رواية سيد الكبرياء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو سلطان

 رواية سيد الكبرياء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو سلطان

19 كان صهيب مقتربا من فلك وهي ساهمة في شرودها ليقطعهما صوت غاضب يمزق سكون المكان آتيا من الخارج.... ايه يا صهيب انت سايبني طول اليوم وبتعمل ايه في الفيلا هنا وسايب بيتك.

ابتعد صهيب على الفور مذهولا و غضبه يتصاعد..... منار ايه اللي جابك هنا وجيتي إزاي. 
اقتربت منه بدلال.... واحتضنته ايه وحشتني اخص عليك.

اشاحت فلك بوجهها بعيدا تشعر بغصة مريرة تخنق قلبها.

تابطت منار يديه...... تعالي بره عايزاك.

وشدته ثم توقفت فجاه واستدارت تنظر لفلك باستهانة باردة...... ايه ده انت جبت خدامة جديدة. طب اعمليلنا يا شاطرة حاجة نشربها.

وشدته ورحلت ومن دون ان تترك له فرصة لرد أو اعتراض.

شعرت فلك ببرودة الغرفة تغزو روحها فجأة فالكلمة  جرحت كبريائها  وقفت مقهورة تشعر بغضب يغلي في عروقها...... خدامة دي اخرتها يا بنت الجيار تخدمي البيه.

مدت يدها شدت الوشاح بعنف من على رأسها.... مانت فعلا شكل الخدامين شكلك زفت والبيه بيشوف ستات بتبرق وانت قاعدة شكل الغراب وجاية تقول خدامة وتكلبش فيه.

كانت تشعر انها ستنفجر بالبكاء إلا أنها نهرت نفسها بقسوة..... انت مخبولة ماله بشكلك عبوشكلك. بتفكري فيه ليه اصلا اهو مع حبيبته وانت هتترمي قريب تغوري في نصيبه بعيد عنه.

شعرت بوجع ينهش قلبها ونيران الغيرة تكويها بلا رحمة.... قبضت على يدها بعنف غاضبة لم تكن الغيرة نيرانا تحرقها فقط بل كانت ثقلا  على صدرها يمنع الهواء من الوصول لرئتيها.
كانت تراقب اقتراب منار منه وكأنها تشاهد جزءا من روحها ينتزع أمام عينيها وهي التي لم تكن تظن يوما أنها ستشعر عليه هذا الشعور......
مالك مقهورة كده مايغور في داهية يبلعها هو قال انه ماعتش بيكرهني وخلاص هيمشيني بس هقعد شوية عشان عم فكري خلاص ايه قصتك انت ماتتعدلي ايه القرف ده. 

 .. استدارت و كانت ستخرج الي الحديقه  خفق قلبها بنغزات مؤلمه 
كانت منار تبتسم بدلال وهي تقترب من صهيب في حديقة الفيلا تمسك زجاجة عطر فاخرة بيدها. فلك كانت تراقب من بعيد تشعر بلسعة في قلبها مع كل حركة لمنار.

إيه يا هوبا مش هتخليني أرشلك من عطري  ده مخصوص عشانك ريحته بتجنن الرجالة.

قالت منار بدلع وهي ترش كمية كبيرة من العطر على صدر صهيب ورقبته ثم احتضنته بقوة بينما كانت فلك تشيح بوجهها تتمنى لو تختفي من المكان.

ابتعدت منار قليلا وقدمت له علبة أنيقة.... ودي هدية بسيطة مني ليك يا حبيبي عشان وحشتني قوي.

 ابتسمت ابتسامة عريضة قبل أن تقبله على خده سريعا لتضيف غصة جديدة لقلب فلك.
صهيب أخذ الهدية بفتور ابتسامته بالكاد لامست شفتيه وقال بتهرب... شكرا يا منار بس أنا عندي شغل. .

تسمرت مكانها فوجدت منار تحتضن صهيب وستقبله وقفت تشعر بالقهر وما ان لمحها صهيب حتي استدارت مسرعه للاعلي  وقلبها يؤلمها بلا سبب .
صعدت للأعلى والمرارة تنهش روحها وتدور في أرجاء الحجرة  وقلبها يشتعل بجمر الغيرة .

