قصة زهرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani

 قصة زهرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani

 تمضى الايام سريعا فقد مضي شهرين علي حضور الخال من السفر حيث استقرت حالتة واخبره الاطباء أن حالته قد تحسنت فقرر الرجوع إلى القرية حاولت زهرة أن تثنيه عن قراره ولكنه أخبرها أن أرضه ومزرعته تحتاج للمتابعة فالأرض كل شيء بالنسبة له فهي إرث ابائه واجداده وما تبقي له من والديه وعليه أن يحافظ عليها ثم يودعها ويعدها بالاتصال بها يوميا بالفيديو عبر  الإنترنت وانه سوف يعود ليقيم في شقته التي بجوارها بعد أن يطمئن على املاكه هناك ويوظف من يعتني بها ثم تذهب هي وأحمد لتوديعه للمطار 

فهي طريقة مريحة وسريعة ليصل سريعا بدلا من بقاء وقت طويل في القطار 

بكت زهرة لفراق أبيها فضمها أحمد إلى صدره ليخفف حزنها ثم يعود الاثنان الي لشقتهما قال منذ أن سافر ابوك وانت تبكين كفاك بكاء فلقد تورمت عيناك

قالت أن ابي هو عائلتي الوحيدة بعد وفاة أمي وانا حزينة لفراقه

قال ولكني عائلتك الآن أليس كذلك

بلي انت كل حياتي ثم ترتمي بين ذراعيه

ضمها أحمد إلى صدره وقبل جبينها وهو يقول لها اهدائي صغيرتي فأنا مازلت بجوارك وسأظل هنا معك ولن نفترق أبدا

بعدها بأيام عاد محمود من الخارج بعد أن أنهى مشروعه هناك وإستقبلته هالة وزوجها خالد في المطار ولكنه لم يحضر بمفرده لقد كان لديه رفيق السفر وهو سامي أحد اصدقائه من الدول الأجنبية وهو من اصول عربية ولكنه عاش طفولته وتربي هناك وتعتبر هذه أول زيارة له إلى هنا

ذهب الجميع إلى شقة الوالد وتناولوا الطعام الشهي الذي أعدته هالة لابنها وشكرها سامي بعربية مكسرة على الطعام اللذيذ الذي لم يتذوق مثله من قبل ثم بعد الغداء أخذ خالد ابنه محمود الي غرفة وإقترح عليه أن يقيم هو وصديقه 

في شقة خاله محمد فهي فارغة الآن بعد سفر خاله حتي تستطيع والدته التحرك بحرية في شقتها فلن تستطيع العيش بحرية في وجود شخص غريب

بالفعل اعجبت الفكرة محمود  وبعد أن يستريح من السفر أخذ صديقه لشقة خاله ليقيما فيها

بعد عودة أحمد وزهرة من الجامعة إتصل بأمه ليطمئن عليها

كالعادة فأخبرته والدته بقدوم أخيه من السفر وأنه سوف يقيم مؤقتا في شقة خاله محمد التي امام شقته وانه انتقل للتو إلى هناك

إصطحب زهرة ليسلم عليه دقا الاثنان جرس الباب 

قام صديق محمود بفتح الباب ثم سلم أحمد علي سامي صديق أخيه ودخل من الباب ودخلت زهرة خلفه دون أن تسلم ولكن سامي مد يده وصافحها بقوة وهو يغلق الباب

ثم أفلتت زهرة يدها بسرعة قبل أن  ينتبه أحمد لما فعله سامي فيغار عليها 

سأل احمد عن أخيه فأخبره سامي أنه في الحمام ثم جلست زهرة على الاريكة منتظرة خروج محمود  للترحيب به ولكن سامي ذهب وجلس بجوارها وهنا شعر أحمد بالغيرة على زوجته من ذلك الاحمق فذهب وجلس بينهما ثم نظر لسامي وطلب منه أن يذهب ليستعجل محمود في الخروج لأن زوجته لديها موعد مهم 

ثثم قال أحمد  في نفسه  لقد قلت ذلك حتى أتخلص منك وابعدك عن زوجتي أيها الغبي

نظرت زهرة إلى زوجها وهي تبتسم لانها تعرف أنه ليس لديها موعد وهو يقول هذا ليبعد سامي بدافع الغيرة فقط 

خرج محمود من الحمام واحتضن أخاه الغالي وسلم على زينب وطلب منهما الجلوس لبعض الوقت فهو يريد الحديث معهم وطلب من صديقه سامي احضار زجاجات العصير من الداخل ولكن أحمد أصر على الذهاب ولقائه في وقت آخر

 بسبب نظرات سامي المستمرة نحو زهرة فهو لا يرفع عينيه عنها منذ دخولهما

ثم يهم الاثنان بالانصراف ولكن سامي حاول أن يسلم علي زهرة مرة أخرى فمد يده نحوها وهو يقول سوف امر عليك لنتحدث قليلا أيتها الجميلة ولكن هذه المرة يجد أحمد  من مد يده وسلم عليه بقوة حتى كاد أن يكسر اصابعه ثم قال له ستجدني في انتظارك بالتأكيد ثم قال لزهرة هيا بنا

دخلا الاثنان لشقتهما وبمجرد أن أغلق أحمد  الباب قال لزهرة إياك أن تفتحي الباب لهذا الشخص الغبي وأنا غائب فهو شخص غير محترم ولو حضر إلى شقتي وأنا  موجود فسوف احطم عظامه

قالت  هل تغار علي ياقلبي

قال  هذه ليست غيرة أنني فقط احافظ عليك

قالت بل تغار منه لقد كدت أن تكسر أصابع الفتى لأنه حاول أن يسلم علي

قال أنه شخص غبي ووقح لقد كان ينظر إليك طوال الوقت بنظرات خبيثة رغم وجودي بجانبك

وقفت أمامه وتطوقه بذراعيها أنت فعلا تغار على

قال أبدا  أنا لا أغار هيا أبتعدي من أمامي أنا ذاهب لمشاهدة التلفاز فهناك مبارة مهمة

قالت  اذهب  وشاهد المبارة ثم ترفع صوتها قائلة وهو يبتعد ولكنك تغار علي منه اعترف

فنظر  إليها مبتسما  وقال أبدا

بعد عدة أيام كانت زهرة ذاهبة للجامعه كالعادة مع زوجها

ولكن أحمد أخبرها أنه يشعر بالإرهاق والتعب ولن يذهب معها اليوم فقالت له زهرة لن اذهب إذا كنت مريض وسأظل بجوارك

قال لا داعي فأنا لست مريض أنه مجرد صداع بسيط وهو سيعطي نفسه إجازة اليوم كي ينام قليلا ثم يكمل قائلا ولكنك مرتبطة بمواعيد مهمة لا ينبغي تأجيلها

قالت إذا سأذهب مادمت ستنام حتي أوفر لك الهدوء 

قال متي ستعودين 

قالت قرابة العصر مثل كل يوم

قال  إذا لا تتأخري حتي لا اشتاق إليك وتستطيعين أخذ السيارة لتذهبي بها للجامعه فلقد اصبحت ماهرة في القيادة 

بالفعل ودعته زهرة بقبلة صغيرة ثم خرجت وأغلقت باب الشقة ولكنها وجدت سامي يقف أمام باب المصعد وقد فتح الباب وطلب منها الدخول أولا  بقوله السيدات اولا

•تابع الفصل التالي "قصة زهرة" اضغط هنا

تعليقات