رواية نحيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى

 رواية نحيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى


قال جُملة صدمتهُم..
عِز: ما بلاش تطلعوا عشان لو عمي قرر يرجع للشفة وميسافرش ميتخانقش معاكِ والجو يبقى مش لطيف بالنسبة لـ بسنت، فـ إيه رأيكُم تيجوا عندنا؟ هيوخلاص بقت مراتي فاضل الإشهار هنخصص ليكُم جِناح تقعدوا فيه براحتكُم وفي خدم يراعوكُم، لكِن بصراحة هِنا مِش ضامِن تبقوا في أمان.
بصت ليه والدة بسنت وقالِت بـِ نبرة سُخرية: عندك حق، في صراصير بتدخُب من الحيطان تأذي أهل البيت وتخسرهُم شرفهُم.
عِز ضغط على مفاتيح العربية في إيدُه وسكت، كُل الضغوطات عليه هو، مع ذلِك قال بنبرة هادية مرة تانية بيحاول يقنعها: معلش، كُل شيء على وشك يتصلح، بس شرفونا وصدقيني القرار دا أحسن، الغضب اللي هو فيه من بنتُه ممكن يقتلها وهي نايمة أو شيء لإن المواضيع دي في الصعيد موجودة.
قلقت هي على بنتها، وبسنت كمان قلقت وبصت لوالدتها بتستمد مِنها الأمان.
قالت والدتها في النهاية بـِ صوت خافِت: تمام، هنطلع ناخد شنطة هدوم صُغيرة كدا نغير فيها وننزلك.
عِز بهدوء: براحتكُم أنا مستني.
قعد عِز في العربية مستنيهُم يجمعوا أغراضهُم، وطلعت بسنت مع مامتها بصعوبة وعينيه عليها عشان التعب عندها بيزيد
طلعت بسنت مع مامتها وأول ما دخلوا الشقة قالت لوالدتها بعتاب: إيه اللي خلاكِ توافقي يا ماما نروح معاه؟ إيه المُشكلة لما نقعُد في الشقة يعني؟
مامتها وهي بتنزل شنطة متوسطة الحجم من على الدولاب قالِت: المُشكِلة أبوكِ، أنا أخدت مِنُه مفاتيح العربية بالعافية جايز يرجع ينتقم مني.
بسنت بإستغراب: ينتقم منك إزاي بابا أه عصبي ومبيحبناش بس متوصلش للقتل اللي البيه إتكلم عنُه تحت.
مامتها وهي بتحُط الهدوم في الشنطة ردت وقالت: جتُه بوو.. توصل عادي دا أمه معاها سلاح، شوية جهلة عايشين وسطنا، يلا إتحركي معايا شوفي هتاخدي إيه عشان نتكِل على الله، شقة شوؤم.
إتحركت بسنت بدوخة لـ غُرفتها وبدأت تجمع الحاجات المُهمة ليها، غيرت فُستان كتب الكتاب ولبست بنطلون چينز وسويت شيرت لونُه بينك غامق، لمت شعرها وخرجت لوالدتها اللي قالتلها بقلق: خلاص مش ناسية حاجة؟ جبتي بطاقتك وشاحن تليفونك؟
حركت بسنت راسها بمعنى أه فـ نزلوا لتحت عشان يروحوا مع عِز، وهُما نازلين على السلم مامتها قالِت بهدوء: دا بقى جوزك يا بسنت يعني حلالك.. بس نستنى الإشهار..
قاطعتها بسنت بضيق وقالِت: إيه اللي بتقوليه دا بجد؟؟ يعني إيه نستنى الإشهار وبقى جوزك متوقعة مني أترمي في حضنه؟ دا بيصلح غلطه عملها مالهوش عندي غير كدا آرحموني بقى.
