رواية أقدار متباعدة الفصل الخامس عشر والاخير 15 - بقلم هنا محمود
"١٥" و الأخير ....
عيوني اتسعت بصدمة لكن هو كان ثابت و كأنه متصدمش من رؤيتي!...
ابتسم بجانبية وقال..:
_عاملة ايه يا هَنا؟..
بلعت ريقي و جاوبة بصوت خافت..:
_الحمد الله...
همهم ليا و دخل و هو بيسحب كرسي ليه وقعد ..:
_و انا كمان كويس ...
كان هدفة انه يحرجني لاني مسألتهوش عن نفسة و فعلًا نجح في ده ...
رجعت خصلاتي لورا بتردد وقولت بإرتباك .:
_انتَ عرفت مكاني ازاي؟...
جاوبني بهدوء و هو بيبص حوالية ..:
_مكنتش اعرف كنت معدي من هِنا بالصدفة و قولت اشرب قهوة و طلعتي انتِ الي جوا...
شاور علي المكان وقال..:
_ده بتاعك ؟....
اومئت ليه و انا بفرك كفوفي بتوتر..:
_اه بتاعي فتحته انا و مُهاب
عيونة كانت بتتشرب ملامحي فقال بهدوء المُعتاد..:
_و اكيد كل حاجة فية ذوقك...
قطبت حواحبي بتعجب..:
_اشمعنا؟!...
ارتفع طرف ثغرة ببسمة بسيطة وقال..:
_عشان شبهك رقيق و دافي...
حسيت بالحرارة بتداهم بشرتي فبعدت عيوني عنه بتوتر ..:
_كان نفسي اضايفك بحاجة بس لسه مفتحتش...
_حاسس اني مش مرحب بيا هِنا؟!...
حركت راسي ليه بالنفي و انا حاسة بحرج اني ارسلت ليه الشعور ده ..:
_لا مش قصدي و الله انا بس استغربت من الصدفة...
همهم ليا و قال..:
_و انا برضو مستغرب من الصدفة ، تحبي اساعدك في حاجة؟...
بلعت ريقي و انا حاسة بإرتباك مش متعودة علي وجودة لقائنا غريب و مكنتش متسعدة ليه حاسة المرة دي اني الإختلاف فيا أنا مش فية هو ...
_لا شُكرا مش عايزة اتعبك...
استقام من مجلسة و ضم ذراعية قصاد صدرة ونبس ببعض الضيق الظاهر من نبرتة..:
_تتعبيني ؟!...عارف اننا مكناش قريبين اوي بس انتِ بتتكلمي كأني غريب عَنك!...
قربي ليه من سنه كان نابع من ضعفي كُنت شايفاه اماني الوحيدة و دلوقتي حسيت بضعفي تاني لما شوفة!...
انكرت ليه بصوت مرتجف وقولت ببسمة..:
_انا بس مستغربة عشان اتقابلنا بعد وقت طويل...
استشعر إرتباكي و ابتسم ليا بخفة ..:
_متقلقيش هنتقابل كتير بعد كده خلاص ده هيبقا مكاني المفضل ...
قاطعنا صوت الجرس مُعلنًا عن وصول مُهاب دفع الباب بجمبة و هو شايل كياس كتير ..:
_مصحتنيش ليه اجي معاكي من الصبح مش اتفقنا ننزل سوا؟...
وقف قُصادنا بدهشة لما شاف آدم فنبس بتعجب..:
_آدم ؟!...انتَ بتعمل ايه هِنا؟...
جاوبة آدم ببرودة المعتاد.:
_جيت اشرب قهوة و طلع الكافية بتاعكم بالصدفة...
كرر مُهاب كلمة بإستنكار..:
_بالصدفة؟!...
تجاهلة آدم ووجهه حديثة ليا..:
_انا همشي بقا...
تابعنا انا مُهاب خطواتة و هو بيطلع برا ..
ساب مُهاب الكياس من ايدية و هو بيراقب نظراتي المُتعلقة في أثره و كأنه فهم الي بيدور جوايا ..
قطع شرودي قائلا..:
_سرحتي في ايه؟...حسيتي بأي لما شوفتية؟..
بللت شفايفي بالساني و رفعت كتافي ليه بلامُبلاة ظاهري و جوايا عاصفة ..:
_ولا حاجة أستغربت بس ...
٠٠٠٠٠٠٠
لمدة اربع أيام متتالية آدم بيعدي علي الكافية الصبح قبل ما يروح شغلة كان دايمًا بيقول.."مش عايز يوم الافتتاح يفوتني"
كنت واقفة و انا لابسة فستان بألوان زاهية لكن هادية مريحة للعين و قررت انا هعمل رسمة صغيرة جمب ركن الكوفي ..
سمعت صوت جرس الباب و هو بيتفتح لكني ملتفتش كنت عارفة انه مُهاب ..:
_لو جبت الازق ادهولي عشان لو مش هو ترجعو...
لحظات مرت و مسمعتش صوتة فالتفت بتعجب كان هو "آدم" لابس قميص ابيض و علية بنطلون چينز شكلة مختلف ابتسم ليا بخفة وقال..:
_لو محتاجة حاجة انا ممكن اجبهالك..
نفيت ليه ببعض الحرج وقولت..:
_لا مُهاب زمانة في السكة..
همهم ليا وقال..:
_لو محتاجة مساعدة انا موجودة..
_لا شكُرا
لاحظت ضيق ملامحة من حديثي انا مش قصدي احرجة بس انا متلغبطة..
زفرت انفاسي بهدوء و اردفت بعد لحظات صمت..:
_بتحب القهوة ؟..مُهاب ركب مكنه الاسبريسو امبارح..
تفهم هو مُبادرتي فسحب كُرسي و قعد قصادي..:
_مش هقول لاء بصراحة..
ابتسمت بخفة ..:
_يارب تعجبك..
رجعت بعد دقايق لية و حطيت الفنجان قصادة و قولت..:
_يارب تعجبك...
_طلاما منك يبقا هتعجبني
اتكلم بخفوت لدرجة اني مسمعتش فقطب حواجبي بتسأل..:
_قولت اية؟...
ارتشف منها و قال ..:
_جميلة تسلم ايدك...
قاطعنا دخول "مُهاب" متعجبش من وجودة فا دة بقا روتين عادي بالنسبالنا ...
رمقة مُهاب للحظات وقال ما اثار تعجبي ..:
_خليك معانا بقا تساعدنا النهاردة في التوضيب
طالعة آدم ببعض التعجب لكنه رحب بفكرة بسكونة المُعتاد..:
_لو هَنا موافقة فأنا فاضي النهاردة ..
الانظار اتوجهت ليا ، بلعت ريقي بتوتر و قولت و انا بحاول ابعد انظاري عنهم..:
_لو مناسب معاك معنديش مشكلة...
بعد وقت كنا بدأنا في الترتيب فكرة انة معايا في نفس المكان ربكاني انا و هو بنتنفس نفس الهوا !..
جمعت البراويز جمب بعض و رفعت خصلاتي لفوق حركت السلم ببعض الصعوبة لكني محبتش اطلب منهم مساعدة كنت ملاحظة التوتر بين مُهاب و آدم في الكلام لكني مهتمتش مش عايزة حاجة تشتت افكاري مِن تاني ...
و قفت علي السلم و انا برفع البرواز و علاقتة ناديت علي مُهاب ..:
_مهاب معلش تعالا ثواني ...
طلع من جوا لكنه قال بغضب اول ما شافني..:
_واقفة علي السلم ليه ؟..ما تناديني ...
مُهاب من بعد الحصل و هو بيحاول يعوضني عن كل حاجة في انه يحسسني بوجودة حواليا لكنه بقا بيخاف عليا زيادة عن الازوم...
جا آدم علي صوتة وقال بنفس عصبية مُهاب وقال..:
_ايه الي طلعك ما تنادي علي حد فينا؟...
لاحظت نظراتهم لبعض المُغتاظة لتوافق ارائهم سوا فقولت بهدوء..:
_عايزة اعتمد علي نفسي مش اكتر رأيك...
قاطع حديثي تدخلهم في نفس الوقت..:
_اعمتدي عليا انا
_اعتمدي عليا انا ...
حركت نظراتي بينهم بتوتر وقولت ببسمة مرتبكة..:
_انا بس كنت بحطم البرواز محصلش حاجة ...
قرب مُهاب مني و هو بيمد ايدة ليا..:
_انزلي انتِ و انا هعملة ....
نزلت بهدوء و انا بحاول ابعد عيوني عن نظرات آدم فقال مُهاب ببعض الضيق..:
_دي اكيد افكار كريم ، تعتمدي ليه علي نفسك و انا موجود؟...
زفرت انفاسي بملل وقولت ..:
_يا حبيبي انا بعتمد عليك بدليل لما فكرت في الكافية سبت كل حاجة عليك بس انا لازم برضو اعتمد علي نفسي..
اتدخل صوت ادم و هو بينبس بتسأل..:
_مين كريم؟!...
تجاهل مُهاب حديثة و كأنة بيردها ليه و تابع..:
_ما انتِ بقالك سنين معتمدة علي نفسك جة وقت اني اشيل معاكي الحِمل...
ابتسمت ليه بُحب و قولت بمناكشة..:
_طب انزل يلا عشان تساعدني ..
ضحك بخفة و هو بينزل من علي السلم ..:
_تأمرينا بأية يا فندم؟...
ادعيت التفكير و انا بضم شفايفي قولت..:
_هناك في كراكيب كتير عايزة تتفرز...
الوقت عدي و التعب كان مسيطر علينا كُلنا و قفت في الروف الخاص بالكافية و انا بفكر في بعض التعديلات
_الجو برد عليكي ...
التفت لمصدر الصوت كان هو واقف جمبي بيبص للسما بعيون الهادية تابع حديثة..:
_اتغيرتي اوي بطريقة جميلة شعرك لبسك ضحكتك
التفت ليا في نهاية حديثة ، تأمل عيوني للحظات وقال بشرود ..:
_عيونك بقا فيها لامعة مخلياتي عايز اعمل اي حاجة عشان متضعش...
حسيت بلعمة عيوني بفضل طبقة الدموع الي اتراكمت فيهم ، و رغمًا عني عضيت باطن ثغري و اتهربت من نظراتة...
ارتفع طرق شفايفة ببسمة بسيطة كإستلطاف لحركتي وقال..:
_مش عايز افتكر الي فات بس عايزك تجوبيني ، وجودي لسه مش مُرحب بية ؟...
طالعت السما بعقل شارد و سؤالة بيتكرر جوايا انا حابة و جودة بس خايفة!...
همهم ليا و تابع بعد صمتي..:
_سكوتك في حد ذاتة اجابة ليا....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_وجود آدم قُصادي بيلغبطني بيخليني احس بحاجات غريبة جوايا حاجات محستهاش مع اي حد ، بحس معاه بالأمان ان مفيش حاجة هتأذيني بس بخاف هو الي يأذني...
زفرت انفاسي بثقل و انا بيص للدكتورة و تابعت..:
_انا عمري ما حبيت قبل كده ، الي مريت بية خلاني اخاف حتي من نفسي بس انا عايزة اعيش فاهماني؟!..
همهمت ليا و هي بتبتسم بخفة وقالت..:
_ادي لنفسك فرصة تعيشي ، انتِ قولتي ان آدم قرب منك عشان إنتقام بس هو الي انقذك من نوح و في فضل معاكي و كان هيفضل بس انتي الي بعدتية...
طالعتها بصمت فتابعت هي ..:
_لو مكنتيش بعدتي تفتكري هو كان هيفضل؟...انا شايفة اه و الا هو مكنش مضطر يفضل من بداية هو كمان مر بالكتير بس لما جاتلة فرصة يشوفك تاني رجعلك ...
ربتت علي كفي بحنان ..:
_سيبي نفسك للدنيا عشان تتعلمي انتِ الي هتعالجي نفسك بنفسك يا هَنا ، عيشي عشان نفسك و حبيها...
٠٠٠٠٠٠٠٠
رفعت خصلاتي لفوق بعد ما قصرت غرتي شوية عطيتني مظهر رقيق و أنثوي الجو بدأ يبقا برد فلابست جيبة مشجرة بألوان هادي و سترة من الصوف بألون الرصاصي و تحتها تشيرت ابيض ...
حطيت ميكب بسيط يبرز ملامحي و حطيت كحل عشان اظهر لمعة عيوني زي ما قال!...
النهاردة حاسة بأحسيس مختلفة انا عايزة اعيش...
رحت الكافية و بدأت اوضب اخر حاجات لكني لقيت لسه في نواقص كتير محبتش ابعت مُهاب كنت عايزة اتمشي و اشوف الناس بعت لمُهاب رسالة عشان ميقلقش و اخدت حاجتي
قفلت الباب بالمُفتاح لكن وقفني صوتة ..:
_انتِ هتروحي؟...
طالعة ببسمة متوترة من ظهورة المفاجئ وقولت..:
_لا هروح اشتري شوية حاجات معلش مش هعرف اضايفة بالقهوة المرة دي ...
حك رقبة بتردد و قال بهدوء..:
_لو هتكوني مرتاحة فا ممكن اجي معاكي ؟...
عيوني ارتجفت اثر عرضة الفاجئ ليا كُنت هرفض بأدب لكني تذكرت كلام الدكتورة فحركت راسي ليه بالموافقة بخفة
•••••••
طول الطريق كان ساكت بيختلس النظرات ليا و كنت حاسة بية...
و كأنه بيحاول يسبلي مساحتي الشخصية من غير ما يزعجني ....
شغل اغاني هادية لحد ما بدأ يدندن بخفه .:
_ايه سكتي ليه بتخبي عن قلبي ليه ؟ ،. ده انا قلبي شاف معاكي كُل الي حلمت بية
همس بنبرة منخفضة لكني سمعتها ..:
_كان نفسي ..
التفت ليه في محاولة أني افتح حوار معاه..:
_شايف الاغنية دي ازاي؟..
التفت ليا بتسأل فتابعت..:
_شايفها حزينة و لا عادية..
_شايفها أغنية حنينه هو بيحاول يكسب ثقتها وودها انها تشاركة مخاوفها ...
عيونا تلاقت للحظات ، نظراتة كانت حنينة حسيت بنبضاتي برتفع بدون ادراك مِني ...بلعت ريقي بإرتباك و قطعت التواصل البصري بينا..
٠٠٠٠٠٠٠
كُنت بلف بين المحلات بنقي الي محتاجة مكنش في ناقش بيتفتح بنا لكنه كان بيبادر أنه يفتح موضوع بهدوء...
احترت بين اشكال الارفف فتدخل العامل بعد ما شاف حيرتي وقال..:
_لو محتارة فا خدي الابيض بيليق علي كل حاجة و بيحلي الشكل كمان
رجعت غرتي لورا ودني بتفكير فتابع هو بإبتسامة و دودة وقال..:
_انا شايف ان الابيض يليق بذوقك هادي و بسيط
ملاحظتش انه غزل غير مباشر ممكن عشان مش متعودة!..، اتدخل آدم و هو بيقف جمبي..:
_شكرًا لرأيك بس احنا هناخد التاني ، اصل الأبيض ده لون متهور و مجنون...
جفلت عيوني لما آدم مسك بقيت الكياس من ايدي و قال و هو عيونة علي الشاب..:
_بلا بينا ننقي بقيت الحاجات ...
طالعة للحظات بعقل شارد هِنا ادركت حديث العامل و أن آدم أدايق منه مش عارفة دي غيرة و لا الموقف مش مقبول بالنسبة لية
كُنت مستانية رد فعلة حيهاجمني و يتهمني اني كُنت قاصدة الفت نظرة !...هيتعصب عَليا....
وقف مستانيني امشي الاول و عيونة كانت مليانة غضب ، تقدمت قُصادة بإرتباك فاتبعني هو بعد ثواني
شوفت قبضية و هي بتشد علي الاكياس بغضب بين كفة ، بلعت ريقي بتوتر كُنت عايزة امشي اروح استخبي في اوضتي من العالم
اتكلمنا انا و هو في ذات اللحظة..:
_انا عايزة اروح..
_تعالي ناكل ..
قطب حواجبة بتسأل وقال..:
_في حاجة حصلت؟...وراكي حاجة ولا عايزة تروحي عادي؟....
نبرتة كانت لينه مفهاش اي غضب و عيونة مُستائية مني !...رطبت شفايفي بالساني و جابته بهدوء..:
_لاء بس حسيت اني تعبت من اللف
همهم ليا وقال..:
_طب ايه رأيك نستريح شوية و ناكل ...
و بدون إدراك مني هزيت راسي بالموافقة إبتسم بخفة و هو بيشاور قُصادة..:
_عايزة تاكلي ايه؟...
رفعت كتافي بعدم معرفة..:
_مش عارفة ...
٠٠٠٠٠٠٠
قعدنا في مطعم و بعد اقتراحات منه اخترت اكل ايه ، اكلة وصل قبلي لكنه استني اكلي عشان ناكل سوا
حط الويتر الاكل قصادي فشكرة بإبتسامة بدالهالي هو ...
مسكت الشوكة عشان اكل لكن قاطعني صوتة ..:
_ممكن نشكر الشخص و احنا مكشرين عادي
طالعة بعدم فهم فتابع..:
_انتِ ضحكتك حلوة و ملفتة مينفعش تفضلي توزعيها علي خلق الله كده و خصوصًا لو راجل انا عارف انك بتتعاملي بتلقائية
سبت الشوكة من ايدي و طالعة للحظات و أنا بفكر في كلامة اسلوبة مش عنيف او عدواني بيتكلم بهدوء مش بيغلطني!...
_بس دي عادة فيا اخر فترة بقيت بحس اني بحب ابتسم ...
كُنت بحاول ادرس ردود افعالة نقاشنا ممكن يوصل لأية ؟...جاوبني بنفس الهدوء..:
_خلاص يبقا بصيلي انا و اضحكي بدل ما تضحكي لحد غريب...
بادلة الهدوء و نبست..:
_طب ما أنتَ كمان غريب...
ادرك فعلتي في محاولة لإستفزازة فإبتسم ليا بجانبية ..:
_معتقدش ان واحد شافك انتِ لسه في اللفة و حضر اغلب مراهقتك يعتبر غريب..
اتكلمت بإصرار رغم شعوري ببغص الحرج ، عايزة اشوف نقاشنا ممكن بخلص ازاي..:
_بس بعدنا لوقت طويل ...
همهم ليا و هو بيقطع الستيك بتاعة وقال..:
_و رجعنا قربنا تاني ..
كنت لسه هتكلم لكنه قاطعني و هو بيشاور علي الاكل..:
_كلي قبل ما الاكل ببرد...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
رجعنا بعد وقت مش طويل النهار كان لسه موجود لأننا خرجنا من بدري ساعدني اني احط الحاجة في الكافية
قدمت ليه قهوة و ابتسمت ليه ..:
_شكرا يا آدم تعبتك معايا النهاردة اكيد اتأخرت علي الشغل بسببي...
مسك الكوباية مني وقال ..:
_لغيت الشغل عشان اساعدك
عبثت بملامحي و انا براجع خصلاتي لورا..:
_طب ليه عطلت نفسك بسببي؟...
تجاهل سؤالي و هو بيطالع المكان حوالينا..:
_فاضل حاجات قد اية عايزك تفتحي الكافية بقا
قاطعنا صوت الجرس الصُغير مُعلانًا عن وصول حد و كان دكتور كريم ، طالعة ببعض فقال هو ببعض الحرج.:
_عاملة اية ؟ مُهاب قالي انة جاي فقولت أجي اساعدكم ....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_يعني طلع في كريم في حياتها ...
عبثت بخصلاتي بضيق وجاوبت هشام..:
_مش عارفة طالعلي منين ده كمان ؟ لا و عمال يقولها مش عايزة اساعدك في حاجة ؟...
رميت جسمي علي السرير بأرق و انا حاسس بغيظ جوايا لية هو كان موجود الوقت الي هي بعدت عني فية!...
سمعت ضحكات هشام الخافة وقال..:
_احكيلي حاسس بأية يا أستاذ آدم؟...
