رواية كل ده كان ليه الفصل الثالث 3 - بقلم هند ايهاب
كان بيضربه بكُل غل وحِقد، كان أول مره أشوفه متعصب أوي كدا، لحظت أن جسمه بقى رياضي.
فوقت على صوت ماما وهي بتحاول تبعدهُم عن بعض.
ولأجل أُمي تميم بعد عنه، كُنت ساكته مبتكلمش، بتفرج بس.
- خلاص يا تميم، دكتور ليل هيمشي ومش هيجي تاني
كانت جُمله قالتها أُمي، بصيت له بقرف وقُلت:
- مش قبل ما يطلقني الأول ويبعت لي ورقتي
تميم بص لي، عيونه لمعت من الفرحه، خدت ماما ومشيت.
بفرحه قُلت:
- يعني أنا كويسه يا دكتور!!
هزت راسها وقالت:
- أنتِ كويس أنك لحقتي نفسك، محتاجه بس تبعدي عن البُرشام ده، هو مين اللي كتب لك عليه!!
- دكتور يوسف شريف
هرت راسها وقالت:
- كُنت متوقعه مش أول مره يعملها
ماما قالت:
- وهي الناس أزاي ساكته عليه!!
هزت كتافها بقلة حيله وبعديها شكرتها وخدت بعضي ومشيت.
- أنا بقى مش هسكُت
قولتها وأنا بقعُد على الكنبه جمب بابا وقال:
- مفيش داعي، طالما الدكتوره طمنتك يبقى خلاص
- ولو كان حصلي حاجه يا بابا!! كان مين هينفعني!! أنا مش هتنازل عن حقي واللي غلط لازم يتحاسب
هز راسه وقال:
- شوفي عايزه نروح أمتي وهاجي معاكي
- بُكرا
صحيت من النوم على المُنبه، صحيت مخضوضه، مش عارفه أيه السبب، بس يمكن عشان كُنت فاكره نفسي في حلم.
لقيت باب الأوضه بيتفتح وكان بابا، ابتسم وقال:
- يلا!!
هزيت راسي وقُلت:
- هقوم ألبس بسُرعه
قومت لبست بعد ما بابا قفل الباب، طلعت وفتحنا الباب عشان ننزل.
نزلنا لقيت اللي بيجري على بابا وبيسلم عليه.
بعدت عيوني عنه، وقال:
- على فين يا عم إيهاب
- رايحين نقدم محضر في دكتور
- محضر!! محضر أيه!!
بصيت له بحِده وبعدين قُلت:
- بابا هنتأخر
هز راسه وقال:
- لازم نمشي دلوقتي يا تميم يا أبني
مشينا وقدمت المحضر فيه وفي ليل.
بابا راح على الشُغل وأنا روّحت على البيت.
- هند
أتسمرت في مكاني، مكُنتش عايزه كده أبداً.
جه من ورايّ ووقف قُصادي وقال:
- عامله أيه دلوقتي!!
كُنت مُتعمده عيوني تبقى بعيده عنه وقُلت:
- بخير الحمدلله
- أنا أسف
بصيت له وقُلت بستغراب:
- على أيه!!
- على أني سيبتك لدماغك، كان المفروض لما تقوليلي أبعد عني كُنت كسرت دماغك ولا أني بعدت عنك
ابتسمت بأحباط وقُلت:
- مالهوش لزوم الكلام ده دلوقتي يا تميم
- لاء ليه لزوم، لما صاحبتي وأُختي وحبيبتي تبعد عني يبقى ليه لزوم، أنا معرفش ليه أصلاً بعدتي
ابتسمت وطبطبت على كتفه وقُلت:
- أسأل رغده، الا صحيح خطبتها ولا لسه
- أحنا سيبنا بعض من زمان، سيبنا بعض قبل ما تتخطبي له، بس ليه بتقولي أسألها!! هي دخلها أيه!!
- أنا سمعتك على فكره، عرفت أنك في مُقارنه ما بيني وما بينها، محبتش أكون العقبه اللي في حياتك
ابتسم وقال:
- يالهوي عقبه!! ده ياريتك تفضلي عقبه في حياتي يا هند
•تابع الفصل التالي "رواية كل ده كان ليه" اضغط على اسم الرواية