 ... نازل بوس وتفعيص منه لله مش يحترم نفسه دا متجوز ايه قله ادبه .حرام في حرام عيشته منه لله .
كانت تدور هائجه تفرك في يدها بعنف..... 
 ... البت قالعه وبتحسس وهو نازل تفعيص ..نظرت لنفسها في المراه بقهر ...ما  انت برضه حلوه وقمر ال خدامه ال .خدامه في عينها دا شكل الغراب وملطخه وشها باتنين كيلو بويه ..كانت تحترق انا خدامه انا خدامه يا قهرتي .

استدارت بعنف وفتحت دولابها كمن تبحث عن خلاص لقهرها واختارت قميصا جميلا ارتدته ووقفت تتأمل نفسها بزهو جريح.. اهوه قمر والله مالي مش خدامة خالص.
تنهدت بغصة وشدت القميص بعنف كأنها تستفيق من حلم.. قومي بلا قمر بلا زفت لابسة إيه منك لله هيقول بتلبسيله وتغريه مصيبة تشيلك بت واقعة.. واحد بيحب وهيتجوز مالك أنت هتبقي خرابة بيوت اتلمي يا بنت الجيار وغوري بعيد.

ثم قامت مقهوره  ودخلت الحمام تاخذ حماما ساخنا تهدي الغليان بداخلها .

خرج صهيب الي الحديقه مشتعلا  .،،انت ايه اللي جابك من غير ماتستاذني .

تصنعت منار الزعل ..كده يا هوبا اخص عليك وحشتني قولت اكيد انت هنا لما مالقيتكش هناك. كده مش عايز تشوف منار حبيبتك.
 
رد بحده قاطعه  ...منار اظن اتكلمنا في الموضوع ده وانت راضيه بعلاقتنا .

تنهدت واقتربت بدلال ... راضيه بيك حبيب والله اي حاجه ليا ...اقتربت منه واحتضنته وهمت ان تقبله .فلمح فلك تنظر اليهم ثم استدارت مسرعه فشعر بالضيق وابتعد عنها مسرعا .... منار من فضلك اتفضلي دلوقتي .

اشتعلت وردت  بغضب.... انت بتطردني اخص عليك .وبعدين الزفته الخدامه ماجبتش حاجه نشربها .

احتد عليها  بغضب اكبر  ...دي مش خدامه خلي بالك من كلامك.
 
بهتت منار من حدته  ..ايه مش خدامه امال مين دي ومقعدها معاك ليه هو فيه ايه .

تنهد وقال باقتضاب .. ...منار فيه امور شخصيه يا ريت ماتدخليش فاهمه .

صرخت بهياج.....مين الزفته اللي جوا دي. دي اخرتها جايب جربوعه تقعدها في بيتك .

هنا نفذ صبره وثار عليها بهياج  ..خلي بالك من كلامك مش هسمح عليها كلمه فاهمه .

بهتت هيا فصهيب اول مره يدافع امامها عن انثي هنا شعرت بشىء مريب فتراجعت علي الفور فهيا تعلمه جيدا وهتفت بلين ..كده يا هوبا اهون عليك تزعلني .

تنهد وقال ينهي الكلام ..منار من فضلك انا دلوقتي مش في مود اتكلم بكره نتكلم .

تنهدت واحتضنته .. ...عيوني حبيبي انا اقدر اضايقك وقبلته ورحلت .الا انها كانت تغلي خرجت هيا والغضب ينهشها وذهبت لعصام ....تعالي عايزاك .

ابتسم وقال بادب ... ...خير يا منار هانم .

تسائلت غاضبه ...مين الزفته اللي جوا .

ابتسم عصام وقال باستفزاز .....مين ..فلك هانم .

شعرت منار بغضب الحارق وغامت عيونها من نار غضبها  ...هانم هانم ..مين دي يا زفت .

تصنع  عصام الارتباك ...لا يا هانم ..انا انا ماقدرش اقول انت عارفه روحي تروح فيها .

احست بحرق داخلها فهو لاول مره لا يتكلم .. ..عصام انت عارف منار مش هتسكت واظن انت كت بتستفاد مني قبل كده .

رد  هو بصراحه .....اه بستفاد اجبلك اخبار تحركات انما مواضيع تقيله اموت فيها .

احست ان قلبها سيتوقف فصرخت ..نهار اسود تقيله ايه يا طين.فيه ايه هما  عارفين بعض يعني في علاقه يعني .اه اكيد امال مقعدها في حته ومع فكري يبقي فيه حاجه. مين يا زفت دي ماتسيبنيش كده مقهوره علي علاقه .

