رواية شظايا الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة احمد

 رواية شظايا الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة احمد

– يعني تمارا بنتي أنا تعمل كده؟
تخطّط وتنفّذ بعقل بارد..تخرب حياة واحد ومراته بأبشع طريقة.بأسلوب المجرمين ده؟
والكارثة عشان إيه!! عشان تخطفه من مراته!!
بنتي أنا تعمل كده!!. دي مكملتش 18 سنة
هزت راسها بعدم تصديق: 
– أنا مش قادرة أصدّق! 
بصّ لها موسى بنظرة جامدة مفيهاش ذرة تعاطف وقال: 
– لا صدّقي…هو إنتِ تعرفي حاجة عن بنتك 
رفعت عينيها له بحدة: 
– تقصد إيه؟
بنبرة قاسية قال: 
– قصدي إنتِ عارفاه كويس؟. بنتك بتدخل وتخرج؟ بتسأليها بتروح فين؟ 
بتعرفي بترجع امتا؟ 
طب تعرفي صحابها؟
تعرفي إيه عنها؟
قبل ما تنطق قال هو: 
– أقولك أنا… ولا حاجة. ولا حاجة خالص.
عشان الهانم مش في دماغها غير شغلها وبس.
حورية بصّت له جامد 
– إنت شايف كده؟
يعني تقصد إني أم مهملة؟
ردّ من غير تردد: 
–لا انا مش شايف. دي الحقيقة.
نهرها بغضب وقال:
–  ولادك ما اتربوش يا هانم…وده بسبب اهمالك
صرخت بنفس غضبه: 
– وانت كنت فين.. محملني انا الذنب لوحدي ليه. 
– عشان انا دوري معروف وانتي دورك معروف. واظن انا مقصرتش في دوري 
كلماته كانت بتنزل عليها زي السكاكين، بعدها قال: 
– أنا ما حرمتكيش من شغلك،ولا وقفت قصاد طموحك.
وسيبتك تبني اسمك و تحققي كيانك وتكبري…بس كان في شرط. تشتغلي ما تقصّريش مع ولادك.
إنتِ عملتي إيه؟
جريتي ورا الشغل، والاجتماعات، والسفر،
ونسيتِ إنك أم وإنك مسؤولة. وادي النتيجة.
صوته زاد قسوة:
– دلوقتي مصدومة ومستغربة ليه عيالنا طلعوا كده؟
عشان إنتِ ما اهتمّيتيش بتربيتهم
ليه بنتك تخطّط  وتدبر وتأذي زي المجرمين؟
عشان إنتِ ما كنتيش موجودة وقت ما كان لازم تكوني.
عرفتي بقى ليه؟
رمقها بنظرة أخيرة، نظرة كلها قسوة وبعدين لفّ وخرج.
انهارت حورية، وقعت على السرير وهي مصدومة،
مش قادرة تستوعب قسوته… ولا اللي اكتشفته عن بنتها.
بكت… بكت من قلبها، من كلامه اللي وجعها،
ومن حقيقة بنتها والكارثة اللي عملتها
فضلت تبكي لحد ما قامت، مسحت دموعها بإيد مرتعشة،
جابت شنطتها، وبدأت تلم هدومها.
كانت مجروحة جدا ومصدومة…
مش بس من اللي عملته تمارا،
لكن من موسى…اللي لأول مرة يقسى عليها بالشكل ده.

•تابع الفصل التالي "شظايا الروح " اضغط على اسم الرواية

تعليقات