زفرت انفاسي بثقل ..:
_احاسيس غريبة عليا انا عمري ما حبيت و أنتَ عارف ده اول لما حسيت بحاجة ليها و قولت الحياة هتتحسن بعدت و انا عذرتها انا و هي عدينا بكتير بس الصدفة جمعتنا تاني
_الصدفة برضو؟!..
طالعت السقف و تابعت حديثي..:
_شوفتها صدفة و هي ماشية كانت نازلة من عيادة نفسية محبتش تشوفني وقتها و ممكن تكون مش مستعدة تقابلني ، مشيت وراها كنت عايزة اي وصلة خيط بينا لقيتها دخلت كافية وطلع بتاعها تاني يوم من غير تفكير روحتلها و كأنها صدفة
اعتدلت في جلستي و طالعة و انا ببتسم بجانبية ..:
_اقولك بس من غير ما تتريق؟...لما شوفتها تاني و حسيت اني و حبتها تاني !...ملامحها بقت مبهجة خصلاتها البني نورت بشرتها اللوان لبسها كل حاجة فيها اتغيرت ضحكتها بقيت بتجذب عيني غصبًا عني ..
ابتسم هشام بسعادة وقال..:
_مش مصدق ان آدم الكئيب الي كارهة الحياة بيقول كده...
_لقيت سبب اعيش عشانة ، بس انا مش عارف اتعامل معاها ازاي؟...
مسح علي كتفي بخفة وقال..:
_زي ما تحب خليك علي طابعتك ، انتَ مفيش اطيب منك خليكي قلبك هو اليسوق المرة دي و ربنا يكتبلك الي فبة الخير يا صحبي و اشوفك مبسوط و ربنا بعوضك ، المرة دي متسبهاش تروح منك
•••••••••
هحاول ابهرها بيا هي محتاجة حنان و امان و انا محتاج حُبها و وجودها بس...
عدلت ياقة قميصي خلصت شغل بسرعة عشان ألحقها ، فتحت باب الكافية و عيوني ملاحظتش غيرها ...
كانت فاردة خصلاتها الي بحس اني عايزة المسهم!.. و لابسة جيبة بيضا و اسعة و عليها بلوڤر رصاصي
هي بسيطة لكنها مُبهرة التفتت ليا بإبتسامة مشرقة و لوحت ليا بإديها..:
_عامل ايه؟..
محستش اني كُنت حابس انفاسي غير لما سمعت صوتها ، زفرت انفاسي و جاوبتها بهدوء ظاهري ..:
_الحمد الله و أنتِ؟...
ملامحي أتحولت للضيق لما شوفت كريم قاعد مع مُهاب بيظبطة حاجات
اتكلم مُهاب في محاولة انه يضايقني كالعادة..:
_عامل ايه يا آدم ؟ انتَ موراكش شغل ولا اية؟!..
زفرت انفاسي بملل منه وقولت..:
_ليه فاكرني فاضي زيك؟...
اتدخلت هَنا ببعض الحرج ..؛
_تحب تشرب قهوة؟...
كُنت هجاوبها لكن كريم قال..:
_و انا كمان عايز لو مش هدايقك...
حركت راسها ليه بالموافقة و اتوجهت لجوا ، كورت قبضي بضيق و تابعتها و انا متجاهل نظراتهم
سند بضهري علي الحيطة و انا متابع حركتها ، عايز افتح كلام معاها و اخليها حابة تتكلم معايا بس خايف تنفر مني!...
_تحبي أساعدك؟..
اتنفضت بفزع مِني و هي بتلتف ليا ، حكيت خصلاتي الخلفية بحرج ..إبتسمت ليا عشان تشيل الحرج عني وقالت..:
_انا خلاص هخلص اهو
قربت من مكانها وقولت..:
_هجبلك الكوبيات طيب
حطيتهم قصادها و شوفتها و هي بتتعامل مع مكنه الباريستا نبست بفضول..:
_اتعلمتي فين؟...
رتبت مكانها و جابتني بهدوء..:
_كان عندي واحدة صحبتي شغالة باريستا كانت بتعلمني...
لاحظت نبرتها الي اتحولت لبعض الحزن فسألت بفضول..:
_طب و راحت فين؟...
التفت ليا و هي بتمد القهوة ليا..:
_سافرت و علاقتنا اتقطعت بعدها ..
_شكلك كُنتِ بتحبيها اوي...
حركت راسها ليا بالموافقة و قالت..:
_كانت صحبتي الوحيدة هي وحسن...
قربت خطوة ليها وقولت..:
_متجربي تشوفين صاحب ليكي ؟ ...عايزة تتعاملي معايا براحة..
رفعت عيونها ليا ، شوفت ترددها و خوفها ..:
_انتَ شوفتي في اوحش فترة في حياتي ، انتَ عارف انا مريت بأية فا ده مخليني معنديش ثقة في تفسي معاك..
زفرت انفاسها بعد ما اتكلمت بسرعة و تابعت..:
_الدكتورة بتاعتي قالتلي اكون صريحة ، عن أذنك..
نهت كلامها و خرجت برا ، هي هتشوفني مصدر قلق تاني ليها و تبعد!