رد هو بخبث لا يريحها .. ..زي كده مش قوي ..عموما حرسي .

صرخت بجنون ... عصام اتعدل في ليلتك الطين احرس ايه .بيحبها لا صهيب مابيحبش بس زعقلي عشانها يبقي مهمه .

ابتسم عصام بخبث اكبر  ...يعني مش قوي .

نظرت اليه وقالت بسرعه جنونيه ...مليون يا عصام ايه رايك وتجبلي خبرها وقصتها .

لمعت عين عصام ...يا منار هانم مش حكايه فلوس صهيب بيه ممكن ...

قاطعته علي الفور ...،اتنين يا عصام ماشي والا هخربها عالكل واقوله انك كنت بتجبلي اخباره .

تنهد وقال  ...طب اديني فرصه اجمع عنها كل معلومات .واجيبهالك ماشره هو الموضوع تقيل ربنا يستر عليمي .

كان يعرف عنها كل شيء ولكنه اراد منار  ان تاكل روحها فهو يعلم انها ممكن ان تكون سببا في خروج فلك من البيت فهيا لن تترك صهيب لغيرها وهو وعد فلك ان يخرجها من البيت .

قالت بغضب حارق ...اخرك اسبوع يا عصام ماشي بقولك اهوه فاهم ماهقدرش اتحمل دقيقه بعديها عشان اعرف اتصرف . وتركته وهيا تشعر بالغضب تتمت وهيا بتغلي .. ...البيه مقعدلي واحده وقافل وخانس  .مين دي هموت ....ومخبي ليه اكيد فيه حاجه والحيوان عصام خبث الدنيا اكيد عارف وعارف اني هموت ..اعمل ايه بايت معاها ليه ده ..لا ماهتحملش انا لازم اتصرف دانا اموتها لو قربت منه دا بتاعي وبروحها تاخده ... طب يا صهيب .

وقف عصام سعيدا .....هو ده الكلام تتصرف بقه هيا وتخرجها انا متاكده ان منار حربايه كبيره وهتعرف تخلي صهيب يخرج فلك .اسبوع كده واحدف عليها الحكايه وازود حبه حبشتكانات بقه تهيج وتخطط وتخرجها ..منار جواها غل السنين ماهتسيبش صهيب لحد ... تنهد وابتسم ...والا ولعبتلك يا عصام هتلهف قرشين وتخرج المزه وتاخدها.. فلك قمر وطيبه.

(منك لله يا عصام 😔😔😔😔)

صعد صهيب الي الحجره فلم يجدها تنهد وجلس يشعر بالضيق فهيا راته ومنار تحتضنه وتقبله لم يحب ذلك كان صهيب قد  راى انعكاس نظرات فلك  كان يشعر بالخزي لأول مرة من نمط حياته القديم. أحس برغبة عارمة في دفع منار بعيدا ليس لأنها أخطأت بل لأن وجودها لوث الصورة النقية التي بدأ يبنيها في خياله لفلك...ايه اللي جاب الزفته دي وخدامه في عينها دي ست ستها ..انا ايه المصايب اللي بتنحدف عليا دي اعوذ بالله وش فقر مايعديش يوم الا مايتحرق دمي .تنهد زمانها زعلانه طيب شكلها كان متضايق ..باستها عقربه بتبوسني ليه انا مش طايق روحي ..

ظل ينتظرها ...هيا هتبات جوا والا ايه فيه ايه كان يغلي  قام ودق بعض الدقات.
 كانت هيا قد ارتخت بالداخل وتاهت ونامت علي حرف البانيو فقد كانت تريد ان تنام بشده وغلبها النعاس ولم تسمع صهيب وهو يدق الباب .

شعر صهيب بالخوف فنزل علي الفور واحضر مفتاح الحمام ودخل عليها فوجدها نائمه  كانت ستنزلق بهدوء فاقترب مسرعا ومسكها من ذراعها فانتفضت وكلبشت فيه برعب وفتحت عيونها...ايه ايه ..

 حاوطها بحنان وهمس بنعومه ... اهدي مفيش حاجه اهدي ..

ظلت ساهمه فيه فابتسم لها الا انها عادت لنفسها وشعرت بالخجل فغاصت في المياه وانكمشت ...فضحك عليها وعلي منظرها .

 قطبت جبينها وقالت بحده . ..ايه انت داخل ليه كده .

