رواية سيد الكبرياء الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان
دخل صهيب الغرفه كان يتوقع أن يجد أمامه حطام أنثى بقايا امرأة ذليلة لينال منها ويصب فوق رأسها غضبه ويشفي بها غليله. لكن وما إن دفع الباب تجسد مشهد أصابه بشلل.. تسمر مكانه فامامه فلك تجلس علي الفراش كأنها ملكة في نزهة برية وأمامها اشكال من الطعام وتأكل بنهم طفولي وتلبس بيجامه صيفيه عليها رسوم كرتونيه وترفع شعرها كالاميرات .وجنبها تليفونها يصدر موسيقي صاخبه وهيا تغني معه وتتمايل بانسجام تام ..كانت في عالم وردي خاص بها لا مكان فيه لصهيب أو غضبه.
وقف مبهوتا نبضات قلبه ترجف وتضطرب من الدهشه. تلفت حوله بضياع ودهشه وهو يهمس لنفسه...ايه المنظر ده ..وفلك في عالم لوحده...
مين دي..هيا دي اللي انا سايبها مقهوره والمفروض تقعد مذلوله هو فيه ايه دا قاعده ولا كأنها في رحله ..
كان ساهما ليسمعها تغني وتاكل من الفرخه باكملها ...كتاب حياتي يا عين ..ماشفت زيه كتاااب الفرح فيه سطرين والباقي كلو عذااااب عذاااب عذاااااااب ...وبدات تطبل عالفرخه ..كتاب حزين كلو مأسي ...
في تلك اللحظة انفجر بركان الغضب اقترب بهياج صارخا ...انت بتعملي ايه علي سريري منك لله انت فيه ايه.
لمعت عيناها بخبث ...رفعت وجهها ببراءه...الله انت جيت ...بعمل ايه باكل هو انت من ضمن الذل هتجوعني والا ايه يادي الجدع..
نظر إليها بذهول ..جدع .. وذل ..هو فين الذل دانت طالعه رحله وبتستجمي.. ايه الاكل ده علي سريري يا مصيبه سوده ..سرير يتعمل عليه كده .
ضحكت تقلب في الفرخه .. ..ايه سرير السلطان يابني انزل من برجك ده هتموت فيه محروق .
لتمد يدها له بابتسامه جميله ...تعالي .. تعالي بس.. خدلك حته دي حلوه قوي..استني اقطعلك حته وبدات تفعص في الفرخه وتخرب فيها في يدها وهو يشعر بالغثيان ...ثم مدت يدها اليه ...خد دي حلوه قوي بس فكرني الصبح اسال اللي عملها عشان اعملها لما امشي ...كانت تعطيها له وتنظر في قطه الفراخ تتاملها ... يا تري عليها صوص باربكيو والا دبس رمان مش عارفه..قطمت منها حته تتذوقها ..مطت شفتيها .. الملطخه وقالت ..باينه دبس ..خد كده وقول تعرف تفرق الطعم .
كان يقف مذهولة وهيا تعطيه قطعه الفراخ المهروسه مقطوم منها حته و يديها يسقط منها الصوص علي الفراش فصرخ بجنون وقرف ..
انت مخلوله شوفي ايدك قرف يشيلك . هو فيه ايه يا زفته الطين انت . .
نظرت ليدها ومسحتها في الفراش ..فصرخ ..بتعملي ايه يا زباله ..الله يقرفك يا بعيده ..
تنهدت تلوي شفتيها .....ايه ايه مابتاكلش فراخ امال اد ضلفه الباب ازاي دانت اللي زيك في الجيم بياكل عشر بيضات وتلات فرخات عشان تنفخ العضلتين ..دا ايه ده ..استني خلاص وكشفت ورقه مليئه بالسمك المقلي ..خد فيه سمك لو مش عايز بروتين خد فسفور ..دانا عاملاه قمر ..متبلاه ايه ..
توقف قلبه ...فسفور ...انت انت عملتي سمك .
ابتسمت وهزت راسها ..لقيت سمكتين في التلاجه بصيت ليهم شويه ..لقيتهم بينادوني قمت ماكدبتش خبر وقفت عملت تتبيله بقه لمون وحبشتكنات ووقفت حمرت السمكتين بس مالحقتش بقه اعمل رز السمك كنت جعانه موت .
تراجع وابتلع ريقه .....انت وقفتي حمرتي سمك بعد ما مشيت .. نهارك اسود ومش فايت هو فيه ايه .
كان يقف يغلي كيف تاكل وتفعل كل ذلك المفروض تكون منهاره .
نظرت إليه بغضب ....الله مش عروسه وعايزه اتغذي ..غمزت له ..فوسفور يا جدع ...
فصرخ بحرقه ..اخرسي لاطلع روحك ..سمك ..سمك علي سريري .
قطمت حته من السمك ووضعتها بغضب ....يووووه.. ايه اللي جابك كنت قاعده مبسوطه الله انا والفرخه واحزاني يا هادم اللذات .
صرخ بحرقه وغيظ ..احزانك هيا فين احزانك ..
اشارت للتليفون ..اهيه الاستاذ حسن الاسمر بذات نفسه ...تنهدت بقرف خرجتني من المود يا بعيد الحزن بخشه بصعوبه ...مسكت الفرخه وقطمت حته ..سديت نفسي ووضعتها ثم مسحت يدها في الفراش.
فصرخ... انت بتعملي ايه يا مخبوله انت هو فيه ايه انت قاعده مبرطعه هو كان بيت اهلك .
ضحكت هيا بشده ثم نظرت إليه ببراءه. ...ببيت جوزي مش انت جوزي برضه ....
نظر إليها بذهول.... تمتم داخليا...ايه السعاده اللي هيا فيها دي هيا مخلوله .انا اتجوزت مجنونه انا جاي اقهرها ارجع الاقيني في المراجيح وتقوم تقهرني. هذلها امتي دا قاعده وفرده جايبه اكل يكفي شارع علي فرشتي اللي خلصت عليها وايه جوزها دي كمان .
انتفض عندما احس بفرقعه أمام عينيه.
وجدها تنظر اليها بهيام تطرف بعيونها فخفق قلبه ...همست بنعومه .... ايه هتنام لسه عالنوم بدري وضحكت واستدارت وذهبت. وهيا تقول.... اروح اغسل سديت نفسي الله يسد نفسك كلت نص بطن .. بس خلاص مش عايزه من وشك حاجه ولا الحوجه يا رب مايحوجني ليك ولا تمسك قوتي يا صهيب يابن ...وقفت قليلا واستدارات ..اسم الست والدته ايه ..يلا مش مهم ..يابن ام صهيب خد من قلبي وصر ..وتركته واتجهت للفراش ...
كان يقف مشلولا لا يفهم شي وينظر لفراشه بحسره فهو شخص منظم ومنمق وكل شي بحساب .
وجدها تعود وقالت قاطبه ...انت جيت بدري مش قلت هتسهر والا ماقدرش علي بعدي .غمزت له وعضت شفتيها بغزل....عارف يا واد انا اللي يقرب مني مابيقدرش يبعد عني .
صرخ بجنون ... ماتبطلي بقه انت فاكر اني لما تعملي الشويتين دول هسكت وانسي.. لا يا شاطره دانا لسه اعلم عليكي وهذل انفاسك .
ضحكت هيا وهزت راسها وقالت ببلاده ... براحه طيب عروقك تنط هنا والا هنا ما نعرف نجبها .. اقتربت منه ومسكت دقنه ...شاطره عايزه تنامي يا بيضه يلا يلا تعالي نام معايا واخلص بلا وجع دماغ .
هنضف السرير والاقيك فوريره عليه هاه نام وبرطع وانا معاك يا مز المزاميز .
رجف قلبه وبهت وتراجع .... ايه اعمل ايه .
ضحكت هيا وقالت ..انت ملبوس مش قلت هتنام معايا وانا هنا عشان ده.. ماتيلا انجز عشان عايزه انام زهقت اعمل حاجه في ليلتك هتبتدي امتي الفقره.
فتح عينيه وقال بذهول ...فقره وابتدي ..ابتدي ايه .
ضحكت هيا وغمزت... .،الذل يا جدع مش قلت هتذلني .
قال متمتما ببلاهه... ذل هو فين ومين .
اقتربت منه تشده ...ايه ده انت مالك طيب كده ومش عارف تذل.. اقتربت منه وشدته من يده تعالي اقولك... ايه رايك ارقصلك.. معايا في الشنطه بدله رقص أظن ذل للركب وإنت تقعد كده تلبس الجلابيه زي جعفر العمده وأنا الف بقه اهز وكلما اهز أشعر بالمهانه والإذلال العاطفي ولو وقفت تبهدلني عندك كرباج..
صرخ بهياج... كرباج يقطع وشك يا بعيده إنت عايزه تجلطيني ..
تنهدت.. بعد الشر عليك... طب ايه انا زهقت..بص اقعد علي جنب افكرك في شويه خاجات للذل انا شاطره ...عارف بكتب سيناريوهات عسل ..دماغي وقفت من التفكير.. بجد هتنام والا اروح اتهبب انا انا تعبت انهارده قفلتولي اليوم انت والحلوف التاني وامه العقربه .
كان يقف متصنما ....حلوف تاني ..هو فيه ايه البت مجنونه وانام ايه عادي كده ده بتقولي اخلص... منك لله قلبي هيقف..كان يغلي فتمتم بغيظ .. انت يا زفت هتسيبها تقهرك ..هنا انفعل... انت يا بت مخبوله عادي كده هتنامي معايا مش كتي من شويه هتموتي .
تنهدت هيا واقتربت منه وأشارت إليه بيدها ليقطب جبينه فقالت مبتسمه ... انزل بس انت طويل قوي عشان اقولك الزتونه .
تراجع براسه مبهوتا ... زتونه ايه يا مصيبه سوده .
مسكت يده وقالت ...هقولك... اسكت بقه انت لكاك كده ليه ... ..اعمل ايه يعني ...شوف يا سيدي انت سيبتني وانا قعدت افكر رايح جاي رايح جاي رايح جاي ..رايح جاي جاي رايح ..
فصرخ ..ماتتهببي بقه ..
هتفت بتزمر ...يوووه نرفوز انت ..بص قعدت حزينه بقه وكده وفاكره اني اتخانت بقه والاستاذ شغال يهري قلبي .
قطب جبينه... استاذ مين ..
قالت ببراءه... الاستاذ حسن بتاع كتاب حياتي يا عين ماشفت زيه كتاااب الفرح فيه سطرين ....رفعت يدها ترسم امامه لوحه تشرح له .........فجاه لقيت الاستاذ راغب داخل قمر كده...اصله مز ابن الايه ابيضاني وبنموت عليه احنا ..داخل يطبل بقه باللي باعنا خسر دلعنا قومت بقه سرحت... اه والله ..كنت هدلع حلوف دا بقره مابيحسش عقلت بقه وفرحت ان غار في نصيبه .. وانت يا عسليه جت في بالي ..مسدت علي يده بحنان وابتسمت ...لقيتك بقه خدمتني خدمه عمري اه والله ..الا الواد عماد ده زباله وكان ناحل وبري ناقص ارضعه واكتشفت اني كنت واخداه سكه عشان اخرج من بيت العقارب ده عشان مامته ست حربايه بتسود عيشتي قمت انت بقه جت خدتني منه ونجدتني ..دا ربنا نجدها نوسه ..كنت هتجوز دكر بط ..شوف بجد انا مبسوطه قوي وخبطته عسليه انت اواد ..
انزل كده....
نظر إليها وهو لا ينطق لا يستوعب كلامها فهزت وشدته ...بس ...انزل بس.
اقترب من وجهها فتسمر مكانه حين مسكت خده ووضعت شفتيها وضغطت عليها بعنف تقبله..... مش هنسالك والله الخدمه دي لحد ماموت ...انت عسل قوي و ابتعدت تزيل الاكل .
وهو ينظر إليها كالمشلول لتزيح الفراش تأخذه بعيدا فسقط الطعام عالارض فقالت ...اوووبس .
رفع وجهه كان منظر يقضي علي البقيه منه الاكل متناثر وهيا تقف تمسك الملايه ...بدا بركان الغضب يتصاعد بداخله ....رفعت يدها ...اسفه والله غصب عني هلمهم والله ...ونزلت تلملم الطعام ...هو انا مكتوب عليا الخدمه والشيل والحط ..نظرت اليه معلش بقه هتبقي جوز الخزان ..
تمتم بغيظ ..خزان ...
هزت راسها ..اه مانا خزان احزان اهوه قدامك مابفرحش يلا فدايا شويه كده اما ننام فيه بطايه تحت هبقي انزل افترسها ..واستدارت تحضر فرش نضيف..كل ذلك وهيا مبتسمه وهو يراقبها كالصنم ...
بدات ترتب الفراش.. ... ..اهوه بنضفلك اهوه كزوجه مطيعه عشان تنام علي نضيف .انا كمان بحب النضافه .
انتهت من الترتيب ...نظرت لنفسها .. خلصت ..هاه هنام كده انفع والا البسلك قميص نوم انا ماليش مزاج بس لو انت عايز حقك يا كبير صارف ومكلف ..انت قولت اديت للحزين كام ..تلاته مليون يا خيبتك دا مايسواش شلن كنت هاتلو وجبه كومبو يفرح ..كتير عليه ..لا لا
هلبسلك قميص يا واد .هروح اجيب الشنطه تنقي براحتك .
هنا احس بكلبشه في صدره هاج واشتعل من داخله وهجم عليها بغضب... انت يا بت مخبوله جايه من العباسية قميص ايه اللي هتلبسيه .
هتفت ببراءة ...نوم ...قميص نوم ماتعرفوش اللي هو ابيض وبكرانيش ده وعليه ستان وترتر ...اسكت كنت جايبه لهباب البرك تلاتين قميص عشان ينام نامت عليه حيطه يلا اهو مال الكنزي للنزهي .
فصرخ.... اخرسي اخرسي ...مسكها من رقبتها من الخلف يهزها بعنف ... ايه بالعه راديو ملبوسه مجنونه خارجه من العباسية . هتنامي معايا عادي كده مش من شويه قولتي مش هتقرب مني وموشح شتيمه .
مسكت يده قالت بتزمر ....ايه يا عم قافش حرامي دا كان قبل ماسمع الاستاذ راغب لما قال ...
فصرخ ...اخرسي والله اطلع روحك .
تاففت ...
عايز ايه انت الله انت مش عاجبك حاجه مش جايبني عشان تنام ماتيلا .
فصرخ بهياج ....انا اجيبك عشان اعلم علي وش امك مش تخشي فندق سياحي تاكلي وتنامي.
هزت راسها بغرابه ...انت غريب قوي .. ...طب ماتعلم حد حاشد يلا انجز .
ابتعد ودار حول نفسه ...انجز انجز حسبي الله قلبي هيقف منك لله .
اقتربت منه تربت علي صدره ... براحه يا صاصا زعلان ليه هتقضي الشهرين في نكد ماتنبسطي يا بيضه ...واندفعت تدغدغه من صدره .
نظر إليها بذهول عيونه مفتوحه عن اخرها ...صاصا .... انا صاصا نهارك طين صهيب الشامي يتقاله صاصا.. اعمل ايه اموتك اه اموتك مانا مش هقعد مقهور كده انا جايبك شهرين تقهريني .
تنهدت هيا ....ايه مش عجبك صاصا .فيه صبصب ينفع احلي ...
استدار بعنف وغضبه يتاجج ..رفعت يدها بياس ...ايه مش عايز دلع ..خلاص رجعني للزباله عماد اسود عيشته .
هاج من سماع اسم ذلك الحقير ... اه قولي كده بتعملي كده من ساعتها .عايزه تسيبيني وترجعي للزباله ده مش كده .خد الفلوس وعمل جيم وكبر وهترجعيله ويفرح وانا اقعد مقهور علي حالي والله اموتك ولا انه يقرب منك .
نظرت إليه مستعجبه.....الله ماهو اخرتها هرجع ..مش انت اللي متفق ترجعني بعد شهرين .
صرخ بجنون ... وترجعيله عادي انت ملحوسه دا راجل ده .
هزت راسها ببلاده .. ..اهو راجل وخلاص امال اروح فين بعد ماتطلقني ..بص هكلمه وارجع وهو هيبقي خزيان وساعتها بقه انا اعمل ما بدالي هطيح فيهم اه والله وهبهدل امه العقربه .هكلمه خلاص علي كده .
هنا هاج وقلبه يحرقه...تكلمي مين دانا اطلع روحك انت مراتي .
نظرت ببراءة قهرته ..شهرين بس يا صبصب وارجع لعماد اروح فين يعني الله .
صرخ بجنون .. ..مش ده اللي من شويه قولتي اني نجدتك منه انت مفيش دماغ صح مجنونه.بتعملي وترجعي تتلبسي انا ماشفتش كده انت مش طبيعي.
قالت بغضب ..لا انا متذبذه القرار دا عيب فيا ..اعمل وبعد تلات ثواني ارجع جوزائيه معتفنه ..هو زباله صحيح بس خلاص عرفته وهقدر اتعامل معاه هو وامه العقربه واللي نعرفه احسن من اللي مانعرفوش . وديل راجل ولا ديل كلب .
فصرخ بجنون ...وتتعاملي ليه ماتسيبيه يغور دا شكل البرص .
ابتسمت ببراءة. ....لا يا صبصب ماتقولش دا مودا قمر طول بعرض .
مسك يدها يعتصرها ... انت تحترمي نفسك هو مين اللي قمر امال انا ابقي ايه في سنينك الطين .
اقتربت منه وغمزت له ..قمرين والله يا هوبا..تنهدت و مسكت يده..عيونك عسليه وشعرك بني فاتح شكل الاجانب وطابع حسن قمر ...لا لا انت مالكش زي ...ملست علي يديه .. ..ايه مش هتنام بقه وطرفت بعينيها ببراءه .غمزت له هدلعك اخر دلع يا يا ..هوبا ..
سهم قليلا فنظراتها اسرته وجعلته لا يتحرك بداخله غليان غريب ..سحب يده احس بلسعه في صدره ووضع يده علي قلبه احس بشرايينه تولمه لم يعد يحتمل ليستدير ويخرج من سكات ويرزع الباب وينزل قلبه علي وشك الانفجار .
لتقف هيا تنظر الي الباب بغل ..بقي فاكر انك هتقهرني ان ماكت اخليك تكره اليوم اللي قربت منه من فلك الجيار مابقاش انا فلك. عماد ايه اللي ارجعله انتو الاتنين ازبل من بعض ولسه يابن الشامي. فاكرني هفضل انطح فيك وتنطح فيا وارضي غرورك وتتجبر عليا ..لااا انت ماتعرفش انا مين .
لتستدير وتضحك... رايح فين هو انا هعتقك واستدارت بخبث تكمل مسيره قهره بجداره .
نزل صهيب المكتب وظل يدور مهتاجا.... ايه ايه قلبي محروق البت طالعه رحله القناطر منك لله امال.. هذل مين انا دانا جايبها اقهرها تقوم تقهر اهلي ...واكل وهيصه ومراجيح دا حمرت سمك يامصيبه علي عين اهلك مافيش في دماغها ..ونوم وترتر وشراشيب ..وقاعده زي القمر ومبسوطه دا كت بتضحك وتاكل زي الاطفال.
سهم قليلا وابتسم كان منظرها ياخذ العقل..هيا حلوه كده ليه ... هب ونهر نفسه.... ايه يا طين انت بتفكر في ايه ..لا لا هيا زباله بتلعب عليك لا اه اكيد ياما مخبوله وعايزه تتعالج ماهو ماحدش بيقلب كده. المفروض كت ارجع الاقيها مقهوره واعلم عليها واذل فيها .ارجع الاقيها في المراجيح يا قهرتي دانا دافع تلاته مليون عشان اقهرها .ادفعهم اتقهر انا يا رب هنشل ..
ظل يدور ...لا لا اهدي وفكر اه لا انت اتصرف عادي ذل فيها اه وانت لما تقرب منها هتخاف . اه تلاقيها بتمثل كده انما لما اجي انام معاها هتنقهر وتقلب سواد علي دماغها ودماغ اللي خلفوها .لا وعايزه تخلص وترجع للزباله اللي رماها .ترجعله وتحرقلي دمي...
لوي فمه بقرف مودا قمر هو مين اللي قمر دا شكل السحليه ..سهم فجاه وابتسم .هيا قالت عليا قمرين انا مش كده اه قالت ..عيوني عسلي وعجباها ...اتسعت ابتسامته وعدل ملابسه بفخر ..اه قمرين شايفاني اه .. ابتسامه بلهاء تعلو وجهه.
لينتفض فجاه عندما احس بيدها حول وسطه من الخلف وسمعها تقول.... ايه يا هوبا اتاخرت مش هنام .
أنشل مكانه وهيا تمسح وجهها في ظهره كان قلبه يحرقه ابتعد واستدار لينشل مكانه فكانت تلبس قميصا ناعما عليه روب من الستان وتسدل شعرها ليسهم في جمالها فهمس بلين رغما عنه ... ..فيه ايه .
اقتربت بدلال تمسك ياقته وتداعب صدره ... ايه لقيتك اتأخرت خفت قمت لبست وجهزت حالي عشان ننام .
سهم قليلا في يدها علي قميصه الا انه تراجع وصرخ فيها ..
ماتحترمي نفسك بقه هو فيه ايه .
رفعت يدها ..الله ..اهو لبست شوف ابيض اهوه والا اقولك شوف ده فيه احمر بترتر وفيه اسود بريش ظلت تقلب في القمصان ..بتحب ايه مانا ماعرفكش انا كت اعرف الواد عماد الزباله كان بيحب الريش ..
فصرخ بهياج ..اخرسي بقه ماتجيبيش سيره الحيوان ده قدامي .
تنهدت ..عيوني بس كده ...مسكت يده شدته تجلسه وتجلس علي قدمه وتنام في حضنه هامسه ويدها علي صدره ... انت زعلان ليه طيب مش هجيب سيرته.. عايزني اقول حاضر وطيب هقول.
كان مشتعلا من قربها يغلي فقال.... قومي من علي رجلي بدل ما اموتك .
قاطعته بغضب .....لا مش هقوم انت جوزي اعمل ما بدالي هاه يلا واسكت بقه طالما مش هتنام انا عايزه انام لتستكين في احضانه وتغمض عيونها وتحاوط خصره وضعت يدها علي قلبه هامسه ...يا رب اصلح ذات بيننا ويخليك ليا طيب ...رفعت عيونها بلين هامسه ..ماما كت بتقول كده لبابا وانت جوزي خلاص صحيح شهرين بس جوزي ..رفعت وجهها لخده تصبح علي خير يا هوبا واندست اكثر باحضانه ونامت ....ظلت تستغفر ربها وتتحمل ماتفعله حتي هاجمها النوم بقوه لتنام من شده تعبها .
كان يجلس مشلولا متجمدا من فعلتها وقربها يحرق جسده ..اهتاج اكثر عندما احس بها ارتخت بين يده قلبه سيخرج من مكانه ..ابتلع ريقه ورفع يديه يحاوطها ويضمها لا اراديا انفاسه تعلو يمسد عليها بقوه كانه ممسوس ... ..
ركن قليلا عينيه مثبته عليها ...البت نامت هو فيه ايه انا ماشفتش تكونش مجنونه وهما لبسوهالي ..اكيد هبله وماصدقو يحدفوهالي ماهو ماحدش بيعمل كده ونايمه زي القطه في حضني ولابسه ايه دي في ليلتها السوده .. وانام واتهبب وشراشيب وترتر ...
اراحها علي يده فسقطت راسها بنعومه وبراءه جننته...ظل يتاملها كانت ذو وجهها ملائكي مرتخيه فرفع يده ولمس وجهها يداعب خدها ..هيا ناعمه كده ليه.. انت هبله يا بنتي كان المفروض تبقي مقهوره. مالك نايمه بامان كده وازاي اصلا تنامي في حضني كده..طب اعمل ايه اصحيها اصرعها.. اه واقهرها مانا مش هنام مقهور كده بغلي حاسس اني هتجنن.
ظل ينظر اليها قبض عليها يشدها اكثر .. .تصحي ايه يا طين انت سيبها نايمه في حضنك ماهي هتصحي تقهرك وانت اخرك جلطه تموتك انكتم ...لا انت سييبها ارتاح منها البت هتجلطك. طب ايه هيا عايزه تنام معايا بجد والا بتمثل والا هبله هيا هبله اكيد وهوبا في الاخر ونايمه كانها غزت عكا .يا قهرك يابن الشامي انت ايه اللي عملته في روحك ده ماترميها وتطلقها بلا حرقه دم دانت كنت هتموت محروق انهارده من غيظك ..
ااحس بغيظ شديد فضمهاوشدد عليها ... لا اطلق ايه هما هما شهرين لسه .لا تقعد اشوف اعمل ايه...فكر ازاي تقهرها يا زفت هاه فكر.. حسسها انها ولا حاجه هيا فاكره انها لما تعمل كده هنقهر. انت اهبل يا صهيب دانت يتفاتلك بلاد دانت جبروت ولما تحب تقهر حد بتقهره. قوم اتخمد ونام والصبح وريها انها ماتسواش هيا اه بتمثل وماحدش هيمثل ايام قوم قوم لقحها فوق ..
ظل جالسا محتضنها وهيا تنام منكمشه في احضانه قال بغيظ ... ماتقوم يا طين قاعد ليه انت .
تنهد ومسد عليها بغلب .. انت ملبوس... مش عايز اقوم عايز افضل كده ده ايه الهم ده ...
ركن للخلف وظل يتاملها ويداعبها بلين .ابتسم واتسعت ابتسامته ..ليقطب جبينه فجاه ....ايه ده يا زفت الطين قوم غور انت اهبل قاعد تملس انت بتكرهيها ايه سايبها نايمه بامان قوم وارعبها اه الستات بتخاف لما تترعب كده قوم وشوف هتعمل ايه اهدي كده وفكر .
تحامل علي نفسه وقام يحملها بين يديه صعد بها اقترب من الفراش وضعها بهدوء . ظل يتاملها لوهله ..يداعب وجهها كانه ملبوس ..فتحت عيونها نظرت اليه بلين ... هوبا انت هنا هتيجي تنام ..
احس بقلبه سينخلع فقال كابتا نفسه ...أهمدي واتخمدي في ليلتك السوده بدل مافلقك نصين .
هنا تنهدت ومسكت..... طب هخاصمك خلاص وشوف مين بقه هيكلمك تاني.
رفعت وجهها تقبله... تصبح علي خير عشان الملايكه تحبني مانا مراتك ولازم اسمع الكلام واستدارت ونامت تحتضن المخده بسعاده ...
وقف مقهورا ينظر اليها بحسره ......،ملايكه وأصبح علي خير منين الخير انت اللي يقرب منك يشوف خير ..انا مقهور وكمان الزباله بيتهني بالفلوس اعمل ايه نايمه ازاي دي وهتهبب انام جنبها ازاي بلبسها ده ... ..غور البس في ايامك الطين وفكر هتعمل ايه فيها ربنا ياخدك ..طيب يا بنت الجيار انا هعرفك ..
استدار ودخل حجره الملابس وهيا وتتصنع النوم هبت سعيده تكتم ضحكتها ترقص بسعاده ...ولسه لسه انت لسه شفت حاجه .
لتسمع صرخته من الداخل فانفجرت ضاحكه وجدته يخرج منها مهتاجا عيونه تقذف شررا ...
لتهمس ببراءه.... ايه يا هوبا فيه ايه ..
اقترب والشرر يتطاير من عينيه ويهجم عليها و..
•تابع الفصل التالي "رواية سيد الكبرياء" اضغط على اسم الرواية