رواية حين يبتسم الغل الفصل الخامس 5 - بقلم امل عبد الرازق
_ لازم أتصرف…
لازم ألحق نفسي…
وألحق بنتي… قبل ما الدور ييجي علينا.
وفجأة… وهي لسه بتهمس بالكلام،
رفعت عينيها.
حسام كان واقف قدّامها.
واقف على باب الأوضة، وشه جامد بس عينه فيها شرارة خوف اتحوّلت لغضب.
سحر اتسمّرت مكانها.
الموبايل وقع من إيديها على المكتب،
وصوت سقوطه كان أعلى من أي صريخ.
ثواني عدّت تقيلة.
ولا واحد فيهم اتكلم.
حسام هو اللي كسر الصمت، صوته كان واطي…
بس مرعِب:
_ بتعملي إيه هنا؟
سحر حاولت تبلع ريقها،
بس حلقها كان ناشف، بصّتله، وبعدين بصّت للكمبيوتر المفتوح، والصور اللي لسه قافلاها من ثواني.
قالت بصوت مكسور:
_ كنت… كنت بدور على حاجه
ضحك ضحكة قصيرة:
_ بتدوري على حاجه في الوقت دا؟ أنا قولتلك كام مرة ممنوع تدخلي أوضتي؟ بتفتشي ورايا؟ عايزه توصلي ل إيه؟
قرب منها خطوة.
سحر رجعت خطوة لورا،
ضهرها خبط في المكتب.
_ من إمتى وإنتِ عارفه الباسوورد يا سحر؟
ما ردّتش، مدّ إيده فجأة،
خطف الموبايل من على المكتب، وشه اتشد.
عروقه بانت
فتحه بسرعة بس ملاقاش حاجه
_ سحر رفعت راسها لأول مرة، وعينيها كانت مليانة دموع:
_ كنت لازم أعرف…
كنت لازم أفهم إنتَ بتعمل إيه…
إنتَ كنت بتأكلني أنا وبنتك بفلوس حرام؟
مش خايف اللي بتعمله يتردلك فينا؟ مش خايف على أختك وأمك؟
سيبك مننا مش خايف من ربنا اللي شايفك؟
ضرب المكتب بإيده:
_ إنتِ مبتفهميش؟ قولتلك دا شغل.
صرخت، لأول مرة صوتها يعلى:
_ شغل؟
دا اسمه شغل؟ تدمّر بنات لا حول ليهم ولا قوة؟
تفضحهم؟
وتبيع شرفهم بفلوس؟!
وقف مكانه.
الكلمة وجعته.
قرب منها، صوته بقى أوطى:
_ إنتِ هتسكتـي…
ولا أقسم بالله أخلي اللي شوفتيه ده يبقى نقطة في بحر من اللي هيحصلك.
سحر حسّت بالخوف…
بس في نفس اللحظة افتكرت بنتها.
قالت وهي بترتعش:
_ لأ…مش هسكت.
عشان المرة الجاية مش هيبقوا بنات الناس…
المرة الجاية ممكن تكون بنتي.
عيونه وسعت، وشدّها من دراعها:
_ إنتِ بتهدديني؟ كبرتي وطلعلك صوت، بكبسة زرار واحده أقدر ألبسك أنتِ قضية شرف واحرمك من بنتك للأبد.
بعدين رمى دراعها فجأة:
_ انا مش شايف قدامي دلوقتي، اخرجي برا الأوضة قبل ما أعمل فيكِ حاجه
وقبل ما تمشي، قالها:
_ مش هتفتحي بؤقك بكلمة وإلا هندمك عمرك كله.
سحر خرجت،قفلت الباب وراها، وجسمها كله بيرتعش.
بس وهي ماشية، إيديها كانت بتلمس الموبايل في جيبها.
الصور…بقت معاها في ملف مخفي.
___________
_ أخيرًا فردت جسمي على السرير، اليوم كان تحفففة، آسر وأهله دول ناس ذووق جدًا جدًا جدًا، ربنا يتمملك بخير ويسعد قلبك يا فريدة.
_ عندك حق يا نورهان، الحمد لله انا مبسوطه من قلبي، عقبالك يا رب، إيه يا سلمى سرحانه في إيه
_ ولا حاجه بفكر انك هتسيبينا وتمشي خلاص والبيت مش هيبقى ليه معنى من غيرك
_ لسه بدري يا سلمى على الكلام دا، وبعدين أنا لاحظت انك طول الوقت ساكته وملامح وشك مشدودة، في حاجه ولا إيه
_ عارفه يا نورهان لو تركزي في مذاكرتك وفي حياتك زي ما أنتِ مركزة معايا كنتي بقيتي في حتة تانيه، عموما صاحبتي عملت حادثة وعرفت الخبر وإحنا بنجيب الدهب ووقتها زعلت جدا، يلا قولولي هنام فين عشان مرهقة.
_ اولا انا مش مركزة معاكِ ولا حاجه فخلي نصايحك ليكِ، ثانيًا ألف سلامة على صاحبتك، ثالثًا بقى والأهم هتيجي تنامي معانا في أوضتي أنا وهاجر، عشان فريدة هتقعد تكمل مذاكرتها، ربنا يعينها
___________
سلمى دخلت أوضة نورهان وهاجر وهي حاسة إن جسمها تقيل، نامت على السرير ولفّت الغطا حواليها، شكلها من برّه مرهق وهادي، بس عقلها كان صاحي.
نورهان كانت ممددة على السرير التاني وبتقلب في الموبايل، وهاجر نايمة جنبها، أول ما سلمى دخلت قالتلها نورهان:
_ نامي هنا يا سلمى، السرير واسع، وعايزه أقولك حاجه فريدة وأنا وهاجر بنعتبرك اختنا الرابعة وعمرنا ما اتمنينا ليكِ غير الخير، بس تصرفاتك العشوائية بتقفلني منك، راجعي نفسك يا سلمى وتصبحي على خير.
_ خلي النصايح دِ لنفسك؛ لأني مش بتصرف تصرفات عشوائية وافتكري انك أصغر مني ولازم تحترميني أكتر من كدا.
طفت النور، والأوضة غرقت في هدوء، بس دماغ سلمى مكنتش هادية، صور فريدة في محل الدهب كانت بتعدّي قدام عينيها، ضحكتها، إيد آسر وهو بيلبّسها الأسورة، نظرته ليها اللي مليانة حب. إيديها اتشدّت تحت الغطا من غير ما تحس، وفكرة واحدة كانت بتلف وتلف جوا دماغها:
_ مش هتكمّل… مش هسيبها تكمّل.
نورهان قطعت الصمت وقالتلها:
_ عارفة يا سلمى؟ أنا مبسوطه أوي وحاسه ان حفلة الخطوبة دي هتبقى تحفة ومافيش فيها ولا غلطة، فريدة وآسر لايقين على بعض أوي، ربنا يجوزنا كلنا
ردّت سلمى بهدوء:
_ أكيد، بس ساعات الحاجات اللي بتبان كاملة اوي، بيبقى وراها حاجات ناقصة محدش واخد باله منها.
نورهان سكتت لحظة وقالت:
_ تقصدي إيه؟
سلمى بصّت للسقف وقالت:
_ ولا حاجة… مجرد إحساس.
الليل تقيل، والسكات كان أطول من اللازم، وكل واحدة فيهم شايلة حاجة في قلبها.
في بيت تاني، سحر كانت قاعدة على طرف السرير، ضهرها للحائط، حاضنة الموبايل في إيديها كإنه طوق نجاة.
كل ما تغمض عينيها تشوف الصور، والرسائل، واسم سلمى واضح قدامها. قربت الموبايل من صدرها وهمست بصوت واطي:
_ يا رب دلّني… أنا لو سكت عن الحق هبقى شيطان أخرس وحياة بنت تانيه هتتدمر، ولو اتكلمت أخاف بنتي تضيع مني.
فتحت الموبايل ودخلت على الملف المخفي، اتأكدت إن كل الصور لسه موجودة، وفي اللحظة دي أخدت قرار عمرها ما كانت متخيّلة إنها تاخده.
دمعة نزلت منها في صمت وهي بتهمس:
_ مش هسيبهم… لا فريدة، ولا أي بنت هسمح يجرالها كدا.
___________
تاني يوم، سلمى صحيت بدري أوي على غير عادتها، قامت بهدوء، لبست بسرعة وهي بتبص في المراية تحاول تقنع نفسها إن اللي بتعمله عادي ومش فيه حاجة غلط.
خرجت من البيت من غير ما حد يحس.
وصلت عند الكلية اللي شغال فيها آسر، وقفت شوية قدام البوابة وكإنها بتراجع قرارها، وبعدين دخلت تسأل عليه، من مكتب لمكتب لحد ما حد دلّها على مكانه.
لما شافها، اتفاجئ، ملامحه وقال باستغراب:
_ إنتِ بتعملي إيه هنا يا سلمى؟ وبتسألي عليا ليه؟
حاولت تبان هادية وقالت بابتسامة مصطنعة:
_ كنت قريبة من المكان، قولت أعدّي أسلّم.
بصّ حواليه وقال بحزم واضح:
_ دا مكان شغلي يا سلمى، مينفعش تيجي تسألي عليا كدا، وبعدين ما أنا كنت لسه معاكم امبارح.
نبرتها اتغيرت فجأة وقالت بحدة مكبوتة:
_ أيوه كنت معانا، بس كنت بتعاملني ببرود، ولا كأني موجودة، كل اللي شاغل بالك فريدة وبس.
اتصدم من كلامها:
_ سلمى إنتِ بتتكلمي كده ليه؟ أنتِ إزاي أصلًا تقولي الكلام دا؟
هو أنا المفروض أشغل بالي بمين غير فريدة؟
سكت لحظة وبصّلها بتركيز وقال:
_ هو في بينا حاجة وأنا مش واخد بالي؟ معلش، التزمي بالحدود اللي بيني وبينك، عشان كدا إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
اتلخبطت وحاولت تتدارك الموقف بسرعة وقالت:
_ لأ طبعًا، مش قصدي حاجة خالص، أنا بس قولت إننا هنبقى أصحاب، وبعدين أنا المفروض أكون عندك زي نورهان وهاجر.
ردّ عليها من غير تردد:
_ نورهان وهاجر مش بيتصرفوا زيك، وتصرفاتك دي هتتفهم غلط.
قرب خطوة وقال بهدوء حاسم:
_ متجيش ليا مكان شغلي تاني بعد إذنك.
سلمى سكتت، الكلام اتكسر جواها، وحست لأول مرة إن الأرض مش ثابتة تحت رجليها.
__________
_ أنت رايح فين؟ إحنا لازم نتكلم يا حسام
_ أنتِ مالك؟ مش عايزك تتكلمي معايا نهائي، تقعدي هنا زي الكرسي لحد ما اشوف هعمل معاكِ إيه
_ بتكلمني كدا! دا بدل ما تقول أنا آسف وندمان، مش مكسوف من نفسك؟ يا ابني انت بترتكب معصية من الكبائر، أنا مش هقدر أعيش معاك تاني، طلقني يا حسام وكل واحد فينا يروح لحاله
_ تطلقي؟
إنتِ فاكرة الموضوع بالسهولة دِ؟ فاكرة
سحر وقفت قصاده، رغم رجفة جسمها حاولت تبان ثابتة.
_ أيوه، أطلق ودا حقي، هتعيش مع واحده مش عايزاك؟ ترضاها لنفسك؟!
أنا ست وعندي كرامة، ومش هربي بنتي في بيت فلوسه حرام، ولا أعيش مع راجل بيهددني وبيخوفني بدل ما يراجع نفسه ويندم.
ضحك ضحكة قصيرة مليانة سخرية، قرب منها خطوة:
_ كرامة؟
هو إنتِ لسه فاكرة الكرامة؟ أنا اللي عملتك يا حلوة، كل الدهب اللي عندك والبيت دا والعربية هيكون جاي منين؟
مش عايز اسمع صوتك تاني وإلا هتندمي
_ لو فاكر إنك هتخوفني تبقى غلطان.
أنا سكت كفاية، وكل ثانية بعد اللي شوفته معاك جريمة في حقي وفي حق بنتي.
مدّ إيده فجأة ومسك دراعها بقسوة:
_ اسمعي بقى كويس…
لا طلاق، ولا خروج من البيت، ولا نفس يطلع منك من غير إذني.
إنتِ لو فاكرة نفسك هتلوي دراعي يبقى بتحلمي.
_ سيب إيدي…
إنتَ كده بتأكدلي إن قراري صح، أنا مش هكمل يوم واحد معاك.
قرب وشه من وشها، صوته واطي بس مليان تهديد.
_ لو خرجتي من هنا بكلمة واحدة، صدقيني هخليكِ تندمي على اليوم اللي فكرتي فيه انك هتضحكي عليا.
إنتِ فاكرة نفسك ماسكة عليا دليل؟
أنا أدفن أدلة وأطلع غيرها.
_ اعمل اللي تعمله، بس اعرف حاجة واحدة…
اللي شوفته مش هيختفي حتى لو خلصت عليا، أكيد هيجيلك يوم وربنا هيشيل عنك الستر زي انكشفت قدامي، يلا شوف رايح تنصب على مين.
_ أنا بجهزلك مفاجأة أوعدك إنها هتصدمك، واعرفي ان نهايتك على إيدك، سلام
___________
سلمى دخلت البيت وهي متضايقة، رمت الشنطة على الكنبة ولسه طالعة على أوضتها، صوت أبوها وقفها:
_ تعالي يا سلمى… جايلِك عريس.
لفّت بنرفزة وقالت:
_ بابا لو سمحت اقفل السيرة دي بقى، أنا لا عايزة عرسان ولا وجع دماغ، أنا داخلة أنام.
مها قامت من مكانها وقالت باستخفاف:
_ عريس مين ده اللي انت جايبه للبِت؟
واحد كحيان لسه متخرج وبيبدأ حياته!
بصّلها بعصبية وقال:
_ بقولك إيه أنا مش عايزك تتكلمي خالص، محدش طلب رأيك، أنا عارف مصلحة بنتي أكتر من أي حد.
مها قربت خطوة وصوتها عالي:
_ متكلمش ليه يا أخويا؟
عامله عامله ولا عامله عامله؟
هتكلم وأقول رأيي كمان، دي بنتي الوحيدة!
خبط بإيده على الترابيزة:
_ بقولك اخرسي!
محدش دلّعها وفسدها غيرك!
سلمى حسّت بالصداع، قالت وهي بتتحرك ناحية الأوضة:
_ خلاص أنا هدخل أنام وأسيبكم تتخانقوا براحتكم…
والعريس مرفوض.
أبوها وقفها بصوت حاسم:
_ خدي هنا… إنتِ إزاي تمشي من غير ما أخلص كلامي؟
العريس مهندس برمجيات، عنده تسعة وعشرين سنة، وحالته المادية كويسة.
خد مني ميعاد وقلتله ييجي النهارده.
سلمى قالتله بزهق:
_ يعني كدا خلاص؟ ماليش رأي ولا لازمه؟
اتفقت معاه وأنا معرفش؟
مها قربت منها وقالتلها:
_ أنا قلبي مرتاح المرة دي، اقعدي معاه وريحّي أبوكِ.
يمكن يطلع حلو فعلًا ويعجبك، وأهم حاجة متعلم ومستواه المادي كويس.
سلمى نفخت بنفاذ صبر، حاسّة إن الدنيا كلها متكومة فوق دماغها:
_ حاضر…
هريحكم وأقعد معاه.
قالتها وهي مش مقتنعة، ولا في دماغها عريس،ولا مهندس، ولا مستقبل.
كل اللي شاغلها فريده وآسر.
__________
عند سحر في البيت حاولت تخرج، لكن حسام كان قافل باب البيت وواخد كل المفاتيح.
فضلت تصوت وتنادي على أي حد، بس مافيش أي استجابة، لا صوت ولا روح.
قالت لنفسها:
_لا… مش هسكت، حتى لو عمل فيا إيه.
فتحت الموبايل بسرعة، طلّعت رقم من الأرقام اللي كانت مصوراها، ورنت عليه وإيدها بتترعش.
أول ما رد قالت بلهفة:
_ أيوه… مين معايا؟
رد عليها آسر ببرود:
_ إنتِ اللي رانة، مين حضرتك؟
_ معلش، عرفني بنفسك ضروري.
قالها بحدة:
_ لأ، أنا مش فاضي للكلام الفارغ ده، إنتِ رانة تهزري وتستخفي دمك… مع السلامة.
قالت بسرعة وخوف:
_ استنى بالله عليك، تعرف واحدة اسمها فريدة؟
نبرة صوتها خلت آسر يقلق، سكت ثانية وبعدين قال:
_ أيوه أعرفها… في إيه؟ فريدة جرالها حاجة؟
_ إنت مين بس؟ قولي وأنا هفهمك كل حاجة، بسرعة، مافيش وقت.
قال وهو قلقه بيزيد:
_ أنا خطيبها… خير؟ صوتك مش مريحني.
_ تمام، يبقى إنت آسر… تعرف بقى بنت اسمها سلمى، قريبة خطيبتك؟
قال بنفاد صبر:
_أعرفها… في إيه بالظبط؟ عايز أفهم...
_____________
في بيت سلمى، العريس وصل، وسلـمى من أول القعدة مش طيقاه خالص، قاعدة تنفخ ومش بتبصله حتى، لا سؤال ولا اهتمام.
قالتله ببرود:
_ أنا رافضة فكرة الجواز خالص.
_ طب ما تدي نفسك فرصة، يمكن تقتنعي بيا.
أبوها بصلهم وقال:
_ هسيبكم مع بعض شوية، وربنا ييسر.
أول ما خرج، موبايل سلمى رن برسالة. فتحتها واتجمدت.
الرسالة من حسام:
_ مبروك يا عروسة.
سلمى اتصدمت، وبصّت حواليها بتوتر.
وصلتها رسالة تانية:
_اتوترتي ليه؟ ما إنتِ من شوية كنتِ حاطة رجل على رجل ومش عاجبك العجب.
رفعت عينها على العريس، لقته ماسك الموبايل وبيكتب وبصلها وابتسم.
قالتله وهي متلخبطة:
_ إنت اسمك إيه؟
_ حسام، اسمي حسام
بلعت ريقها بصعوبة:
_ حسام… شغال إيه؟
_ مهندس برمجيات.
قالت وهي بتبص على موبايله:
_كنت بتكلم مين دلوقتي؟
_ بكلمك يا قطة، إيه رأيك في المفاجأة؟ حلوة مش كده؟
اتجدمت مكانها والخوف مسك قلبها:
_ إنت عرفتني وعرفت بابا وعنواني منين؟
أوعى تكون هكرت موبايلي!
إنت بتهبب إيه هنا أصلًا؟
•تابع الفصل التالي "رواية حين يبتسم الغل " اضغط على اسم الرواية