هز اكتافه وقال ببراءه مصطنعه .. ..لقيتك مابترديش قلقت عليكي دخلت لقيتك هتتزحلقي في الميه كنتي هتغرقي الحق عليا .

تنهدت وقالت بارتباك .. ..طب طب اخرج خلاص انا هطلع .

هز راسه معترضا .. ..لا يا ستي اخاف تنامي تاني وانا ماتحملش يجرالك حاجه .

تنهدت وقالت برجاء ...من فضلك اخرج .

الا انه استدار واحضر البرنس واقترب منها فقالت برهبه ... ..ايه فيه ايه بتقرب ليه .

ضحك هو نظر اليها بخبث ....مالك خايفه كده مع انه عادي اشوفك .

مدت يدها وخبطته ....بكل قله ادب واطلع بره .

الا انه مسك يدها وشدها فصرخت فتعالت ضحكته .. ..مابتتعلميش انت خالص. ايدك ولسانك دايما سابقينك .

تنهدت بخوف ورهبه وقالت بخفوت .. اوعي عيب بقه الله .

مد يده وداعب ذراعها فصرخت ..ماتبطل بقه وقوم من هنا بغلاستك دي ....كانت غاضبه منه.
 
رفع حاجبيه ...يا بت ماتخلنيش اخليكي تقطمي انا مش سهل نظر لشفتيها ..وانت عارفه بخليكي تقطمي ازاي  .

تنهدت وقالت بنبره مهادنه ...طب اوعي بقه.
 
همس ونظر اليها برغبه اشعلت وجنتيها للون القرمزي ... بس عايز اقول حاجه ...اقترب منها وهمس وهو ينظر الي شفتيها برغبه.... ماكتش اعرف ان فلك مخبيه حاجات تجنن.
 
قطبت جبينها فمد يده الي مقدمه صدرها ولمس رقبتها فصرخت ..يا قليل الادب يا سافل اخرج والله اموتك انت كت بتحضن تحت وطالع تقل ادبك .

ضحك هو وقال باستفزاز ...ومالك غضبانه كده اجي احضن فيك يا ناعم انت .ايه يا بت ده مخبيه ايه يخربيت بياض امك.
 
صرخت بهياج ...بره والله اموتك يا فلاتي يا خمورجي.
 
شدها فانكمشت مسك وجهها فكلبشت في البانيو ونول عليها وهيا مشلوله ترتعش برعب تركت له نفسها خوفا من اي فعل غدر منه ..اما هو فمال عليها ينعم بتلك الشفتين احس انها اصبحت ادمان له .. وهيا لا تتحرك من رعبها ..

تنهد وابتعد قليلا ركن راسه علي جبهتها وانفاسه منقطعه ...ليبتعد اخيرا وجدها في حاله مريعه ابتسم ولمس شفتيها .....ايوه كده اكتمي انا مراتي تبقي قطه مش حدايه بروحين بلل شفتيه بتلذذ. ..عسل يا بنت الايه وانت حمرا كده.

 واستدار وهو يدندن ..بعشق لون شفايفها ..كرز وعلي بالي اقطفها ...بمزح بقلها راح بوسها ..هالفكره بترجفها ...

خرج وجلست هيا تشعر بغضب منه  ..قليل الادب باس تحت لما شعب وطالع يكمل بقله ادبه. هو انهبل محروم هو بوس فوق وتحت .طيب يا طين والله لاوريك.
 
قامت ولبست كانت منهكه وتشعر بالتعب خرجت فوجدته يوضب الفراش لها  فاشاحت بوجهها وذهبت تمشط شعرها اقترب واعطاها كوبا من اللبن الدافي وقال بلين  ...اشربي ده. شكلك تعبان .

تنهدت و مسكت الكوب وبدات تشرب مد يده الي رقبتها فتشنجت تنهد وقال بنعومه .. اهدي والله مافيش حاجه ..وبدا يدلك كتفيها وهيا مغمضه مد يده ومسك الكوب ووضعه جانبا . وانحني وحملها فجاه .
فشهقت .وقالت معترضه ....ايه نزلني انت بتعمل ايه 

ضمها اكثر لصدره .. ..مراتي تعبانه وشايلها .

اشاحت بوجهها وقالت بحده واستهزاء ...مراااتك ....مراتك ايه مش الخدامه الجديده .

زفر بضيق ووضعها علي الفراش شدت الغطاء واعطته ضهرها ونامت ظل ينظر اليها تقدم وجلس بجوارها وقال بلين كبير ...
علي فكره انا قولتلها انك صديقه ...لم تنطق فاكمل متنهدا .... ويعني انا ومنار اللي بينا مش جد قوي ..ظلت صامته لا تنطق كانت تغلي من داخلها تكبت نفسها بقوه .

 فزفر بضيق فقال بحده ونفاذ صبر غاضبا....  بقولك اللي بينا مش جد .

هنا استدارت بعنف تنظر اليه بغضب .......وعشان كده نازل بوس واحضان مش كده .ثم انا مالي بينكو ايه جد والا مش جد بتقولي ليه انت واستدارت تشد الغطاء بعنف غاضبه.

 تنهد واقترب وركن علي كتفها همس بنبره حانيه ..دا هيا اللي قربت انا ماقربتش والله .

ردت باقتضاب .. ..انا مالي انت حر بتقولي ليه.
 
ادارها بهدوء توجه وجهه ومال عليها واقترب منها ...يعني ماحبش اشوفك مضايقه .

تنهدت وارتبكت من قربه الا انها قالت بغضب  ..واضايق ليه انا مالي انا مش حاجه ليك اصلا .

رفع يديه وداعب وجهها ونظر اليها مبتسما وعيونه خرجت منها مشاعر حقيقيه رغما عنه ...مين قال انك مش حاجه ..دانت بقيتي اكتر من حاجه .

مطت شفتيها  ساخره .....اممم واضح باماره البوس والاحضان .

رد  بضيق متاففا.... قولتلك دي هيا .

استدارت وشدت الغطاء  ...من فضلك عايزه انام .

تنهد ومسكها فانفعلت ودفعت يده .....ماتقوم تكمل سهرك مع الهانم جاي ليه وابقي كمل بوس قطعت البوس ليه .

تنهد بغضب واحتد عليها ...بقلك ايه قولتلك هيا اللي اتزفتت مش انا .

هبت غاضبه تنظر اليه بحرقه وعيونها تشع نارا .... ولما هيا اللي اتزفتت سايبها تقرب ليه .وشرعت تقلدها ...ونسهر ووحشتني..ايه القرف ده  وجاي تقولي مش جد .امال لو جد كتو جبتو عيال ويلا بقه عايزه انام روح كمل مع الحدايه بتاعتك. كنت قلها انا مين عشان تسود عيشتك. وال ايه صهيب الشامي .وانت واقف قدامها مبلول وخايف .

انفعل هو غاضبا  .....هو مين اللي خايف انت مخبوله .

صرخت بهياج وخبطته بعنف علي صدره .. ..اللي كت بتحضن فيها وتبوس يا اخويا ماتستني اما تتجوزو بقله ادبك. ايه كلو حرام في حرام .

اهتاج من تفكيرها وقال غاضبا ....مين قالك اني هتجوزها دي دي صديقه .

رفعت حاجبيها ....اممم طيب اه ماشي ..واستدارت فمسكها مشتعلا .....بقولك صديقه انت دماغك حادفه شمال ليه .

ضمت شفتيها بغضب ثم قالت بحده .. . ماعرفش بتكدب ليه كلهم بيقولو انكو بتحبو بعض وهتتجوزو خايف من ايه انا عمري ماهاذيك ولا هقول اني اصلا ليا علاقه بيك .

هاج وعلا صوته غاضبا ....ليه ان شاء الله ماشبهش ابقي للهانهم علاقه .

صرخت بجنون ...انت مخبول انت مش قولتلها اصحاب ربنا يشفيك.

تراجع قليلا وقال متذمرا ... ايوه عشان منار ماتحربش وتسيبني في حالي.

اشارت بيدها كانها ضبطته ..اهوه شفت ..يعني بتحبها وتعملها حساب .

لم يعد يحتمل فمسكها بنفاذ صبر ... مابتطينش علي دماغك .

صرخت ودفعته ... انت واحد كداب وفلاتي حد يبوس حد مابيحبوش .

ضحك هو فجاه ... ..انت هبله الراجل ممكن يبوس العفريت طالما هيهيص .

مطت شفتيها بقرف .. ..عشان قلاله الادب روح يا خويا حضن يلا ماتعتقهاش وخش النار هتفرحو هناك .

