رواية شادي ونورهان الفصل ال والاخير 7 - بقلم سلمى ايمن
_خلاص تمام انا موافق بالعريس اللي جاي يجي بكره هو وابوه ونشوف.......
قال جملته دي اتزامن مع ارتسام ابتسامه واسعه في وش نورهان اللي قالت
=يبقا علي بركة الله
......
في تاني يوم في الساعه خمسه مساءً وكانت هيا بتتحرك بسرعه كالفراشه في راحه والجايه وهيا مش مصدقه خلاص انه جاي مجرد صدفه فتحت باب باقية العمر ليها مع شخص متعرفهوش ولا تعلم عنه حاجه غير اسمه فقط، وانهارده هتبدأ اول قعده مابينهم والله يعلم اللي هيحصل بعد يوم ده
بصت لي اختها اللي قاعده جمبها وقالت ليها
_حلو شكلي يا مريم
=قموره بس انتي ليه مش حاطه حاجه في وشك
_يعني انا في طبيعتي مش بحط حاجه ويوم ما يتقدملي حد احط.. طب ده انا كده بضحك عليه بمنظر كذاب
=ياستي مش بابا قال انو شافك مره والمره دي كنتي من غير ميكب بردو... فا خلاص اديه عرف شكلك وطبيعيه ملامحك ازاي فا عادي..
_وهل يجوز اني احط ميكب باللي لابساه ده
وشاورت علي خمار اللي لابساه وكملت كلامها
=والله يابنتي مفيش احلي من شكلك الطبيعي بدل الروج ولا المسكره ولا البتاع ده اللي بيتحط في خدود والحاجات الغريبه دي... خليكي في طبيعتك احلي من انك تحطي وشي تاني في خلقتك اللي اتخلقتي بيها
صمت اختها ومرديتش تعقب قالت ليها التانيه وهيا بتفرد فستانها
_اي رايك في الفستان
=جميل بس لي واسع كده
بصت عائشه ليها بضيق ومشيت وهيا بتقول ليها
_ده انتي تنكدي علي واحد صحيح
بعد مرور دقايق قليلا وسمعت صوت الباب بيخبط فا دق قلبها خوفا وهيا اول مره تتحط في موقف زاي ده وازدادت دقات قلبها وهي بتسمع صوته برا في صاله وتيبست في مكانها ومتحركتش فا شافت اختها بتيجي عليها بتقول ليها بسعاده وبصوت عال
=يابت العريس وصل هو واهله ده طلع جميللل اوي اوي بجد يا حظك
_هو ده اللي ركزتي فيه يا خيبه
=طب انتي مش هتطلعي
_اطلع فين
بصت ليها مريم مستغربا
=بره يا حجه عشان تسلمي علي عريس واهله
_لا مش هطلع انا
=انتي بتقولي اي
دخلت امها عليها وهيا بتقول ليها بعصبيه
_انتي مطلعتيش ليه يابت لحد دلوقتي
قالت ليها عائشه وهيا تجلس في سرير وتضم رجلها بخوف وقلق
=لا انا مش طلعه قوليلهم اني عيانه
_انتي هتستهبلي يابت اي مش هطلع وشغل الاطفال ده اطلعي بدل ما اعلي صوتي وناس اللي برا تسمع وتقول اي
قالت بصوت عالي قليلا وهيا بتحفر وشها جوه المخده
_روحي انتي مكاني انا خااايفه اطلع
=يابنتي متعبنيش معاكي واطلعي يلا الضيوف قاعده بره عييب كده
دخل ابوها عليهم بعد ما سمع صوتهم العالي وقال بحده ليهم
_في اي... اي صوت العالي ده
وبص لي عائشه وقال ليها بحزم
=وانتي يابت مطلعتيش ليه لحد دلوقتي عاوزه عائله الراجل تقول علينا اي
قالت عائشه ليه بتوتر
_يا بابا خايفه اول مره اتحط في موقف زاي ده اول مره يتقدملي حد والمشكله انو الموضوع دخل فجاءه ولا استعديت لحاجه ولا رتبت كمان.. وكمان مش شايف شكلي
= مالو شكلك ما شاءلله زاي القمر
شاورت علي مريم بتذمر
_اومال مريم بتقول شكلي وحش ليه
شاورت مريم علي نفسها وقالت
=انا قولت كده يا كذابه
قال ابوها بصووت عالي
_انتو لسه هتكلمو... ما تقومي يا هانم شوفي العريس مش انتي اللي وافقتي عليه ولا لازم الرأي يتغير بعد ما الناس جت... يلا قومي وبلاش دلع
وطلع بره وهيا بتبص علي اثره، وقامت من سرير وبصت في المرايا بتظبط خمارها وبعديها بصت لي مريم وقالت
=مريم بجد شكلي حلو
_ياااااختيبيي علي يوم اللي خدتي في رأيي... ايوه حلو ده تحفه كمان وفوق الخيال.. ويلا بقا يابنت الحلال الناس طفشت
بصت عائشه نظره اخيره في وشها وخدت نفساً عميقاً كأنها هتحارب، وطلعت بره بخطوات بطيئه وهيا بتبص في الارض بخجل وتوتر وكان هو بيبص عليها وبيتابع خطواتها بعينيه لدرجه انها كانت هتوقع لولا انها مسكت نفسها واستقامت واول واحد تسلم عليه من غير ما تشوف هو مين كان ابوها اللي استغرب لما لقها ماده ايديها ليه
فأبتسم هو من تصرفها ده ومسكت مريم ضحكتها من منظر اختها، فا سلم عليها واستناها تسلم علي باقي بس تعجب لما لاقها بتقعد جمبه وبتفرك في ايديها فا قالت ام العريس بأبتسامه بسيطه
_الواضح انو العروسه متوتره ومكسوفه اوي... عادي بتحصل لكل بنات
قال ليها والد عائشه بأبتسامه بسيطه
=ايوه هيا كده فعلاً ومن صغرها كمان... كانت دايما وسط ما العائله بتتجمع كانت تستخبه هيا في ركن بعيد عن افراد اسرتها
اهزت راسها فقالت بأبتسامه وهيا بتبص لي عائشه
_اهاا.... علي كده بتشتغلي يا عائشه
كانت هيا قاعده شارده بتبص قدامها من غير ما تركز في سؤال اللي اتسأل ليها فا خبطها ابوها في كتفها وهو بيبص ليها بحده
=جاوبي علي سؤال طنط يا عائشه
بصت عائشه لي والدة يوسف بأنتباه وقالت
_ايوه.. نعم حضرتك.. بتقولي حاجه
خرج صوت عالي من مريم بعد ما مقدرتش تمسك ضحكتها وكان يوسف نفس الموضوع بس كان حطط ايده في بقه وهو ماسك ضحكه، فاحست عائشه بالأحراج الشديد فقال والد يوسف بأبتسامه بسيطه ممازحه
=انا مش عاوزك تقلقي ولا تتوتري من حاجه يابنتي مفيش غيري انا والهانم ويوسف ولو مكسوفه من يوسف بسيطه اقدر امشيهولك طالما ده هيريحك... انما متقلقيش من حاجه
اهزت راسها له من غير كلام وارتسمت ابتسامه بسيطه في وشها
وبعد مرور دقايق قليلا سابت العائله يوسف ونورهان مع بعض رغم اعتراض والدها في الامر ده بس اصرار زوجته عليه خليته يوافق والصاله مبقاش فيها غير يوسف وعائشه
كانت عائشه مازلت قاعده مكانها ونسيت اللحظه اللي هيا فيها والصمت كان منتشر ما بينهم وقاطع صمت ده صوته هو وهو بيقول بيزهق
_طب مش ناويه تتحركي ولا هتثبتي علي كده لحد ما يجو تاني
مردتش عليه عائشه وفضلت بصه في الارض زاي ما هيا فا تنهد يوسف وقام من مكانه وقعد جمبها في ترك مسافه مناسبه مابينهم وقال بعد ما قعد
=يارب يسر القعده دي علي خير بدل ما انا مش مطمنالها من سكوت ده
بص ليها وبعديها نزل بي عيونه علي ايديها اللي بتفركها جامد وقال
_ اومال هتعملي اي في خطوبه ولا فرح وانتي لسه مش قادره تبصي علي وش اي واحد فينا
رفعت عائشه عيونه ليها وقالت
=تفتكر انفع اكون زوجه
_بي الحال ده لا
استغربت من رده فأبتسم ليها واتكلم بهدوء
=انتي طيبه زاي قلبك كده يا عائشه بس مشكلتك انك بتستخدمي طيبتك دي في كل حاجه وده مينفعش في الزمن اللي انتي عايشه في ده كده الناس هتستغلك من طيبتك دي وده غلط خلي عندك جراءه شوية في الدنيا ومتخفيش من حاجه خالص... انتي ينفع تكوني زوجه عادي كأي بنت بس الزوجة دي هيكون ليها ناس بعد كده تتعامل معاها فا لازم تكوني قادره وعارفه تتعاملي ازاي
_بس دي طبيعتي كده اعمل اي اتولدت كده ومن صغري وانا كده مش هعرف اغير نفسي
=مبقوليش تغيري نفسك بقولك جرأي نفسك ضيفي في شخصيتك دي الجراءه ونصاحه وقوه كوني زاي ما انتي طيبه وجميله وعفويه بس اللي يجي في حاجه تزعلك او تضيقك توقفيه عن حده
وقبل ما تكلم قاطعه هو متفهما عما تريد قوله
_عارف وفاهم عاوز تقولي اي بس انا معاكي ابتدأً من انهارده هكون معاكي في كل حته انتي فيها محافظاً علي مسافه والاحترام وحدود الكلام وعمري ما هعمل اي حاجه تضيقك مني.... ولحد ما ربنا يأذن ان شاء الله وتكوني في يوم مراتي صدقيني هكون ملاذك اللي تحتاجي فيه في اي وقت وهكون مؤنسك في اي فضفضه وكلام وهكون شريكك في كل حاجه انتي فيها وهكون نص قلبك اللي هتعيشي بيه باقية حياتك معاه....
بصتله لثواني وابتسمت ابتسامه صغيره وهزت راسها مُجيباً لكلامه ودخل ابوها عليهم ومقدرش يستني اكتر من كده فا قالت عائشه ليه وهيا بتبص لي يوسف
_انا موافقه مع بابا
.........
انما في ناحية تانيه
وكان نفس الامر بس مع بعض تغيرات شوية كانت نورهان قاعده في صاله مستنيه شادي بكامل الصبر وهيا ناويه علي شئ خبيث في دماغها بتفكر فيه وكان اعمامها قاعدين بصين عليها بأستغراب وتعجب من انتظارها ولهفته دي فقال ليها حد من اعمامها
_مالك يابت ماشيه خارجه من الاوضه للصاله كده ليه
ردت عليه نورهان بضيق
=هما اتأخرو كده ليه بس ده متفق معايا امبارح وقالي قبل مغرب وحاليا العشاء قرب يأذن وهو لسه مجاش
_ياستي جايين ريحي انتي بس وادخلي اوضتك لحد ما انادي عليكي
=ادخل الاوضه اعمل اي يا عمي ما اسلم عليه بالمره بدل شغل الاوضه وامي تجبني واسلم العائله واستني لما الحوار بتاعكم ده اللي ملهووش اي ستين لازمه ده يخلص وبعديها فقره قعده الشاب والبنت مع بعض ومش عارفه ما نلغي كل ده
تنهد عمها بقلة صبر منها وهو بيمسح وشه بي خنقه وسمعو صوت الباب وكانت نورهان هتفتح الباب لولا جذب عمها ليها وقال لي امها
_خديها في الاوضه دي واقفلي عليها لانها بتصرفتها دي هتجبلنا الاحراج وفضيحه
دخلت الاوضه رفقة امها اللي قالت ليها بأنزعاج
=يابنتي اتهدي بقا وبطلي تصرفاتك دي واعقلي مش كفايه طيرتي خطيبك اللي كان خلاص هيبقا جوزك كمان يومين بس نقول اي ولا نعمل اي منك ومن دماغك دي
_يا امي انا لو جوزت النيله اللي اسمه اسر ده كان من اقل مشكله مابينا هيوديني عندك وانتي نقصه تشيلي فوق دماغك مشاكل ولا خناقات
=ما كل حاجه هتتحل يا بنتي بس مش بشكل ده
قالت نورهان وهيا بتبص في ثقب اللي في باب اللي مطل علي صاله وقالت
_هتشوفي العريس جديد عامل ازاي وهتنسي حاجه اصلا اسمها اسر بس اصبري بس....... هو عمي لي مجبنيش لحد دلوقتي
=يابنتي استني ده الضيوف لسه داخله
فضلت نورهان تبص علي ثقب الباب وهيا شايفهم بيتبادلو الكلام و الابتسامة مع بعض، فقالت نورهان وهيا بتفتح الباب بعجله
_لا مش قادره اصبر لازم اطلع
وطلعت بره تحت نظرات اعمامها الغاضبه وسلمت علي شادي وشريف وقعدت جنب واحد من اعمامها وبصت لشادي وقالت
=اومال مامتك مجتش معاك ليه ياشادي
بصلها عمها بحده من كلام اللي قالته وهيا تجاهلت نظراته دي وبصت علي شريف اللي باصص ليها بتعجب وهيا مش عارفه سبب نظراته دي ولا نظرات عمها وكذلك نظرات شادي اللي بيبُصلها بضجر من تصرفها ده فقال عمها ليهم بأبتسامه بسيطه ليهم
_ نورهان جريئه شوية في كلام بس طيبه وعلي نياتها اوي وبتحب الخير اوي للغيرها
قال شريف بصوت واطي بسخريه
=وانا بشهد بي كده
سمع شادي كلامه وكتم ابتسامته فقالت نورهان لشريف وهيا بضيق عيونها
_بتقول حاجه يا عمي سمعني
تنحنح عمها الاخر وهو بيشاور لي امها انها تاخدها وعملت كده وهيا بتجذبها نحو المطبخ وبتقول ليها بصوت واطي
=يخربيتك هتفضحينا بجرأتك اللي هتودينا في ستين داهيه دي
_انا عملت اي بس
=معملتيش وروحي اعملي قهوه للناس اللي بره
بعد دقايق دخلت عليهم وهيا حطه قدام كل واحد كوباية قهوه وقعدت تاني وهيا بتبتسم ابتسامه واسعه ليهم وبدلها شادي الابتسامة وامسك بالقهوه وهو يرتشف منها وسرعان ما ملامحه اتقلبت وهو بيبص ليها فضحكت هيا بصوت عال خلت اعمامها يبصو ليها بتعجب
_بتضحكي علي اي
قالت بضحك
=مفيش حاجه يا عمي بس ملامح شادي ضحكتني
بصو جميعا لي شادي اللي ساب القهوه بضيق وبص ليها بتواعد انما هيا ابتسمت ليه وبعد دقايق سابوهم مع بعض وقال ليها بأستغراب
_انتي اي يابنتي.. اي التصرفات دي البنت في يوم زاي ده مكسوفه وخايفه وانتي بكل بجاحه " امك مجتش ليه "
قلد صوتها في نهاية الكلام بسخرية ردت عليه بعدم اهتمام
=يعم فكك المهم انا عاوزاك في حاجه هنعملها دلوقتي دماار
بص ليها بتسأول وقال
_اي
=هنجرح شعور اسوره اي رايك او بالمعني اصح نخليه ياخد الصدمه
_ازاي
=هنكلمه ونصور ايدينا جنب بعض والخاتم اللي لابساه كأنه دبله وكده وهنحطه في الامر الواقع ومفيش بي ايده حاجه يعملها بالأضافه انو اعمامي موافقين ونبعتلو دهبو بي شبكته في احلي شنطة هديه
ابتسمت ابتسامه ماكره في وشه وقال
_طلعتي مش قليله بي افكارك دي
=انت لسه شوفت حاجه لسه الايام طويله وهتشوف كتير عما تخفيه نورهان
انهت كلامها بغرور ثم ابتسمت ليبادلها هو الابتسامة وقال
_يا بختو ياللي نورهان من بخته واللي هو انا من غير اي تفكير
رفعت عينيها بتفكير وقالت
=الله اعلم
_تقصدي اي برفعة عينك لفوق دي
=ممكن حد يخطف قلبي مكانك
_هكون خطفته وحبسته قبل ما اسمح لحد غيري ياخده
ابتسمت ليه وقالت
=وانت اللي مخليك واثق اني ملكك كده
_لانك خطفتي قلبي وخلتيه يعشقك عشق ملهوش نهاية ليكي فا غصب عنك او برضاكي بقيتي ملكي ليا لوحدي وفي اللحظه اللي احنا فيها دي عاوزه اقولك من اعماقي اني..... بحبك
=وانا كمان بحبك.....
تمت
بقلم سلمي ايمن
لقراءة ومتابعة روايات جديده وحصريه اضغط هنا
•تابع الفصل التالي "رواية شادي ونورهان" اضغط على اسم الرواية