رواية شايفين ابني الفصل الاول 1 - بقلم رين

 رواية شايفين ابني (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم رين

رواية شايفين ابني الفصل الاول 1 - بقلم رين

في بنت معنا في الشغل كانت حامل، هي بتقول كده رغم إنها مش حامل.. هي متأكدة..

بطنها كانت عادية تمامًا،
بس هي بتقول إنها حامل، بتقولي وبتقول لجوزها وقرايبها وكل اللِّي يعرفها،
وكلنا بنقولها نفس الكلمة، وبنسألها.. ونقول
"إزاي؟!"

وقتها بتتـ.ـضايق جدًا،
وتتـ.ـعصب علينا، وكان دايمًا ردها هو 
"إنتوا ليه مش مصدقني!! أنا مش كـ.ـدابه.. أنا حامل!!"

مكنتش فاهمه إيه اللِّي ممكن يخلِّيها تعمل كده؟!
لا أنا ولا صحابي،
هي فجأة كانت إختفت أسبوع ومكنتش بترد على حد.. وبعد ما رجعت قالت كده.. قولنا يمكن إتجوزت أو كانت في الأساس متجوزة.. وبعد ما عرفت إنها حامل إخفتـ.ـت فترة ورجعت تاني وخصوصًا بيقولوا أول إسبوع حمل صعب..
إحنا منعرفش أي حاجة عن صحبتنا في الشغل دي نهائي غير،
إنها ساكنة في مدينة صغيرة بعيدة.. كل اللِّي نعرفه عنها إسمها سُمية ورقمها.. هي بتحب خصوصيتها شويَّة..

بطَّلنا نتكلم، وعدَّت تسع شهور..
وهي كمان بعدت عننا كل الناس بيقولوها كدابه وبيضحكوا عليها.. حتى كل الدكـ.ـاتره.. مفيش أي شيء يخليها تقول كده،
شُفناها مرَّة في الشغل وكنت بشوفها بتحط أيدها على بطـ.ـنها وتقول
"إبني جاي.. إبني قرَّب يتـ.ـولد!!"
جوزها شابها تقريبًا،

وفي اليوم ده قالت لنا بطريقة غريبة.. إن هي كل همها أنها تحـ.ـوش فـ.ـلوس عشان تجهز أوضة أبنها اللي هي بس حاسَّة بوجوده،
وكأنها إتجـ.ـننت..
مكنتش فاهمه سبب تصـ.ـرفاتها بالشكل ده..

بس خلاص إتعودنا، نسيناها، وسيبناها وبقينا بس بنتفرَّج عليها في صمت، محدش بيتعامل معاها نهائي ودي أكتر حاجة إستغربناها في اليوم ده..
بعد اليوم ده مجتش تاني نهائي ومحدش سأل عنها،

وبعد ما عدَّى تسع شهور على كدبة سُمية،
معرفش ليه لقيتها بعتالي رسالة.. كتبت فيها
"مش قولتلكم إني حامل.. أنا إبني إتـ.ـولد!!"

رديت عليها وقتها وكتبت بعد ما إبتسمت لأنها بصراحة كانت صعـ.ـبانه عليَّا..
"طيب يا حبيبتي.. يتربـ.ـى في عزك.."

كتبت بعدها وقالت 
"طيب.. مش عايزة تشوفيه؟!"

رديت بعدها وكتبت
"هبقى آجي أزورِك وأشوفه!!"

بعدها كتبت بعد ما خدت فترة طويلة وكأنها كانت مترددة تكتب سؤالها
"إنتِ مصدقاني صح؟!"

إتنهدت، وبعدين غمضت عيني وحاولت أهـ.ـدى وبعدين كتبت
"طبعًا مصدقاكِ يا سُمية"..

عملت ريأكت على رسالتي وبعدين كتبت بسرعة 
"طيب أنا هورِيكِ إبني!!"

ضحكت تاني وحطيت أيدي على راسي..
بس المرَّة دي كانت بتكتب وفجأة أيدها وقفت عن الكتابة.. وبعدها سمعت صوت جرس الباب،
بصِّيت ناحية باب الشقة.. كنت جوَّه أوضتي..
وبصِّيت تاني في ساعة تليفوني وكان الوقت 1:12 دقيقة بعد منتصف اللِّيل..

مين جاي في وقت زي كده؟! وخصوصًا في الشتا؟!
رن الجرس تاني وحسِّيت وكأني بدأت أتـ.ـوتر، بلعت ريقي وقُمت،
وقولت
"مـ.. مين؟!"

محدش رد..
بـ.. بس سمعت صوت لطفل بيعـ.ـيَّط.. صوته عالي وبيصـ.ـرَّخ.. هـ.. هل ممكن تكون سُمية؟!
أنا سألت نفسي وقتها والأدرينالين بيضـ.ـرب في أعصـ.ـابي كل ما الطفـ.ـل يصـ.ـرَّخ..
وفجأة قرَّبت من الباب..
وحاولت أهدى وبعدين فتحته.. كـ.. كانت هي صـ.. صاحبتي واقفة قدَّام باب شقتي..
كانت الدنيا ضلمة أوي.. واقفة وماسكه حد على أيدها.. 
وشه متغطي.. كانت بتبتسم، عيونها مبرَّقة.. أو أنا مش شايفه من الضلمة،
ملحقتش أقول أي حاجة ولقيتها دخلت،
فضلت واقفة في نص الصالة وأنا قفلت الباب وراها،
فضلت واقفة في مكاني مش عارفه أقولها إيه..
بلعت ريقي وحاولت مبينش تـ.ـورتري وقولت
"إ.. إنتِ إيه اللِّي جابك في وقت متأخر كده يا سُمية؟!"

كانت لسَّه تبتسم وبتقول
"عايزة تشوفيه؟!"

مردتش.. سكتت ثواني وقالت تاني وهي بتـ.ـزعق بعدها حسِّيت وكأن في ز.لزال في بيتي أنا بس بسبب قـ.ـوة صوتها
"عايزة تشوفيه!!!"

حرَّكت راسي بسرعه بالإيجاب.. وفجأة لقيتها بتضحك.. ضحك هسـ.ـتيري وفردت القماشة اللّي في أيدها و.. وكانت كلها د.م.. شكلها كان بشـ.ـع أوي وبعدين.. قالت
"هو كده مبيحبش يقعد في مكان واحد بس.."

مكنتش فاهمه كلامها.. و.. وفجأة سمعت صوت صـ.ـراخ.. صـ.ـراخ جاي من أوضتي..
صـ.ـراخ طـ.ـفل صغير بعيَّط.. صوته عالي ومـ.ـزعج أوي..
رُحت ناحية أوضتي برَّاحة..
و.. ولقيت ظل لطفـ.ـل صغير أوي واقف جوَّه.. وفجأة سمعتها بتقول وهي واقفة ورايا
"هو في أوضتك.. روحي شوفيه!!"

كـ.. كنت واقفة وشايفاه،
وفجأة لقيت في رسائل كتيرة ورا بعض من "جروب الشغل للبنات فقط" رسايل كتيرة بترد على رسالة واحدة لبنت معنا في الشغل وكأنهم مصدومين، وبيقولوا
"مستحيل!!!"
"بتهزري!!!"
"أنا إترعـ.ـبت بجد!!!"
"عرفتي إزاي؟!!"

الرسايل كلها كانت عباره عن صدمـ.ـات،
 و.. وأنا كمان إتصدمت لمَّا قرأت الـ.. الرسالة..
لمَّا كان مكتوب فيها
"يا بنات.. عارفين البنت اللِّي إسمها سمية اللِّي كانت بتقول إنها حامل دي.. وهي مش حامل أصلًا.. كانت ميـ.ـته من تسع شهور.. يعني اللِّي جت الشغل دي مش هي.. أنا مرعوبة ومصدومة!!"

وقفت في مكاني وحسِّيت بخطواتها وهي جايَّة ناحيتي.. و.. وأنا شايفه طفـ.ـل صغير بيصـ.ـرَّخ وهو واقف في أوضتي.. و.. وصلت ضحكة.. ضحكة مرعبة جايَّة من ورايا.. و.. وكان صوتها وهو بيقول بكل جديَّه
"مـ.. مكنوش يعرفوا.. مكنوش يعرفوا إني حامل.. رغم أني قولتلهم.. قولتلهم ليه مش سامعني!!!"

وفجأة الباب بدأ يخبَّط..
وحد بينادي إسمي.. بصيت لها وجريت ناحية الباب.. كـ.. كانت خطوتها سريعة.. مسـ.ـكتني من شـ.ـعري وحسِّيت وكأنه هيتفـ.ـصل عن جلـ.ـدي..
صوابعها كانت على رقـ.ـبتي وبتضـ.ـغط عليها بقـ.ـوة.. بحاول أصـ.ـرخ، الباب  الخبط زاد عليه وبقا سريع و.. وكأنه هيتـ.ـكسر وفجأة الباب إنكـ.ـسر عشان أشوفه وأنا عيوني مبرَّقة..

 •تابع الفصل التالي "رواية شايفين ابني" اضغط على اسم الرواية 

تعليقات