نظر اليها لبرهه وهيا تاكل روحها ابتسم علي غضبها فجاه  ... فصرخت بغيظ ... انت بتضحك علي ايه انت ايه الغلاسه دي.

 ضحك  وغمز لها ....بضحك عالقمر الغضبان. ايه ضايقك انها باستني.
 
ابتلعت ريقها ونظرت اليه بارتباك ...ايه ايه . ضايقني انت بتهبد بتقول ايه انا..انا  مالي انت عبيط .

اتسعت ابتسامته .. ..لا مش عبيط بس بفهم في الستات والقمر جواه مضايق بس لسه مش عارف مضايق ليه بس انا عارف .

لوت فمها بسخريه ..ماشاء الله نبيه وايه بقه يا سابق عصرك اضايق ليه بتاع ايه.
.
ربع يديه وقال ...ايه هتنكري انك اضايقتي .

قامت ونظرت اليه بغضب ..اضايق بتاع ايه انا ماليش اضايق .

رد بعفويه ... ..ايه مش جوزك .

نظرت اليه غاضبه وانفعلت مره اخري .. ..ولما هو جوزي بتتهبب تبوس ليه انت ايه فلاتي وخمورجي كلو حرام كده .

ضحك وقال مشاكسا .. ..ما مراتي سيباني من غير بوس . نظرت اليه بغضب فهتف مهادنا ... ..والله دي هيا اللي قربت مني.
 
قطبت هيا وقالت بحده  ..وانت تسيبها ليه متعود علي قله الادب .

غمز لها واقترب ينظر لشفتيها ... ...لا والله يمين الله مبطل من ساعه المزه مادخلت شقلبتلي حالي.
 
ابتلعت ريقها غاضبه ..من فضلك بقه اما ابقي اغور من هنا ابقي هاتها وحضن براحتك احترمني. مافيش ست تتحمل كده حتي لو مافيش بينا حاجه.. انت قولتلها ايه .

تنهد وقال باين  ..اننا اصحاب .

ردت  بغضب ..طبعا مستعر من جوازتي مش كده البيه كتير علي اي حد مكسوف بس اطمن انا مش عايزه جوازتك دي زيك بالضبط وشوف هغور امتي عشان النحنوحه ماتزعلش .

اقترب وشدها اليه ...بطلي تقولي تمشي دي بضايق .

قالت قاطبه وملامحه متجهمه .. ..ما دا اتفاق ويا تري قولتلها ايه بشتغل عندك والا ايه .

تنهد .. ..قولتلك قولتلها صديقه ..لوت فمها ..صديقه .

ابتسم واقترب  يلتصق بها ....ايه عايزاني اقول مراتي والله اقول من بكره .

دفعته وقالت .. ..بطل انت كداب مرات ايه انت لا طايقني ولا عايزني.
 
اندفع قائلا... ..مين قال ..نظرت اليه قاطبه  فشدها اليه فارتعشت فخفق قلبها عندما قال
اقترب منها فارتبكت ابعد انت فيه ايه ..
هتف ..فيه ان فيه جوا حاجات بتتحرك وحاجات بتفكر 
قطبت جبينها ،،حتجات ايه ديى
مد يده الي قلبها ،،هنا نظرت اليه ببلاهه قال بحنان خفق له قلبها ..فيه ان فلك جواها بيتحرك لصهيب وغضبك ده معناه كده 
هتفت ..انت باينك مجنون انا جوايا حاجات .نظر اليها برغبه ونظراته تاكلها فهتفت ..بطل انت بتبصلي كده ليه قليل الادب ليه همت ان تبتعد  فشدها ..متاكده ان مافيش بينا اي حاجه 
هتفت مرابكه لا مافيش انت عقلك خف احنا هنسيب بعض قريب..
ويلا قوم 

هز راسه بيأس فالكلمه تولمه قام يغير ملابسه وهيا تراقبه
 فرأته وهو يزمجر.
ايه القرف ده تمتم صهيب وهو يشد قميصه من عند رقبته يشم القميص بقرف  اقترب صندوق قمامة صغير . لم يتردد لحظة أخرج زجاجة العطر الجديدة التي أهدتها له منار والتي لم يفتحها بعد ورماها في سلة المهملات ببرود تام أمام عيني فلك المتفاجئتين......
هو فيه إيه؟ سألت فلك بصوت خافت ل يكاد يُسمع لكن صهيب كان مستغرقا في اشمئزازه.

الريحة دي بتخنقني.. مبقتش أطيقها قال صهيب بضيق حقيقي ثم استدار بسرعة متوجها إلى غرفته لأخذ حمام. دانا غرقان في قرف.

بعد فترة وجيزة خرج صهيب من غرفته وقد أخذ حماما سريعا وغير ملابسه. رائحة الصابون المنعشة كانت تفوح منه. مر أمام  فلك يمشط شعره وهيا تراقبه بغرابه كيف يرمي عطرها وتافف من عطرها انهي تمشيطه ومسك تي شيرته شمه بانتعاش استدار فرأى وشاحا بسيطا من القماش القطني الناعم يبدو أنه سقط من فلك أو تركته هناك.
التقط صهيب الوشاح ببطء قربه من أنفه وبحركه عفويه جعلتها تهتز  واستنشق رائحته الهادئة الخفيفة التي لا تشبه أي عطر إنها رائحة فلك نفسها  مزيج من نظافة ولمسة من عطر طبيعي خفيف. ابتسم صهيب ابتسامة دافئة لم يرها أحد من قبل.
لف الوشاح حول رقبته بهدوء وكأنه درع يحميه من أي رائحة أخرى أو تعويذة تجلب له الراحة. أكمل سيره وهو يضع يده على الوشاح يشعر بنعومته وكأنه يمسك بقطعة منها.
أيوة كده... أرتاحت  همس صهيب لنفسه وعيناه تعكسان هدوءً واهتماما لا إراديا بفلك.

 فاقترب منها وجلس امامها.. نضفنا أقعد بقه للقمر ابتسم بلين وقلبها يرجف تتامله والوشاح حول عنقه همس   ...طب ممكن اطلب منك طلب 
نظرت اليه فقال بعيون راجيه ممكن تبقي صاحبتي إللي تغير حياتي. انا محتاج حد في حياتي اخد رايه الفتره دي انا تعبت من الوحده وعقلي دايما بيرمحوبعيد كنت سهل وحنين ولما نجحت من صغري اتحولت اقترب ومسك يدها ممكن تساعديني نرجع صهيب تاني انا مش عايز اكمل جاحد كده مخنوق والله.

لم يكن صوته حينها صوت صهيب الشامي المتكبر. بل كان صوت طفل تائه وجد أخيرا مرفأ آمنا. أمسك يدها وكأنه يمسك بطوق نجاة وعيناه تقول ما لا يستطيع لسانه الاعتراف به.... لا تتركيني لنفسي فأنا أخشى صهيب الذي كنت عليه.

نظرت اليه تلمست بداخله حنانا احست انه صادق فقالت ..انت ساعات بتبقي طيب وبتقلب بخاف منك.

ضحك هو ..... انت بتخافي يا قادره دانت مقطعالي بدل بالوفات وساعات بملاين.

احنت راسها وهمست... مانت السبب انت اللي كنت وحش وقولت حاجات وجعتني.

ابتسم.... وانا بقولك فداكي اي حاجه.

نظرت اليه بابتسامه فاقتربت ورفعت يدها الي قلبه وهتفت .... يعني هنا ماعتش اي حاجه وحشه ليه.
تنهد واحني راسه فهو ينوي الغدر بها شعر بغصه غريبه تنهد وتجلد  ..انت ماينفعش يبقي ليكي حاجه وحشه عند حد 
مسك يدها وقبلها.. خايفه مني ليه بقولك اهوه عايز نبقي أصحاب احكيلك عن كل حاجه استشيرك.

رفعت حاجبيها... انت تستشرني انا.

ابتسم.. ايوه عشان إنت ليكي روح ناعمه حنينه وأنا ماعنديش أنا نفسي أحس زي ماقولتي نفسي ابقي أدم يا فلك.

رجف قلبها من الكلمه وهزتها فهمس ماترفضيش طلبي عايزك تصلحي كل عيوبي ممكن.
نظر إليها بمشاعر حانيه 
و برغم حنان كلماته شعرت فلك برعشة خفية لا تدري مصدرها.. قلبها كان يرق لكن عقلها كان يهمس خلف كل تلك المشاعر هل هذا الحلم حقيقة أم فخ....
و بين حنين القلوب وشكوك العقول تظل فلك معلقة بين جنة الوعود ونيران الظنون.. فهل يغلب صدق المشاعر أم تنتصر قسوة الواقع؟

•تابع الفصل التالي "رواية سيد الكبرياء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات