رواية اخ ولكن (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم سهيله احمد
رواية اخ ولكن الفصل الاول 1 - بقلم سهيله احمد
=عارفة إن إيدك اللي اتمدت عليا دي دلوقتي ممكن أكسرهالك؟
أنفاسه القريبة منها خلت جسمها كله يقشعر
-وريني هتكسرها إزاي
رجعت خطوة لورا وهي بتزود المسافة ما بينهم
ملامحه كانت كلها سخرية، بس في نفس الوقت عينيه فيه استمتاع رعبها أكتر
=لما نتجوز ساعتها هفرجك
-دا بعينك
=متتكلميش بقلب جامد أوي كدا يا نادين، تفتكري لما مهند يعرف إن مراته المصون بتحاول تخونه ومع أخوه هيسيبك على ذمته عادي كدا؟
-اخرس قطع لسانك
مسك إيديها قبل ما تنزل على وشه للمرة التانية ولف دراعها ورا ظهرها وهو بيهمس
=أقسم بالله لولا إنك مرات أخويا لا كنت دفنتك هنا
-ولما أنا مرات أخوك إزاي قادر تخونه!!
لا عندك دم ولا إحساس وأنا هعرفه اللي أنت بتعمله دا
زقها ناحية الحيطة وهو بيضحك
=قوليله
بس عارفة؟
عمره ما هيصدقك عشان أنا أخوه اللي عايش معاه بقالي سنين لكن أنتِ حتة واحدة لسه متعرف عليها بقاله سنتين
تفتكري هيصدقني ولا هيصدقك؟
لزقت في الحيطة مع كل خطوة كان بيقربها منها
=مستني أوي نهاية قصة حبكم الجميلة دي
بص لها بنظرة خلتها تحس باشمئزاز
=مجرد ما يطلقك هتجوزك
-قلتلك بعينك ومش هيحصل
مهند هيصدقني
ولو مصدقنيش فلو فيها موتي مش هتجوزك
=بكرا نشوف يا عروسة
غمز لها وهو بيقفل الباب
انهارت على الأرض وهي بتمسح بصمات صوابعه من على جسمها
مسكت الموبايل عشان تتصل بمهند ومع أول رنة قفلت الخط
-يا رب أنا معنديش دليل
اكفيني شره يا رب
الموبايل رن برقم مهند فأخدت نفس عميق واتنحنحت عشان صوتها ميبانش معيط
=أيوة يا حبيبتي، ملحقتش أرد
أنتِ كويسة؟
مسحت دموعها
كان نفسها تقوله إن أخوه بيهددها
-اه يا حبيبي كويسة الحمدلله، لسه هتتأخر؟
=قدامي ساعة كدا وهبقى عندك، هناكل إيه من إيدك؟
-عاملة لك البشاميل اللي بتحبه
ضحك بحماس وصلها
=طالما بشاميل هتلاقيني عندك كمان خمس دقايق
قفلت معاه وهي قرفانة من نفسها
حاطة على نفسها لوم إن ياسر حاول معاها وفي بيت أخوه
قامت عشان تستحمى وقررت تصلي وتفوض أمرها لله
لعل ربنا يكفيها شره ويكشفه لأخوه من غير تدخل منه
..
| عند ياسر |
وقف قدام المراية وهو حاطط إيديه على خده
القلم اللي أخده من نادين معلم على وشه
ضحك أكتر وأكتر وعينيه مليانة غِل
-أنا وأنتِ والزمن طويل يا نادين
مبقاش ياسر لو مخربتش الجوازة والبيت دا فوق دماغك
فتح موبايله على ملف خاص عنده مليان بصورها
صور وهي بتضحك وصور وهي مع مهند في خطوبتهم وفرحهم وصور تانية كتير في مكان شغلها وفي الكافيهات اللي كانت بتبقى قاعدة فيها مع صحابها
رجع بالزمن لأول لحظة شافها فيها
قبل حتى ما مهند أخوه يشوفها
عند محل الورد اللي جنب شغله
| قبل سنتين |
_دا باشمهندس ياسر، مسؤول الفريق اللي هتكوني جزء منه يا آنسة نادين، ودي آنسة نادين المهندسة الجديدة اللي كلمتك عنها، طبعًا مش هوصيك عليها يا ياسر عايزك تشرح لها المشروع الحالي اللي فريقك مسؤول عنه
رفع رأسه بملل لكن لما لمحها، حس بسعادة مش طبيعية، كانت هي نفسها البنت اللي شافها من شوية وعجبته
لما مشي المدير وسابهم ابتسم لها وهو بيقوم وبيمد إيديه عشان يسلم عليها
=معاكِ باشمهندس ياسر، أنا مسؤول الفريق زي ما أستاذ عاصم قال
ابتسمت بإحراج
-آسفة مش بسلم
=ولا يهمك طبعًا
نزل إيده وقعد على المكتب وشد لها كرسي
-اتفضلي يا باشمهندسة
هشرح لك دلوقتي المشروع المهم اللي فريقنا ماسكه
النتيجة المنتظرة إننا نكسب المزاد اللي هنقدم فيه الرسومات دي
مع الوقت ياسر اتعلق بيها وبأدبها
نادين كانت في حالها
كل الفريق حبها لأنها مخلصة لشغلها
حاول ياسر يلمح لها لكن مكانتش بتدي له فرصة أكتر من الكلام في الشغل
…
ضحك ياسر بمرارة وهو بيبص على صورة خطوبتهم وضحكتها المنورة
…
=معلش يا باشمهندسة نادين أخويا دكتور مهند هيعدي على المكتب، من فضلك سلمي له الرسومات الأخيرة عشان عايز أراجعها
-حاضر يا باشمهندس
قفلت معاه وبعد عشر دقايق وقف قدامها مهند
اللي أول ما شافته قلبها دق
-دكتور مهند؟
=أكيد حضرتك باشمهندسة نادين
ياسر بلغني هستلم الرسومات منك
-اه.. اه طبعًا طبعًا
اتفضل حضرتك دقايق وهجيبها
اتحركت وهي مرتبكة، الورق وقع منها على الأرض بسبب توترها
فقام مهند يساعدها وناولها الورق
=مفيش داعي للتوتر، أنا مش بعض
-مش عايزة بس أخلي حضرتك تتأخر على مواعيدك
=مفيش تأخير ولا حاجة دول خمس دقايق، كدا كدا مش ورايا حاجة بليل
ضحك لما حس أنه إداها تفاصيل زيادة عن الطبيعي
ناولته الورق ونظراتهم لبعض طالت لثواني
بعدت عينيها
-شكر.. شكرًا ليك يا دكتور مهند..
=الشكر ليكِ يا ناد.. يا باشمهندسة
مشي وسابها ومن هنا كانت بدايتهم
زيارات مهند زادت للمكتب تحت ملاحظة أخوه ياسر اللي كان عادي لحد ما بدأ يلاحظ ملامح نادين اللي بتتغير لما بتشوفه ولمعة عينيها له
نادين اللي كانت رسمية أوي أوي معاه ومع كل اللي في المكتب كانت رسميتها بتخف كتير مع مهند ودا ضايقه، بدأ يقرب من نادين أكتر لكن كانت بتصده
لحد ما في يوم قرر يفاتحها في الموضوع بشكل صريح
=نادين..
محتاج أتكلم معاكِ في أوضة الاجتماعات من فضلك
هاتي رسومات مشروع السخنة
اتحركت نادين وهي حاسة بحاجة مش طبيعية، دخلت وراه ولقته قاعد بملامح ظاهر عليها الضيق بشكل واضح
-اتفضل
حطت الرسومات وقعدت على مسافة
=هو أنا مضايقك في حاجة يا نادين؟
-أبدًا يا باشمهندس، حضرتك بتقول كدا ليه؟
=عشان ملاحظ إنك بتعامليني برسمية زيادة عن اللزوم
-أنا بعامل الكل برسمية..
مش محتاجة أهزر وأكسر حدودي مع حد
دا يزعل حضرتك في إيه؟
=بصراحة يا نادين..
-معلش أنا آسفة محتاجة أرد على والدتي
أخدت الموبايل ووقفت بعيد شوية في الوقت اللي كان ياسر بيجهز نفسه عشان يعترف لها بحبه
لكن نادين طلعت بسرعة من المكتب ولمحها بتاخد شنطتها وبتجري
=هو في إيه يا جماعة؟ مالها الباشمهندسة؟
-بتقول والدتها تعبانة
حاول يتصل بيها لكن مكانتش بترد عليه
قعد على أعصابه لحد ما بعتت رسالة على مجموعة الشغل إنها محتاجة إجازة يومين
رمى الموبايل بغضب في لحظة دخول مهند عليه
-مالك يا ياسر! إيه اللي معصبك أوي كدا
=مفيش حاجة
-ما ترد عليا زي ما بكلمك
إيه مفيش دي!
أُمال وشك عليه الغضب دا كله ليه
=انزل من على دماغي مش عايز أكلم حد
قعد مهند قدامه وحاول يفكه قد ما يقدر لكن ياسر مكانش مستجيب
-دي قصة حب؟ شكلك بتحب من ورايا بس مخبي
=والله أنت رايق، حب إيه وكلام فاضي إيه
-وماله الحب؟ مفيش أحلى من كدا في الدنيا
كفاية إن يبقى لك مكان ترجع له كل يوم
حس ياسر بكهرباء بتسري في جسمه، وحس إن مهند جايز يكون بيحب نادين، فتح بوقه عشان يتكلم لكن مهند قاطعه
-أنا بحب نادين زميلتك في المكتب وعايز أتقدم لها
•تابع الفصل التالي "رواية اخ ولكن " اضغط على اسم الرواية
