قصة زهرة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani
تمضى الايام سريعا فقد مضي شهرين علي حضور الخال من السفر حيث استقرت حالتة واخبره الاطباء أن حالته قد تحسنت فقرر الرجوع إلى القرية حاولت زهرة أن تثنيه عن قراره ولكنه أخبرها أن أرضه ومزرعته تحتاج للمتابعة فالأرض كل شيء بالنسبة له فهي إرث ابائه واجداده وما تبقي له من والديه وعليه أن يحافظ عليها ثم يودعها ويعدها بالاتصال بها يوميا بالفيديو عبر الإنترنت وانه سوف يعود ليقيم في شقته التي بجوارها بعد أن يطمئن على املاكه هناك ويوظف من يعتني بها ثم تذهب هي وأحمد لتوديعه للمطار
فهي طريقة مريحة وسريعة ليصل سريعا بدلا من بقاء وقت طويل في القطار
بكت زهرة لفراق أبيها فضمها أحمد إلى صدره ليخفف حزنها ثم يعود الاثنان الي لشقتهما قال منذ أن سافر ابوك وانت تبكين كفاك بكاء فلقد تورمت عيناك
قالت أن ابي هو عائلتي الوحيدة بعد وفاة أمي وانا حزينة لفراقه
قال ولكني عائلتك الآن أليس كذلك
بلي انت كل حياتي ثم ترتمي بين ذراعيه
ضمها أحمد إلى صدره وقبل جبينها وهو يقول لها اهدائي صغيرتي فأنا مازلت بجوارك وسأظل هنا معك ولن نفترق أبدا
بعدها بأيام عاد محمود من الخارج بعد أن أنهى مشروعه هناك وإستقبلته هالة وزوجها خالد في المطار ولكنه لم يحضر بمفرده لقد كان لديه رفيق السفر وهو سامي أحد اصدقائه من الدول الأجنبية وهو من اصول عربية ولكنه عاش طفولته وتربي هناك وتعتبر هذه أول زيارة له إلى هنا
ذهب الجميع إلى شقة الوالد وتناولوا الطعام الشهي الذي أعدته هالة لابنها وشكرها سامي بعربية مكسرة على الطعام اللذيذ الذي لم يتذوق مثله من قبل ثم بعد الغداء أخذ خالد ابنه محمود الي غرفة وإقترح عليه أن يقيم هو وصديقه
في شقة خاله محمد فهي فارغة الآن بعد سفر خاله حتي تستطيع والدته التحرك بحرية في شقتها فلن تستطيع العيش بحرية في وجود شخص غريب
بالفعل اعجبت الفكرة محمود وبعد أن يستريح من السفر أخذ صديقه لشقة خاله ليقيما فيها
بعد عودة أحمد وزهرة من الجامعة إتصل بأمه ليطمئن عليها
كالعادة فأخبرته والدته بقدوم أخيه من السفر وأنه سوف يقيم مؤقتا في شقة خاله محمد التي امام شقته وانه انتقل للتو إلى هناك
إصطحب زهرة ليسلم عليه دقا الاثنان جرس الباب
قام صديق محمود بفتح الباب ثم سلم أحمد علي سامي صديق أخيه ودخل من الباب ودخلت زهرة خلفه دون أن تسلم ولكن سامي مد يده وصافحها بقوة وهو يغلق الباب
ثم أفلتت زهرة يدها بسرعة قبل أن ينتبه أحمد لما فعله سامي فيغار عليها
سأل احمد عن أخيه فأخبره سامي أنه في الحمام ثم جلست زهرة على الاريكة منتظرة خروج محمود للترحيب به ولكن سامي ذهب وجلس بجوارها وهنا شعر أحمد بالغيرة على زوجته من ذلك الاحمق فذهب وجلس بينهما ثم نظر لسامي وطلب منه أن يذهب ليستعجل محمود في الخروج لأن زوجته لديها موعد مهم
ثثم قال أحمد في نفسه لقد قلت ذلك حتى أتخلص منك وابعدك عن زوجتي أيها الغبي
نظرت زهرة إلى زوجها وهي تبتسم لانها تعرف أنه ليس لديها موعد وهو يقول هذا ليبعد سامي بدافع الغيرة فقط
خرج محمود من الحمام واحتضن أخاه الغالي وسلم على زينب وطلب منهما الجلوس لبعض الوقت فهو يريد الحديث معهم وطلب من صديقه سامي احضار زجاجات العصير من الداخل ولكن أحمد أصر على الذهاب ولقائه في وقت آخر
بسبب نظرات سامي المستمرة نحو زهرة فهو لا يرفع عينيه عنها منذ دخولهما
ثم يهم الاثنان بالانصراف ولكن سامي حاول أن يسلم علي زهرة مرة أخرى فمد يده نحوها وهو يقول سوف امر عليك لنتحدث قليلا أيتها الجميلة ولكن هذه المرة يجد أحمد من مد يده وسلم عليه بقوة حتى كاد أن يكسر اصابعه ثم قال له ستجدني في انتظارك بالتأكيد ثم قال لزهرة هيا بنا
دخلا الاثنان لشقتهما وبمجرد أن أغلق أحمد الباب قال لزهرة إياك أن تفتحي الباب لهذا الشخص الغبي وأنا غائب فهو شخص غير محترم ولو حضر إلى شقتي وأنا موجود فسوف احطم عظامه
قالت هل تغار علي ياقلبي
قال هذه ليست غيرة أنني فقط احافظ عليك
قالت بل تغار منه لقد كدت أن تكسر أصابع الفتى لأنه حاول أن يسلم علي
قال أنه شخص غبي ووقح لقد كان ينظر إليك طوال الوقت بنظرات خبيثة رغم وجودي بجانبك
وقفت أمامه وتطوقه بذراعيها أنت فعلا تغار على
قال أبدا أنا لا أغار هيا أبتعدي من أمامي أنا ذاهب لمشاهدة التلفاز فهناك مبارة مهمة
قالت اذهب وشاهد المبارة ثم ترفع صوتها قائلة وهو يبتعد ولكنك تغار علي منه اعترف
فنظر إليها مبتسما وقال أبدا
بعد عدة أيام كانت زهرة ذاهبة للجامعه كالعادة مع زوجها
ولكن أحمد أخبرها أنه يشعر بالإرهاق والتعب ولن يذهب معها اليوم فقالت له زهرة لن اذهب إذا كنت مريض وسأظل بجوارك
قال لا داعي فأنا لست مريض أنه مجرد صداع بسيط وهو سيعطي نفسه إجازة اليوم كي ينام قليلا ثم يكمل قائلا ولكنك مرتبطة بمواعيد مهمة لا ينبغي تأجيلها
قالت إذا سأذهب مادمت ستنام حتي أوفر لك الهدوء
قال متي ستعودين
قالت قرابة العصر مثل كل يوم
قال إذا لا تتأخري حتي لا اشتاق إليك وتستطيعين أخذ السيارة لتذهبي بها للجامعه فلقد اصبحت ماهرة في القيادة
بالفعل ودعته زهرة بقبلة صغيرة ثم خرجت وأغلقت باب الشقة ولكنها وجدت سامي يقف أمام باب المصعد وقد فتح الباب وطلب منها الدخول أولا بقوله السيدات اولا•تابع الفصل التالي "قصة زهرة" اضغط هنا