رواية قدر صبا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية رشاد

 رواية قدر صبا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية رشاد

قدر الصبا
الفصل الثاني والعشرون
كان الجميع مازال جالسا فى حديقة الفيلا فشعرت صبا ببعض التعب وان حرارتها ترتفع مره اخري فنظرت فى الساعه فوجدت انه قد حان وقت الدواء
صبا :انا هطلع بقا فوق
نظر إليها مصعب بقلق وقال:مالك فى حاجه ولا ايه إنتى تعبانه
صبا :دا بس جه وقت العلاج هطلع عشان أخده
مصعب :ماشى اطلعى معاها يا ضحى
قامت ضحى معها وصعدت الفتيات إلى الأعلى وتناولت صبا دوائها وجلست فى الغرفة مع ضحى

مرت الأيام عليهم حتى شفت صبا تماما من مرضها تحت عناية مصعب وجميع العائله وجاء أحمد من سفره آمنا وها هو اليوم هو الجمعه موعد قدوم يوسف وعائلته
كانت صبا وفجر تجلسان مع ضحى بحجرتها
صبا :يا بنتى اهدي فى ايه
ضحى :مش عارفه انا متوتره ومكسوفه اووي صحيح هو أبيه مصعب فين
صبا :اكيد بيصلى الجمعه فى المسجد
فجر :فاكره اما كنا بنروح نصلى الجمعه فى المسجد اول ما انا اتجوزت ايه رأيكوا نروح نصلى فى المسجد تانى
صبا :الافضل أننا نصليها فى البيت
فجر :يعنى حرام
صبا :لا طبعا مش حرام انا كنت سمعت قبل كدا شيخ بيتكلم عن الموضوع دا فقال ايه : لا حرج، النبي ﷺ قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله )فإذا خرجت لأجل تسمع الخطبة وتستفيد وهي متسترة متحجبة متحفظة فلا بأس بذلك ولا حرج عليها، لكن بيتها أفضل لها تصلي ظهراً، تصلي في بيتها يوم الجمعة ظهراً أربعاً، وإن خرجت فلا تمنعوها، إذا كانت متحفظة متحجبة سليمة تريد الخير وسماع الخطبة وتستفيد فلا بأس بذلك ولا حرج عليها إن شاء الله، وقد كان النساء يصلين مع النبي ﷺ في مسجده عليه الصلاة والسلام، ويحضرن الخطبة وصلاة الجمعة، كان كثير من النساء يحضرن الجمع مع النبي ﷺ، فلا بأس بذلك ولا حرج، ولكن بيوتهن خير لهن.
ضحى :اه انا كمان كنت بسمعه معاكى ساعتها يا صبا اه صح فى حاجه أنا حيرانه فيها وكنت عايزه اعرف حكمها
صبا :ايه
ضحى :بالنسبه للمناكير والحناء دا حلال ولا لا
صبا :بصى الشيوخ قالوا ؛طلاء الأظافر بالحنّاء أو غيره ممّا يحسّنها لا بأس به، إذا كان طاهراً ليس بنجس، وكان رقيقاً لا يمنع الوضوء والغسل، أمّا إذا كان له جسم، فلا بدّ من إزالته عند الوضوء والغسل، لئلا يمنع وصول الماء إلى حقيقة الظفر، فالمقصود أنّ استعمال ما يغيّر الظفر من الحنّاء وغيره، أو ما يسمّونه المناكير، لا بأس به إذا أزيل، لأنّ له جسماً يمنع وصول الماء عند الوضوء والغسل، أمّا إذا كان ليس له جسم كالحناء التي تجعل الظفر أحمر أو أسود، ولكن لا يبقى له جسم، هذا لا يضر، أمّا إذا كان له جسم يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلا بدّ ازالته
فجر :طب مثلا لو كانت البنت فى فترة حيض ينفع تحط منه ما هيا اصلا مش هتصلى
صبا: اذا كانت المرأة حائض أي أنّها لا تصلي، فإنّه ليس محذور من استعمال المرأة للمناكير، وإنّها تزيلها في حال انقضت مدّة حيضها، وأرادت أن تغتسل
كان مصعب ذاهبا الى غرفة اخته بعدما انتهى من صلاته فاستمع الي صبا وهى تتحدث معهم بهذه الطريقه وتوضح لهم الأحكام فنظر إليها بانبهار وإعجاب شديد وقال فى نفسه :بقى دي اللى كنت بقول عليها جاهله دا انا طلعت انا اللى جاهل
رأت ضحى أخيها واقفا على باب الغرفه فنظرت إلى صبا بمكر وقالت:بس أبيه مصعب اما كنتى تعبانه يا صبا كان دائما واخد باله منك ومش بيسيبك خالص إلا اما يتطمن عليكى
صبا بخجل:انتى فى ايه ولا فى ايه والله انتى رخمه يا ضحى
تبسم مصعب على خجلها فحمحم فانتبهت صبا لوجوده
مصعب :السلام عليكم
الجميع :وعليكم السلام
