رواية حريم الباشا الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

 رواية حريم الباشا الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

هو لبست لبس الخدم كده مبسوط يا فارس__ عاجبك   ؟ممكن اروح بقا ، عايزه ارجع بيتنا..
هتروحى بمزاجى يا تالين هانم  ودا لما تكونى مطيعه لأن تمردك هيقابل بمزيد من العقاب
رفعت تالين ايدها ،انت فاكر نفسك مين؟ وسايق فى الدور اوى اصحى يا فارس انا تالين
إبتسمت احب الفتاه التى تعتقد نفسها متمرده وتحشى عقلها بكتب التنميه البشريه وكيف تصبحين فتاه ناضجة، الفتيات الاتى يضعن فى حالتهن على الفيس والانستجرام صورة شقية مع اغنية تافهه لمطرب متصابى فى الستين من عمرة يسقط وسطه بنطاله المخزى ،نفخت دخان سيجارتى
أشعر بها تنهار، اشتم بوادر ضبابيه تزحف على عقلها الرخيص.
كان لازم اعرفها ان دى مش مجرد لعبة وبذلت مجهود مضاعف لاتغلب على مزاجيتى.
، وقفت وقربت منها،فضلت واقف جنبها لحد ما شعرت بانفاسها المرتعبه ،مسكت شعرها الطويل لفيته حوالين ايدى جرتها ناحيتى وبعزمى كله جلدتها على ضهرها كان ضرب موجع لكنه مش مؤذى ،هتعملى قهوه وتقدميها لسيدك فارس فى مكتبه ولما راحت تعترض لسعها السوط على ضهرها
على قدر عنادك هيكون عقابك يا تالين انتى الوحيده إلى تقدرى تحررى نفسك من الألم ده، سمعينى حاضر
كاد شعرها ان ينقلع فى ايدى ،حاضر
بتقولى ايه مش سامع، حاضر يا فارس حاضر
خليكى فاكره لو قربت منك مره تانيه لو عصتينى، العقاب هيكون قاسى جدا طلعت الكلمات منى عنيفه صارمه
مش هتهرب من العقاب يا فارس باشا اوعدك
تركت كلتها تطير مع دخان سيجارتى ،لم تكن لدى رغبه لافساد مزاجى ،موسيقى كولان لوبران تنشينى
اصنعى قهوه مظبوطه رغم انى عارف انك فاشله فى شغل المطبخ لكن حاولى ترضينى دا من مصلحتك
بذلت تالين مجهود كبير فى صنع القهوه وسمعت صراخها عندما انكوى اصبعها أكثر من مره.
هاتى القهوه واطلعى ورايا، فارس ممكن اعرف هتعمل ايه بالضبط؟
لو كنت هتغتصبنى اتفضل وريحنى من القرف ده
خلفى تسير منزوعة الأراده تثرثر بكمات غبيه ،فتحت باب المكتب جلست على مقعدى، هاتى القهوه
القهوه قدامك اتفضل خدها انت اتشليت ؟
سحقت عقب لفافة التبغ فى المنفضه وفتحت درج المكتب
أخرجت حبل رفيع
هتعمل ايه يا مجنون؟ فارس؟، قيدت يديها خلف ظهرها
تقدرى تتفضلى تقعدى فى صمت مش عايز اسمع صوتك
قدرتك على الصمت مفتاح تحريرك يا تالين دى اخر فرصه
كانت نبرتى صارمه وأدركت الفتاه المدلله أننى جاد لابعد حد وان محولاتها للتمرد لن تزيدنى سوى عناد وتجبر
جلست مطيعه تفكر، يدها تؤلمها وعينها ترصد حركتى القادمه أكثر من ربع ساعه مضت بلا صوت
تعالى اقعدى هنا
اقعد فين ؟
قلت هنا
غير مصدقه نهضت ونفذت الأمر ،بعد دقيقه همست تقدرى تروحى انتى حره.
حللت قيدها وسمحت لها ان تغادر القصر.
على باب الشقه وقفت رزان انيقه جميله لا تشعر انها خادمه
كانت مليكه تنشر الغسيل على الحبل عندما طرقت الباب
انتى عايزه ايه منى ؟
طيب قولى اتفضلى الأول، اقتحمت رزان الشقه بثقه
الباشا عايزك فى القصر، ودا آجرة فنجان القهوه وضعت رزان المظروف المغرى على الطاوله
لو نفذتى الامر هيديكى فلوس لسيد كمان
نفخت مليكه بضيق ،هو الباشا فاكر نفسه ايه ؟
يملك الكون بأيده ؟
انا مش هروح عنده غير لما سيد يطلب منى واتفضلى خدى فلوسك
الباشا لما يرغب بحاجه دايما بينولها يا مليكه متصعبهاش على نفسك
كانت رزان صادقه فى نصيحتها لقد عاشرت الباشا سنين طويله وتعرف مزاجيته
يفتح الله يا حلوه ارجعى لسيدك وقليله مليكه مش بتنفذ غير أوامر جوزها
ومش هتدخل القصر غير بعد خمسة عشر يوم، اتفضلى اطلعى بره.
إبتسمت رزان، الباشا يقراء الطالع ولا ايه كان يعرف انها ستثور ومؤكد يعرف كيف يروضها
بشوقك يا مليكه انا عملت المطلوب منى، وخليكى فاكره
إلى يجى بمزاجة احسن من إلى يجى غصب
برة طردتها ملكيه الثائره
عندما وقفت مليكه آمام فارس الناطورى رفض ان يستمع إليها ،همس ببرود عارف إلى حصل ايه
لما تيجى هنا عايزك تخليها توقع على الورقه قبل ما تطلعلى
نفس الورقه إلى وقعت عليها تالين فاهمه؟
فاهمه يا باشا
إلى متى قد يطول عنادها ؟ يوم ،شهر؟  لكنى لا أحب التلكع
تانى يوم طلعت تليفونى وجبت سيد عبد الهادى مكتبى مع فخرى
رأيت فى وجهه آثار الإدمان ،البدره والافيون ،دماغ ضايع غير متزن
انا طلبت مراتك تيجى هنا تاخدلك فلوس ورفضت يا سيد
دا ينفع ؟ مقبول ؟
فكر سيد للحظه مش مقبول يا باشا
مراتك رافضه تخدمنى تقدملى فنجان قهوه نظير الفلوس إلى بتاخدها هى مراتك متعرفش ان كلكم بتخدمونى ؟
تردد سيد لحظه ثم همس كلنا خدمينك يا باشا
طيب ارجع لمراتك يا سيد وعقلها والا مفيش قرش واحد هيوصلك منى.
ذرع سيد سيجاره فى فمه وهو خارج من القصر وبصق على الأرض
هو فاكر نفسه ايه ؟
الرزق بايد ربنا ،ورحمة آمى لولا الخوف من السجن لكنت قتلتله مطرحه
صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل ذى ابوه بالضبط
يغور الباشا وفلوسه نفخ سيد دخان سيجارة الحشيش وارتفع مزاجه انا المعلم سيد عبد الهادى الناس بتحلف بعمرى
قال عايز مراتى تقدمله القهوه قال وشعر بطرب خفيف يحرك ذهنه وهو يمشى فى الشارع ودماغه تحلق مع عصافير الشارع

•تابع الفصل التالي "رواية حريم الباشا" اضغط على اسم الرواية

تعليقات