رواية قدر صبا الفصل الثااث عشر 13 - بقلم سمية رشاد
قدر الصبا
الفصل الثالث عشر
وصلنا المره اللى فاتت اما أحمد رن على فجر ومردتش عليه
فى الشركه
دخل مصعب إلى المكتب فوجد احمد جالسا بانتظاره
مصعب :ايه دا منور الشركه والله
أحمد بابتسامه يعلوها الحزن :دا نورك شوف لى بقا انا هشتغل ايه
مصعب :ماشى انت مكانك لسه موجود مكتب المدير التنفيذي انا كنت معين واحد مكانك هنقله ان شاء الله بس يا أحمد لازم تنتظم عشان الشغل ميضعش زي المره اللى فاتت
أحمد :متخافش يا عم
مصعب :مالك يا أحمد انت من الصبح شكلك متضايق
أحمد :مفيش حاجه انا هروح المكتب وابعت لى الشغل المفروض اعمله مع السكرتيره
مصعب:ماشى وانا هخلى المدير اللى مكانك يفهمك هو كان ماشى بالشغل ازاى
أحمد :ماشى
غادر أحمد من المكتب فنظر مصعب مكان أخيه بحزن فهو لأول مره يراه بهذه الحاله
وأثناء شروده دخل عليه يوسف كعادته
مصعب :ايه يا عم مش هتبطل عادتك دي
يوسف:يا عم سيبك عملت ايه فى الموضوع
مصعب :موضوع ايه
يوسف:نعم اوعى تقول انك معملتش حاجه انا طول الليل بفكر فى رأيها
مصعب :يا عم والله نسيت واصلا حصل شويه مشاكل فى البيت مجاش وقت مناسب
يوسف بضيق:ماشى يا عم قولها النهارده اقولك روح قولها دلوقتى
مصعب:ما تهدي يا ابنى فى ايه قلت لك اما اروح هقولها
يوسف بضيق :ماشى
مصعب :يلا بقا روح على شغلك
يوسف :يا عم رايح يعنى قعدتك حلوه اوي
مصعب بصدمه :والله طب ماااشى
يوسف :لا يا صاصا دا انت حبيبى
مصعب بعصبيه:قلت لك متقولش صاصا دي تانى انت فاهم
يوسف :انا خارج احسن دا انت تسد النفس وخرج وتركه
فنظر له مصعب بصدمه قائلا:انا أسد النفس طب والله لاوريك على طولة لسانك دي
فى الفيلا
كانت صبا جالسه مع ضحى ت تحدثان
صبا:ساره عامله ايه مكلمتهاش
ضحى :كنت بكلمها على الواتس دلوقتى هيا كويسه
انتى هتروحى عند عمتك امتى
صبا:مش عارفه عايزه اروح دلوقتى بصى خلى بالك من فجر على ما اجى
ضحى :صحيح هيا فجر مالها
صبا :مفيش مشكله بس بينها وبين أبيه أحمد وان شاء الله تتحل
فصبا لم ترد ان تخبر ضحى بسر قالته فجر لها حتى وإن كانت ستعلم فيما بعد ولكن تركت الامر لفجر ولكنها اخبرت مصعب لان فجر من طلبت منها ذلك وأيضا لأن مصعب هو من يستطيع حل المشكله
ضحى :ان شاء الله
صبا:هروح اشوف أمى عشان نروح بقا
ضحى :ماشى روحى
توجهت صبا إلى الداخل فوجدت والدتها جالسه مع خالها فقال:يا أمى
صفيه :نعم يا حبيبتى
صبا :ايه رأيك نروح عند عمتو دلوقتى
صفيه :ماشى هطلع ألبس واجى
صبا :وانا كمان
ارتدت صبا ملابسها المكونه من دريس اسود قضفاض وعليه خمار ونقاب تاندا اللون النبيتى الغامق وتوجهت الى الاسفل
كانت ضحى جالسه تتناول سندويتش فى يدها
صبا :انتى بتعملى ايه يا ضحى
ضحى :باكل مش شايفه
صبا :انتى مش لسه فاطرانه معانا
ضحى :الله اكبر هتعدي عليا
صبا :لا يختى بالهنا والشفا
ضحى :تتحسدي انتى مش لابسه اسود
صبا :ما انا لقيت دا غامق قلت أغير وخلاص
ضحى :اها كدا جميل
ضحى :صحيح يا صبا انا كنت بقرأ فى كتاب ان مينفعش نصوم فى النصف الثانى من شعبان هو دا بجد
صبا :الصيام فى النصف الثانى من شعبان مكروه لو مكانش عاده ولا كان قضاء يعنى لو انتى عليكى ايام او ندر او عادة بتصومى الاتنين والخميس عادي تصومى الاتنين والخميس لو انتى فى العاده بتصوميهم اما غير كدا مكروه
ضحى :اه طب هو فى ايام حرام نصوم فيها غير يوم العيد
صبا :اه يوم الشك اللى هو التلاتين من شعبان لو لم يري الهلال وكمان ايام التشريق اللى هما تانى يوم وتالت يوم ورابع يوم عيد الأضحى وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الجمعه الا لو صومتى يوم قبله او يوم بعده
ضحى :اها فهمت يلا عمتو نزلت اهى
صبا :ماشى يلا السلام عليكم وامسكت يد والدتها وتوجهت إلى الخارج واخبرت السائق بالتوجه إلى منزل عمتها
بعد حوالى خمس ساعات
عاد مصعب من الشركه والغريب انه عاد منفردا دون احمد الذي لم يأتى معه لتحججه بأنه لم ينتهى من عمله بعد وفى الحقيقه انه أراد أن يشغل نفسه بالعمل قدر الإمكان حتى ينسى همه
