رواية حريم الباشا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى

 رواية حريم الباشا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى

ما قربش منها أكتر،وقف مكانه، كأن المسافة دي محسوبة، وكأنها جزء من الخطة

قال بهدوء تقيل: إنتي فاكرة إنك قوية علشان رفضتي توطي؟

القوة مش في الرفض يا مليكة،القوة إنك ترفضي وتدفعي التمن… وإنتي هتدفعى التمن

سكت شوية، وساب الكلام يسقط فوق دماغها، سكات فارس كان دايمًا أسوأ من كلامه

كمّل: انا  مش محتاجك تنحني دلوقتي، أنا عايزك تمشي تمشي وإنتي فاكرة إنك كسبتي

رفعت مليكه عنيها ، كانت متوترة، بس متماسكة غصب عنها يعني إيه؟

ابتسم، ابتسامة مالهاش ملامح يعني تروحي بيتك،تدي الفلوس لسيد.

تحسي إنك أنقذتي اليوم. وبكرة… ترجعي هنا بإرادتك

رجفة عدّت في جسمها. ليه؟

رد ببساطة مرعبة: علشان إنتي بقى عندك دين،مش فلوس وإنتي ست بتحب تسد دينها.

لفّ ضهره، وده كان الطرد الحقيقي، قال من غير ما يبص: اتفضلي وخدى الفلوس معاكى

رجعت مليكة بيتها وهي حاسة إن الشارع أطول من المعتاد

البيوت كلها شبه بعض، بس هي مش شبه نفسها

سيد كان قاعد مستني، وشه مرهق، وصوته متحفز،عملتي إيه؟

طلعت الفلوس من شنطتها، حطتهم قدامه،من غير شرح،من غير قصة،خمسين الف جنيه اكتر من المعتاد 

بص للفلوس، وبصلها وسكت

السكوت ده وجعها أكتر من أي سؤال،حست إنها اتعرّت من جوه، مش من برّه، همس سيد يعنى فنجان قهوه تمنه عشرين ألف جنيه؟

ياه ؟ لو كان كده من بكره تشتغلى خدامه فى القصر احنا ممكن يكون عندنا فلوس كتير اوى 

 لم ترد مليكه، تركته ودخلت المطبخ، عملت له الأكل، اتحركت في البيت كأنها آلة محفوظة الخطوات

ليلها كان تقيل، نامت، بس ما نامتش كل مرة تقفل عينها، تسمع صوته: بكرة… ترجعي هنا بإرادتك،تاني يوم صحيت بدري. بدري قوي.

فتحت الدولاب،،الهدوم القديمة شكلها غلط،مش لأنها قليلة… لكن لأنها مش مناسبه، افتكرت كلامه

اختارت فستان بسيط، مش ملفت بس يبين إنها “مرتبة، مش خدامة مكسورة… ولا ست شايفة نفسها

سرّحت شعرها، وقفت قدام المراية مش بتدور على جمال، بتدور على قبول، لكن الحقيقه انها كانت عايزه تبان جميله 

طلعت من البيت قبل ما سيد يصحى، مش هتستحمل نظرته

وأصلا مش مهمه 

ركبت المواصلات،القصر بقى طريق معروف وده كان أخطر إحساس،دخلت القصر،نفس السكون،نفس التقل، وقفت تستنى من غير ما حد يأمر، طلع صوته من جوه المكتب: ادخلي يا مليكة.

دخلت. وقفّت قدامه، قال من غير ما يبص: همس كوويس سمعتي الكلام.

رفعت عينها بهدوء مهزوم: حضرتك قلت أرجع

وانا رجعت 

ابتسم، المرّة دي بابتسامة راضية 

شاطره يا مليكه بحب الإنسان إلى بيحكم عقله ويعرف حدوده وانتى عرفتى حدوك كويس

كانت مليكه واقفه مهزوزه قدامه، فارس قعد على الكرسى

وعاينها بعدها همس

انحنى يا مليكه وطى والمسى رجلى عربون خضوعك

انحنت مليكة ولاحظ فارس جمالها ورشاقتها

شوفتى الموضوع مش صعب يعنى؟ بيد مرتعشه لمست مليكه قدمه وظلت منحنيه منكسره ،رن هاتف فارس

فاشار لمليكه ان تظل فى مكانها منحنيه امامه

كانت مكالمه من سكرتيرة صوفيا بتطلب منه يروح الفيلا يقابل المدام

رفع فارس حاجبه، ليه صوفيا متكلمنيش بنفسها ؟

بعد ما فعلته بها أصبحت من ضمن ممتلكاتى وكاد ان يرفض

الا انه رغب ان يلقنها درس فى الطاعه حتى لو كان فى بيت الزوجيه بيت زوجها.

نهض فارس وترك مليكه منحنيه كأنه نسيها وركب سيارته

تجاه فيلا صوفيا ولم يلحط السياره التى تلاحقه منذ خروجه من القصر

السياره التى اجبرته ان يتوقف على جانب الطريق فى حتة مقطوعه ونزل منها تلت أشخاص فى ايديهم سلاح

•تابع الفصل التالي "رواية حريم الباشا" اضغط على اسم الرواية

تعليقات