تابعتها بعيوني و هي بتدي القهوة لكريم..هو لمس ايديها و هي بياخد الكوباية كان قاصد...
كورت قبضتي بغضب من دون ادارك لحد ما حسيت بسائل القهوة بيحرق جلدي؟!...
حطيت كفي تحت الماية بشرود .... هِنا ادركت حاجة اني مش هعرف ابعد عنها تاني ، معرفش حبتها امتي او يمكن كنت بحبها بس مكنتش فاهم!...
كُنت فاهم نظرات كريم ليها هو معجب بيها مركز في تفاصيلها ....
طول اليوم كنت بلف وراها مانع اي كلام بينها و بينة
وقفتها قبل ما تقف علي السلم..:
_رايحة فين؟..
شاورت بفرع النور وقالت..:
_هعلقة فوق..
سحبة من كفها لكن تزمرت بضيق..:
_عايزة اعلقة انا..
اتدخل كريم وقال بغيظ..:
_سبها تعتمد علي نفسها..
وقفت انا علي السلم وقولت ببرود..:
_ده لما تكون لوحدها بس لو انا موجود تعتمد عليا بس ...
••••
جُملة هزت حاجة جوايا أنا هعتمد علي حد غير نفسي هثق في حد؟!...
حسيت ان الجو بقا متوتر بين الكُل وقف آدم جمبي وقال..:
_اية رأيك نتمشي شوية عايزة اتكلم معاكي؟..
_بس لسه ورانا حاجات كتير
_خدي بريك شوية
اترددت في الإجابة بصيت علي مُهاب لقية مشغول مع كريم فهزيت راسي ليه بالموافقة سحبت شنطتي و وجهت كلامي لمُهاب..:
_هطلع اشتري شوية حاجات و هرجع
٠٠٠٠٠٠
شديت قبضتي علي الشنطة وقولت..؛
_كُنت عايز تقولي اية؟..
_عايز نتعرف علي بعض اكتر .
معطتيش فرصة اجاوبة و شاور علي كافية..:
_تعالي نشرب حاجة و لا عايزة تتمشي؟..
_عايزة اتمشي..
همهم ليا بهدوء وقال..:
_يبقا نتمشي و نشرب حاجة..
كُنت مستغرابة تصرفاتة وقفت برا استناة دقايق ورجع تاني بعد ما جاب حاجة نشربها ، مديت كفي عشان امسك الكوباية و بدون قصد منه محتواها السُخن أتكب علي ادي
سحبت كفي بسرعة ليا بآلم لأنة كان سُخن ، حط هو الي في ايدو علي عربية كانت قريبة مننا ...حاوط كفي بقلق و قال بأسف..:
_انا اسف و الله مكنش قصدي و جعاكي اوي؟...استنى هِنا طيب
كُنت متابعاه بعيني هو بيجري علي الصيدلية رجعلي تاني ، حاوط كفي و فتح المرهم و دمجة علي ايدي بخفة كتمت شهقت الآلم لشعوري بوجع..
و رغمًا عني عيوني اتملت بالدموع و انا شايفة خوفة و لهفة عليا ، شعور غريب اتسلل لقلبي
فكرة ان حد خايف علي وجعي خلت عقلي يفرغ زكريات قديمة لنوح!...
كان ببنفخ انفاسة الباردة علي كفي عشان يخفف ألمي ، رفع وشة بسرعة لما سمع صوت شهقاتي و قال بخوف..:
_هي وجعاكي اوي كده ؟ ...انا أسف و الله ،طب نروح المستشفي ؟.
نفيت ليه و قولت بصوت مختنق أثر الغصة..:
_مش وجعاني متقلقش انا بس مستغربة خوفك..
تنهد براحة رفع كفة يمسحلي دموعي بعد ما فهم الوضع ..:
_طب بتعبطي ليه فهميني؟...
اتكسف اقولو عشان خوفت عليا !...
_مفيش حاجة انا بس ...
قاطع حديثي و هو بيطبع قبلة علي كف ايدي..
قال بإبتسامة..:
_عايزك تنسي كُل حاجة من قبلي فكري فيا انا و بس...
.......
_اكتر لون بحبو الروز بحسو بناتي كده
همهم ليا وقال..؛
_كل الالون بتليق عليكي بس ده اكتر واحد
إبتسمت بخجل و قولت..:
_و انتَ ؟..
_مفيش لون معين بس في العادة بحب الغوامق
ضميت سترتي ليا وقولت بمناغشة..:
_بس احنا كده هنختلف انا بحب الالوان الفاتحة
همهم و هو بيلتف ليا و قال ببسمة جانبية..:
_ما عشان كده عايزك ، انتِ هتلوني حياتي ...
٠٠٠٠٠٠٠
_مش عارفة اخد انهي واحد انتَ رأيك ايه؟..
بكرا افتتاح الكافية كُنت بدور علي فستان مريح و شيك عايزة شكلي يكون حلو و طبعًا آدم جة معايا معرفش غيرو
_ولا واحد الاتنين حلوين اوي عليكي
قطبت حواجبي بعدم فهم..:
_يعني اية؟...اخد الاتنين ؟..
قال ببرود و هو بيختارلي فستان تاني..؛
_لاء هيخلوكي مُلفته للعيون خدي ده ..
_انا مش فهماك يا آدم هاخد واحد منهم الاتنين حلوين و ملفتين..
اتنهد بضيق وقال..:
_المرة دي بس عشان متزعليش بعد كده انا الي هختار
تجاهلت حديثة و اخدت الي عجبني آدم مش بيجبرني علي حاجة مش بيحب يشوف زعلي وجعي بيحس بية!..
حاجات كتير جواه بتخليني احب من دون شعور!..
رجعت البيت بعد لف كتير و انا كُلي حماس لبُكرا..
كان مُهاب مستنيني ..:
_جبتي اية و ريني؟..
خرجت الحاجة ليه بحماس..؛
_جبتلك بلوفر عشان تلبسة و انا جبت الفستان ده
كان مركز فيا اكتر بسمتي و حماسي فقال.:
_كُنتِ مع آدم صح؟..
هزبت راسي ليه بالموافقة ، استقام من مكانة و وقف قُصادي نابسًا و هو بيكور وجنتي..:
_بقالي كتبر مشوفتش ضحكتك و روحك الحلوة دي و كأن روحك رجعتلك و ده من وقت ما ظهر تاني
شاور علي قلبي من بعيد و قال..:
_لو بتحبية يبقا متبعديش تاني يا هَنا سيبي نفسك للحُب آدم بيحبك و بابن علية متخليش خوفك يبعدك...انا معاكي في اي قرار ..
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت واقفة متوترة لابسة فستان و سامعة صوت الأغاني الناس بدأت تيجي و اغلبهم معارف و صحاب مُهاب ، كُنت واقفة مستنياة بدون ملل
وعقلي شارد في حديثي مع مُهاب انا بحبه و معترفة بدة هفضل خايفة و بعيدة؟!..
اعتدلت في وقفتي لما شوفة جاي من بعيد سمعت دقات قلبي الصاخبة ، حبست انفاسي دون شعور و كأني اول مره اشوفة هو أماني ..
سبقة كريم و هو بيقف قُصادي و بيمدلي ورد اخدتة منه ببسمة ..؛
_شُكرًا يا دكتور تعبت نفسك..
بادلني الإبتسام..؛
_تعب اية بس ، مبروك عليكي و يارب يكون وشة خير عليكي
ناده علي مُهاب فسابني وجة آدم بعيون بتطلق شرار ، سحب بوكية الورد مني وقال بضيق..:
_متقبليش حاجة من حد غير مني..
_بس...
قاطع حديثي و هو بتوجة لكريم لحظات و خرج بية برا!..
......
كُنت بحاول امسك اعصابي من غير اي عراك عشان متخفش مني ، وقف كريم قُصادي و هو بيرمقني بعدم فهم ...
مديت البوكية ليه و قولت ..:
_بص يا دكتور انا بحب الصراحة عارف انك حاسس بحاجة نحيتها بس انا بحبها و من زمان بس الظروف بعددنا بس احنا رجعنا و هي كمان بتحبني هي شايفاك صديق مش مدركة مشاعرك بس انا شايفها انا اتكلمت معاك عشان لو مش واخد بالك
ابتسم بجانبية وقال..؛
_و مين قلك انها بتحبك؟..مش ممكن تكون بتحاولي تتخطي بيك ؟!...شايفاك كوبري يعني!...
بادلة الابتسام وجاوبة ببرود..؛
_عنيها الي قالتلي و لو واخداني كوبري انا موافق المهم تبقا بخير
دفعت البوكية لية بهمجية وقولت ..:
_انا حذرتك بالذوق و انتَ حُر...
دخلت تاني جوا و لمحتها و هي بتراقبنا من بعيد بعيون مرتبكة قربت منها فقال..؛
_ايه الي حصل في ايه؟.
_ولا حاجة كُنا بنتكلم مع بعض عشان يحط حدود بعد كده....
قطبت حواجبها بتعجب وقالت..:
_كلمة هو ؟!...و ليه المفروض تكلمني انا ...
هزيت راسي ليها بالنفي..:
_اكلمك انتِ ليه انتِ مالك؟..هو الي بيجي و بيجيلك ورد هو الي غلطان
٠٠٠
طالعة بعبون لامعة بعد كلماتة هو مش بيتهمني او بيغلطني راحلة علي طول من غير ما يخلق مشكلة بينا !...
٠٠٠
كُنت متابعها بعيوني و هي بتتحرك و سط الناس و ضحكتها مرسومة علي وشها كانت زي الفراشة
و بدون ادراك مني لقيت نفسي ببتسم ليها اول ما ألتفت ، سرحت فيها للحظات و في عقلي ليه حدود الي بينا دي كُلها!...
سبتها علي راحتها لحد ما اليوم خلص و بدأو الموظفين في تنظيف المكان
لحقتها علي الروف ..؛
_حاسة بأية دلوقتي؟...
التفت ليا بإبتسامة رقيقة وقالت بسعادة..:
_حاسة اني عملت انجاز كبير في حياتي حاسة ان ليا أهمية ...
بادلتها الإبتسام مشاركًا حماسها ..:
_و لسه كمان لما تفتحي الفرع التاني و التالت عشان عارف انك شاطرة و ناجحة
ضحكت بخجل علي مدحي ليها و هي بترجع خصلاتها لورا ..:
_مش للدرجة دي انا واحد بس كفاية عليا بحب الإستقرار اكتر مش بحب الزحمة..
سندت علي السور قصادها وقولت ببسمة..:
_و انا كمان بحب الإستقرار ، بيت هادي اكلة حلوة و تمشية بليل ..
٠
قطبت حواجبي بعدم فهم لحديثة فتابع بخبث..:
_بس خلي بالك انا بحب اسمع وردة مع كوباية شاي في البلكونة بليل...
ابتسم علي ملامحي المتعجبة ، استكمل بإبتسامة..:
_كفاية بقا لحد كده انا و انتِ مرينا بكتير سوا و محتاجين ندخل مرحلة جديدة مع بعض
زفر انفاسة و قال بقلق..:
_انا مستعد افضل معاكي خطوة خطوة لحد ما تحسي انك عايزاني و حاسة بالأمان معايا ، مش هتسرع و لا هضغط عليكي
خرج علبة من جيبة ..؛
_مسألتنيش عن هدية الإفتتاح يعني
فتح العلبة ، كان فيها خاتم رقيق بفص ابيض ..عيوني اتسعت بصدمة استرسل حديثة..:
_دي هدية و بداية جديدة بينا...
عيوني اتحركت بينه و بين الخاتم بتردد جوايا خوف الي مريت بية مش سهل بس هو حسسني بالأمان الي تهت عنه من سنين !...
_عايزك تثقي فيا و ترمي خوفك علي جمب
عيونة كان فيها لامعة خوف من رفضي ، هو طمني كتير و دلوقتي دوري!...
ابتسمت ليه بعيون لامعة فقال ..:
_ضحكتي ؟..يعني موافقة؟!...
تابع من غير ما يستني اجابتي و هو بيمسك كفي و بيحط الخاتم في ايدي..:
_في العادي بخاف اكون ضغط عليكي اوي حسيستك بتوتر بس دلوقتي مش مهم عشان خوفك ده هيخلي بينا بلاد...
عيوني تأملت الخاتم مشاعري متلغبطة حاسة بربكة جوايا !...احتضن كفي بين ايدية و قال بنبرة كُلها حنية..:
_بتحسي معايا بالأمان ولا لاء؟..
هزيت راسي ليه بالموافقة فتابع و هو بيحاوط وجنتي بين كفوفة..:
_يبقا متشليش هم حاجة عايزك بس تجربي تحبيني ...
بعدت عيوني عنه بخجل و انا حاسة بالحرارة بتدهم بشرتي انا محتاجة وجودة معايا نفسي تستحق تكون مبسوطة
نبست بمرح..:
_بس انا مش بحب اشرب شاي...
ارتفع طرف ثغرة ببسمة بعد ما فهم موافقتي و قال..:
_ولا انا بحبة احنا نشرب نسكافية
ادعيت التفكر و هزيت كتفي ليه بخفة..:
_مش بطال
اتسعت ابتسامة و هو بيقرصني من وجنتي وقال ..:
_تعالي نتمشي شوية و بالمرة اسمعك اغنية وردة
مدلي كفة اترددت للحظة لكني استجمعت شجاعتي و حاوطت كفة ، حسيت بشعور أمان غريب عليا و انا ماشية و ماسكة كفة!..
_بتونس بيكي و انتِ معايا انا بتنونس بيكي و بلاقي في قربك دُنيايا
ضحكت بخجل و انا بقول بإعتراض..:
_انا عارفة الاغنية دي با آدم وردة مبتقولش كده انتَ بتضحك عليا؟!..
نفي ليا و هو بيطبع قبلة رقيقة علي كفي ..:
_انا بهديها ليكي بغنيها لوردتي...
بعدت عيوني عنه بإرتباك خجل ، ضحك هو بصخب و قال ..؛
_لو الاغنية فرحتك اوي كده عندي استعداد اغنيهالك كل يوم ...
حط كفي في الچاكت بتاعة .:
_لما تقرب انا بتونس بيك و انا بتبعد انا بتونس بيك ، و ان جاه صوتِك صوتِك بيونسني ..
كُنت بسمعة و قلبي بيقرع طبولة بخجل و مشاعري ليه بتتعمق اكتر ، و في النهاية عرفت اكون سعيدة لما اخترت نفسي
طالعت آدم بعيون مُحبة و انا مستمتعة بدفي ايدة و صوتة و هو بيغني ، اخر شخص كنت اتوقع اني اكون معاه و طلع هو أماني !...
" كنتُ مغتربةً وسط البشر، حتى وجدته… فصار هو وطني الآمن."
تمت❤️
يتبع الفصل كاملا اضغط هنا ملحوظه اكتب في جوجل "رواية أقدار متباعدة دليل الروايات" لكي تظهر لك كاملة
•تابع الفصل التالي "رواية أقدار متباعدة" اضغط على اسم الرواية