والدتها عشان صوتهم بدأ يطلع للناس على السلم: ششش خلاص إتكتمي، إركبي العربية ومسمعش صوتك متقلبيش وشك على الراجِل.
حطت والدة بسنت الشنطة في عربيتها وقالت لـِ عِز: أنا وراكُم بعربيتي خلي بسنت جنبك عشان سواقتي لسه على قدي.
عِز بهدوء: طب ما تتفضلي تركبي معانا.
شاورتله وقالت: لا معلش هحتاج العربية معانا، يلا توكلنا على الله.
ركبت بسنت جنبُه وهي بتترعش فـ رفع إزاز العربية وقال بصوته الهادي: كِدا أدفى؟
بصتلُه بسنت بـِ طرف عينها وقالت ببرود: مش فارقة.. كِدا كِدا قولتلك مش حاسة بحاجة.
سكت عِز وبدأ يسوق عربيتُه، في نُص الطريق فونُه رن وكان رقم نوران مرضاش يرُد، كان متثبت قُدامُه على الإستاند، شافت بسنت إسم نوران فـ قالت بسُخرية مريرة: ودي واحدة تانية غيري مِن ضحاياك؟
بص عِز ليها ومردش..
فـ قالت بسنت بتستفزُه: طب ما ترِد ولا مش عاوز تفضح نفسك قُدامي؟
فتح عِز الفون من عصبيتُه وقال بصوت رخيم: أيوة يا نوران.
وصل في الإسبيكر صوت بنت معيطة مبحوح وهادي بتقول: وحشتني يا عِز.
بسنت وشها إصفر وبصت على شباكها الإزاز وهي رافعة حاجِب فـ قال عِز عشان ينهي المُكالمة: نوران طب مُمكِن لما أوصل أتصِل بيكِ عشان سايق؟
بدأت تطلع تنهيدات منها وهي بتقول: أنا طيارتي لـِ دُبي بُكرة الصُبح، مش هنلحق نتكلم، إتصلت أقولك إنك أحن وأجمل راجِل أنا قابلتُه في حياتي، وإني محبتش حد قدك.. عِز.. إنت النفس اللي بتنفسُه.
وشُه إحمر وهو بيسمعها وبسنت كمان بدأ قلبها يدُق بإزعاج كإنها.. متضايقة مِن اللي بتسمعُه.
قفل عِز الفون وهو مش عارِف يبُص لـ بسنت، وهي إنكمشت في الكُرسي وإتعصبت مش فاهمة ليه!
وصلوا عند القصر بتاع أبوه.. ركن العربية وبسنت بتبُص بإنبهار وقالت مِن غير ما تكون مُدرِكة: إحنا هنعيش هِنا؟
إبتسم عِز لإنبهارها وإفتكر ملك برضو، إنبهارها لما يجيبلها حاجة عجبتها من حاجات البنات الإسكين كير وخِلافُه، فـ إبتسم وقال بحنان: أيوة يا حبيبتي.
بسنت بإستنكار للكلمة اللي خرجِت مِنُه تلقائي: حبيبتك؟؟
كان واقِف في زُجاج الشباك اللي تحت علي بيقول لأبوه وأمه: العرسان شكلهُم وصلوا.
ركنت والدة بسنت ورا عِز وهي نازلة بتبُص للقصر بإعجاب وبتقول: اللهُم صلِ على النبي.
عِز بهدوء: عليه الصلاة والسلام، إتفضلوا.
جُم عشان يدخلوا وقِف واحِد مِن الحرس قُدام عِز بيقوله: لقينا سامي يا باشا، عرِفنا مكانُه.
إتبدلت ملامِح عِز لملامِح شيطانية وقال: تمام.. نفذ وهاتُه حتى لو ميت.

-غُرفة كريم.

كان ماسِك فونُه بيتفرج على صور نوران على الفيس بوك، بين الصور لقى صورة خلتُه يتعدل في سريرُه ويبُصلها بـِ غيظ..

•تابع الفصل التالي "رواية نحيب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات