رواية شظايا الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة احمد
فاقت زهرة من نومها لتتفاجأ بنفسها عر،،يانة، لتشهق بخضة وتبص حواليها، لتكتشف إنها في أوضة زين. فتتمتم بذهول:
– هو أنا إيه اللي جابني هنا!
وفجأة ترجع تشهق بزعر لما تتذكر إنها عريانة، وتفهم إن حصل بينها وبين زين حاجة فتتوسع عيونها بصدمة
في اللحظة دي خرج زين من الحمام بالبنطلون بس، وأول ما رفع عينه عليها قال بابتسامة واسعة:
– صباحية مباركة يا عروسة.. ولو إنها مش أول مرة.
غمزلها وقال:
– بس هعتبرها النهارده صباحيتنا.
بذهول قالت:
– إنت عملت فيّا إيه يا حيوان؟
…
عند زهرة وحمزة
حمزة واقف في الأوضة قدام المراية بيلبس جاكيت بدلته، بعدها أخد ساعته من على التسريحة يلبسها
في اللحظة دي دخلت الاوضة زهرة مراته اللي كانت في الاسفل وطلعت تشوفه فـ جات من وراه حضنته وقالت بنعومة:
– كنت واحشني على فكرة.
ابتسم عليها وعلى دلعها المعتاد
– بتبتسم علي ايه
– بحبك
– انا بموت فيك
وبعدت وهي بتسحب العباية المفتوحة بتاعتها تلبسها فوق البيجامة القطن اللي لابساها، وتقول:
– يلا عشان الفطار جاهز تحت يا حبيبي. موسى وحورية ورحيم وليلى وياسمين والولاد تحت في الجنينة مستنّينا، هنفطر كلنا.
بس حمزة الاول سألها:
– زهرة نزلت الشركة ولا لسه؟
ردت بتوتر:
– مش عارفة.
بصلها ولاحظ توترها فقال:
– مش عارفة إزاي؟
لكنه رجع قال:
– متعرفيش نزلت ولا لسه يعني؟ طب معلش يا زهرة روحي شوفيهالي في أوضتها عاوز أسألها علي الشغل
قالت بتوتر:
– ما هو… ما هو بصراحة زهرة مش في أوضتها.
قال:
– نزلت الشركة قصدك؟
هزت راسها:
– معرفش.
بصلها بشك:
– متعرفيش يعني إيه؟ البنت فين؟ إنتِ مخبّية عني إيه؟
بلعت ريقها وقالت بحسم:
– ماهو أصل… أصل زين أخدها.
احتدت ملامحه وقال:
– أخدها إزاي؟ غصب؟
قالت بسرعة:
– لا.
قال:
– رجعت بمزاجها يعني؟
هزت راسها:
– لا.
قال:
– أمال إيه. هي فزورة
بلعت ريقها وقالت:
– هو… هو جه أخدها بليل وهي نايمة
قبض على إيده بغضب وهو بيتوعد لزين بشر، لتقول زهرة بسرعة فهي عارفة حمزة وغضبه:
– عشان خاطري بلاش تعمل حاجة. وبعدين مش يمكن يتصالحوا. على فكرة بقى زين بيحبها وكلنا عارفين.
ليقول حمزة باستنكار:
– بيحبها يرخصها برضه؟
غمض عينه بعدين فتحها واتنهد وقال:
– بنتنا غلطت آه.
كمّل بحزم وقال:
– بس مش معنى كده إني هسمح تكمل مع الكلب ده.
من نبرته كانت عارفة إنه لا يمكن يتراجع، فسكتت بقلة حيلة، وهو أخد تليفونه ومفاتيحه ونزل بغضب مكبوت، وهي نزلت معاه بصمت.
…
نزلوا و كانوا متجمعين إلا زين وزهرة وزيدان وريهام ويوسف اللي طبعًا كانوا عارفين إنه مش موجود لأن شغله مش في الصعيد.
بصّت حورية لياسمين وقالت:
– زيدان منزلش ليه هو ومراته؟
ردّت ياسمين:
– بعتّ لهم وقالوا نازلين.
قالت:
– طيب كده مفاضلش غير زين وزهرة. روحي يا تمارا نادي زين.
وبصّت لزهرة وقالت:
– وانتي زهرة منزلتش معاكم ليه؟
هي ما كانتش تعرف أساسًا إن زهرة مع زين في أوضته.
