحاول تخفف من ارتباكها بعد ما ايقنت انه عرف:
– اهدي بس كده.وبعدين لازم تراعي إني محامية وليا وضعي، يعني بلاش تصغرني قدام نفسي على الأقل، حتى لو غلطانة متنزلش من هيبتي برضو
بهدوء وهو لسه على وضعه:
– انتي سمعتي
– طب طب انت هـ هتعمل ايه
– ااخلصي
انتفضت وبلعت ريقها وبقلة حيلة اتحركت ببطء وراحتله.
قعدت على الكنبة قدامه بحذر،
وهو عدل من قعدته بعد ما كان ساند ظهره وجذبها من وسطها لتلتصق به ومال عليها وقال:
– قوليلي بقا أعمل فيكي ايه، ينفع اللي عملتيه ده؟
لتبتلع حورية ريقها برعب، هي كل ده فاكرة إنه عشان عرف إنها كسرت كلمته وراحت لغالب، لكن موسي فاجأها لما قال:
– يعني أنا عشان مقدر طبيعة شغلك ومش مقفلها عليكي ومديكي الحرية تتاخري بره لحد الساعة 11، وأظن بكده عداني العيب، بس الهانم بقااا اللي ملهاش حاكم رجعالي الساعة واحدة
وبغضب مصطنع:
– أعمل فيها ايييه
بلعت حورية ريقها برعب، لكن في نفس الوقت اتنهدت براحة بعد ما استنتجت إنه معرفش إنها راحت لغالب، بس اللي هي متعرفوش إنه بالفعل كان عارف وعمل الفيلم ده كله عشان يشوف هي هتعترف ولا هتخبي عليه، ومن ناحية تانية كان بيحاول مبينش ليها زعله على غالب، أو إن حورية تحس بأي حاجة.
أما حورية كالعادة مخيبتش ظنه، فكانت سكتت شوية وحسمت امرها تقوله فبصتله وقالت:
– موسي، عاوزة اعترفلك بحاجة لأني متعودتش أعمل حاجة من وراك
وبسرعة قالت:
– أنا روحت لغالب هو ابني برضو، أنا آسفة
وغمضت عيونها فكانت متوقعة إنه هيغضب عليها ويزعق، بقت مستنية رد فعله باستسلام، لكن فتحت باستغراب لما حست بالهدوء. لقته بيتأملها وساكت. معرفتش تفسر سكوته فقالت:
– هو ده سكوت ما قبل العاصفة ولا ايه. موسي. انت هتعمل ايه؟ لو هتزعق يلا بس متسبنيش كده. انت كده بترعبني
– وغالب ابننا عامل ايه
قالها بكل هدوء لتتعجب ولكن ردت وقالت:
كويس لكن شكله منهك. بس لما سالته قالي انه عشان كان مطبق في الشركة
كملت ورجعت قالت:
– انت زعلان مني، صح، أنا آسفة.
– شش، متتأسفيش، انتي اه غلطتي بس أنا برضو قسيت عليكي مكانش ينفع أمنعك عنه
– أنا بحبك أوي
– ليه قولتي كده دلوقتي
– عادي ما أنا طول الوقت بحبك أصلًا
ابتسم وباس راسها وحط ايده علي كتفها ضمها وقال:
– أنا اللي بعشقك يا حورية
وغصب عنه سرح في غالب ومرضه،
لحد ما فاق على صوتها لما بعدت عنه شوية وتأملته بأستغراب بعد ما كانت بتكلمه وهو مش بيرد عليها.
– موسي بكلمك!!
فاق وقالها بحنية:
– ايه يا حبيبي
– انت كويس؟
– أيوة
مكنتش مصدقة وافتكرت إنه لسه زعلان منها فقالت:
– لا انت شكلك لسه زعلان
بس هو باس إيدها وقال:
– لا مش زعلان
بصتله وهي مش مقتنعة وقالت:
– لا شكلك زعلان
ابتسم بالعافية وقال:
– مش زعلان والله يا حورية
– أهو، يبقى زعلان، لو كنت صافي من ناحيتي كنت قولتلي يا فرسة
ابتسم غصب عنه وضمها ليه بحب واتنهد وهو بيحاول يرجع يكون طبيعي عشان متحسش بحاجة، فقال:
– ايه رأيك تيجي أخرجك نتسحر بره
رفعت وشها ليه وقالت:
– ايه ده. تصدق بكرة أول يوم رمضان، طب والله كنت ناسية
قال:
– اديني فكرتك، قومي يلا
قالت بابتسامة:
– حاضر، دقيقتين هغير وهبقى جاهزة
وقامت.
وهو مسح على وشه وقام أخد سجايره وطلع يدخن في البلكونة وهو مهموم وحزين جدًا على غالب.
بعد دقايق دخل، كانت حورية واقفة قدام المراية بعد ما لبست قفطان رمضان.
قرب عليها بعد ما اتأملها باللبس اللي كان فعلًا مخليها فرسة، مال عليها باس رقبتها وقال:
– طول عمرك فرسة يا حورية
ابتسمت وهي بتاخد الخاتم تلبسه ولفت ليه وقالت:
– أنا جاهزة
قال:
– قدامي يا فرس
نزلوا، كانت تمارا قاعدة هي وزهرة، بصتلهم تمارا باستغراب وقالت:
– ايه ده، على فين بقا يا بابا انت وماما
وقبل ما يردوا،
دخل زين من بره، واللي قرب بهدوء وسأل هو كمان باستغراب:
– على فين كده؟
موسي قال:
– خارجين نتسحر بره أنا وامك، ليك شوق في حاجة
قال زين:
– لا ماليش
لكن كمل وقال:
– طب خلاص بما إنكم خارجين تفكوا نفك إحنا كمان، اطلعي يا زهرة اجهزي هنخرج معاهم
موسي لسه هيعترض، بس زهرة سبقته لما ردت على زين وقالت:
– ومين قالك إني عايزة أخرج معاك في حتة
بصلها زين وقال:
– ما كفاية الاسطوانة الحمضانة دي بقا، مش كل حاجة عيني فيه وأقول اخيه، اطلعي اجهزي ومتتأخريش
بصتله زهرة بضيق وطلعت بدون كلام، هي فعلًا كانت محتاجة تخرج وكانت عايزة بس بتكابر.
أما تمارا بصتلهم ببراءة وقالت:
– وأنا يا بابا، مش هتاخدوني معاكو
قال موسي:
– يعني هي جات عليكي،
وبغيظ قال:
–اطلعي يا قلب أبوكي اجهزي
طلعت تمارا بحماس، ونزلت هي وزهرة وخرجوا كلهم
…
تاني يوم صباحًا
في شقة يوسف
كان واقف قدام المراية بعد ما لبس وجهز ينزل شغله، أخد ساعته لبسها وبعدها أخد تليفونه ومفاتيحه، وقبل ما يخرج أخد كمان تليفون مراته وسابها نايمة وخرج.
نزل من العمارة، فتح عربيته وركب. في اللحظة دي رن تليفونها وكانت سهر مامتها. ابتسم بسخرية وقفل التليفون ورماه على الكنبة اللي وراه بإهمال، وشغل العربية، لكن قبل ما يطلع بيها قاطعه تاني رنة تليفونه وكانت زهرة مامته، واللي بمجرد ما رد عليها قالت:
– يوسف، وحشتني يا حبيبي
ابتسم وقال:
– انتي كمان يا ست الكل، عاملة ايه، كويسة
قالت:
– هبقى كويسة لو جيت النهاردة تفطر معانا.. اوعي متجيش
سكت يوسف، وهي قالت بترقب:
– هتيجي يا يوسف؟
رد بأسف وقال:
– غصب عني يا حبيبتي، عندي شغل احتمال ما اقدرش أجي، متزعليش
قالت بحزن:
– ولا يهمك يا حبيبي، أهم حاجة راحتك
..
في بيت رحيم وخصوصًا أوضة ياسمين
رحيم قاعد على طرف السرير بيلبس جزمته، بعدها قام قرب على ياسمين اللي واقفة قدام المراية لابسة بيزك قطن وفوقيه كاردي وبتسحب الطرحة تحطها على شعرها. في اللحظة دي رحيم جذبها من وسطها ولسه بيميل يبو، س رقبتها، همست ياسمين وهي بتبعد:
– رحيم
– ايه بتبعدي ليه
قالت:
– انت ناسي إننا بقينا في رمضان
ضحكت وهي بتقول:
– كل مرة تنسى كده، دي مش أول مرة على فكرة، تقريبًا كل سنة بتحصل
قال:
– أعمل ايه ما انتي بتجننيني بحلاوة أمك دي
وهو بيتفحص جسمها:
– كل ما تكبري تحلوي يا بنت الايه
رجع غمض عينه وفتحها وهو بيستعيد نفسه وقال:
– اخفي يلا من قدامي وانزلي قبل ما أفطر عليكي
ضحكت ياسمين أوي وخرجت، وهو عمل مكالمة ونزل هو كمان.
في الأسفل كانت ليلى وزهرة قاعدين مع بعض.
رحيم مال على راس ليلى باسها وهو بيقولها بابتسامة:
– كل سنة وانتي طيبة يا حبيبي
بابتسامة ردت ليلى:
– وانت طيب
باس رحيم راس زهرة هي كمان وهو بيقولها:
– كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي، عاملة ايه؟
ردت زهرة وقالت:
– تمام الحمدلله يا حبيبي كويسة،
سالها:
– حمزة نزل ولا لسه
– اه نزل من بدري، تقريبا راح المزرعة مع موسي
خرج رحيم، و زهرة بصت لياسمين وقالت:
– اتأخرتي ليه، ولا مش ناوية تعملي الكنافة لرحيم
ياسمين قالت:
– هعملهاله طبعًا، هو أنا أقدر معملهاش
بصت زهرة ليلى وقالت:
– وانتي ناوية تعملي ايه بإيديكي الحلوين دول لحبيب القلب
قالت ليلى:
– انتي عارفة رحيم مش بياكل المحشي غير من ايدي
وبصت لياسمين وقالت بكيد:
– وبيحب الكنافة بتاعتي
قالت ياسمين باندفاع:
– على فكرة بيحب الكنافة بتاعتي برضو
لتقول ليلى:
– بس بيحب كنافتي أكتر
لسه ياسمين هترد عليها، زهرة قالت بسرعة:
– أنا بقول احنا اتاخرنا علي حورية يلا ياولية منك ليها وكل واحدة تبقي تدخل تطلع المواهب بتاعتها في الاكل وتورينا شطارتها
…
في مزرعة موسي
كان بيكلم غالب وهو بيأكد عليه:
– متنساش تيجي النهاردة على الفطار
غالب كان في مكتبه، قفل مع موسي وسمع صوت ضحك وهزار بره، قام فتح المكتب وكانت زينة واقفة مع العميل اللي كان لسه من دقايق خارج من عنده، كانت بتضحك وبتهزر معاه بطريقة ملفتة.
قرب غالب وقال:
– كان نفسي أطلب لكم اتنين لمون، بس يا خسارة إحنا في نهار رمضان
اتوتر العميل وحمحم بإحراج وقال:
– بعتذر جدًا، بس آنسة زينة زي أختي
– امشي
قالها غالب بنبرة خطرة.
ليقول العميل:
– عن إذنك
واتحرك على طول ومشي.
حول غالب نظره لزينة اللي كانت واقفة ولا هامها رغم نظرات غالب النارية ليها.
– ايه اللي موقفك مع ابن ******
– انت مالك
قالتها وهي بتبصله بقوة، ليقول:
– يعني ايه
– يعني انت مالك، دخلك ايه معلش
– نسيتي إني لسه مطلقتكيش
– لا ما أنا محضرالك مفاجأة، مادام مطلقتنيش لحد دلوقتي مش عارفة ليه
متعرفش إنه حاول كتير يطلقها بس أبوها اللي رافض.
كملت وقالت:
– فأنا لقيت إن أسلم حل الخلع، فعشان كده مشيت في الإجراءات، وبالكتير أوي بكرة والدعوة هتوصلك من المحكمة
وبصتله باستهزاء وسابته واقف مصدوم ودخلت مكتبها.
..
في بيت موسي وحورية كان الكل اتجمع فهما متعودين يفطرو دايما مع بعض اول يوم رمضان،
السفرة كانت بتجهز فخلاص مكانش فيه دقايق على الأذان.
حورية كانت واقفة زعلانة، موسي لاحظ ده فجي جمبها وقال:
– الجميل ماله
– كان نفسي غالب يفطر معانا النهاردة
شاورلها على الباب وقال:
– طب بصي كده
بصت، لاقت غالب داخل. بصت لموسي وهي مش مصدقة، وغالب قرب عليها باس إيديها وهو بيقول:
– كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي
تمارا قامت جريت عليه وهو حضنها وهو بيبوس راسها قال:
– عاملة ايه يا حبيبتي
ردت وقالت:
– كويسة، انت وحشتني أوي
موسي قال:
–مراتك مجاتش معاك ليه
رد غالب وقال:
– راحت تفطر عند اهلها
وسلم غالب عليهم كلهم وقعدوا يفطروا في جو عائلي دافي بلمة رمضان اللي مفيش أجمل منها، لكن برغم ضحكهم وهزارهم كان فيه منهم اللي كان حزين. فموسي كان مخبي حزنه، وزينة اللي برغم إنها كانت بتبين إنها عادية لكن من جواها كانت مكسورة وحزينة جدًا وهي شايفة غالب قاعد قدامها مش قادرة تكلمه ولا حتى تبصله، حتى غالب كان قاعد في وسطهم متحامل على تعبه وبيحاول يبان طبيعي. أما زهرة كانت قاعدة والحزن ظاهر على ملامحها بسبب ابنها يوسف اللي كان نفسها ييجي يفطر أول يوم معاهم.
بصتلها حورية اللي حست بيها وقالت:
– متزعليش يا زهرة، أكيد مشغول
حمزة مسك إيدها وقال:
– انتي عارفة طبيعة شغله، وبعدين لو مجاش النهاردة هييجي بكرة
قالت بيأس:
– براحته بقا
بعدين قالت بزعل وهي مش مقتنعة:
– وبعدين يعني ايه طبيعة شغله، هو يقدر ييجي على فكرة بس احنا اللي مش في دماغه
وفي لحظة ما كانوا بيتكلموا دخل يوسف، واللي بمجرد ما شافته ظهرت اللهفة في عيونها لكن أخفتها وعملت زعلانة.
قرب يوسف عليها باس راسها وقال:
– مقدرش أزعلك يا ست الكل
وحضنها وهي ضمته بحب واشتياق.
وسلم يوسف عليهم كلهم وقعد يفطر معاهم.
…..
بعد الفطار
كان فيهم اللي مشي على شغله وكان فيه اللي لسه.
حورية وليلى وياسمين وزهرة والبنات كلهم متجمعين في الجنينة وقدامهم علي الطاولة عصاير وكنافة وقطايف وانواع كتير من الحلويات
..
أما في الداخل وخصوصًا في غرفة مكتب موسي
كان موسي وغالب ورحيم وحمزة
وهم قاعدين بيحاولوا يقنعوا غالب يسافر يتعالج بره، لكن غالب كان رافض ومصمم يعمل العملية اللي الدكتور بنفسه قاله إن نسبة خطورتها أكتر من نسبة نجاحها.
موسي سكت بتعب من كتر ما مش قادر يقنعه.
ورحيم اتنهد وقال:
– افهم يا حبيبي، انت كده بتنتـحر، العملية خطيرة وانت بنفسك عارف
حمزة قال بحزم:
– انتوا بتتعبوا نفسكم وبتحاولوا معاه ليه، مفيش عملية هتتعمل، سواء اقتنع ولا مقتنعش محدش هيسمحله بكده
وبصله وقال:
– ايه عايز تروح للمو، ت برجليك
ليقول غالب:
– وهي جلسات الكيمو مش عذ، اب، أنا بشوف المـوت في اليوم 100 مرة، أنا مش قادر أستحمل الألم، مفيش حد حاسس باللي بحس بيه
بصوله بشفقة وقلبهم بيتقطع عليه
وهو كمل بحسم:
– أنا هعمل العملية، نجحت خير، ما نجحتش يبقى ارتحت
وقام، وقبل ما يفتح الباب اتحركت زهرة بسرعة وهي حاطة إيدها على بوقها بصدمة بعد ما سمعت كل حاجة، وخرجت على طول راحت لزينة اللي بعد الفطار مقدرتش تفضل معاهم وطلعت أوضتها.
فتحت زهرة عليها باب أوضتها وقربت بتردد. زينة بصتلها وقالت:
– زوزو تعالي
زهرة قربت وقعدت، عايزة تقولها ومش عارفة تبدأ منين.
زينة بصتلها بقلق وقالت:
– زهرة، مالك، في ايه
قالت زهرة:
– زينة. احم
وسكتت.
القلق تملك من زينة فبقت تبصلها بترقب وتقول بقلق:
– في ايه يازهرة. ردي عليا أرجوكي وقعتي قلبي
أخيرًا قالت زهرة:
– انتي عارفة غالب سابك ليه وراح اتجوز واحدة تانية؟
كانت زينة بتبصلها تكمل، مستنية تعرف ليه. طول الفترة اللي فاتت وهي هتتجنن نفسها في إجابة تقنعها هو ليه سابها برغم الحب الكبير اللي بينهم.
وأخيرًا جاوبتها زهرة لما مسكت ايديها و قالت بعد تردد:
– غالب عنده كا، نسر يا زينة
– انتي بتقولي ايه، انتي أكيد بتكذبي عليا
هزت زهرة راسها برفض ودموع
مسكت دماغها من الصدمة وهي بتهز راسها برفض وبتقول وهي رافضة تصدق:
– مستحيل، يعني ايه؟، غالب هيموت!!
هزت راسها بعنف لمجرد الفكرة وهي بتقول:
– لا لا لا، غالب مينفعش يمـوت ده.مينفعش يبعد عني اساسا أنا بتنفس بوجوده
بدموع قالت زهرة:
– اهدي يا زينة
– هو فين؟
سألتها زينة بدموع متحجرة، فردت زهرة وقالت:
– في البيت، طلع أوضته تقريبًا
مستنتش زينة، على طول لبست شبشبها وفتحت الأوضة ونزلت تجري، دخلت بيت موسي وطلعت على أوضة غالب علطول، فتحت الباب و…
•تابع الفصل التالي "شظايا الروح " اضغط على اسم الرواية