رواية وصية حب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نسرين بلعجيلي

 رواية وصية حب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نسرين بلعجيلي

وصيّة حب

الفصل التامن والعشرون

بقلم نسرين بلعجيلي

الليلة نزلت بدري…
والبيت حسّ بيها قبل ما تدخل.

الهدوء كان تقيل…
تقيل لدرجة إن النفس نفسه بقى صعب.

روان خلّت ملك تنام بالعافية…
بعد ما فضلت تبكي لحد ما صوتها راح.

والصالة كانت فاضية…
إلا من ظلّ ياسر.

مش واقف…
ولا قاعد…
هو “واقع واقف”.

قاعد على الكنبة…
وشه في الأرض…
وإيده ماسكة كوفيّة سارة اللي لقاها في دولابها.

ماكانش بيعيّط…
الرجالة اللي بتتكسّر قوي…
دموعهم ما بتنزلش بسهولة.

بس صوته؟
كان نفسيّته متكسّرة كلها في نفس واحد.

روان وقفت من بعيد…
مش عارفة تقرّب ولا تبعد.

قربت خطوة…
خطوتين…
لحد ما وصلت عند طرف الكنبة.

كانت هتتكلم…
بس ياسر سبقها.

قال بصوت مبحوح…
صوت مايشبهش صوت راجل اتعرفت عليه يوم:

– أنا…
مش قادر.

رفعت عينها عليه:
– عارفه… ومتوقعة ده.

هزّ راسه…
بحركة بطيئة…
تقيلة:

– مش قادر أعدّي اليوم.
ولا اللي بعده.
ولا اللي بعد بعده.
ولا قادر أدفن ريحتها من البيت…
ولا من قلبي.

مسك الكوفيّة أكتر…
شبّكها في صوابعه:

– كانت… ستري.
كانت ضهري…
كانت أول بني آدم حبّني بجد.

الصمت خنق الغرفة.

روان قربت كرسي صغير…
وقعدت جنبه…
من غير ما تلمسه.

قالت بهدوء:
– محدّش يقدر يا ياسر…
محدّش بيتجاوز موت حد كان روحه.

هزّ راسه…
عينيه بدأت تلمع:

– أنا… خايف.
خايف من البيت من غيرها.
خايف أقعد على السرير…
خايف أشوف هدومها…
خايف حتى أنام.

روان غمضت عينيها من شدّة الوجع اللي سامعاه:

– الخوف طبيعي…
بس البيت مش هيفضل زي ما هو…
وملك محتاجاك.
نسرين بلعجيلي

قلبه اتوجّع أكتر من جملتها.

بصّ لها…
ولأول مرة من يوم ما ماتت سارة…
عينيه دمعت بجد.

– ملك؟
ملك لما بتقولي “ماما”…
بحسّ روحي هتطلع.
وبحسّ إني…
خُنت سارة…
لما خليت الكلمة تطلع.

روان عضّت على شفايفها…
وقلبها وقع.

– ياسر…
ملك اتعلّقت بيا لأن سارة نفسها وصّتني عليها.
وانت…
ما خُنتهاش.
انت بتكمّل اللي هي طلبته.

هو هزّ راسه بعنف:
– بس أنا…
مش جاهز.
مش جاهز أبقى راجل…
ولا أبقى زوج…
ولا أبقى حتى واقف على رجلي.

سكت لحظة.
بعدين قال جملة كسرت قلبها:

– ومش عايز أظلمِك.
ولا أظلم نفسي.
ولا أظلم سارة…
اللي لسة ريحتها في البيت.

روان دمعت…
مش من الكلام…
من صدقه.

– وأنا…
مش عايزة منك أي حاجة دلوقتي.
ولا بكرة.
ولا بعده.

بصّ لها…
نظرة ضعف…
وخوف…
وتوهان:

– طب… انتي عايزة إيه؟

قالت بهدوء:
– عايزة تعدّي الحزن.
وبعدين نعرف هنوقف فين.

سكت.