وقبل ما حد يرد، سمعوا صوت زهرة العالي اللي وصلهم من أوضة زين وهم في الجنينة، كانت بتزعق وتصرخ.
بصّوا على بلكونة أوضة زين لما لقوا مصدر الصوت جاي من ناحيتها، فاتحركوا بسرعة وطلعوا كلهم بخضة وقلق.
…
في أوضة زين وزهرة
كانت زهرة عمالة تزعق وتقول:
– عملت فيّا إيه يا زبالة؟ يا حيوان!
وهي في حالة جنون وبتكسر في كل حاجة في الأوضة.
و زين بيحاول يهديها ومش عارف.
لحد ما كلهم طلعوا وبقوا يخبطوا، فتحت لهم زهرة الباب وهي بتتنفس بعنف والغضب واضح على ملامحها.
كلهم نقلوا نظرهم ما بين زهرة وزين، وموسى قال بخشونة:
– في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
بصّ لها زين وقال:
– عاجبك كده؟ لمّيتيهم علينا.
بصّت له زهرة بغضب، وردّت على موسى بعد ما شاورت على زين واندفعت وقالت:
– ابنك الحقير الواطي استغل إني كنت نايمة و…
سكتت لما استوعبت اللي كانت هتقوله، لكن هما ما كانوش محتاجين تكمل عشان يفهموا، فاستنتجوا كل حاجة.
لعنت زهرة نفسها من جواها بإحراج، لكنها رجعت وقالت بحسم، فغضبها كان مسيطر عليها:
– ياريت حضرتك تخليه يطلقني حالًا. أنا مش هفضل مع الحقير ده يوم واحد بعد النهارده.
قال زين بغضب:
– اتلمي وعدّي يومك. أنا ساكت لك مش عاوز أأذيكي، بس هتلَبّخي بالكلام هكسـر دماغك.
بصّت له بغضب:
– طلقني.
قالت حورية:
– اهدوا… ممكن؟
وبصّت لزين:
– وانت براحة يا زين.
زين بصّ لحمزة اللي كان بيبص له بتوعد، بعد ما زهرة قربت عليه واترمت في حضنه.
وقال بهدوء:
– معلش يا جماعة، انزلوا انتوا.
وبصّ لزهرة بتحذير وقال:
– وإحنا هنتكلم عشر دقايق وننزل وراكم، متقلقوش.
وهو بيسحب زهرة من حضن حمزة بهدوء، فبصّ له حمزة بغضب، لكن زهرة مامتها مسكت إيده على طول تهديه.
قال زين بتعب:
– معلش، اتفضلوا لو سمحتوا
بصّوا لهم بقلق، وفي الآخر نزلوا بقلة حيلة، خصوصًا لما لقوا زهرة سكتت.
زين قفل الباب وبصّ لها لقاها بصاله بشراسة. مسح على وشه وبعدين قال:
– أنا عاوز أفهم، صاحية عاملة صداع على الصبح ليه؟
وبصّ لها بسخرية وقال:
– على أساس مش إنتِ اللي جرّتيني للرزيلة؟ طب ده أنا حتى كنت هبعد، وإنتِ اللي مسكتي فيّا وفضلتي تقولي عايزاك يا زين ومتبعدش… ولا نسيتي؟
قالت بغضب:
– إنت بتقول إيه؟
قال باستفزاز:
– متمثليش عليّا يا زهرة، كله كان بمزاجك. تحبي أفكّرك؟
ارتبكت، وهو غمز لها وقال وهو بيبصلها بوقاحة:
– بس إنتِ عملتي عمايل و…
قاطعته بغضب وهي بتداري كسوفها، فرغم إنها ما كانتش فاكرة أي حاجة، أو فاكرة بس مش قادرة تتذكر لأنها كانت واخدة منوّم، فشكّت في نفسها إن اللي حصل يكون فعلًا بمزاجها، لكنها ما كانتش في وعيها
بصّت له وقالت:
– عمومًا، لو اللي بتقوله ده صح، فأنت أكيد عارف إني ما كنتش في وعيي.
بصّت له بقرف وقالت:
– أكيد مش هكون عايزاك يعني وأنا في وعيي.
قال زين باستفزاز:
– بس تعوزيني وإنتِ مش في وعيك عادي، لا فرقت.