عثمان :حمدالله على السلامه يا حبيبى اومال فين أخوك
مصعب :الله يسلمك يا بابا أحمد لسه مخلصش شغل
عثمان :طب اطلع غير هدومك وصلى الظهر لو مكنتش صليت على ما اقول ليهم يحضروا لك الغدا
مصعب باستغراب :انت اللى هتقولهم اومال فين عمتى مش باينه
عثمان :راحت هيا وصبا يشوفوا عمتها والسواق بيقول أنهم مش هييجوا الا بعد المغرب
مصعب بغضب من عدم اخبار صبا له :ماشى يا بابا انا طالع
صعد مصعب إلى غرفته وكان فى قمة عصبيته منها فغير ثيابه وصلى فرضه وتوجه الى السرير أمسك هاتفه ودق على هاتفها فوجده مغلق
مصعب :ماشى يا صبا انا تيجى والله لاوريكى وخرج من غرفته متوجها إلى غرفة اخته
عند فجر كانت جالسه فى غرفة صبا فشعرت بالعطش فتوجهت إلى الأسفل وأثناء نزولها على الدرج وجدت أحمد داخلا من باب الفيلا فنظرت إليه بلوم وحزن وتوجهت إلى المطبخ فنظر إليها بحزن ولهفه ولحقها
أحمد :فجر يا فجر اسمعينى
ولكن فجر لم تلتفت اليه
أحمد ممسكا زراعها:اقفى بقا يا فجر
فجر وهى تلتفت إليه بغضب: عايز ايه منى دلوقتى فى ايه
أحمد :اسمعينى يا فجر مش تبصى لى بالطريقه دي لو سمحتى
فجر وهى تنظر إليه ودموعها فى عينيها:ابص زي ما انا عايزه ملكش دعوه بيا انت دلوقتى معادش ليك حكم عليا
أحمد :ماشى انا هسكت دلوقتى عشان عارف انك لسه متضايقه بس بعد كدا نتكلم
فجر :ولا النهارده ولا بعد كدا انت خلاص معادش فى حاجه تربطك بيا ثم اردفت لكى تشعل غيرته عليها:انا هفضل هنا لحد ما مدة العده تخلص وبعد كدا اشوف حياتى بعيد عنك وأكون مع الإنسان اللى يقدرني
أحمد وقد احمرت عينيه من كثرة غضبه:تكونى مع مين يختى انتى اتجننتى يا فجر ولا ايه فوقى كدا عشان مفوقكيش بالعافيه ال الانسان اللى يقدرنى ال واعملى حسابك مش هتخرجى من البيت دا الا على على جثتى انتى فاهمه انا هسيبك اليومين دول براحتى ثم أردف بسخرية :ال اللى يقدرنى قال وذهب وتركها
نظرت له فجر بغيظ بعد رحيله ولكن فى الحقيقه كان قلبها فى شدة سعادته من تمسكه بها وغيرته الواضحة عليها
فى حجرة ضحى
كانت جالسه ممسكه روايه فى الحلال تقرأ بها فسمعت باب حجرتها فقالت:نعم
مصعب :انا يا ضحى
ضحى وهى تعتدل فى جلستها :اتفضل يا ابيه
مصعب :انتى بتذاكري ولا ايه
ضحى :لا مش بحب اذاكر الا مع زوجتك العزيزه
مصعب :هههه يا سلام عشان تتكلموا مش تذاكروا
ضحى :لا دا لو اتكلمت هتقتلنى دي شريره انت متعرفهاش
مصعب :طب اما تيجى هقول لها
ضحى :حبيبى يا صاصا
مصعب :سبحان الله نفس الكلمه بتاعته دا انتو هتبوظوا الدنيا
ضحى باستغراب :مين دا
مصعب :واحد صحبى المهم انا جاى اخد رأيك فى حاجه
ضحى باستغراب :خير ان شاء الله
مصعب :جاى لك عريس
ضحى :انا
مصعب :اومال انا فى واحد طلب ايدك منى
ضحى بخجل:بس انا مش عايزه اتجوز دلوقتى
مصعب :ومين قالك انك هتتجوزي دلوقتى ممكن بعد سنه تالته او فى نص رابعه او بعد رابعه خالص دي حاجه تظبطوها مع بعض بس هو كويس خالص وانا اضمن لك ميه فى الميه انه هيراعى ربنا فيكى
ضحى بخجل :هو مين حد انا عارفاه
مصعب :مش عارف بس انتى شوفتيه مره فاكره يوسف صاحبى اللى كان قاعد فى الجنينه معايا اما وقعتى العصير عليكى
ضحى بخجل:يا نهار ابيض مفيش الا دا
مصعب :ههههه هو كويس خالص ايه رأيك تقعدي معاه مره وتحددي رايك يعنى مترفضيش من غير ما تشوفيه
ضحى باقتناع:حاضر يا أبيه اللى انت شايفه
مصعب :كبرتى وبقيتى عروسه
ابتسمت ضحى بخجل
فقال مصعب انا هروح اقول لبابا الموضوع وانتى فكري وانا هحدد مع يوسف ميعاد وخرج وتركها
نزل مصعب إلى الاسفل وكان هذا الوقت فى قرأن العشاء
صفيه وصبا : السلام عليكم
مصعب وهو ينظر إلى صبا بغيظ :وعليكم السلام
صفيه :انا هطلع اغير الجو حر اوي والعبايه السمراء محررانى
صبا بهمس وهى تنظر إلى مصعب:استنى يا امى
ولكن صعدت أمها ولم تبالى بها
•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية