رواية ده كان ليه الفصل الثاني 2 - بقلم هند ايهاب

 رواية ده كان ليه الفصل الثاني 2 - بقلم هند ايهاب 

دخلّت العُماره ولقيت اللي بيشدني من دراعي، نفسي ساعتها أتكتم وكأن الزمن وقف بيّ في اللحظه دي.

وقفنا قُصاد بعض، الكلام مش بيطلع، كان صمت رهيب بينّا.

فضلّت عيونه تتأمل كُل حاجه فيّ كأنه بيّأكد لنفسه أني موجوده فعلاً.

- أنتِ جيتي!!

سحبت دراعي منه وشيلت الشنطه بعد ما وقعت مني بهدوء، وطلّعت البيت.

رنيت الجرس وماما فتحت لي، بخضه قالت:
- في أيه!! أنتِ كويسه!!

رميت نفسي في حُضنها ودخلت.

قعدت على الكنبه وقعدت جمبي وقالت:
- في أيه!! 

هزيت راسي وقُلت بتعب:
- مش قادره للكلام يا ماما، مش قادره

- طب خلاص يا حبيبتي قومي أرتاحي لحد ما أبوكي ييجي ونتغدا

هزيت راسي ودخلت الأوضه، قعدت على طرف السرير، فضلت عيوني تتأمل الأوضه، كُنت حاسه أني في حلم، لاء كابوس.

شويه ولقيت الجرس بيرن، قومت وقفت بعد ما سمعت صوته.

- أهلاً يا ليل تعالاً

دخل وقعد وقال:
- رجعت البيت لقيت هند مش موجوده، مبترُدش على تليفونها، هي هنا!!

هزت راسها وقالت:
- والله يا أبني مش عارفه مالها، باين عليها متضايقه، هو في حاجه حصلت يينكوا!!

هز راسه وقال:
- أبداً والله كُنا كويسين جداً قبل ما أنزل، بس هي كانت بتتكلم عن الخلفه، يمكن ده اللي مضايقها

هزت راسها وقالت:
- نفسها يا ليل، أعذُرها نفسها

- وأنا يعني اللي مش نفسي، أنا نفسي أكتر منها بس عايزها هي ومش هاممني حاجه تاني
- فيك الخير يا أبني

طلعت بعصبيه وقُلت:
- أنتَ أيه اللي جابك، أمشي أطلع برا

ليل وماما وقفوا وماما قالت:
- عيب يا هند

- سبيها يا طنط أنا مُتفهم وضعها

بعصبيه قُلت:
- الوضع ده أنتَ اللي حطتني فيه، أنا عرفت كُل حاجه، أنتَ اللي عندك مشاكل مش أنا، وعشان تحسسني أنا بتأنيب الضمير صح

بتوتُر قال:
- أيه الجنان ده!!

- ده مش جنان دي الحقيقه، الدكتور حكى لي على كُل حاجه، ودلوقتي تبعت لي ورقة طلاقي أنا لا يُمكن أعيش مع واحد زيك

بص في الأرض وقال:
- مش هتعيش مع واحد زيي عشان عندي مشكله!!

- صدقني أنتَ لو كُنت قولت لي كُنت هكمل معاك لآخر نفس في عُمري، لأن دي حاجه بتاعت ربنا مالناش يد فيها، لكن أنتَ أناني، أناني أوي كُنت عايز تعملي عُقم عشان بس متبانش قُليل في نظر نفسك

قرب وكان عايز يمسك أيدي بس زقيته بعيد عني، ماما أتدخلت وقالت بزعيق:
- عُقم!! عُقم أيه اللي بتقولي عليه!! ده كُله يطلع منك أنتَ يا ليل!!

بعصبيه قُلت:
- أمشي أطلع برا، برا، وورقتي تجي لي لحد عندي أنتَ فاهم

روحت ناحية الباب وقُلت:
- برا

بص لي وطلع برا البيت، وقف وفضل يبُص لي، قفلت الباب في وشه ودخلت الأوضه، لقيت ماما داخله الأوضه ورايّ وقالت:
- هو اللي حصل ده بجد!! أزاي متقوليليش

- أنا لسه عارفه النهارده
- أحنا لازم نروح نكشف عليكي، لازم نشوف العلاج ده أثر ولا أيه مش هينفع نسكُت

هزيت راسي وحاولت أنام، صحيت على زعيق بابا ونو بيتكلم مع ماما، وكان باين أن ماما بتحاول تهديه.

دخلت الأوضه وطلعتني معاها، قعدت على السُفره، مكنش جايلي نفس أكُل، بابا طبطب على أيدي.

حاولت أكُل عشان هُما ياكلوا، لبست بعد ما أكلت، ونزلت مع ماما.

شوفته في العربيه، أول ما شافني نزل من العربيه وجه ناحيتي، كان عايز يتكلم بس صديته، لقيته بيشدني من دراعي، كان عايز يرجعني البيت بالعافيه، ماما فضلت تزُقه بعيد عني بس هو كان بيشدني جامد.

لحد ما جه تميم ومسكه من البلوڤر بتاعه وضربه بالبوكس.

 •تابع الفصل التالي "رواية كل ده كان ليه"  اضغط على اسم الرواية 

تعليقات