بصّ لها بمكر وقال:
– يعني ده مش أكبر دليل إنك لسه بتحبيني وكنتِ مشتاقة؟
كمّل وقال:
– معلش، هو الشوق ده ابن كلب.
بصّت له بضيق، وهو قال بجدية:
– المهم…
وقبل ما يتكلم قالت:
– طلقني. دلوقتي
قال:
– عايزة تطلّقي دلوقتي؟
قالت:
– أها، اتفضل طلقني.
حط إيده على كتفها وقال:
– طيب افرضي نفّذت لك اللي إنتِ عايزاه، هتقولي للناس إيه وإحنا مكملناش أسبوع متجوزين.
شالت إيده وبعدت عنه وقالت:
– إنت عارف، ما يهمّنيش الناس.
قال:
– إنتِ أكتر واحدة يا زهرة لازم تعملي حساب للناس.
بصّ لها وقال:
– واحدة business woman زيك شكلها هيبقى إيه لما تطلق بعد أسبوع جواز؟ يا ترى جوزها عرف عنها إيه؟
قالت بغضب:
– تقصد إيه؟
قال:
– مش أنا يا زوزو، دي الناس. أول ما يقروا الخبر هيألفوا حوارات وهيصدقوها
بصّت له، وكلامه ابتدى يأثر فيها، فقالت:
– تمام.
وكملت بقرف:
– مضطرة أستحمل الشهرين اللي متفقين عليهم.
بصتله وقالت بتحذير:
– بس إياك تحاول تقرب مني.
ابتسم وقال:
– والله أنا في حالي خالص، وأديكِ أهو إنتِ اللي بتقربي وأنا محافظ على نفسي. ياريت تقولي لنفسك الكلام ده، مش ناقص أنا كل شوية تيجي تجريني للرزيلة.
بصّت له بشراسة وهي متغاظة جدًا، وهو ضحك وغمزلها وقال:
– بس الصراحة كنتِ جامدة.
اتحرجت جدًا وبقت بتلعن نفسها وهي مش قادرة تتكلم.
حسّ بيها وما حبش يضايقها أكتر، فقال بجدية:
– المهم، إحنا لازم علاقتنا تكون كويسة قدّامهم، ومش قدّامهم بس. زهرة، إنتِ عارفة إني بحبك. انسِي اللي حصل وتعالي نرجع زي الأول.
بصّت له وقالت:
– يااه، بالسهولة دي؟ بعد ما رخّصتني؟
قال:
– وأنا اعتذرت لك مع إني ما بعملهاش، بس عشان عارف إني غلطت في حقك.
ردّت وقالت بسخرية:
– لا ما كنتش تيجي على نفسك. عمومًا يا زين انسَى إن أي حاجة ترجع زي الأول، لأني استحالة أعدّي اللي حصل وأسـامح. كل اللي بيني وبينك شهرين يخلصوا، وكل واحد يروح لحاله.
واتحركت وراحت تجهّز عشان تنزل شغلها، بس هو مسكها وقال وهو يحك طرف أنفه:
– طيب بمناسبة الشهرين… مفيش شغل.
بصتله وقالت:
– يعني إيه؟
– يعني هتقعدي الشهرين دول في البيت. طول ما إنتِ على ذمتي، مفيش شغل.
قالت:
– طب ما في حل أسهل… إيه رأيك أطلق دلوقتي ونفضها؟
– والناس؟
قالت:
– تحت رجلي.
قال:
– تمام. مين قال إني هوافق أطلقك بقى؟
ردت وقالت:
– بسيطة… هخلعك. اسمع يا زين، إلا شغلي إنت فاهم
قال بهدوء:
– أنا موافق، بس نتصالح زي ما قلتلك.
قالت:
– عافية يعني، ما هو أنا مش طايقاك.
ابتسم وقال:
– مش عاوز أفكّرك كل شوية… بتزعلي.
بصّت له بضيق، وبعدين قالت:
– موافقة.
قال:
– على إيه؟
قالت بضيق:
– على اللي إنت عايزه.
قال:
– لا اسمعها.
اتنهدت بغيظ وقالت:
– موافقة نتصالح.
…
نزلوا زين وزهرة إيديهم متشبكة في إيدين بعض، وواضح جدًا إنهم متصالحين و راضيين على بعض.
بصّوا لهم بذهول وتعجب فقالت زهرة وهي بتقعد جنب زين:
– إيه يا جماعة؟ اتصالحنا عادي.
الكل كانوا مستغربين، لكن الراحة ظهرت على ملامحهم، وزهرة مامتها قالت:
– ربنا يهديكم دايمًا.
وبدأوا يفطروا في جو عائلي دافي
بعد شوية كانوا بدأوا كل واحد يروح شغله، أولهم زين وبعده زيدان اللي قام وقبل ما يروح شغله فات على إسطبل الخيل بتاعه الأول.
أما زهرة قعدت مع أبوها، اللي شاور لها تروح له، فقامت راحت جمبه وهو ضمّها ليه وابتدى يسألها على شغل الشركة اللي بتديرها، فقال:
– ها، الشغل ماشي إزاي؟
قالت:
– زي الفل يا بابا
– عملتي إيه في الأرض اللي قولتي إنك هتشتريها؟
(بيشتغلو في العقارات)
قالت:
– اشتريتها. دلوقتي هروح البنك أسحب باقي الفلوس وأدفعهم ونتمم العقود ومن الأسبوع الجاي إن شاء الله هنبدأ نعمل عليها المشروع
كمّلت وقالت بثقة:
– اطمن يابابا، الشغل أنا ممشياه كويس قوي.
بصّ لها بفخر وقال:
– أنا واثق فيكِ.
باست إيده وقالت:
– بفضل تربيتك وتوجيهاتك يا بابا.
..
جواد قام وهو بياخد مفاتيحه، قال لرحيم:
– أنا هسبقك على المعرض يا بابا. (معرض سيارات)
رحيم بص له وقال:
– انت مش عندك امتحانات ولا امنتحاناتك خلصت؟
رد جواد:
– خلصت من بدري يا حج.
موسي بص له شوية يستوعب، بعدين قال له:
– انت لسه بتدرس يا ض؟ انت عندك كام سنة يا جواد؟
ضحك جواد وقال:
– 24.
موسي قال:
– هو مش المفروض التخرج بيكون في سن الـ22؟ ولا أنا حافظ غلط؟
رحيم قال:
– لا ما هو الفالح بياخد السنة في سنتين.
زينة قامت راحت باست إيد أبوها وقالت:
– أنا رايحة الشركة يا بابا.
– ماشي يا حبيبتي خلي بالك على نفسك
– حاضر
وكلهم بدأوا يتسللو ويروحوا على شغلهم واحد ورا التاني.
حورية كمان، أخدت شنطتها عشان تروح شغلها بس الاول راحت ووقفت جمب موسى مسكت إيده قبل ما يمشي. فهم إنها عايزة تقول له حاجة، بص لها وقال:
– عايزة ايه ياحورية؟
قالت:
– عايزة… عايزة أكلم غالب أو أشوفه.
بس هو وشه تجهم وقال:
– احنا قلنا إيه؟
قالت:
– دا ده ابني يا موسى.
قال بحزم:
– وأنا قولت لا تحاولي تكلميه ولا تشوفيه.
بصت له بدموع ومشيت
ورحيم اللي كان واقف معاه بصله وقال؟؟
…
عند غالب في مكتبه، جاله تليفون خلي ملامحه اتغيرت للغضب. قفل ومسح على وشه بتعب فكان متيقن إن زينة مش هتسكت
قام وراح لها على طول و…
…
في شقة يوسف
فاقت مراته من نومها، بصّت جمبها ما لقتوش، لكن وهي بتدور بعينيها عليه شافته قاعد على الكنبة بيلبس جزمته، وواضح وواضح انه نازل
ابتسمت وقالت بنعومة:
– صباح الخير يا حبيبي.
ما ردّش عليها، لكن قال:
– قومي اجهزي.
قالت باستغراب:
– أجهّز لإيه؟
قال:
– هتروحي لأمك.
قالت بخضة:
– ليه؟ هي ماما مالها؟
– مالهاش.
قالت باستفهام:
– أمال هروح لها ليه؟
قال ببرود:
– هطلّقك.
بلعت ريقها وبنبرة مهزوزة قالت:
– هتطلقني تاني يوم جواز؟ يوسف، إنت أكيد بتهزر… صح؟
– وأنا من إمتى بهزر معاكي؟ قومي اخلصي.
…
أما عند زين في القسم
دخلت عليه بوسي مكتبه، وراحت حاوطت رقبته من الخلف وقالت:
– وحشتني. اووي
•تابع الفصل التالي "شظايا الروح " اضغط على اسم الرواية