قربت جملة صغيرة…
هدّت حاجة جواه:

– وأنا هنا…
مش علشان أخد مكان حد.
أنا هنا… علشان البيت مايقعش.
وبعدها…
ربنا يكتب اللي فيه خير.

ياسر غمض عينه…
ونَفَسه اهتزّ:

– أنا… مش مصدّق إنك واقفة جنبي بعد كل اللي اتقال عليكى النهارده.

– لو كنتِ مشيّتى من البيت…
كنت هبقى لوحدي بجد.
والبيت كان هيقع.

روان قامت…
غطّت ملك كويس…
وبعدين رجعت تقف جنبه.

قالت له آخر جملة الليلة:

– الحزن ده… مش ضعف.
ده وفاء.
بس الوفاء الحقيقي…
إنك تكمّل.
عشانها…
وعلشان بنتها.

ياسر حطّ إيديه على وشّه…
وانفجر في أول بكا حقيقي من يوم موتها.

وروان…
ما قربتش.
ما حضنتهوش.
ما لمستوش.

كل اللي عملته…
إنها فضلت واقفة جمبه.
ساكتة.
صامدة.
ومن غير ما تاخد مكان حد.

وكان ده أعظم دعم…
وأصدق حب…
من غير كلمة
الليل نزل أكتر…
الساعة عدّت 2 بعد نص الليل…
والبيت بقى شبه قبر كبير بس من غير تراب.

روان كانت في أوضتها…
قافلة الباب نص قفلة…
مش نايمة…
ومش قادرة حتى تقعد.

كانت حاسة إن البيت بيصرّخ من الوجع…
والصمت مش سايبها تتنفس.

وفجأة…
اتسمع صوت.

مش صوت زعيق…
ولا حاجة وقعت…

ده كان صوت بكاء راجل.

بكاء مكتوم…
لكن واضح…
جاي من أوضة ياسر.

روان اتلبخت…
وقفت.
إيدها على الباب.
قلبها بيخبط.

تردّد؟
تسيب؟
ولا تخبط؟

بس الصوت زاد…
وصار يكسر الحيطان.

كان بكاء حدّ اتحرّمت روحه…
بكاء وجع مش طبيعي…
مش دموع…
ده انهيار.

روان فتحت بابها بهدوء…
مشيت على أطراف صوابعها…

كل خطوة كانت بتوجعها أكتر.

وقفت قدّام أوضته.
الباب مفتوح شق صغير.
النور خافت…
وهو قاعد على الأرض…
ضهره للسِّرير…
ووشّه مدفون في كفّه.

إيده التانية ماسكة صورة قديمة لسارة…
صورة هما الاتنين…
واقفِة في يوم جوازهم…
وهي بتضحك.

الصورة كانت بتترعش مع يده.

صوته طالع متقطّع:

– يا سارة…
ليه…
ليه سبتيّني؟
أعمل إيه من غيرك؟
أقول إيه لملك؟
أعيش إزاي…
وانتي كنتّي حياتي كلها؟

دموعه كانت نازلة…
مش دموع راجل قوي…
ده بكاء طفل…
طفل فقد أمه، زوجته، ضهره، ستره.

روان حسّت قلبها بينفطر جوا صدرها.
عجز…
وجع…
رحمة…
ومكان مش من حقها.

كانت هتمشي…
كانت هتسيب له خصوصيته…
nisrine bellaajili

لكن ملك فجأة فتحت باب أوضتها وهي نايمة نص نوم…
ماشية نايمه…
وفركت عينيها لحد ما شافت باب ياسر مفتوح.

ملك همست:
– بابا…؟

روان بسرعة راحت تركع قدام ملك…
حضنتها من غير ما تصحّيها:

– تعالي… تعالي يا روحي… بابا تعبان.

لكن ملك قالت بصوت خفيف:

– بابا بيعيّط؟

روان قلبها وقع:
– شوية بس… تعالي عندي.