مصعب :ايه يا ضحى كنت بترنى عليا ليه عايزه حاجه ولا ايه
ضحى :لا ابدا دا انا كنت هقولك تجيب طلب وانت جاى بس خلاص السواق راح جابه
مصعب :ماشى يا حبيبتى أنا هنزل تحت وعمتو بتقول تعالوا اتغدوا يلا
فأومأ الجميع له فقالت ضحى :حاضر احنا نازلين اهو
أومأ لها وخرج من الغرفه
فى الأسفل
صفيه :ايه يا مصعب فين البنات مجوش ليه
مصعب :نازلين اهم
صفيه :ماشى اطلع يا أحمد نادي مراتك هيا كمان
مصعب :ما هيا كانت قاعده معاهم
نزلت البنات وكانت صبا تغنى تقول :نحنا جينا نحنا جينا يا عمو براء
فنظر إليها مصعب بغضب فانتبهت لوجود احمد فحمحمت بحرج
ضحى :ههههه طيور الجنه مأثره فيكى اوي
مصعب باستهزاء:مش دي فيها موسيقى بردوا يا ست الشيخه
صبا :لا ما هيا فيها خاصيه ممكن الاناشيد تشتغل من غير موسيقى عادي
صفيه :طب يلا اقعدي كلى دلوقتى واتكلموا بعدين
صبا :حاضر يا أمى يا عسوله انتى
صفيه :ربنا يهديك يا بنتى
ضحى :عشان أقول لكوا مجنونه محدش يصدقنى
وتقولوا هاديه
تناول الجميع الغداء بهدوء وجلسوا مع بعضهم بعضا من الوقت ثم صعد كل منهم إلى غرفته حتى ينال قسطا من الراحه
عم المساء وكانت ضحى تجلس فى غرفتها بتوتر شديد حتى دخلت فجر وصبا عليها
ضحى :انتو كنتو فين دا كله
صبا :كنا تحت بنصلى المغرب مش قلت لك صلى والبسى
ضحى :مش عارفه قلقانة مش عارفه اعمل ايه
صبا :اهدي بس يا حبيبتى هو انتى راحه تحاربى بصى اقرأى قران مش احنا جهزنا اللبس بعد العصر يلا خديه اهو وادخلى البسى
دخلت ضحى لارتداء ملابسها وبعد فتره صعد مصعب إلى غرفة ضحى لكى يأخذها
مصعب بعدما طرق الباب :ضحى يا ضحى
صبا :تعالى يا مصعب ضحى جوه
مصعب بفرحه:يا ايه
صبا بخجل:تعالى يا أبيه
مصعب :لييييه ما كنا كويسين
صبا:ضحى بتلبس جوه وجايه
مصعب :توهى توهى
خرجت ضحى فى هذا الوقت فحمدت صبا ربها فى سرها لإنقاذها اياها من هذا الموقف
مصعب :ايه يا ضحى انتى عامله كدا ليه مالك
فجر :اصلها خايفه اوي
مصعب بحنان :خايفه من ايه يا حبيبتى متقلقيش دا ام يوسف طيبه خاااالص والله وهتعرفى اول ما تشوفيها يلا تعالى انزلى معايا ومتقلقيش من حاجه وسحبها من يدها وذهب بها إلى أسفل
فجر بمكر لصبا :تعالى يا مصعب
صبا :بقا انا بعمل كدا ماااشى يا فجر يلا ننزل تحت
فجر: يلا
فى الأسفل كانت ضحى تسير بجوار مصعب فى قمة توترها ودخلت الحجره الموجود بها يوسف وعائلته وألقت السلام عليهم ورحبت بهم وبالأخص والدة يوسف
والدة يوسف:ما شاء الله عروسه زي القمر يا يوسف طلع عندك زوق اهو
يوسف بغرور:شوفتى
مصعب :متتنفخش اوي كدا بس احسن تفرقع
يوسف :دايما كدا يا شيخ
وظلو يمزحون مع بعضهم البعض فتره من الوقت وطلبها اخ يوسف الكبير لأن أبيه متوفى وهو يقوم مقامه واتفقوا ان الفرح سوف يكون حينما تنتهى ضحى من دراستها
والدة يوسف :عندك اعتراض على اى حاجه من اللى قلناها يا عروسه
ضحى بخجل :لا
والدة يوسف ؛ماشى يا حبيبتى ربنا يجعلكوا صالحين لبعض و تيجى ترحمينى منه أصله شقى جدا
ابتسمت ضحى بخجل فقال يوسف ؛كدا يا أمى تفضحينى طب استنى اما نكتب الكتاب عشان متعرفش تهرب
ضحك الجميع عليه فقالت والدة يوسف :احنا هنمشى بقى عشان اتاخرنا اوي وهنسيب يوسف هنا يقعد معاكوا شويه
وودعتهم بلطف وخرجت هيا وعائلتها
مصعب ليوسف:انت ايه اللى قعدك ممشتش مع أهلك ليه
يوسف وهو ينظر الى ضحى:اصلك واحشنى
مصعب بغيره على اخته:لا يا شيخ ولااااا اتلم عشان والله ما هيهمنى حاجه انت حر ومش انا واحشك اطلعى يا ضحى فوق هو عايز يقعد معايا انا
اومات له ضحى وخرجت إلى صبا وفجر
يوسف بغيظ:ليه كدا يا اخى حرام عليك
مصعب :هيا كدا عاجبك ولا لا
يوسف بغيظ:عاجبنى انا ماشى
مصعب باستفزاز :ليه مش عايز تقعد معايا
يوسف :لا يا اخويا مش عايز وخرج من الفيلا بغيظ من صديقه

فى الخارج
صبا :ايه يا ضحى جيتى بسرعه كدا ليه
ضحى بضحك:جوزك هو اللى طلعنى يختى
صبا :مصعب طب إشمعنى تعالى نطلع فوق
وصعدت معها إلى الاعلى
صبا :اشمعنى بقى خير فى حاجه ولا ايه
ضحى :قصت عليها ما حدث
صبا :احسن انه عمل كدا
ضحى: احسن ازاى
صبا :بصى يا ضحى المفروض مكانش قال كدا لانه كان قصده يقول عليكى انتى اللى وحشاه وعشان كدا مصعب اتعصب وخرجك صح
ضحى :صح
صبا :طب هو ينفع واحد غريب يقولك وحشانى
ضحى :لا طبعا
صبا :طيب هو طول ما هو خطيبك اجنبى عنك يعنى غريب ملوش انه يقولك حاجه من دي خالص لازم يبقى فى حدود بينكوا فى التعامل لحد عقد القران
وانتى المفروض اما تقعدي معاه تانى تعرفيه ضوابط الخطوبه وانه لازم يتعامل معاكى بيها بس طبعا مش تعاندي وتتكلمى بطريقه مش كويسه لازم تفهميه بطريقه كويسه وبهدوء
ضحى :حاضر ان شاء الله انا اصلا متضايقه والله عشان قال كدا
صبا بابتسامه:عشان عارفه انه كدا مش صح
ضحى :ممكن بس مقراوش فاتحه
صبا :يا بنتى قراءة الفاتحه اصلا فى الخطبه ملهاش أساس فى الشرح
ضحى :بجد
صبا والله سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
هل قراءة الفاتحة عند خطبة الرجل للمرأة بدعة ؟
فأجابوا :
" قراءة الفاتحة عند خِطبة الرجل امرأة ، أو عَقْدِ نكاحِه عليها بدعة "
ولا يترتب على قراءة الفاتحة شيء من أحكام العقد ، فقراءة الفاتحة لا تعني إتمام عقد النكاح ، بل العبره القبول والإيجاب مع الولي والشهود .
والسنة هي قراءة خُطبة الحاجة عند عقد النكاح .
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
( عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خُطبَةَ الحَاجَةِ فِي النِّكَاحِ وَغَيرِهِ :
انتهى البارت

•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية

تعليقات