رواية قدر صبا الفصل السابع 7 - بقلم سمية رشاد

 رواية قدر صبا الفصل السابع 7 - بقلم سمية رشاد

قدر الصبا
الفصل السابع 
وصلنا المره اللى فاتت اما صبا وفجر وضحى كانوا قاعدين بعد ما فجر كانت بتبكى ومصعب جه 
ضحى:ايه دا دا عربيه أبيه مصعب هو خرج امتى يلا بسرعه ندخل جوه قبل ما ييجى يلاقينا قاعدين هنا ويزعق 
صبا:مش داخله
ضحى:يلا يا صبا بالله عليكى مش وقت العند بتاعك دا هو انتو رجعتوا زي الاول دا اما كنتوا مش بتتكلموا كان رحمه يلا بقا
صبا :قلت لك مش داخله احنا قاعدين براحتنا
فجر :يلا يا صبا عشان انتى عارفه انه مبيحبش حد يقعد هنا الا وهما قاعدين كلهم
صبا:مش عايزه ادخل هو مش هيمشينا بمزاجه
مصعب اتيا من الخلف:هو مين دا اللى مش هيمشيكى بمزاجه يا مدام صبا 
صبا بتفاهه:انسه لو سمحت
مصعب نظر إليها بسخريه ثم نظر إلى ضحى فقالت قبل ان يتحدث
ضحى باستهبال:ايه دا انا ايه هو ايه اللى جانبى هنا انا كنت فوق هو انتو نزلتونى وانا نايمه والا ايه اخص عليكو عايزينى يجيلى برد
فنظر إليها مصعب بملل:اه هنستعبط بقا ثم صرخ بهم مره واحده قائلا اطلعوا فووووق
فهرولت صبا إلى الأعلى دون النطق بكلمه فنظرت إليها كلا من ضحى وفجر بذهول
ضحى :هو دا اللى مش هطلع 
فصعدت فجر إلى غرفتها وتركتهم
ضحى :استنى يا بت انتى وهيا هو دا اللى مش طالعه
فرأت صبا عائده مره اخري وذاهبه باتجاه مصعب
صبا:على فكره انا مش خايفه منك
ضحى :الله عليكى يا صبا يا جامد
فنظر مصعب إلى صبا بسخريه وشرع يشمر ساعديه فنظرت له ضحى بخوف قائله:سلام عليكوا أنا هطلع انام 
فبقيت صبا بمفردها مع مصعب 
صبا:ضحى استنى بت يا ضحى
ولكن الاخري تركتها وصعدت إلى حجرتها
مصعب :كنتى بتقولى ايه بقا 
صبا بخوف :كنت بقول حضرتك عايزنى اطلع من الجهه دي ولا دي
فنظر إليها مصعب ثم ضحك عاليا فنظرت له بغيظ وصعدت الى حجرتها هى الاخري وظل هو يضحك علي طفولتها ثم صعد هو الآخر
كان جالسا فى حجرتهم يفكر فى فداحة ما فعل فهو يعلم انها لن تشفع له ما ارتكبه فى حقها بسهوله ولكن تذكر ما تفوت به هى الاخري فى حقه فغضب كثيرا منها و سرعان ما تذكر دموعها فزفر بضيق ثم وجدها تدلف من باب الحجرة فنظر إليها اما هى فتجاهلته تماما ثم دخلت إلى الحمام وتركته وبعد فتره خرجت واقتربت من التخت وأخذت من عليه لحافها ووضعته على الاريكه الموجوده فى الغرفه
أحمد :انت بتعملى ايه 
لم تعيره اى اهتمام ولم تتفوه بكلمه
أحمد بغضب:انا بكلمك تردي عليا
فجر ببرود:عايز ايه
أحمد :سيبك من الهبل اللى انت بتعمليه دا وتعالى نامى مكانك
فنظرت إليه ببرود ولم تجيبه 
فقام من مكانه بعصبيه شديده وتوجه إليها وجذبها من ذراعها بقوه وألقاها على التخت 
وقال:اتخمدي هنا وبلاش شغل العيال اللى انتى بتعمليه دا وبعد كدا أما اكلمك تردي عليا فاهمه ولا لا
فلم تجيب عليه
أحمد بغضب:فاهمه ولا لا 
فنظرت إليه بدموع وحزن وقالت:فاهمه
أما هو فتألم قلبه بمجرد رؤيه دموعها فرغم استهتاره وعصبيته إلا انه يعشقها كثيرا 
فقال :انتى اللى استفزتينى وعصبتينى وفى الاخر بتزعلى 
فجر ببكاء:عصبتك عشان خايفه على مصلحتك عشان عايزاك تبقى احسن واحد فى الدنيا تقوم تضربنى يا احمد تضربنى
أحمد بندم:انا آسف والله مش عارف عملت كدا ازاى
فجر ببكاء: هو دا اللى كنت بتوعدنى بيه قبل ما نتجوز انت اتغيرت أوي اوووي مش انت أحمد اللى انا حبيته انت مكنتش بتستحمل تشوف دموعى ولا تقدر تخلينى انام زعلانه فى الأول دلوقتى لو عدي يوم من غير مشكله يبقى نادر 
أحمد :والله لحد دلوقتى قلبى واجعنى انى شايف دموعك دي سامحينى يارب كنت يجرالى حاجه قبل ما امد ايدي عليكى
فجر :بعد الشر عليك متقولش كدا تانى
أحمد بابتسامه:يعنى خلاص مش زعلانه
فجر بمكر:اتنين نوتيلا وواحده بابلى وشيبسى من الكبييير 
احمد بابتسامه قبل جبينها وقال:عنيا ليكى 
فجر بحب:تسلم عيونك
فى غرفة صبا كانت جالسه تفكر فى ما حدث معها وتغير حياتها فجأه ثم قامت وتوضأت وذهبت تناجى ربها وتشتكى له امرها فمن احن عليها منه
مر يومين دون أحداث تذكر حتى جاء اليوم الذي هو موعد قدوم جد صبا 
كان جالسا فى الطائره يفكر كيف سيتمكن من جلب حفيدته اليه وكيف سيجعلها تتزوج من حفيده الطائش اذا رفضت ان تأتى معه لا يعلم انها أصبحت زوجة لرجل لا يتردد لحظه فى التضحيه بحياته فداء لحماية أسرته فماذا اذا علم بزواجها هل سينسحب ام سيكون سببا فى الفراق وإنهاء قصتهم التى لم تبدأ بعد
كانت ذاهبه إلى غرفة ضحى لكى تذهبا إلى الجامعه كعادتهما فهذا اول يوم لذهابهما بعد عقد قرأنها
ضحى:ايه يا صبا خلصت اهو بس كدا بدري اوي تعالى نقعد شويه 
صبا:ماشى قرأتى الاذكار
ضحى:اه الحمد لله تعالى كدا شوفى فى جروب بينزل صور طرح وحاجات عايزه اشتري من عليه
صبا:ورينى كدا
ضحى:بصى الطرحه دي شكلها جميل وطويلة
صبا:بس شفافه اوي بصى البنت اللى لبساها شعرها باين من تحتها
ضحى:صدقى فى بنات كتير بشوفهم بيلبسوا حجاب قصير اوي وشفاف هو دا ينفع
صبا:لا طبعا مينفعش خالص لأن شروط الحجاب انه يكون بيستر جميع البدن ويكون فضفاض وواسع لا يصف ما تحته وأنه ميكونش معطر ولا يكون هو اصلا لحد ذاته زينه يعنى عليه نقوش ملفته وميكونش بيشبه لبس الرجال ولا لبس الكافرات وأنه يكون ثخين يعنى سميك وأنه ميكونش ثوب شهره يعنى ميخرجش عن المعتاد 
ضحى:يا سلام يعنى كدا يعتبر معظم البنات مش بيلبسوا الحجاب الصحيح
صبا:فعلا 
ضحى:عشان كدا فى بنات بتقول مش هلبس الحجاب عشان مش مقتنعه 
صبا:بصى يا ضحى هقولك على حاجه كلمه مقتنعين او لا دي ليكى الحق تقوليها فى حاجه مش مفروضه عليكى مثلا زي النقاب انتى مش مقتنعه بالرأي اللى بيقول بالوجوب خلاص انتى حره اما حاجه فرض مش اجى اقول مش مقتنعة بيها دا ربنا سبحانه وتعالى بيقول(يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )
وقال(وليضربن بخمرهن على جيوبهن)
والخمار هو ما تخمر به المرأه رأسها وتغطيه به
وكمان قال فى أول الايه(وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها)
ومن السنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما امر بإخراج النساء فى مصلى العيد قلن يا رسول الله احدانا لا يكون لها جلباب فقال النبى صلى الله عليه وسلم(لتلبسها اختها من جلبابها)
طب ما لو كان مش فرض كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قالها اخرجى من غيره لكن مقالش كدا يبقى معنى كدا انه واجب
وفى آيات تانيه كتير وأحاديث بتدل على وجوب ارتداء الحجاب هيا بقا مش مقتنعه بايه دا القرآن والرسول بيقولولك واجب عليكى مفيش اختلاف ايه اللى مش مقتنعه دا كلام واحده بتبرر لنفسها ربنا يهدينا ويثبتنا جميعا
ضحى :اللهم آمين
صبا:يلا عشان نروح بقا الكليه
ضحى:لا اما ننزل نفطر
صبا فى نفسها:لا كدا هيشوفنى ويقولى اوصلكوا زي ما كان بيقول لا امشى قبل ما ييجى احسن 
فهتفت قائله:لا تعالى نفطر فى الجامعه احسن نغير النهارده 
ضحى:بعد ما قعدنا استنينا
صبا:معلش يلا بقا
ضحى بشك:وراكى حاجه لازم اعرفها
صبا:يلا بس ههههه
ضحى:مش متطمنه ليكى
صبا:كدا 
ضحى:اه هههه
وخرجوا الجامعه بعد ان أخبروا عثمان وصفيه
بعد ربع ساعه على الفطور
كان مصعب جالسا باستغراب من عدم خروجهم حتى الآن 
مصعب:اومال ضحى فين يا بابا
فنظر عثمان إلى صفيه بابتسامه لمعرفته مغزي سؤاله وقال:راحوا الجامعه يا حبيبى قالوا هيفطروا هناك
غضب كثيرا من عدم استماعها لما أمرها به فهم بالقيام قائلا:طب همشى انا بقى يا بابا 
وصل إلى الشركه بغضب وكان غاضبا من تصرفاتها ويغضب على كل من يدلف إليه
فدلف يوسف دون استئذان كعادته
مصعب بعصبيه:كام مره قلت لك استئذن انت مبتفهمش
يوسف بحرج:فى ايه يا مصعب انا آسف يا عم انا خارج
مصعب بندم:استنى يا شيخ انت كمان انا آسف معلش متضايق شويه 
يوسف وهو بتصنع الحزن:بعد ايه بقا
مصعب:ما خلاص يا عم انت هتعمل نفسك زعلان انت عندك دم
يوسف بضيق:ما تسيبنى اعيش الدور شويه دا انت رخم مالك يا عم
مصعب:مفيش
يوسف:يا راجل لا باين عليك 
مصعب:الابله اللى عامله لى فيها شيخه بتعاندنى وخرجت من غير ما تقول بالرغم من انى قولت لها انى هوصلها بعد كدا 
يوسف يضيق:يا مصعب مش معنى انها ملتزمه بتعمل كل حاجه المفروض تعملها هيا بشر بردوا وبعدين انتو لسه متجوزين والمفروض تعذرها على ما تاخد عليك هيا مش ملاك وبعدين انت الصراحه ميتعاملش معاك الا كدا 
مصعب:طب قوم امشى من هنا يلاا اجري انا جايبك تدافع عنها
يوسف:اقول اللى انت عايزه لاما تزعل دا انت فظيع انا ماشى
مصعب:فى داهيه
يوسف:شكرا يا محترم
فى الجامعه كانت تسير مع ضحى فى الجامعه فرأت فتاه جالسه وتبكى بشده 
ضحى:ايه دا مش دي ساره اللى معانا فى الدفعه
صبا:اه هيا تعالى نشوف مالها
ضحى:بس هيا
صبا بغضب:ضحى تعالى نشوف مالها فى واحده مسلمه محتاجه مساعدتنا ملناش دعوه هيا بتعمل ايه احنا مشوفناش حاجه 
ضحى:طب براحه يا نهااري هو بعينه والله لايقين على بعض

•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية

تعليقات