لكن ملك نزلت من حضنها…
وراحت ناحية الباب…
بهدوء الطفل اللي فاهم الوجع رغم سنه.

قربت من ياسر…
قعدت جنبه…
حطّت راسها على كتفه.

وقالت أجمل جملة…
وأقسى جملة في نفس الوقت:

– بابا…
أنا هنا.
ماتخافش.

ياسر اتشلّ.
اتجمّد.
وبعدين حضنها…
حضن طفلته…
حضن روحه اللي فضِلت.

وبكى أكتر.

روان وقفت بعيد…
دموعها نازلة…
بس مش بتتدخل.

كانت شايفة مشهد بين أب وبنته…
مشهد مكسور…
لكن فيه بداية لعلاج…
ولو صغير.

بعد دقايق…
ملك نامت على كتفه.
وهو شايلها…
شالها بحنان عمره ما استخدمه قبل كده.

روان قربت تساعده:
– أساعدك؟

هو هزّ راسه بهدوء:
– لأ…
أنا…
قادر.

دخل أوضة ملك…
غطّاها…
باس راسها…
وخرج.

ولما خرج…
لقى روان واقفة في النص.
واضح إنها كانت مستنياه.

عينه كانت حمرا…
وشه منهار…
وصوته مش صوت راجل…
كان صوت واحد اتكسرت روحه نصين.

قال لها بصوت ضعيف…
أضعف مرة في حياته:

– أنا…
مش هعرف أعدّي ده لوحدي.

هي ما ردّتش.
قربت خطوة صغيرة…
مش حضن…
ولا لمسة…
ولا كلمة زيادة.

وقالت:

– وأنا…
مش هسيبك تعدّيه لوحدك.
بس من غير ما نستعجل…
ومن غير ما نجرح حد…
ومن غير ما ننسى مين كانت سارة.

اتنفس…
نَفَس طويل…
موجوع…
بس كان أول نَفَس صادق من يوم ما ماتت.

قال:

– شكراً…
يا روان.

الجملة كانت بسيطة…
بس وراها كل حاجة:

حزن.
حيرة.
امتنان.
خوف.
و…
بداية صغيرة…
مش حب.
لكن ارتباط.

ارتباط روحه بروح حد شايفاه…
وبتقف جنبه…
من غير ما تاخد مكان حد.

وهو…
لأول مرة…
سمح لحد يشوفه وهو من غير قوة.

وسابها.

ودخل أوضته.

وروح البيت…
اتغيرت.
قليلاً.
ببطء.
لكنها اتغيرت.
نسرين بلعجيلي

ست شهور عدّوا…
مشيوا ببطء شديد،
زي واحد ماشي شايل جبل على ضهره.

ست شهور من غير سارة.
ست شهور كان البيت فيهم…
عايش بس مش حيّ.

ياسر ما اتغيّرش…
ولا عدى الحزن.
ولا حتى حاول.

يرجع من الشغل يقعد في أوضته،
يقفل الباب،
يسيب النور مطفي،
ويفتح الشباك على الهوا البارد…
كأنه محتاج يعاقب نفسه شوية.

ملك كبرت سنة كاملة في 6 شهور.
الطفلة اللي كانت بتجري وتضحك…
بقت هادية…
بتتكلم قليل…
وبتنام في حضن عروستها بدل حضن أمها.

ولسه…
كل ليلة تسأل:

– بابا… ماما راحت الجنة؟

وهو يرد بإيماءة…
يخاف يفتح بقه عشان لو اتكلم، هينفجر.

أما روان؟

كانت أكتر حد اتغيّر.

دخلت البيت ده بـ"وصيّة".
دلوقتي… بقت "وحدها".

الأوضة اللي كانت بتقعد فيها بقيت ضيقة عليها.
كل ما تبصّ على سريرها…
تفتكر سارة.
كل ما تشوف طبق ملك…
تفتكر سارة.
حتى صوت ضحكة قديمة في ودنها…
بيخلي قلبها يتخنّق.

هي عايشة في بيت…
بس مش ليها.
وسط ناس…
بس مش منهم.

بتضحك مع ملك،
تطبخ،
تشيل البيت،
تحافظ على النظام…

بس جواها؟
غريبة.
غريبة جدًا.

كأن الست اللي وصّت بيها…
ماتت وسابت لها حمل أكبر من طاقتها.

ياسر ما قربش منها.
ولا هي قربت منه.

مش زعل…
ولا جفاء…
لكن "حزن بينهم".
حاجز سميك…
اسمه:
سارة.

روان كانت بتحاول تعيش طبيعي…
بس كل يوم تصحى تسأل نفسها:

– أنا لسه هنا ليه؟
خايفة أسيب ملك.
وخايفة أكمل.
وخايفة أقرب.
وخايفة أعيش حياتي كبديلة.

وأسوأ شعور؟

هي بتحس إنها قريبة من ياسر…
لكن مش قريبة بما يكفي.
وبعيدة…
بس مش بعيدة بما يكفي.

هي في منطقة رمادية…
توجع أكتر من السواد نفسه.
ياسر من ناحيته… شايفها.
شايف إنها بتتعب…
وبتشيل…
وبتحاول…

بس كل يوم يفتح عينه…
يشوف الفراغ اللي جنب السرير،
يشم ريحة سارة اللي لسه ما راحتش،
يسمع ضحكتها اللي محفورة في ودنه…

ويقول لنفسه:

– أي قرب… خيانة.
– وأي بُعد… موت.
– أعمل إيه؟

البيت بقى "حيطة واقفة على حيطة".
ملوش روح.
مفيهوش بداية…
ولا نهاية.
هو مجرد وقت…
وقت تقيل…
بيتمدّ.

لحد ما في يوم…
الحاجة اللي كانت مخبيّة جوا كل واحد فيهم…
هتطلع.

وهنا…
هيبدأ قلب ياسر يتحرك لأول مرة من موت سارة.
وهيبدأ قلب روان يخاف لأول مرة…
من حقيقة مشاعره.

النهار ده ماكنش شبه الست شهور اللي فاتوا.
النهار ده كان في زائر…
زائر هي الوحيدة اللي روان مش مستعدة تتعامل معاه.

منى… أمها.
ياسر فتح ليها الباب وراح اوضته

دخلت البيت باندفاعها المعتاد،
من غير ما تحسّ بالدنيا المتشققة تحت رجلين بنتها.

– السلام عليكم…
وبصّت حوالينها بقلق ودهشة:
– إيه ده؟ البيت كئيب كده ليه؟!

روان طلعت من المطبخ وهي ماسكة فوطة،
صوتها هادي… أهدى من الطبيعي:

– وعليكم السلام يا ماما… اتفضّلي.

منى قربت منها،
بصّة واحدة على شكلها…
على الهالات…
وعلى الهدوم الواسعة…
كانت كفيلة تكشف التعب.

– إنتي مالِك؟
خسّيتي ليه؟
وشّك أصفر ليه؟
هو البيت ده مافهوش شمس ولا إيه؟

روان حاولت تبتسم:

– كله تمام يا ماما… أنا بخير.

منى رفعت حاجبها:

– بخير إيه؟
ده انتي باين عليكي نايمة لوحدِك في أوضة…
ومش فاهمة انتي لسه هنا بتعملي إيه أصلاً!

الكلمة جرحت.
قوية… سريعة…
زي إبرة دخلت في مكان لسه ملتهب.

روان أخدت نفس واطي:

– أنا موجودة علشان… ملك.

منى ضحكت ضحكة مستفزة:

– ملك؟
يعني إنتي جاية تربي بنات الناس؟
ده انتي لسه في عزّك يا بنتي!
ليه الحوارات الغم دي؟
ليه الجواز اللي مافيهوش جواز؟
ليه تعيشي في بيت راجل مش جوزِك أصلًا؟

روان اتوترت:

– ماما… مش وقته.

منى قربت ووشّها شدّ:

– لأ… وقته!
ست شهور وانتي لسه نايمة في أوضتك؟
وهو نايم في أوضته؟
وبتعملي شاي وأكل وغسيل…
ومستنية إيه؟
يقولّك “شكراً”؟
يكتب لك شهادة تقدير؟

روان حسّت قلبها بيتخنّق:

– ماما… إحنا في بيت فيه حد مات…
مش معقول نتكلم كده.

منى رفعت صوتها:

– هى ماتت؟ آه… الله يرحمها.
بس إنتي؟
هتفضّلي ميتة معاها؟
ما تفوقي!
الناس كلها بتتكلم!
وبيقولّوا إنك ساكنة في بيت راجل…
ومن غير جواز حقيقي…
ولسه “بتبيتي” لوحدِك!

واللي حصل بعدها…
كان بالصدفة.

باب أوضة ياسر اتفتح.
واقف… بيسمع كل كلمة.

وشه اتغير.
إيده اتشدّت.
وعينيه ولّعوا غضب.

منى كملت ومش شايفة إنه واقف:

– والنبي بقى… انتي بنتي!
مش هسيبك تعيشي خدامة عند حد!
لو هو راجل… كان بصّلك من بدري!
ولا الجواز كان “كلام على ورق” علشان البنت؟!

روان اتجمّدت…
مش عارفة ترد.

لكن صوت ياسر قطع الجو:

– منى.

صوته واطي…
بس فيه تهديد صريح.

منى اتفزعت، اتلفتّت عليه:

– هى! إزيك يا ياسر… أنا بهزر!

هو مشي خطوة… واحدة بس…
لكن كفاية ترجّعها لورا:

– بهزر؟
إوعي تهزّري في بيت فيه حرمة…
وفيه جنازة لسه ريحتها موجودة.

منى قالت بعصبية:

– أنا أمها!
وبخاف عليها!
مش عاجبك؟

ياسر رد ببرود مخيف:

– الكلام اللي اتقال… مايتقالش.
لا هنا… ولا برّه.
وروَان… مش خدامة.
ومش غريبة.
ومش قاعدة عندي بجميل حد.
ده بيتها.
وزي ما سارة قالت قبل ما تموت…
هي أمانة.

منى رفعت صوتها:

– أمانة؟
طب والأمانة دي نايمة لوحدِها ليه؟
وإنت نايم لوحدك ليه؟
وهي عايشة وسطكم كده ليه؟
الناس تقول إيه؟
ده لعب عيال!

روان قالت بسرعة:

– ماما بس خلاص!

ياسر بصّ لروان…
ثم لأمها…
وقال الجملة اللي سكّت منى:

– اللي بيني وبين روان…
مش لعب.
ومش من حقك تفسريه.
ومش هقبل كلمة عليها.
ولو تاني دخلتي أو ضايقتيها…
مش هتدخلي البيت ده.

منى اتصدمت…
واتجرحت…
لكن ماقدرتش ترد.

بصّت لروان:

– خلاص… أنا ما جيتش.

وخدت شنطتها… وخرجت.

الباب اتقفل.

روان واقفة…
عينها في الأرض…
وشّها أحمر…
وإيديها بترتعش.

ياسر فضل يبصلها…
مش عارف يقترب…
ولا يبتعد.

وقال بصوت واطي…
أقرب لاعتذار…
وأقرب لاعتراف:

– آسف…
إنك اتوجعتي بسببي…
حتى من أمك.

روان رفعت عينيها له…
نظرة وجع…
ونظرة خوف…
ونظرة حاجة جديدة بتتولّد جواها:

– مش ذنبك يا ياسر…
بس…
أنا تعبت.

هو قرب خطوة صغيرة…
وقال بحزن واضح:

– وأنا كمان…
تعبت يا روان.

المسافة بينهم؟
اتقلّصت لأول مرة من ست شهور.
وبداية التغيير…
بدأت من لحظة غضب أمّك.

•تابع الفصل التالي "رواية وصية حب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات